قال باباك أماميان، الكاتب والباحث السياسي، إن التصعيد في التصريحات الصادرة عن المسؤولين الإيرانيين، بما في ذلك التحذيرات التي أطلقها علي شمخاني وقادة في الجيش الإيراني بشأن وصول أي ضربة محتملة إلى تل أبيب، يندرج في إطار التضليل الإعلامي الذي اعتاد عليه النظام الإيراني، مؤكدًا أن طهران تسعى إلى تقديم صورة مغايرة للواقع بهدف التأثير على الرأي العام وخلق انطباع بامتلاكها خيارات عسكرية واسعة. وأوضح أماميان، في مداخلة من لندن، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي رعد عبدالمجيد، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن التجربة السابقة تؤكد محدودية قدرة النظام الإيراني على تنفيذ تهديداته، مستشهدًا باغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني في يناير 2022، حيث أعقب الحادثة سيل من الوعود بالرد والانتقام، دون أن يُترجم ذلك إلى أفعال ملموسة، مشيرًا إلى أن القيادة الإيرانية تدرك أن أي رد مباشر على الولاياتالمتحدة سيقود إلى موجة ثانية من الهجمات الأمريكية، وهو ما تحاول طهران تجنبه. وأضاف الباحث السياسي أن التصريحات الإيرانية الأخيرة، التي تتحدث للمرة الأولى عن حرب شاملة وفوضوية، لا تعكس تحولًا حقيقيًا في العقيدة العسكرية الإيرانية، مؤكدًا أن النظام لا يزال يعتمد على دعم الميليشيات المسلحة لتنفيذ هجمات بالوكالة، دون الانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة، معتبرًا أن ما يجري هو محاولة لرفع سقف الخطاب السياسي دون استعداد فعلي للدخول في صراع مفتوح مع واشنطن.