دعا فضيلة الأمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الازهر الشريف، كبار علماء المسلمين لاجتهاد جماعى للنظر فى القضايا المتعلقة بالأرهاب والتكفير و العمل المسلح واستباحة دم المواطنين بالقتل . جاء ذلك خلال كلمة الإمام الأكبر خلال جلسة افتتاح الدورة ال 25 لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية تحت عنوان "رؤية الأئمة والعلماء في تجديد الخطاب الديني ومواجهة الفكر المتطرف "، ويستمر لمدة يومين تحت رعاية عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية. وطالب الطيب العلماء وفق مسئوليتهم أن يجددوا الانظار بشأن الأمور والقضايا المختلف عليها ومنها السياسية والاقتصادية والدينية كالحرية ومشروعية الدستور والبرلمان والحرابة والجهاد و معاملات البنوك وتولى المرأة القضاء واحقيتها فى الميراث واختيار الزوج والاختلاط فى العمل ونقل الاعضاء و تحديد اوائل الشهور العربية ومسائل الحج كالاحرام من جدة للاتى برا أو بحرا وغيرها من القضايا محل الخلاف الفقهى واستنهاض الامة وعلمائها لبحث تلك القضايا شريطة الا يفتى بفتوى لا تنزل للارض ولا تحسم الواقع. وقال إن الازهر على استعداد تام لتحقيق هذا الهدف النبيل لتقديم العون للمسلمين فى العالم لحسم القضايا التى يثور حولها خلاف فقهى، مشددا على مسئولية العلماء والمفكرين لما يحدث للمسلمين اليوم وضرورة القيام بدورهم للتعرف على ما يحدث الان من مستجدات ومتغيرات عالمية وإبداء الرأي بشأنها, مشيرا إلى دور العلماء خاصة لأنهم ورثة الأنبياء فى الاصلاح والتغيير وبذل المجهود لاسعاد الائمة. كما أكد شيخ الازهر أن شريعة الاسلام صالحة لكل زمان ومكان منتقدا الفتاوى المتشددة وصمت العلماء المؤهلين تجاهها, وقال إن الشريعة قادرة على تلبية احتياجات المسلم في كل زمان وأهل العلم قادرون على إصدار الفتوى بتغير الزمان والاشخاص وأن فتاوى الامس قد لا تصلح لليوم. وقال لو بعث اصحاب فتاوى الامس إلى عالمنا اليوم قد يعدلوا ما قالوا ,وادان شيخ الازهر تنظيم داعش الذى يفهم النصوص الدينية حسب الهوى ويوجه الدين لهواه بخطاب دينى مغشوش احتال به على شباب وفتيات المسلمين الذين انخرطوا فى التنظيم طلبا للجنة بزعمهم. وأكد الطيب العلاقة بين الدين والحضارة الاسلامية التى كانت وراء نهضة كبيرة في علوم الطب والفلك والتحنيط وهو ما يعكسه حجم الاثار بالاقصر وهو ما حير علماء الغرب وأقاموا دراسات خاصة لمعرفة العديد من الاسرار المتعلقة بالاثار. وشدد الدكتور الطيب على أهمية التجديد وضرورته للمسلمين في الزمن الحالى فلم يعد الامر قابلا للاخذ والرد بل أصبح ضرورة والقرآن به العديد من الاشارات لحقيقة التجديد وأهميته في تحقيق الوعى والفهم والتعامل المباشر الحي بفتاوى شجاعة تتعامل مع المشكلات العالقة والمتغيرات دون تخوف أو تردد.