تداولات رمضانية هادئة.. سيولة هزيلة.. حركة عرضية مائلة للهبوط.. هكذا جاءت تعاملات البورصة المصرية خلال الأسبوع المنتهي 25 يونيو 2015 ويبقى الحدث الأبرز انتهاء اكتتاب شركة إعمار. وعلى صعيد المؤشرات القياسية، انخفض المؤشر الرئيسي للبورصة "إيجي إكس 30" بنسبة 1.99 % ليصل إلى مستوى 8406 نقاط. وفقد مؤشر "إيجي إكس 20" محدد الأوزان نحو 2.96 % ليبلغ مستوى 8520 نقطة. وخسر مؤشر "إيجي إكس 70" الذي يغلب على تكوينه الأسهم الصغيرة والمتوسطة 2.28 % ليصل إلى مستوى 447 نقطة. وهبط مؤشر "ايجي إكس 100" الأوسع نطاقا بنحو 1.94 % ليبلغ مستوى 944 نقطة. وأفاد التقرير الأسبوعي للبورصة بان القيمة السوقية للأسهم المدرجة فقدت نحو 4 مليارات جنيه مقارنة بمستواها قبل أسبوع لتسجل 486.1 مليار جنيه. رمضان ونهاية العام المالي ومن أبرز المؤثرات على السوق حلول شهر رمضان الكريم وقرب نهاية العام المالي. وقال إيهاب سعيد مدير وحدة التحليل الفني بشركة لتداول الأوراق المالية "يعد الأسبوع الماضي الأول في شهر رمضان المبارك.. وقد بدا واضحا تأثر التعاملات ببداية الشهر الكريم حيث رأينا تراجعا بقيم وأحجام التعاملات لتصل الاحد لأدنى مستوياتها منذ يونيو 2013 مسجلة 154 مليون جنيه فقط". وتقلص البورصة المصرية ساعات العمل في شهر رمضان لمدة ساعة لتقتصر التداولات على 3 ساعات ونصف الساعة. وتبدأ جلسة التداول للأوراق المالية المقيدة (داخل المقصورة) من الساعة 10 صباحاً إلى الساعة 1:30 ظهراً. وتكون جلسة تداول بورصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة (بورصة النيل) من الساعة 10 صباحاً وحتى الساعة 1:30 ظهراً. وأفاد الدكتور مصطفى بدرة محلل أسواق المال بان قرب نهاية العام المالي ساهم في دخول السوق بحركة عرضية انتظارا لبدء العام الجديد الذي عادة يتزامن معه فتح مراكز مالية جديدة. وقال "وبجانب ذلك مازالت السيولة الضاغط الأهم على السوق فحجم الاستثمارات بالبورصة مازال في نطاق ضعيف.. والبورصة لم تعكس أداء الاقتصاد خاصة بعد تصنيف فيتش والنظرة المستقبلية الإيجابية للاقتصاد المصري". كانت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية أعلنت تثبيت تصنيفها لمصر عند (B) مع نظرة مستقبلية مستقرة. وذكرت فيتش ان انخفاض معتدل في العجز بالموازنة المصرية ونمو أقوى للناتج المحلي الإجمالي الاسمي من المتوقع ان يضعا نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اتجاه نزولي وأشارت إلى ان البيئة السياسية في مصر من المتوقع ان تكون أكثر استقرارا مما كانت في 2011-2013. اكتتاب إعمار أوضح إيهاب سعيد ان من أهم العوامل المؤثرة الاكتتاب العام على أسهم شركة إعمار مصر والذي انتهى الخميس الماضي وتجاوزت نسبة التغطية 35 مرة وهو ما يؤشر على تعطش السوق للاكتتابات لاسيما في الشركات ذات السمعة الجيدة وان أثرت بشكل واضح على أداء السوق. "يبدو ان الكثير من المتعاملين راودهم حلم تعويض الخسائر التي منيت بها السوق على مدار الفترة الماضية بالاكتتاب في شركة إعمار وان كنا نظن ان فرصة إرتداد أسهم السوق لا تقل بأي حال من الاحوال عن أي نسبة ارتفاع قد يحققها السهم بعد تداوله ان لم تزد". وذكرت البورصة – في بيان الخميس – ان إجمالي كميات أوامر الشراء المسجلة بسوق الصفقات الخاصة بلغ 3.23 مليار سهم من إجمالي الأسهم المطروحة للأفراد البالغة 90 مليون سهم. وانتهت الفترة المحددة لتسجيل طلبات الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال يوم 25 يونيو 2015. ويعد طرح إعمار مصر الأكبر بالبورصة المصرية منذ اكتتاب على أسهم طلعت مصطفى في نوفمبر 2007 والذي تمت تغطيته 41 مرة. كان آخر طرح أولي في بورصة مصر لأسهم إيديتا الغذائية في أبريل. السوق أصبحت "لغزا" قال عادل عبد الفتاح خبير أسواق المال ان السوق أصبحت "لغزا" لا أحد يقدر على حله ربما هناك أسباب غير معلومة وراء هبوط السوق على هذا النحو. وعزا ذلك إلى ان اتجاه البورصة هابط بالرغم من وجود أنباء جيدة جدا سواء على المستوى الاقتصادي أو مستوى البورصة ذاتها الا ان السوق في عزلة تامة لا تتأثر بأي من هذه الأخبار، وهو أمر غير منطقي. وأضاف إسلام عبد العاطي محلل أسوق المال ان السوق برغم الأنباء الإيجابية تتحرك في نطاق ضيق نظرا لسيطرة المضاربين على حركة التداول في الفترة الحالية. "يعمل المضاربون على اتباع نظريات جني الأرباح السريعة والقصيرة المدى بمجرد مشاهدة بعض الارتفاعات وبالتالي تصبح المحصلة صفرا أو سلبا.. هذا بالإضافة إلى عدم الفهم الجيد للأدوات المالية المستحدثة بالسوق مثل آلية التسوية T+1 والتي أحدث تطبيقها قدرا من التخبط لدى المستثمرين نظرا لعدم الالمام الجيد بفائدة استخدام هذه الالية" بحسب عبد العاطي. الأسهم الكبرى وعلى صعيد حركة الأسهم الكبرى المؤثرة في المؤشر الرئيسي، قال إيهاب سعيد ان بعض الأسهم القيادية نجحت في التماسك ومعاودة الارتداد لأعلى في أعقاب هبوطها المتواصل منذ أسابيع فيما عدا سهم البنك التجاري الدولي صاحب الوزن النسبي الأعلى بالمؤشر. وذكر ان البنك مازال محافظا على ثباته وتماسكه بشكل لافت للنظر بين مستوى 56 جنيها كحد أدنى ويتحرك بين 59-59.20 جنيه كحد أعلى وإن أغلق مع نهاية جلسة الخميس قرب 57.40 جنيه. اما فيما يتعلق بسهم مجموعة طلعت مصطفى القابضة صاحب المركز الثاني من حيث الوزن النسبي بالمؤشر – يستكمل سعيد – فقد فشل في مواصلة ارتداده لأعلى ليعاود تراجعه في اتجاه مستوى الدعم السابق قرب 8.50 جنيه والذي نجح في تجاوزه ليغلق قرب 9.27 جنيه. اما فيما يتعلق بسهم المجموعة المالية هيرميس القابضة صاحب المركز الثالث من حيث الوزن النسبي بالمؤشر فقد واصل السهم تراجعه في اتجاه قاعه السابق قرب 13.30 جنيه وتحديدا عند مستوى 13.60 جنيه قبل ان يعاود ارتداده لأعلى ويغلق قرب 14 جنيها، بحسب سعيد. وعن سهم جلوبال تيليكوم صاحب المركز السابع من حيث الوزن النسبي، قال سعيد ان السهم فشل في مواصلة ارتداده لأعلى ليعاود تراجعه في اتجاه قاعه السابق عند 2.42 جنيه وتحديدا عند مستوى 2.47 جنيه قبل ان يغلق قرب 2.56 جنيه. وذكر ان سهم العز لصناعة حديد التسليح ظهر كأحد أسوأ الأسهم القيادية أداء بعد ان واصل تراجعاته الحادة في اتجاه أدنى مستوى سعري له منذ يوليو 2013 عند 8.30 جنيه قبل أن يغلق قرب 8.61 جنيه. توقعات الأسبوع القادم يتوقع سعيد ان يبدأ المؤشر الرئيسي ارتداده لأعلى مع عودة التعاملات ليعيد اختبار مستوى 8600 نقطة على الأقل. وأرجع ذلك إلى ظهور بعض الإشارات الفنية تفيد بتباطؤ الاتجاه الهبوطي الأمر الذي غالبا ما يعقبه ارتداد تصحيحي لأعلى وان تأخر نسبيا. وفيما يخص المؤشر السبعيني، يرجح ان يبدء هو الآخر الدخول في حركة تصحيحية لأعلى لإعادة تجربة مستوى 460 نقطة على الأقل. وعزا ذلك إلى ظهور إشارات فنية إيجابية تتنبأ باحتمالية تفوقه على الأقل في الأجل القصير على نظيره الرئيسي.