قال مات ماكنولتي وزير السياحة الأيرلندي الأسبق الثلاثاء انه من الضروري تبني مصر أهداف محددة وواضحة تستهدف تحقيقها بقطاع السياحة الذي يعد الحل لأزمة نقص العملة الأجنبية بالأسواق المصرية. وأضاف أنه يجب التفكير في صياغة استراتيجية تطوير القطاع وفق رؤية لما يمكن أن تحققه السياحة من عوائد وأثار إيجابية علي الاقتصاد والمجتمع إلي جانب الاهتمام بتطوير الخدمات المعاونة للقطاع السياحي مثل النقل والطيران وخدمات التسوق والترفيه والعمل بنظام الشراكة بين القطاعات الحكومية بعضها البعض وبين الحكومة والقطاع الخاص. وقال – خلال ورشة العمل التي عقدها المجلس الوطني للتنافسية لمناقشة الأزمة الراهنة بقطاع السياحة – إنه يجب أن تستفيد مصر من شغف العالم بزيارة الأهرامات إلي جانب اعتبار السياحة البيئية نقطة انطلاق لإستراتيجية تنمية صناعة السياحة بمصر. وآثار مصطفي سلطان رئيس المجلس الفرعي لتنافسية السياحة والسفر بمجلس التنافسية ضرورة تحرك الجهات الحكومية لمساندة القطاع الذي خسر كثيرا من حصته السوقية عالميا لصالح دول أخري كتركيا وجزر الكناري ودبي. ودعا إلي وضع خطة عاجلة لتحسين الصورة الذهنية عن المقاصد السياحية المصرية علي أن يتم إشراك القطاع الخاص في أعدادها مع إنشاء وحدة دائمة لإدارة الأزمات بمجلس الوزراء لسرعة التعامل مع أي حادث قد يؤثر علي صناعة السياحة بجانب العمل علي تغيير أسلوب التعامل مع وسائل الأعلام العالمية. وطالب بإقرار مجموعة من الحوافز للعاملين بالقطاع السياحي لمساعدتهم علي تجاوز الأزمة الراهنة والاهتمام أكثر بالسياحة الداخلية خاصة للمناطق الأكثر تضررا بالظروف الأمنية مثل الأقصر وأسوان ووضع حلول غير تقليدية وسريعة لعبور الأزمة. وقال الهامي الزيات رئيس اتحاد الغرف السياحية إن صناعة السياحة تضررت كثيرا علي مدى الخمس سنوات الماضية ولذا تحتاج لتكاتف جميع أجهزة الدولة حتي تتمكن من الخروج من هذه الأزمة. وأوضح أن القطاع يحتاج إلى استراتيجية معدة مسبقا للتعامل مع الأزمات بجانب تغيير سلوكيات المجتمع ونظرة المواطنين للسياحة حيث أن كثير من التصرفات التي تبدوا بسيطة إلا أنها ضارة بالسياحة مثل المغالاة في أجرة التاكسي أو خدمات الجمال والخيول بمنطقة الأهرامات. وقال إنه أعد تقريرا مدعما بالصور لكل المظاهر السلبية التي تؤثر علي صورة مصر في عيون السياحة الوافدة وقدمها لرئيس مجلس الوزراء من اجل العمل علي تلافي تلك المظاهر وعلاجها بالتعاون مع الأجهزة الحكومية المختلفة والاهم بالتعاون مع المجتمع والمواطن العادي. وحول مشكلات صناعة السياحة، أوضح الزيات أن قطاع السياحة اعتمد لسنوات طويلة علي أسلوب زيادة عدد الغرف الفندقية وضخ المزيد من الاستثمارات لاستيعاب أعداد أكبر من السياحة الوافدة ودون الاهتمام بجودة الخدمة وأسعار الليالي السياحية التي تدنت بصورة كبيرة في السنوات الأخيرة. وأكد سامي محمود رئيس هيئة تنشيط السياحة ضرورة أن تتماشي الإستراتيجية الجديدة للقطاع مع رؤية مصر 2030 مع تبني آليات واضحة ومستدامة للترويج للسياحة المصرية من أجل تنشيط صناعة السياحة التي تسهم في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 11.3 % كما توفر 11 % من تدفقات النقد الأجنبي للاقتصاد القومي ويعمل بها نحو 4 ملايين مواطن. وذكر أن هذه الأرقام ستتضاعف مع استهداف وزارة السياحة جذب أعداد متزايدة بمعدلات نمو لا تقل عن 10 إلى 15 أو 20 % سنويا. وأضاف أنه لتحقيق هذا الهدف لابد من تطوير البنية الأساسية للقطاع من فنادق ومنشآت سياحية وطرق ومطارات وموانئ وسكك حديدية ورعاية صحية لتقديم خدمة سياحية متميزة إلي جانب تطوير المزيد من المنتجات السياحية مثل رحلة العائلة المقدسة بمصر وسياحة السفاري والمؤتمرات ومشاهدة الطيور البرية والتي تتوافر بمصر أنواع نادرة عديدة منها إلي جانب السياحة الخضراء.