قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن الجرائم التي يرتكبها تنظيم "داعش" ضد الأقليات الدينية التي تتواجد في مناطق سيطرته، تمثل جرائم "إبادة جماعية". وأضاف كيري – في مؤتمر صحفي اليوم الخميس في واشنطن، نقلته قناة (سي إن إن) الإخبارية الأمريكية – إن "داعش مسؤول عن جرائم تطهير عرقي ضد مجموعات دينية في مناطق تخضع لسيطرته، من بينها الأيزيديون والمسيحيون والشيعة"، موضحا أن تلك الجرائم تمثل إبادة جماعية. وتابع "سنقوم بكل ما بوسعنا لرؤية مرتكبي هذه الأعمال يخضعون للمحاسبة"، مشيرا إلى أن الإعلان اليوم عن جرائم التنظيم جاء بعد الحصول على العديد من القراءات للتطورات في العراق وسوريا من مصادر متعددة. وأشار كيري إلى الحصار الذي فرضه تنظيم داعش على الإيزيديين في منطقة جبل سنجار في أغسطس 2014 وحرمانهم من الحصول على الغذاء والمياه والرعاية الصحية بالاضافة الى اغتصاب النساء وبيعهن في مزادات وتدمير المناطق التي عاشوا فيها لاجيال طويلة. كما لفت إلى قيام تنظيم داعش باعدام مئات من المسيحيين فقط بسبب معتقداتهم الدينية واجبار ضحايا التنظيم الارهابي على الاختيار بين التخلي عن دياناتهم او القتل. وقال إن تنظيم داعش مسئول – أيضا – عن تدمير المناطق الاثرية والغنية بالتراث الثقافي في مدن مثل تدمر بسوريا. جاء ذلك بعد يوم واحد من إعلان الخارجية الامريكية أن كيري سيتجاوز الموعد النهائي، الذي قرره الكونجرس الأمريكي لتحديد ارتكاب تنظيم داعش جرائم ضد مسيحيين وعدد من الأقليات بأنها تمثل أعمال إبادة. وكان الكونجرس الامريكي قد حدد 17 مارس موعدا نهائيا لإعلان تصنيف العنف من جانب تنظيم داعش ضد أقليات دينية وعرقية بأنها عمليات إبادة وجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية . وتعد هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها الحكومة الامريكية وصف ارتكاب إبادة جماعية في صراع قائم منذ عام 2004 حينما أعلنت ارتكاب إبادة جماعية في دارفور.