دعا رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي إلى معالجة مشكلة الهجرة السرية "من جذورها" عن طريق معالجة الوضع في ليبيا، مؤكدا انه طالما استمر النزاع في هذا البلد فان الهجرة السرية ستتواصل من سواحله نحو أوروبا. وقال رينزي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المالطي جوزف موسكات في فاليتا، عاصمة مالطا، انه "عوضا عن الفزع من احتمالات وصول مهاجرين جدد علينا ان نعالج المشكلة من جذورها أي الوضع في ليبيا". وأضاف "بدون سلام في ليبيا فان الهجرة ستتواصل". وشدد رينزي على ان المشكلة الناجمة عن الوضع الليبي الراهن لا يجب ان تظهر وكأنها محصورة بإيطاليا أو مالطا، وانما يجب على الإتحاد الأوروبي بأسره ان يبذل قصارى جهده بالتعاون مع المجتمع الدولي لحل الأزمة في هذا البلد. وتابع "إذا لم يتحرك الإتحاد الأوروبي لمواجهة هذا التحدي، فسيشكل هذا هزيمة لمؤسساته"، مذكرا بأن أعداد المهاجرين السريين عبر البحر من سواحل شمال افريقيا زادت كثيرا منذ تدهورت الأوضاع في ليبيا. وحذر رئيس الوزراء الإيطالي الإتحاد الأوروبي من مغبة ارتكاب خطأ عدم اعتبار البحر المتوسط مسألة مركزية، مؤكدا ان "السياسة الخارجية يجب ان تقوم أيضا على مساعدة دول أخرى". من جهته قال رئيس الوزراء المالطي ان "ليبيا مهمة لنا كما هو كل المتوسط"، مؤكدا انه لا يمكن ان يكون هناك سلام في أوروبا إذا لم يكن هناك سلام في المتوسط. وزار رينزي مالطا لتدشين كابل كهربائي يربط الجزيرة الصغيرة بالشبكة الأوروبية.