تمكن الدكتور/ ياسر محمد شاكر عبدالرحمن بالمركز القومى للبحوث من تحضير مركبات واعدة من مشتقات البورفيرين كعلاج فعال للاورام السرطانية باستخدام العلاج الضوئى الديناميكى Photodynamic Therapy (PDT) بالتعاون الدولى طويل الامد بين مجموعته البحثية بالمركز القومى للبحوث وجامعة دبلن بايرلندا والفرع الجديد لجامعة دبلن بايرلندا بمستشفى ستريت جامسيس. جاء ذلك في بيان اصدره المركز القومي للبحوث اليوم الاحد حيث اوضح فيه ان السرطان بعتبر من اخطرالأمراض التي تهدد حياة البشر وهو من اهم أسباب الوفاة في جميع أرجاء العالم، فقد تسبّب هذا المرض في وفاة 7.6 مليون نسمة (نحو 13% من مجموع الوفيات) في عام 2008 . من المتوقع أن يتواصل ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن السرطان على الصعيد العالمي، وأن يناهز 13.1 مليون وفاة في عام 2030. يعد استخدام محور محدد من العلاج مثل الجراحة اوالأشعة فقط لا تشفي دائما حتى عندما تستخدم لعلاج مراحل أولية من الإصابة بالسرطان بالرغم من التقدم العلمي في الحصول علي عقاقير تستهدف قتل الخلايا السرطانية. يعتبر العلاج الضوئى الديناميكى ثورة علمية جديدة فى علاج مرض السرطان حيث يعتمد على وجود ثلاثة محاور اساسية متلازمة. يتم استخدام العلاج الضوئى الديناميكى عبر ثلاثة محاور هى "(1) مواد محفزة للضوء و(2) الأكسجين و(3) اشعة الليزر" "photosensitizer, tissue oxygen, LASER light" لخلق ردة فعل كيمائية ضوئية تحطم انتقائيا خلايا السرطان فقط, وهي عقاقير موضعية عن طريق الفم أو الوريد. حيث تتركز هذه المواد في خلايا السرطان بالجسم وتنشط فقط لو سلط ضوء بطول موجة معينة علي منطقة الإصابة بالسرطان,وتؤدي ردة الفعل الضوئية الديناميكية بين المحفز الضوئي, الضوء والأكسجين لقتل خلايا السرطان, وقد توسعت استخدامات العلاج الضوئي من علاج الاورام السرطانية المختلفة, فضلا عن كونه تقنية معتمدة من قبل الوكالات الطبية في اليابان و أوروبا و امريكا في العلاجات المختلفة والأورام الحميدة و الخبيثة علي السواء. هدفت الخطة البحثية الي تحضير بعض مشتقات البورفرين ذات مجموعات وظيفية جديدة في الوضع ميزو ودراسة تفاعلاتها مع الكواشف العضوية والعضوية الفلزية ودراسة تطبيقاتها الضوئية حيث أن هذه المركبات تمتص الضوء المرئي للشمس في منطقة الاشعة الفوق بنفسجية عند أطول موجية عالية التي تحول هذة الطاقة الي جزئ الأكسجين ليتحول الي الأكسجين النشط يدمر الخلايا المسرطنة فيما يسمي "تقنيات العلاج الديناميكي بالضوء". قد تضمنت الخطة البحثية تحضير مشتقات جديدة من البورفرين في صورتة الحرة و/ أو متراكب مع فلزات مختلفة من خلال ذرات النيتروجين من تفاعل مركب البيرول مع العديد من الالدهيدات المختلفة الجديدة ذات النشاط الكيميائي. وقد تم إثبات التركيبات البنائية المقترحة لنواتج التفاعلات بإستخدام الطرق التحليلية والاساليب الطيفية المختلفة مثل الرنين النووي المغناطيسي لنواة ذرة الايروجين ونواة ذرة الكربون والاشعة فوق البنفسجية و طيف الاشعة تحت الحمراء وطيف الكتلة وغيرها. تقييم النشاط البيولوجي للمركبات الجديدة في علاج اسرطان بإستخدام تقنيات العلاج الضوء ديناميكي في ضوء التعاون المشترك للمركز القومي للبحوث والفرع الجديد لجامعة دبلن بايرلندا بمستشفى ستريت جامسيس بعد زيارته الاخيرة لهم فى المهمة العلمية وامكانية اختبار هذة المركبات علي الخلايا السرطانية المختلفة. وأضاف البيان أن الدكتور/ ياسر شاكرقسم كيمياء المنتجات الطبيعية والميكروبية – شعبة بحوث الصناعات الصيدلية والدوائية والحاصل على الدكتوراه بإمتياز بمنحة شخصية من جامعة دبلن بايرلندا؛ قد إكتسب خبرات طويلة فى مجال استكشاف الأدوية بعد حصوله على العديد من المنح الدولية الشخصية من العديد من الدول والجهات و الهيئات الأجنبية ابتداء من المنحة الشخصية العالمية من المعمل العالمى ICSC-World Laboratory بسويسرا للسفر الى المانيا (2003) لدراسة الدكتوراة ثم استكمالها والحصول عليها بإمتياز من جامعة دبلن بايرلندا (2007) فى مجال Synthesis of Biomedical Scaffold materials for Drug Delivery بعد الحصول على منحة Science Foundation Ireland (SFI) ثم اوفد الى عدة مهمات علمية لأبحاث ما بعد الدكتوراة (2009-2014) أبرزها الى الولاياتالمتحدةالأمريكية (Postdoctoral Fellow, Ohio University) من 2009 حتى بداية 2011ومعهد الكيمياء العضوية بوارسو ببولندا Institute of Org. Chem.-Polish Academy of Science, Warsaw فى 2009 ثم مرة اخرى فى 2012 والحصول على منصب استاذ زائر بجامعة دبلن بأيرلندا Trinity College, Dublin University (TCD) فى 2012 وجامعة هانوفر بألمانيا بتمويل من هيئة DAAD فى 2014 و حيث قام بعمل ابحاث فى مجال Supramolecular Chemistry and the Medicinal Applications (كيمياء ما وراء الجزئ) والذى حصل مكتشفوه D. J. Cram, J. M. Lehn, and C. J. Pedersen حديثا على جائزة نوبل فى الكيمياء عام 1987. وهو من احدث المجالات البحثية على مستوى العالم و لم يتم الانتباه له وادخاله الى مصر حتى الان. وأستطرد البيان ان المتقدم يعتبر احد الباحثين الرئيسيين المسؤلين فى المجموعة البحثية فى جامعة دبلن حيث قام بعمل تعاون دولى طويل الأمد مع بعض الدول الأجنبية لربط المجتمع المصرى بنظيره العالمى. وقد توفر لدىه امكانيات من المركبات الطبية اللازمة لاستكمال هذه الابحاث فى مصر والتى تستطيع ان تخدم هذا التخصص. كما سيستمر امداده ببعض هذه المواد لتطبيق هذا المجال فى المركز القومى للبحوث. كما انه قام بفتح قناة علمية مع جامعة دبلن وقام بإبتعاث احد طلابه كعضو بعثة اشراف مشترك تمهيدا لتأسيس مدرسة علمية جديدة بمصر فى هذا التخصص. كما ان وجود هذا المجال سوف يسهل الحصول على تمويلات من الداخل والخارج ويساعد على تفعيل التعاون العلمى القائم مع الجهات البحثية الخارجية بأقصى درجة فى المستقبل.