قال د.حسن خليل باحث شرعى بمشيخة الأزهر ان جميع الأديان السماوية حثت على احترام الوالدين وبرهما وتقديرهما احياء وأموات وقد أخذ الوالدان فى الإسلام نصيباً وافراً من البر والإحسان مؤكداً ان الله عزوجل أمر الإنسان بمعاملة والديه بالحسنى حتى وان كانا مشركين. وأوضح د.حسن خلال لقاء لبرنامج صباح الخير يا مصر بالتليفزيون المصرى الاثنين ان بر الوالدين مقدم على الجهاد فى سبيل الله ،ويعتبر احترام الوالدين هو نوع من جهاد النفس وهناك نوع من الفصام لدى بعض الشباب نتيجة انهم لم يتربوا على إحترام الوالدين مشيراً ان بر الوالدين اذا ساد فى مجتمعاتنا لإنصلحت أحوال البيوت ،فالصحابة كانوا يستئذنون والديهم عند الخروج. وتابع ان تربية الأبناء تربية حسنة منذ صغرهم ستجعلهم يبرون والديهم عند الكبر فالعلاقة بينهما تبادلية لافتاً ان كل الذنوب يؤجل الله منها ما يشاء إلا عقوق الوالدين ،فالإبن الذى يضع والديه بدار المسنين وهو قادر على برهما ورعايتهما سيفعل به أولاده مثلما فعل مضيفاً ان البر موصول ولا ينتهى بموت الأب أو الأم،فبر الخالة والعم من بر الوالدين وهو من رحمة دين الله. ولفت ان بر الوالدين يحصد الإنسان ثماره فى حياته وهما الباب الذى يوصل الإنسان للجنة ففى رضاهما الجنة ناصحاً الأبناء بعدم الإنشغال بالزوجة والأولاد عن بر والديهم مشيراً الى ان الرسول قدم بر الأم بالتوصية على الأب ثلاث مرات لانها تحتاج الى مزيد من الشفقة والرحمة لانها ضعيفة تتقوى بزوجها وولدها فعند قدمها الجنة. وأردف ان متابعة الوالدين للأبناء أمر مفروض حتى لا يقعوا فريسة للمتطرفين ويجب اختيار أصدقاء الأبناء على أساس الدين والأخلاق فضلاً عن اختيار المدرسة التى سيتعلمون فيها حتى تنمى فيهم روح الإنتماء للوطن لافتاً ان زيارة قبر الوالدين وقراءة القرأن لهما بر والبر لا يبلى وأعظم ما يقدمه المرء لوالديه وهو حسن الخلق. وأشار الى ان حسن الخلق أول ما يدخل الإنسان الجنة واذا تمسكت المجتمعات بحسن الخلق لإرتقت فالرسول صلى الله عليه وسلم قال انما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق والله عزوجل وصف الرسول بقوله تعالى"وإنك لعلى خلق عظيم" مشيراً الى ان ارتفاع صوت الإبن فوق صوت والديه هو عقوق فالله عزوجل نهى عن التأفف لهما وعلى المرء ان يأتى ما أمره الله به ويبتعد عن ما نهى عنه. واستكمل ان الإنسان لا يقبل منه شكر ربه اذا كان عاق بوالديه ،فنهرهما معصية كبيرة يعاقب المرء عليها فالدنيا والأخرة منتقداً الأفلام السينمائية التى تظهر الشاب العاق بوالديه كبطل مناشداً وسائل الإعلام اتقاء الله فى الشباب وبخاصة ان إبراز مشاهد عقوق الوالدين فى السينما والدراما بشكل ما يهدم ويخرب المجتمع ،فبقاء الإنسان فالدنيا مرهون بما يقدمه من أعمال صالحة لمجتمعه والتركيز على القدوة الصالحة للشباب يساهم فى بناء شخصيتهم ويصلح حالهم. https://