الصناعة: افتتاح خط جديد بمصنع كوكاكولا فى الإسكندرية خلال شهر يونيو    مدير "المتوسط للدراسات": هدنة لبنان "غامضة" وتحركات واشنطن العسكرية تشير لاحتمال التصعيد    الصين ترفض اتهامات ترامب بشأن سفينة شحن إيرانية اعترضتها الولايات المتحدة    قمة نيقوسيا.. السيسي يشارك في اجتماع تشاوري عربي أوروبي حول التطورات الجيوسياسية الراهنة.. ويلقي كلمة يستعرض خلالها رؤية مصر لتحقيق التهدئة والاستقرار الإقليمي والدولي وتعزيز التعاون المشترك    إصابة شخصين في انهيار جزئي لعقار الإسكندرية    برلمانية تؤكد أهمية إسناد تدريس مادة التربية الدينية إلى متخصصين مؤهلين علميًا وشرعيًا    بعد قليل.. بدء انتخابات التجديد النصفي لنقابة أطباء الأسنان بكافة المحافظات    وزيرة التضامن تتابع الموقف التنفيذي لمراكز التجميع والمواءمة لتوفير الأطراف الصناعية    ضوابط استخراج رخصة السايس والرسوم المطلوبة وفقا للقانون    ماكرون: واشنطن لن تحمي أوروبا ولابد من بناء استقلالنا الدفاعى    مقتل طفل و22 مسلحا في اشتباكات بين الجيش الباكستاني ومسلحين    موعد والقناة الناقلة لمباراة الأهلي والزمالك في دوري المحترفين لكرة اليد    الزمالك راحة من التدريبات الجماعية اليوم    بعد فوز الزمالك على بيراميدز .. هل فقد الأهلي الأمل في حسم اللقب؟    اختتام ملتقى"التراث وتأصيل الهوية المصرية"بأكاديمية البحث العلمي.. صور    إصابات خطيرة ل 3 أشخاص في تصادم دراجتين ناريتين بالمنيا    الرئاسة القبرصية: مشاركة الرئيس السيسى فى قمة نيقوسيا تمنحها زخما سياسيا    «الأرض التي أقسم بها الله مرتين».. دلالات قرآنية تكشف أسرار سيناء ومكانتها العظيمة    طب الإسكندرية: تسخين الخبز أكثر من مرة قد يؤدي إلى فقدان جزء من قيمته الغذائية    الولايات المتحدة توافق على علاج جيني مبتكر للصمم الوراثي    فريق من إشراف الرعاية الصحية بالإسماعيلية يتابع توافر الأدوية بمستشفى القصاصين    جامعة المنصورة: علاج 400 ألف مريض وإجراء 16 ألف جراحة خلال الربع الأول من 2026    أسعار العملات الأجنبية والعربية في البنك التجاري الدولي    العثور على جثمان طفل بمقلب قمامة غرب الإسكندرية    زلزال بقوة 5.7 درجة يضرب جزيرة كريت اليونانية    الموت يفجع تامر عبد الحميد لاعب الزمالك السابق    الإسماعيلي يبحث عن طوق النجاة أمام مودرن سبورت الليلة    دونجا: أرفع القبعة لشيكو بانزا.. وتغييرات معتمد جمال كلمة السر في الفوز أمام بيراميدز    لامين يامال: يؤلمني عدم القتال مع زملائي    اقتصادى أمريكى: مصر شريك تجارى للولايات المتحدة وركيزة استقرار بالمنطقة    جهود أمنية لفك لغز العثور على جثة سيدة بها طعنات آلة حادة داخل منزلها في قنا    انخفاض العنب وارتفاع الكنتالوب، أسعار الفاكهة في المنيا اليوم الجمعة 24 أبريل 2026    غلق جزئي بكوبري 6 أكتوبر بسبب أعمال تطوير وتحويلات مرورية    "الرغبة" ل فاضل رزاق يقتنص الجائزة الكبرى، الإعلان عن الفائزين في مهرجان موسكو السينمائي الدولي    اليوم، منتخب الناشئين يواجه الجزائر استعدادا لأمم أفريقيا    حظك اليوم برج الميزان.. فرص للتوازن وتحسن في العلاقات واستقرار مالي مرتقب    مبادرة عالمية توزع 100 مليون جرعة لقاح على الأطفال منذ 2023    طلاب تمريض دمياط الأهلية يتألقون علميًا في مؤتمر بورسعيد الدولي التاسع    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    المؤبد لنجار في قضية شروع بالقتل وسرقة بالإكراه    رعدية وبرق على هذه المحافظات، الأرصاد تكشف خريطة الأمطار اليوم الجمعة    وكيل "شباب الجيزة" يشهد احتفالية عيد تحرير سيناء ونجوى يوسف تسرد بطولات الجيش على أرض الفيروز (صور)    ارتفاع خام برنت 5.3 % ليتجاوز 107 دولارات لأول مرة منذ 7 أبريل    أمريكا تحذر إيران من اندساس "عناصر الحرس الثوري" بين وفدها المشارك في كأس العالم 2026    اليوم.. قطع المياه لمدة 8 ساعات عن بعض مناطق الهرم والعمرانية والمنيب    راهن على مادورو..اعتقال جندى أمريكى من القوات الخاصة بعد ربح 400 ألف دولار    تراجع الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات اليوم مع وصول سعر النفط إلى أكثر من 107 دولارات    حقيقة الحالة الصحية ل هاني شاكر.. الجالية المصرية في فرنسا تكشف التفاصيل    مصطفى بكري: المصريون عمرهم ما خذلوا دولتهم.. وعندما نصارح المواطن بالحقيقة يطمئن    برلماني: قانون المسيحيين الجديد يعتمد الأدلة الرقمية لإثبات الزنا    عمرو يوسف يحتفل بالعرض الخاص لمسلسله "الفرنساوى"    احتفالا باليوم العالمي للكتاب.. انطلاق الملتقى العلمي الأول لدار الكتب والوثائق بالتعاون مع كلية دار العلوم    ضربة قوية لمافيا الدعم.. ضبط 172 طن دقيق داخل مستودع بالعسيرات في سوهاج    هاني شاكر بين القلق والأمل.. تضارب التصريحات يكشف حقيقة اللحظات الأصعب في رحلة العلاج    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟ أمين الفتوى يجيب    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بوتين وقرار أثار الإستياء الدولى
نشر في أخبار مصر يوم 15 - 07 - 2007

خطوة مفاجئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أصدر فيها مرسوما السبت14/7 أوقف بمقتضاه مشاركة بلاده في معاهدة خفض القوات المسلحة التقليدية فى أوروبا خلال خمسة أشهر مالم يتم التوصل لتسوية بشأن تحديث المعاهدة.، التي تم توقيعها عام‏1990‏،مبرراً ذلك بأنه نتيجة "الظروف الخاصة التى تؤثر على امن الاتحاد الروسي وتتطلب اجراءات فورية".
مرسوم بوتين لم يكتف بتعليق الدور الروسي في هذه المعاهدة وإنما "تعليق العمل باتفاقيات اخرى دولية مرتبطة بها."
وكانت روسيا قد هددت عدة مرات من قبل بالانسحاب من هذه المعاهدة ،والتى يعتبرها المراقبون واحدة من أهم المعاهدات الأمنية في أوروبا خلال فترة ما بعد الحرب الباردة‏ ، بسبب الخطط الأمريكية لانشاء درع دفاع صاروخي في أوروبا بالقرب من الحدود الروسية‏.‏

وزارة الخارجية الروسية أكدت أن المرسوم الرئاسي يدخل حيز التنفيذ في اليوم الأول لتوقيعه‏، مشيرة إلي أن هذه الخطوة لاتعني اإغلاق باب الحوار‏..وأوضحت أن رفض الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي المصادقة على صيغة معدلة من هذه المعاهدة،‏ والظروف الاستثنائية المتعلقة بأمن الاتحاد الروسي كانت وراء قرار موسكو بالانسحاب من المعاهدة‏.‏.
المعاهدة التي تنظر لها العديد من الدول على كونها عاملا رئيسيا للاستقرار في أوروبا، تلزم الدول الموقعة عليها بتقييد نشر الأسلحة، مثل الدبابات والحافلات المدرعة والمروحيات القتالية.

وكان الطرفان قد وقعا المعاهدة في نسختها الأولى عام 1990 بحيث تدخل حيز التنفيذ عام 1992، وتم تعديلها عام 1999 وصدقت عليها موسكو لكن الناتو لم يقرها واشترط تنفيذ اتفاقية أخرى تقضي بسحب القوات الروسية من إقليمي ابخازيا في جورجيا و ترانز-نيستر في مولدوفا.

روسيا كانت قد هددت بالانسحاب من المعاهدة متهمة الغرب بالفشل في التصديق على نسختها المعدلة الموقعة عام 1999 لكي تستوعب الوضع الجديد بعد انتهاء الحرب الباردة.

من ناحيته أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي كيسلياك إنّ المعاهدة "تجاوزها الزمن.. وقرار الرئيس بوتين منطقي وخطوة مبرّرة ضمن الوضع الحالي."
وأوضح أنّ المعاهدة "بشكلها الحالي توضح العلاقات بين التحالفين السياسيين-العسكريين للناتو وحلف وارسو. واليوم لا وجود للاتحاد السوفييتي ولا لحلف وارسو. ومع ذلك، يستمرّ الناتو في التوسّع متجاوزا القيود التي حددتها المعاهدة."

ووفقا لبيان من الخارجية الروسية فإنّ القرار يعني أيضا أنّ روسيا لن تستقبل من الآن فصاعدا ملاحظين من حلف الناتو لتفقد مؤسساتها العسكرية فضلا عن كونها لن تفرض قيودا على حجم أسلحتها التقليدية.

محللون روس اعتبروا هذه الخطوة لا تعني أنّ روسيا بصدد الإستعداد لتعزيز ترسانتها العسكرية،وذلك بالنظر الى إنه ليس من مصلحة موسكو إطلاق سباق للتسلح سيكون مكلفا لاسيما أنها لا تواجه تهديدا عسكريا حقيقيا كما أنه ليس في خططها تهديد أي طرف.و التأكيد أنّ القرار هو مجرد خطوة رمزية ردا على قرار الولايات المتحدة نشر وحدات من نظام دفاعى لل صواريخ في جمهورية التشيك وبولندا.
الخبير العسكري الروسي الجنرال ليونيد إيفاشوف، رئيس أكاديمية الدراسات الجيوبوليتيكية ، يعتبر بدوره أن ما قرر الرئيس الروسي تعليقه هو في حقيقة الأمر اتفاقية وقعها حلف شمال الأطلسي وحلف وارسو . ولا تزال هذه الاتفاقية سارية المفعول في حين أن أحد طرفي الاتفاقية لم يعد له وجود، وهو ما يتنافى مع مصالح روسيا. ويرى الخبير أن روسيا كبلت يديها بالتزامات ألقاها على كاهله الاتحاد السوفيتي وحلف وارسو اللذان خرجا من حيز الوجود، متوقعاً أن خطوة روسيا هذه لن تسبب التوتر في العلاقات مع الناتو، وإنما تدفع الحلف إلى خوض محادثات جديدة مع روسيا.

وجدير بالذكر أن بوتين يريد من الولايات المتحدة أن تبقى أنظمتها الدفاعية بعيدة عن دول أوروبا الشرقية، واقترح بدلا من ذلك استخدام الولايات المتحدة محطة رادار في اذربيجان وأخرى قيد الانشاء في جنوب روسيا عوضا عن انشاء الدرع الصاروخي .
.
وبالرغم من تكرار بوش عدة مرات أنّ نظام الصواريخ ليس موجها ضدّ روسيا إلا أنّ بوتين اقترح بدلا من ذلك أن يتمّ نشر النظام الدفاعى في دول أكثر "صداقة" لموسكو.ويلاحظ المراقبون أنه في الآونة الأخيرة ظهرت علامات جديدة على أنّ واشنطن ستدفع باتجاه تنفيذ مخططاتها التي ترى إنها دفاعية بحتة ضدّ هجمات ربما تنفذها دول معادية مثل إيران على حد قولها.
وتعتبر معاهدة القوات التقليدية في أوروبا إحدى المعاهدات الرئيسية التي تم التوصل إليها بعد نهاية الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفيتي بين الدول الأعضاء في حلف شمال الأطنطى وأعضاء حلف وارسو المنحل. وتنص المعاهدة على تقليص عدد القوات المسلحة المنتشرة والأسلحة التقليدية في أوروبا.
وبذلك تمثل المعاهدة ،التى وقعت عليها 22 دولة فى باريس فى 19 نوفمبر عام 1990، اتفاقا بين اعضاء الناتو وحلف وارسو يهدف الى إقامة توازن فى اوروبا من خلال خفض اسلحة القوات المسلحة التقليدية.
المعاهدة التى دخلت حيز التطبيق عام 1992، جرى تعديلها عام 1999 في اسطنبول بسبب الإعتبارات الجديدة آنذاك وهى إنهيار الإتحاد السوفيتي ومعاهدة وارسو.

وكان هدف المعاهدة الأول، عندما كانت المواجهة بين الشرق والغرب توشك على نهايتها، الحد من قدرات كافة الأطراف على شن هجوم مفاجئ أو المبادرة بعمليات هجومية واسعة النطاق. لكن معاهدة القوات التقليدية في أوروبا لم تدخل بعد قيد التنفيذ في صيغتها المعدلة بسبب اختلافات بين الحلف الأطلنطي (ناتو) وروسيا حيث رفضت الدول الأعضاء في الحلف الأطلنطي المصادقة على صيغة جديدة طالما لم تسحب روسيا قواتها من جورجيا ومولدافيا طبقا لالتزامات قطعتها في اسطنبول.
وكانت روسيا قد صادقت على المعاهدة المعدلة عام 2004. وهدد بوتين في خطابه السنوي للأمة في أبريل الماضي بتجميد مشاركة روسيا في ذلك الاتفاق.
ردود الفعل الدولية
الإستياء والإحباط كانا هما المسيطران على أولى ردود الفعل الدولية تجاه القرار الروسى، حيث أعربت الولايات المتحدة ومنظمة حلف شمال الاطلنطي (ناتو) وعدد من الدول الاوروبية ،عن خيبة الامل ازاء تعليق روسيا لمشاركتها فى معاهدة القوات التقليدية فى اوروبا.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض، جوردون جوندرو،فى بيان "اننا محبطون ازاء تعليق روسيا لمشاركتها الآن"، مضيفا "الا اننا سنواصل اجراء مناقشات معها خلال الاشهر القادمة حول افضل السبل للمضى قدما فى هذا الصدد،وهذا فى صالح كل الاطراف المعنية ويسهم فى أمن اوروبا".

ومن ناحيته‏،وصف حلف الناتو القرار الروسي بأنه محبط ومخيب للامال‏، ووصف جميس اباثوراي المتحدث باسم الناتو القرار بأنه خطوة للوراء،‏ مشيرا إلي أن الحلف يعتبر هذه المعاهدة اساسا هاما للحفاظ على الامن والاستقرار فى اوروبا".
ومن ناحيته أعرب وزير الخارجية الالمانى فرانك والتر شتاينماير عن" قلقه العميق" إزاء إنسحاب روسيا من المعاهدة، مؤكداً أن "معاهدة القوات التقليدية فى اوروبا هى عامل مركزى فى البناء الدولى لنزع الاسلحة." مضيفا انه يأمل الا تذهب روسيا الى ما هو ابعد من تعليق المعاهدة.

وأيضاً اعربت لاتفيا واستونيا، المطلتان على بحر البلطيق والمجاورتان لروسيا،أن قرار الأخيرة يهدد مباشرة أمن حلف الناتو ودول البلطيق. وتأمل الدولتان الا يؤدى هذا القرار الى جولة جديدة من سباق التسلح. وقال وزير الخارجية اللاتفى ارتيس بابريكس، أن بلاده سوف تجرى مشاورات مع الاتحاد الاوروبى ودول حلف الناتو، وستكون فى صفهما.
ووصف وزير الخارجية الاستونى اورماس بايت تعليق روسيا لتطبيق المعاهدة بأنه " نبأ سيء"،معربا عن أمله الا يثير جولة جديدة من سباق التسلح.
واعربت جمهورية التشيك عن اسفها ازاء قرار روسيا بالإنسحاب من معاهدة القوات التقليدية فى اوروبا، قائلة انها لا ترى "أسبابا واقعية" لدى الكرملين للإقدام على مثل هذه الخطوة. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية التشيكية سوزانا اوبليتالوفا ، "ان المعاهدة تمثل إحدى الأركان الأساسية فى الامن الأوروبى، وان انسحاب روسيا منها قد يعنى تهديدا للأمن الأوروبى."
واعربت رومانيا ايضا عن "خيبة الامل" ازاء انسحاب روسيا من المعاهدة.
وقالت وزارة الخارجية الرومانية ان "رومانيا تعتبر ان معاهدة القوات التقليدية فى اوروبا تمثل اساسا للامن الاوروبى"،مضيفة انها تأمل فى استمرار الحوار بين الدول المشاركة فى معاهدة القوات التقليدية فى اوروبا، وان "تواصل كافة الدول احترام التزاماتها فى اطار المعاهدة".
وما بين ما تعتبره روسيا بأنه تهديداً لأمنها ، وما تراه الولايات المتحدة واوروبا من تهديدات متوقعة ،تبقى الخطوة الروسية شاهدا جديدا على تدهور العلاقات بين روسيا والغرب،وتبقى شقة الخلاف واسعة ..إن لم تزداد إتساعاً فى الأيام القادمة.

15/7/2007


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.