أكدت دمشق الاحد مجددا خلوها من الأسلحة الكيميائية تنفيذا لالتزاماتها محذرة من تزويد المعارضة بهذا السلاح لتبرير أي عدوان عليها، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية السورية. وأفاد البيان الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية (سانا) ان دمشق "تؤكد انها نفذت التزاماتها في إطار انضمامها لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وأصبحت خالية من هذا السلاح بعد تعاونها التام مع مهمة البعثة المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة". وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اتهم الخميس نظام الرئيس السوري بشار الأسد بانتهاك معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية باستخدام قواته غاز الكلور كسلاح هذا العام. كما أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في العاشر من "ايلول" سبتمبر ان بعثة تقصي الحقائق التابعة لها أثبتت "بتأكيد كبير" ان مادة الكلور استخدمت "بشكل منهجي ومتكرر" كسلاح في قرى شمال سوريا في وقت سابق العام الحالي. وأضافت الخارجية ان سوريا "أكدت مرارا وهي تؤكد مجددا أنها لم ولن تستخدم السلاح الكيميائي تحت أي ظرف كان وفي الوقت ذاته تحذر من احتمال قيام الأطراف الإقليمية والدولية المتامرة عليها بتزويد التنظيمات الإرهابية المسلحة بالأسلحة الكيميائية لاستخدامها ضد شعبنا بهدف اتهام الجيش العربى السوري… لايجاد ذريعة لشن عدوان مبيت ضد سورية وشعبها الصامد". وتبادل نظام الرئيس بشار الأسد والمسلحون الاتهامات باستخدام عناصر كيميائية من بينها الكلور في النزاع الدموي الذي بدأ في "اذار" مارس 2011 رغم وعد دمشق بتسليم جميع أسلحتها الكيميائية. ولم تعلن سوريا عن مخزونها من الكلور الذي يعتبر عنصرا كيميائيا ساما ضعيفا ويمكن اعتباره سلاحا كيميائيا فقط في حال استخدامه في هجمات، في إطار اتفاق نزع أسلحتها الكيميائية الذي تم التوصل اليه العام الماضي. وكانت سوريا انضمت إلى الاتفاقية حول حظر الأسلحة الكيميائية في "تشرين الأول" أكتوبر 2013 في إطار اتفاق روسي أمريكي اتاح تجنب ضربة عسكرية أمريكية بعدما اتهمت دمشق باستخدام غاز السارين في هجوم أوقع حوالي 1400 قتيل.