سجلت مؤشرات البورصة المصرية صعودا محدودا لدى إغلاق تعاملات الاربعاء مخالفة بذلك اتجاه نظيراتها العالمية والعربية، الا ان احجام التداولات جاءت هزيلة. وعلى صعيد حركة المؤشرات القياسية، ارتفعت المؤشر الرئيسي للبورصة "إيجي اكس 30" – الذي يضم اكبر 30 شركة مقيدة – 0.53 % ليصل إلى 6873.49 نقطة. وهبط مؤشر "ايجي اكس 50" متساوي الاوزان النسبية 0.1 % مسجلا 1172.54 نقطة. وصعد مؤشر "ايجي اكس 20" محدد الاوزان النسبية 0.2 % مسجلا 6644.27 نقطة. وكسب مؤشر "إيجي اكس 70" الذي يغلب على تكوينه الأسهم الصغيرة والمتوسطة بنحو 0.34% ليصل إلى مستوى 373.7 نقطة. وزاد مؤشر "إيجي اكس 100" الأوسع نطاقا 0.12 % ليبلغ مستوى 803.19 نقطة. وربح رأسمال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة نحو 100 مليون جنيه لينهي تعاملات اليوم عند مستوى 424.8 مليار جنيه وسط تعاملات بلغت نحو 540.7 مليون جنيه. وقال عيسى فتحي نائب رئيس شعبة الأوراق المالية بالاتحاد العام للغرف التجارية في تصريحات خاصة لموقع اخبار مصر ان جلسة اليوم هادئة في احجام التداول مما يعكس حذر طرفي السوق البائع والمشتري خاصة انه خلال الفترة الاخيرة الاعين تترقب الاسواق العالمية والخليجية. واضاف ان احجام التداولات الهزيلة والارتفاع الضعيف اليوم يدلان على ان المستثمر يحاول يضمد جراحه، وكلا الطرفان البائع والمشتري يبحثان اما عن فرص اسعار اقل للشراء اواسعار اعلى للبيع. واوضح فتحي الى ان هناك تجاهل تام من قبل الحكومة لايضاح الرؤية حول تقدير الموقف الاقتصادي وتاثر مستهدفات العام الحالي بالاحداث الخارجية، وهو دور وزارة التخطيط المنوط بها متابعة الاداء الاقتصادي، بحسب وصفه. واشار نائب رئيس شعبة الأوراق المالية بالاتحاد العام للغرف التجارية ان السوق تجنبت خسائر معظم الاسواق الخليجية اليوم بدعم من سهم البنك التجاري الدولي – صاحب الوزن النسبي الاعلى في المؤشر الرئيسي -. وعاودت مؤشرات معظم البورصات العربية لدى إغلاق تعاملات اليوم الانخفاض بعد الارتفاعات التي شهدتها أمس، متأثرة بانخفاض البورصات الآسيوية والأوروبية، نتيجة تخوف المستثمرين من قرار البنك المركزي الصيني بخفض سعر الفائدة لإعادة الاستقرار لنمو الاقتصاد الصيني المتباطئ. واستبعد عيسى فتحي ان يكون انخفاض معدل النمو للصين بنسبة 1 % هو السبب الرئيسي في انهيار الاسواق العالمية والخليجية، او ان تكون الاجراءات التي اتخذتها الصين غير كافية لحماية اقتصادها، ولكن الولاياتالمتحدة لديها مستهدفات بغرض الغاء الكثير من المميزات التي حصلت عليها الصين خلال الفترة الماضية ودلل على ذلك بان معظم الاستثمارات التي خرجت من بورصة شنغهاي امريكية. كان البنك المركزي الصيني قام باجراءات تحفيزية قوية الثلاثاء منها خفض أسعار الفائدة وتخفيف القيود المفروضة على الإقراض المصرفي بعد هبوط الأسهم نحو 25 % في ما يربو على الأسبوع بقليل. الا ان هذه الاجراءات فشلت في التاثير على المؤشرين الرئيسيين للبورصة الصينية، وهو ما انسحب على اسواق المال الاوروبية ومعظم اسهم الخليج. وزادت المخاوف بشأن الاقتصاد الصيني بعد أن انكمش نشاط المصانع بأسرع وتيرة في نحو ستة أعوام ونصف وبعد أن قام البنك المركزي الصيني بتخفيض قيمة اليوان بشكل مفاجئ في وقت سابق هذا الشهر.