رسائل نقيب المحامين للأعضاء الجدد بالنقابة الفرعية في سوهاج    اجتماعات برلمانية هامة نهاية الأسبوع الحالي    الذهب يقلص خسائره بعد قرار ترامب بوقف الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية    تنسيق مصري أردني مكثف لاحتواء غليان الشرق الأوسط    رابطة الليجا تحدد موعد الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة    تعرف على موعد مباراة الزمالك وشباب بلوزداد في نصف نهائي الكونفدرالية    اسم واحد يُطارد منتخب فرنسا.. وديشامب يقترب من النهاية    الداخلية تكشف ملابسات التعدى على سيدة من سائق نقل ذكى بالجيزة    إقبال على الملاهي الشعبية بقرى كفر الشيخ رابع أيام عيد الفطر    الكلبش ينهي رعب المطرية.. ضبط بطل فيديو السكين بعد الاعتداء على سائق    طرح بوسترات دراما آيو وبيون سوك الجديدة "Perfect Crown"    خبير عسكرى: مصر أكدت منذ بداية الحرب الحالية رفضها الاعتداء على الدول العربية    حالة إنسانية.. نقل معلم يعيش في تاكسى لرعاية كبار بلا مأوى ببورسعيد    وزير المالية: استرداد 2.6 مليار جنيه أصول للدولة من جهاز الأموال المستردة    وزير الكهرباء يتفقد محطة توليد بنى سويف المركبة ويتابع التشغيل    "منافسة بين اللاعبين".. منتخب الناشئين يواصل استعداداته لبطولة شمال إفريقيا    أكثر من مليون و800 ألف مشارك ومستفيد بفاعليات "فرحة العيد" بمراكز شباب البحيرة    أسعار اللحوم اليوم الاثنين 23- 3- 2026 بأسواق مطروح.. البلدى ب350 جنيها    "بيتكوين" تتراجع إلى 68 ألف دولار مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط    وفاة طفلة بوجبة غذاء فاسدة في الشرقية    معركة الحدود والدم.. إصابة 7 أشخاص بمشاجرة شوارع بالسيوف والشوم    ضبط المتهم بإصابة طفل بطلق ناري خلال حضوره حفل زفاف بقنا    السيطرة على حريق ببوص وأخشاب على الطريق الزراعى فى المنوفية    ترامب يؤجل ضرب إيران 5 أيام ويقلب موازين الأسواق العالمية    أبو الغيط يدين استهداف البنية التحتية في لبنان    مديرية تعليم القليوبية تعلن جدول امتحانات مارس للإعدادي 2026    الرقم مفاجئ.. إيرادات فيلم برشامة خلال يوم واحد فقط    الكشف مبنى أثري يرجع إلى بدايات الرهبنة القبطية خلال القرن الخامس الميلادي بمنطقة القلايا بمحافظة البحيرة    رئيس قطاع مدن البعوث الإسلامية يواصل جولاته التفقدية في رابع أيام عيد الفطر    منها التمارين الرياضية | 4 نصائح للحفاظ على صحة الطلاب بعد عيد الفطر    إصابة 11 شخصا في انقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي الشرقي بالمنيا    جوارديولا: سعداء بالفوز على أرسنال أفضل فريق في أوروبا    أحمد سنجاب: استهداف الجسور في جنوب لبنان يهدف إلى عزل جغرافي كامل    وزير التعليم العالي: تدويل الجامعات المصرية وإنشاء فروع لها بالخارج أولوية    برواتب تصل ل 12000.. «العمل» تعلن 23 وظيفة في الصناعات الكيمائية    محافظة كفر الشيخ تستعد لتنفيذ قرار مجلس الوزراء لغلق المحال    وزير الخارجية يبحث هاتفيًا مع نائب الرئيس الفلسطيني تطورات الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة    المقاتلات الإسرائيلية تضرب مراكز سيادة في إيران وصافرات الإنذار تدوي بالعاصمة    صحة المنيا: جولات رقابية مكثفة وانتشار لفرق المبادرات الرئاسية والقوافل الطبية لضمان سلامة المواطنين    رجال الإسعاف بالغربية ينقذون حياة مريض مسن تعرض لتوقف عضلة القلب    المحكمة الرياضية تُعلق قرار الكاف بسحب لقب أمم أفريقيا من السنغال    مايسترو «هارموني عربي»: نجاحنا ثمرة 15 عامًا من العمل والتدريب (فيديو)    وزير خارجية كوريا الجنوبية يطلب من نظيره الإيراني ضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز    تعرف علي حكم صيام الست من شوال مع صيام قضاء رمضان    قطر: استهداف إيران لمنشآت الطاقة تهديد خطير لأمن الطاقة العالمي وحرية الملاحة    تعرف على سعر الأرز فى الأسواق، اليوم الإثنين 23 مارس    معركة المحفظة في عش الزوجية.. قصص نساء اخترن الحرية بعدما تحول المصروف لخلاف.. صراع الجنيه يطفئ قناديل البيوت الهادئة.. عندما يتحول الإنفاق المنزلى لسكين يمزق وثيقة الزواج.. وهذه روشتة لميزانية الأسرة    اعرف آخر موعد لمهلة التصالح في مخالفات البناء وفق القانون الجديد    انطلاق مؤتمر طب أسنان القاهرة "CIDC 2026" أول أبريل    إياد نصار: وافقت فورًا على «صحاب الأرض» بسبب فكرته    موعد مباراة مصر والسعودية الودية استعدادًا لكأس العالم    موعد محاكمة عاطل بتهمة إصابة آخر بعاهة مستديمة في مشاجرة بعين شمس    صابرين النجيلي تكشف أصعب مشاهدها في "اتنين غيرنا": مشهد خبر الحبس كان يدوّخني نفسيًا    30 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية» اليوم الأثنين    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    ديتوكس ساحر لطرد سموم الفسيخ والكعك وتنظيم الهضم    الأرصاد: غدا طقس مائل للدفء نهارا بارد ليلا    كان يضعها تحت وسادته.. أسرة عبدالحليم حافظ تكشف عن أدعية بخط يده    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إبراهيم عيسى يكتب: بين الإخوان والأمريكان
نشر في الدستور الأصلي يوم 08 - 11 - 2012


سوف يطلب باراك أوباما الثمن من محمد مرسى.

هذا أمر مفروغ منه ولن ننتظر طويلا، فالرئيس الأمريكى جدَّد رئاسته وسينشط لحصاد سياسته.

انتبه أولا إلى حقيقة أن أوباما وإدارته راهنوا على الإخوان المسلمين منذ الأسبوع الأول من ثورة يناير ومن اللحظة الثلاثية بين عمر سليمان والأمريكان والإخوان، وكان منوطا بسليمان والإخوان الاتفاق على سيناريو الخروج من ميدان التحرير، فلما فشلت الخطة لأن الإخوان لم يكونوا على أى نحو قادة الميدان ولا حتى أصحاب دور رئيسى فيه، ونتيجة كذلك لغباوة موقعة الجمل الشهيرة، انتقل الرهان الأمريكى على عنان والإخوان، والثابت أن الفريق عنان هو حلقة الوصل بين السيناريو الأمريكى والتنفيذ الإخوانى. وعندما تقرأ كتاب «مصر كما تريدها أمريكا» للمؤلف لويد سى جاردنر (ترجمة الدكتورة فاطمة نصر) لا يدهشك أن قيادة المجلس العسكرى كانت تتلقى اتصالات يومية من روبرت جيتس وزير الدفاع الأمريكى، والأميرال مايك مولن، وقال جيتس علنًا «بصريح العبارة فقد فعلوا جميع ما بيَّنَّا لهم أننا نودّ منهم أن يفعلوه». نشاط سامى عنان فى تسليم السلطة للإخوان كان محموما (عبر تمرير المسار الإخوانى بالانتخابات أولًا والدستور ثانيًا الذى كان يُفضِى حتمًا إلى نجاحهم فى الأغلبية والتغلب)، وفى لحظة كان يريد هو نفسه الترشح للرئاسة بتأييد ومباركة الإخوان، ولكن المشير طنطاوى رفض، وبعد أيام من تولى مرسى الرئاسة اتفق مع عنان على منحه وزارة الدفاع، وغضب طنطاوى وحرن فى الصفقة وعطّلها.

لكن ملامح الخطة الأمريكية التى وافق عليها أوباما هى:

الإخوان يضمنون أمن إسرائيل وكبح حماس، وفى نفس الوقت يضبطون الواقع المصرى ويلتزمون بمصالح أمريكا فى المنطقة، ويدخلون طوق مواجهة إيران تحت شعار الإسلام السُّنِّى فى مواجهة الشيعة.

الإخوان وجه إسلامى يوفِّر لسياسة أمريكا شرعية شعبية وغطاءً من أكبر التنظيمات الإسلامية فى المنطقة وهم الأكثر تنظيمًا والأقدر على حسابات الانتخابات، ثم إن القوى المدنية فى مصر مفتَّتة ولا تملك الشارع وتضم تيارًا يساريًّا يعادى أمريكا وآخر قوميا ناصريا يعادى إسرائيل ومن هنا فالإخوان الأجدر بالتحالف.

الإخوان يعتنقون عقيدة الاقتصاد الحر ويبقى التعاون المالى والاقتصادى بينهم وبين الدوائر الغربية الرأسمالية قويا ولا تشوبه متاعب يسارية إطلاقا.

ضَمِن الأمريكانُ الإخوانَ عند الجيش وضَمن الأمريكانُ الجيشَ عند الإخوان، وكان مِفْصل هذا المثلث هو سامى عنان، وحين اطمأن الطرفان إلى متانة التعاهد بينهما وإلى أن طنطاوى وعنان صارا عبئا على المشهد الإخوانى وافقت الإدارة الأمريكية على الإطاحة بهما لمزيد من دعم مرسى فى سياسته والحفاظ على مكاسب الجيش فى مسيرته، ولم يهتم لا الأمريكان ولا الإخوان بأن عنان المتحمس المخلص كان قد قرأ الفاتحة مع مرسى قبل إعلان فوزه، فالفاتحة لا تشكل اهتمامًا أمريكيًّا بالقطع كما أنها لا تعطل الإخوان (ولا المصحف كله) عن صفقة الانفراد بالسلطة.

الآن نجح أوباما، وهو جاهز لولايته الثانية..

هنا سيطلب الرئيس الأمريكى من مرسى الوفاء بتعهداته:

إعادة الانضباط فى سيناء فى مواجهة التدخل الحمساوى، وإنهاء الوجود المتضخم للتنظيمات المتطرفة ورجال القاعدة هناك، وهو ما سيكلف مرسى أصدقاءه فى غزة وسيفجر غضب حلفائه الإسلاميين الجهاديين فى سيناء، فكيف ستتلقى الرئاسة هذه «الملاحظات»؟ وإلى متى يمكن أن يصبر أوباما عليها؟

الأمر الآخر الذى سيطلبه أوباما هو حرارة محمد مرسى مع إسرائيل، وسيضع شرطا مؤكدا هو لقاءات مباشرة بين مرسى ونتنياهو، وأن الأخير لن يتحمل مزيدا من الوقت دون أن يحرج أوباما ويختبره بقدرته على الضغط على مرسى لتعاون دبلوماسى وسياسى ظاهر وعلنى، لا الاكتفاء فقط بالتعاون الأمنى والمخابراتى المُخفَى.

المؤكَّد أن نجاح أوباما فرصة لمشاهدة فشله فى مصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.