أكد الدكتور عبد الله المغازي أستاذ القانون الدستوري ومعاون رئيس مجلس الوزراء أن قانون الإرهاب قد تأخر كثيراً والعقوبات الموجوده به تعد اقل من عقوبات موجودة في دول كبرى مثل الولاياتالمتحدةالأمريكية ولكنها تبدي مصلحة الأمن القومي لها على أي شيئ آخر معتبرةً أن هذا القانون بمثابة خطوة من 100 خطوة للقضاء على ظاهرة الإرهاب في مصر لأن الإرهاب لا يمكن مواجهته أمنياً وقانونياً فقط وإنما يجب على الدولة أن تضع خطط متوسطة وطويلة الآجل لمكافحة الإرهاب. وهذه الخطط يجب أن تشترك فيها كل من الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ووزارة التعليم ووزارة الثقافة وكل وسائل الإعلام. وحول تخوف البعض من إستخدام الشرطة هذا القانون للتنكيل بالمواطنين قال المغازي هذا القانون لن يمس مطلقاً كما يدعي البعض الحقوق والحريات وهذا بنص المادة 237 من الدستور المصري التى تلزم الدولة بمكافحة الإرهاب بكل صوره وأشكاله ومصادر تمويله مع مراعاة الحفاظ على الحقوق والحريات العامة. موقع "أخبار مصر" www.egynews.net أجرى حواراً خاصاً مع الدكتور عبد الله المغازي أستاذ القانون الدستوري ومعاون رئيس مجلس الوزراء حول قانون الإرهاب الجديد وكيف يمكن أن يساهم في تقليل العمليات الإرهابية. *** هل تأخرت الحكومة في إصدار قانون الإرهاب؟ تأخرت كثيراً لأن الدستور المصري صدر في يناير 2014 والمادة 237 من هذا الدستور تلزم الدولة المصرية بمكافحة الإرهاب منذ ذلك التاريخ ولم يصدر القانون إلا في أغسطس 2015 وبالتالي الدولة بالفعل تأخرت كثيراً.. القانون في مجمله جيد لكن هناك بعد المواد أستغرقت في التفاصيل لا داعي لها وهناك المادة 53 من الممكن أن يكون لها شبه عدم دستورية لأن المادة 154 من الدستور المصري تتحدث عن حالة الطوارئ بأن يكون لمدة 3 أشهر ولا يجوز مدها إلا ل3 اشهر أخرى في حين أن المادة 53 من قانون مكافحة الإرهاب تحدثت أن رئيس الجمهورية من حقه أن يعلن عن حالة الطوارئ لمدة لا تتجاوز 6 أشهر في منطقة ما وبالتالي من الممكن في هذه المادة أن تعطي لرئيس الجمهورية على سبيل المثال أن يعلن حالة الطوارئ في منطقة ما لمدة 4 اشهر او 5 أشهر متتالية وهذا مخالف لأحكام الدستور. *** هل قانون مكافحة الإرهاب بدعة مصرية أم موجود في معظم الدول؟ قانون مكافحة الإرهاب لم يكن أبداً بدعة مصرية لكن سبقتنا دول كثيرة اوروبية وعالمية وبالتالي مصر والتى هي جزء كبير من الإرهاب موجود على أراضيها كان أولى لها أن يتم إصدار هذا القانون. *** هل حدد القانون الجديد تعريفات محددة للجماعة الإرهابية وماذا عقوبة تمويل الجماعات الارهابية؟ هذا القانون جاء شاملاً فعرف من هو الإرهابي وما هي الجريمة الإرهابية وما هي الأسلحة وبالتالي هذا القانون جائ شاملاً ووافياً بكل ما يتعلق بالجريمة الإرهابية وكافة عناصر الجريمة. *** ما العقوبات التى نص عليها القانون لمن أنشأ أو أسس أو نظم أو أدار جماعة إرهابية أو تولى زعامة أو قيادة فيها؟ العقوبات تراوحت ما بين السجن المشدد وهي الإعدام لمن يرتكب العمل الإرهابي نفسه وبالتالي العقوبات هي معقولة وأن كنت أرى أنه لابد من تشديدها اكثر من ذلك أسوق ببعض الدول الأوروبية فنحن لا نعيد اختراع العجلة في مثل هذه التحديات. *** ما هي عقوبة من انضم لجماعة إرهابية أو شارك فيها باي صورة مع علمع بأغراضها؟ هناك عقوبات مشددة لمن اشترك في الجماعات الإرهابية تتراوح العقوبات بين الإعدام والسجن المؤبد والمشدد فبمجرد الإنضمام لجماعة إرهابية يحكم على الشخص بالسجن لمدة 10 سنوات ومن يجبر شخص على الإنضمام لجماعة ارهابية يعاقب بالسجن المؤبد. *** كيف غلظ القانون الجديد من عقوبة تلقي تدريبات عسكرية أو أمنية أوتقنية لدى الجماعة الإرهابية لتحقيق أهدافها؟ القانون في المادة 12 منه وأكد على أن العقوبات هي في اقصاها السجن المشدد ويمكن أن تصل إلى السجن المؤبد غذا كان هناك إجراء في اتهام اشخاص للجماعة الإرهابية وقد تصل العقوبة إلى الإعدام إذا ترتب على هذا الإجراء الوفاء. *** وما عقوبة من يتورطون في تمويل العمليات الإرهابية وفقاً للقانون؟ القانون تحدث عن تمويل الجماعات الإرهابية في المادة 13 حيث عاقبت الممول بالسجن المشدد وتكون الإعدام في حالة إذا كانت الجماعة إرهابية أو عمل إرهابي معين. *** ما هي ايجابيات وسلبيات قانون مكافحة الإرهاب من وجهة نظرك؟ من ضمن ايجابياته أنه كان لابد من اصداره قبل البرلمان لأن البرلمان لدية اعباء كثيرة كان سيستغرق وقت أطول وكان هذا يمثل معاناه شديدة لرجال الأمن والمواطنين. هذا القانون يتميز بعقوبات رادعة تشمل كل من الردع العام والردع الخاص كذلك يتميز بأنه جاء موحداً فيما يتعلق بالعقوبات وافجراءات وسرعة المحاكمات هذا ما كان يأمله ويسأل عنه رجل الشارع في مصر وهو ما طلبه ايضاً الرئيس من جموع القانونيين والقضاة في حادثة الشهيد الراحل المستشار هشام بركات. أما بالنسبة للسلبيات تتمثل في الإستغراق في كثير من التفاصيل التى من الممكن أن يشوب بعضها عدم الدستورية فمثلاً المادة 53 بها عيب صياغة واضح يتعلق بالمادة التى تخص رئيس الجمهورية والتى من المفترض ان يعلن فيها حالة الطوارئ وكان لزاماً على المشرع العادي أن يلتزم بالمدة والشكل الذي حددته المادة 154 من الدستور المصري. *** هل هذا القانون سيكون بداية حقيقية للإسراع من إجراءات التقاضي في قضايا الإرهاب؟ بالتأكيد وهو الغاية والفلسفة من هذا التشريع هو أن يكون مثال ردع سريع وعدالة ناجزة وهو ما سيتحقق بتطبيق هذا القانون. *** وماذا تقول للحقوقيين وبعض الصحفيين الذين يقول على هذا القانون أنه جاء ليقمع ويعمل ضد الحريات؟ أقول لهم فليأتوا ببرهانهم فلا يمكن أن تكون عمليات الترويج للأفكار والمبادئ الهدامة للوطن والمخلة بالأمن القومي القومي المصري هي حرية رأي .. القانون جاء ليعاقب من يفكك أو يهدد السلام الإجتماعي وبالتالي هذا الأمر غير مفهوم من هذه الشخصيات أو هذه المنظمات التى تدعي حقوق الإنسان.