مادورو: فنزويلا ضحية تجارة المخدرات الكولومبية وكل الكوكايين في المنطقة ينتج هناك    في خطاب تنصيبه عمدة لنيويورك زهران ممداني يعد بالحكم «بتوسع وجرأة»    بعد استغاثات المواطنين، 3 نواب يتحركون لمواجهة الروائح الكريهة في حلوان ومايو (صور)    طقس اليوم: مائل للدفء نهارا شديد البرودة صباحا وليلا.. والعظمى بالقاهرة 19    بعد تصريحه المثير عن "جنة" سليمان عيد، أول تعليق من أحمد السقا    الرئيس السويسري: حريق حانة بجبال الألب من أسوأ الكوارث في البلاد    الدفاع الروسية: بيانات المسيّرات الأوكرانية تؤكد استهداف مقر بوتين    حياة كريمة بقنا| كوم البيجا تحولت إلى «جنة».. والأهالي: شكرا ياريس    10 يناير.. إسدال الستار على أطول انتخابات برلمانية في تاريخ مصر    قسم الصيدلة بمستشفى قنا العام يحقق معدلات أداء مرتفعة خلال عام 2025    المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يؤسس مركزًا إعلاميًا جديدًا    علي الحجار يكشف أسرار اللحظات الأخيرة ل«عمار الشريعي»: استنشقنا رائحة طيبة في قبره    مع احتفاء خاص من السودانيين .. فرحة عربية على منصات "التواصل" بعد خطوة السعودية الاستراتيجية باليمن    مصدر سوري يتحدث عن اجتماع محتمل بين الشرع ونتنياهو    حريق هائل يلتهم أحد مصانع إنتاج المراتب في أبو كبير بالشرقية    القبض على مسجل خطر سرق أموال النفقة من محكمة الأسرة في الشرقية    مياه البحيرة تكثف من جهودها لتصريف الأمطار التي تتعرض لها المحافظة    موقف الثلاثة الكبار حاجة تكسف، ترتيب مجموعات كأس عاصمة مصر بعد الجولة الرابعة    منتخب مصر يحتفل بعيد ميلاد الشربيني ومدرب الحراس وثنائي الفراعنة    «حليم.. أسرار وحكايات مع حكّام العرب» في متحف نجيب محفوظ    لجنة التدريب ب «الإعلاميين»: قرار المتحدة بشأن مشاهير السوشيال ميديا يحمي هوية الوطن    وداعًا نفين القاضي.. رحيل مفاجئ يُشعل تريند جوجل ويُحزن الوسط الإعلامي    النقل تنفي أي نية لزيادة أسعار تذاكر المترو: «لا أزمة في الفكة»    القبض على صاحب المطعم و3 من العاملين به في واقعة تسمم 25 شخصاً بالشرقية    تشييع جثمانى أب ونجله لقيا مصرعهما خنقا بسبب تسريب غاز بسيارة فى قليوب    النيابة الإدارية تُفعيل قناتها الرسمية على تطبيق «WhatsApp»    المنظمة العالمية لخريجي الأزهر تعلن حصادها داخلياً وخارجياً في 2025    متحدث الحكومة: مصنع «سيماف» سيوفر مليارات كانت تُنفق على استيراد عربات القطارات والمترو    المحكمة العليا الإسرائيلية تطالب نتنياهو بتبرير عدم إقالة بن جفير وسط جدل قانوني وسياسي    رئيس تايوان: عازمون على حماية سيادتنا وتعزيز قدراتنا الدفاعية في مواجهة الضغوط الصينية    كوكب الشرق في وجدان المصريين.. رحلة حب لا تنتهي    وزير الاتصالات: دربنا أكثر من 500 ألف متدرب.. ولدينا مبادرات تدريبية مجانية    أعشاب تساعد على الاسترخاء العميق قبل النوم في الأيام الباردة    ترتيب الدوري الإنجليزي بعد الجولة 19.. آرسنال يهرب بالصدارة    استغاثات واتهامات بالنصب| كواليس وقف التعامل مع مطورين عقاريين بالشرقية    اكتساح في الصالات ومجلس جديد في حصاد الأهلي خلال 2025    تموين الإسكندرية يضبط ثلاجة لحوم منتهية الصلاحية ومجهولة المصدر    روبي تُبهر جمهورها فى حفل رأس السنة بأبو ظبى    نيكول سابا تتألق فى رأس السنة بإطلالة ذهبية بحفل كامل العدد بالإسكندرية    أسرار انتقال خطيب مسجد الزمالك للأهلي.. الشيخ عطا يكشف التفاصيل لليوم السابع    الصفقة الشتوية الثانية.. الوداد المغربي يضم نبيل خالي    أخبار مصر اليوم: رئيس الوزراء يصدر 46 قرارًا جديدًا.. تسليم 20 عقد عمل لذوي الهمم بعدد من شركات القطاع الخاص.. التموين تطلق 9 خدمات جديدة    المحطة الأخيرة لأطول انتخابات في تاريخ مصر.. موعد جولة الإعادة للدوائر الملغاة بقرار الإدارية العليا    التعادل يحسم مواجهة توتنهام وبرينتفورد في الدوري الإنجليزي    الاتصالات: تقديم 9 خدمات من خدمات السجل التجاري عبر منصة "مصر الرقمية" اعتبارا من يناير 2026    الصحة تتابع تنفيذ الاستعدادات القصوى لتأمين احتفالات رأس السنة    هل ضعف السمع عائق أمام طلب العلم والنجاح؟ أمين الفتوى يجيب    وكيل الأزهر خلال عام 2025.. حضور علمي عالمي ومبادرات تعليمية تعزز الوسطية    تعليم دمياط يبدأ توزيع التابلت على طلاب أولى ثانوي    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 1يناير 2026 فى المنيا. اعرف مواعيد صلاتك    وكيل الأزهر يعتمد نتيجة المرحلة الأولية من مسابقة حفظ القرآن الكريم    الأوقاف تصدر تنويها مهما بشأن صلاة التهجد فى المساجد الكبرى خلال رمضان    ضمن حصاد 2025.. مجلس الوزراء يستعرض تدخلات اللجنة الطبية العليا وخدماتها لآلاف المواطنين    المنشاوي: جامعة أسيوط الأهلية تحصد ثمار 2025 وتُرسّخ نموذجًا وطنيًا للتعليم العالي    محافظ الفيوم يطمئن على حالة الأطفال المبتسرين.. ويوجه بتوفير الرعاية الطبية لهم    ما آداب التصوير فى الحرم؟..وزارة الحج السعودية تجيب    التموين تبدأ صرف مقررات يناير اعتبارًا من اليوم بهذه الأسعار    أنفيلد يشهد قمة حماسية.. متابعة حية لمواجهة ليفربول وليدز يونايتد بالدوري الإنجليزي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"الدستور" تنشر نص مواجهة «إبراهيم سليمان» في النيابة باتهامات إهداره المال العام والتربح
نشر في الدستور الأصلي يوم 28 - 02 - 2010

النيابة تواجه وزير الإسكان السابق بالشقق التي حصل عليها من رجال الأعمال مقابل تخصيص الأراضي لهم 14 اتهاماً ل«سليمان» بتخصيص أراض لأصدقائه ومعارفه وأسرته في التجمع الخامس ومارينا
محمد إبراهيم سليمان
لايزال «محمد إبراهيم سليمان» وزير الإسكان السابق مصراً علي المراوغة في مواجهة النيابة له بما ورد بحقه من اتهامات في تحريات الرقابة الإدارية وبلاغات 47 نائباً بالبرلمان بإهدار المال العام والتربح، ويبدو هادئاً وعلي ثقة من أن الأمور ستنتهي لمصلحته.. لا يكف عن «الطنطنة» بمصلحة البلد وتعليمات الرئيس والقانون.. واللوائح.. كما لا يكف أيضاً عن الكلام عن نظرية المؤامرة.. ورجال الأعمال والمسئولين الذين أشعلوا الحرائق من حوله لأنه ببساطة وقف لهم بالمرصاد عندما حاولوا «الجور» علي أراضي الدولة..
هذه هي ركائز «إبراهيم سليمان» في الرد علي مواجهات النيابة له في التحقيقات التي حصلت «الدستور» علي نسخة منها، وهي التحقيقات التي بدأت بتاريخ 11 فبراير الماضي في تمام الساعة العاشرة صباحاً تحت إشراف المستشار «علي الهواري» المحامي العام الأول لنيابات الأموال العامة وبمعرفة «عماد عبدالله» المحامي العام الأول وباشرها «طارق الحثيثي» رئيس النيابة.
أثبتت النيابة حضور «سليمان» في تمام العاشرة هو ومحاميه «جميل سعيد» وتم تدوين بيانات «سليمان» كالآتي: محمد إبراهيم سليمان 64 شارع العروبة مصر الجديدة، وبدأت النيابة في مواجهته ب14 اتهاماً وهي كالآتي:
1- قيامك بمنح زوجتك السيدة «مني صلاح الدين المنيري» قطعة الأرض رقم 189 في الحي الخامس بمنطقة العمارات بمساحة 01.1393 متر.
2- قيامك بمنح نجلتك «جودي محمد إبراهيم» قطعة رقم 35 بالحي المتميز بمنطقة الجولف بمساحة 15.733 متر بالتجمع الخامس.
3- قيامك بمنح نجلتك «دينا» قطعة رقم 16 بالحي الشمالي المشتل بمساحة 83.3343 متر بالتجمع الخامس ثم قامت هي ببيعها لشركة «كارلتون» للاستثمارات العقارية وفيللا الزمردة منطقة 24.
4- قيامك بمنح نجلك القاصر «شريف محمد إبراهيم» بولايتك أرضاً سكنية بالحي المتميز بمنطقة الجولف بالتجمع الخامس بمساحة 10.4458 متر المقام عليها فيللا سكنية «قصراً» وأيضاً فيللا مميزة رقم 56 منطقة 22 بمارينا.
5- قيامك بمنح فيللا الزمردة معدل 12 منطقة 24 بمارينا لنجلتك «جودي».
6- قيامك بمنح فيللا بمارينا باسم «عمرو وإيهاب حسني» نجلي السيدة «ماجدة المنيري» شقيقة زوجتك.
7- قيامك بمنح «أسامة عامر عيسي» زوج شقيقة زوجتك فيللا في المنطقة المتميزة رقم 24 مارينا «5» زمردة وتقع هذه الفيللا علي نفس صف فيللات أولادك علي البحر مباشرة وأيضاً فيللا في شارع الشانزليزيه في مارينا «2» ثم باعها بأكثر من 10 ملايين جنيه بالرغم من شرائها بمبلغ 500 ألف جنيه.
8- قيامك بمنح السيد «عماد الحاذق» شريكك في مجمع «ليك فيو» بالقطامية فيللا بمارينا وتخصيص له ولزوجته بالمخالفة عدد 8 قطع من رقم 142 إلي رقم 147 بالجولف، وكذلك قطعة أخري بالإضافة إلي سابقة رسو مزاد لمساحة 90 فدان خلال عام 2005 بقطعة أرض بشارع ال90، علي «عماد الحاذق» بقيمة 625 جنيهاً للمتر، وذلك بعد تنافس عدد 5 شركات معه، إلا أنه لم يقم بسداد مقدم الثمن فتم إلغاء المزاد، بالإضافة إلي أن الأراضي التي تم تخصيصها بالأمر المباشر المقام عليها مشروع (Lake
view) قبل هذا المزاد بأشهر قليلة ووصل سعر البيع إلي 220 جنيهاً للمتر.

9- قيامك بمنح فيللا بمارينا ل«عبدالله أبوزيد» الأستاذ بكلية الهندسة والذي كان يدرس لنجلتك «جودي» وعينت بعدها معيدة بكلية الهندسة جامعة عين شمس بعد قيامك بمنح فيللا بمارينا علي البحيرة للسيدة «ماجدة المنيري» شقيقة زوجتك.
10- قيامك بمنح «عماد كرار» 7 قطع أراض له وزوجته «هند يحيي» وأولاده القصر وبالمخالفة للقوانين واللوائح، وقد تم التأشير علي الطلبات المقدمة منهم بالموافقة منك وتم بيع بعضها بعد التخصيص مباشرة.
11- حصولك علي عدد 4 شقق من شركة سفنكس وشركة «عربية» المملوكة ل«إبراهيم وعماد كرار» أحدها كائنة في 51 شارع الحرية بمصر الجديدة، عام 1991 باسم «محمد إبراهيم سليمان» وأخري عام 1992 كائنة في شارع فريد بمصر الجديدة باسم «شريف إبراهيم سليمان» بولاية والده وفي 22/5/2002 عدد 2 شقة علي مساحة دور كامل بالعقار رقم 14 شارع عمر بن الخطاب، مصر الجديدة ل«جودي إبراهيم سليمان» بولايتك وبذات التاريخ والعنوان.
12- وقيامك بالحصول علي دور آخر باسم نجلتك «دينا»، بالإضافة إلي بيع «مني المنيري» زوجتك قطعتي أرض رقمي 11 و12 مربع 1165 مساكن شيراتون ل«إبراهيم وجدي كرار» خلال عام 1996.
13- بيعك مبني البولينج بجوار المسرح الروماني منطقة الشانزليزيه بمارينا بمساحة 1345 متراً بكامل الأرض والمباني وبدون أي مزايدات بمبلغ 5.2 مليون جنيه أي بما يعادل 1859 جنيهاً للمتر أرض وجهين وتجهيزات في أرقي المناطق وتم البيع بالتعاقد المباشر دون إعلان أو مزايدة.
14- تأجير فندق مارينا المملوك للدولة لمدة خمس سنوات تبدأ من 8/2007 وحتي شهر 8/2012 بمبلغ 7.1 مليون جنيه سنوياً بزيادة 7% سنوياً، علماً بأن التعاقد تم في شهر 6/2005 أثناء ولايتك، والفندق علي مساحة 7200 متر والإيجار يشمل المبني المفروش بالكامل وجميع ملحقاته من مخازن ومطاعم وكافيتريات وغرف للكهرباء ومواقف للسيارات، وقد تم التأجير أيضاً دون إعلان أو مزايدة.
«سليمان»: أولاً وبعد هذا السيل من الاتهامات أحب أن أوضح للنيابة شيئاً مهماً أنه ومنذ أن توليت مسئولية الوزارة لم أخصص متراً واحداً، لأن ببساطة تخصيص الأراضي ليس من سلطة الوزير، وأن من يرد الحصول علي قطعة أرض فعليه اتباع القواعد.
النيابة: وما القواعد المتبعة في ذلك؟
«سليمان»: يتقدم الطالب لملء استمارة ويقوم بتقديمها إلي رئيس المدينة المختصة للحصول علي موافقة، وبعد فترة علي حسب موعد الاستلام يتم إرسال الموافقة للمتقدم ورئيس المدينة هو الذي يوافق علي التخصيص.
النيابة: إن كان كلامك صحيحاً فماذا عن مئات الطلبات التي كانت تحمل اسمك؟
«سليمان»: هذا يعتبر جهلاً من المتقدم، والمواطن المصري اعتاد دائماً مخاطبة الوزير وكل الطلبات التي جاءتني كانت تأشيرتي عليها دائماً واحدة وهي «للعرض وإنجاز اللازم طبقاً للقواعد».
وأضاف: إنه لم يحدث في تاريخ هيئة المجتمعات العمرانية أنه صدر عني تخصيص بالأمر المباشر سواء لشخص أو جهة أو شركة، وأن الهيئة ولجانها المختصة هي المعنية بمسألة التخصيص والإجراءات دون غيرها، ووفقاً للوائح التي اعتمدها مجلس الوزراء.
وهنا قدم الوزير السابق عدة صور لطلبات التخصيص التي قدمت لمكتبه، والتي أشر عليها ب«اتخاذ اللازم طبقاً للقواعد»، وأضاف أنه أصدر كتاباً دورياً لجميع القطاعات بأن من يخالف القواعد واللوائح والقرارات سيتعرض للمساءلة الرادعة.
النيابة: إلا أنك خالفت القواعد والقوانين وقمت بالتخصيص بالأمر المباشر؟
«سليمان»: لم يحدث هذا وجميع أعمال المقاولات تمت بالمزايدات والمناقصات وكان يحضرها مندوبين عن الجهاز المركزي للمحاسبات وتم إسنادها لشركات قطاع عام وحكومية، وهناك قواعد صادرة عن مجلس الوزراء ملزمة للوزير وأنا كنت ملتزماً بها تماماً ولم أتجاوزها، أما بالنسبة للأراضي التي خصصتها بالأمر المباشر فكانت جميعها مراعي فيها تطبيق اللائحة المنظمة لهذا والمعتمدة من مجلس الوزراء.
النيابة: ألم تعط الفيللتين اللتين تملكهما لرجال أعمال وهذا مثبت في تحريات الرقابة الإدارية؟
«سليمان»: هذا كلام هراء، لم أعط الفيللتين اللتين أملكهما بمنطقة العروبة لرجال أعمال بل أعطيتهما لشركة المقاولون العرب للقيام بأعمال البناء والترميم.. وقد قدم الوزير للنيابة المستندات التي تفيد ذلك، وأكد أنه سدد جميع المبالغ المستحقة علي تلك الأعمال كاملة، وأضاف أنه عندما عهد بتلك الأعمال إلي شركة المقاولون العرب كان متعمداً أن يتولي أحد قطاع الأعمال العام هذه الأعمال.
وعندما سألته النيابة: لماذا اخترت شركة المقاولون العرب؟ أكد «سليمان» أنه اتفق مع هذه الشركة تحديداً لإنشاء وتشطيب الفيللتين المملوكتين له لأنها الشركة الوحيدة التي تخضع لرقابة جهاز المحاسبات.
النيابة: ماذا عن الأراضي التي أعطيتها لأفراد أسرتك؟
«سليمان»: بالفعل حصل نجلي علي قرارين لتخصيص قطعتي أرض له من وزارة الإسكان عندما كنت وزيراً لكنه حصل عليهما مثل أي مواطن عادي بعد أن قام بتقديم طلب إلي رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لتخصيص قطع أراض وسدد قيمتها بأسعار التعاقد الجديدة التي قدرت بمبلغ ألف جنيه للمتر الواحد بدلاً من مائة جنيه وقت التخصيص، وهنا قام «سليمان» بتقديم المستندات التي تثبت سداد أفراد أسرته كامل المبالغ المستحقة علي الأراضي وأيضاً طلبات التخصيص التي قامت عائلته بتقديمها كاملة والتي لم تحمل أي توقيع له، وأضاف: رؤساء المدن الجديدة هم المسئولون في ذلك الوقت، وكذلك لجنة التخصيص كانوا مسئولين عن هذه القرارات.
النيابة: إلا أنك مسئول أيضاً بصفتك وزيراً مسئولاً عما يتخذ من قرارات؟
«سليمان»: نعم، وأنا من هنا أؤكد أن كل هذه القرارات كانت سليمة 100%، وكان يتم التعامل مع زوجتي وأسرتي علي أنهم مواطنون عاديون ولم تقدم الهيئة أي ميزة لهم، ويجب أن تعلم النيابة أن سياسة الدولة كان هدفها تعمير الصحراء، وكنت مسئولاً عن بيع أرض ميتة للمستثمرين فالأرض لم يكن بها أي نوع من المرافق لا دائري ولا كهرباء ولا ماء، ولا يعقل أن يتقدم مستثمر ويتحمل كل هذه الأعباء ويحصل في النهاية علي مائة متر، والكثير من المواطنين كان يتقدم للحصول علي قطعة أرض وعندما يحصل عليها ويفشل في استثمارها كان يذهب إلي هيئة المجتمعات العمرانية ويتنازل عنها، وحتي آخر يوم لي في الوزارة كانت أكثر من 20% من الأراضي لم يتم بيعها وفشلنا في تسويقها وبالرغم من كل هذا مازلت مصراً علي كلامي بأنني أتحدي الجميع أن يخرج أحد لي ورقة وقعت عليها «أوافق» دون إضافة طبقاً للقواعد.
النيابة: تحريات الرقابة الإدارية في شهر سبتمبر الماضي تؤكد تربحك من وظيفتك؟
«سليمان»: هذا كلام مرسل ولا يوجد دليل واحد عليه وأنا أرفض اتهامي بالرشوة أو التربح، ولقد حقق جهاز الكسب غير المشروع معي في 2007 وبرأني تماماً، حيث لم يرصد لي حتي مخالفة واحدة، والدليل علي عدم جدية تحريات الرقابة الإدارية أنها اتهمتني بإسناد ترميم فيللتي العبور لرجال أعمال وقد أعطيتكم مستندين يفيدان قيام شركة المقاولون العرب بعمليات التجديد والترميم.
النيابة: وماذا عن بيعك بعض الأراضي والعقارات بطريق التخصيص وليس بالمزاد العلني لكي تحقق أعلي ربح للوزارة؟
«سليمان»: حين توليت الوزارة كانت القواعد المعمول بها في الهيئة العامة للمجتمعات العمرانية هو أن يتم التصرف في الأراضي والعقارات بالمدن الجديدة عن طريق التخصيص وليس المزاد، لأن الأرض لم يكن أحد يرغب فيها وبعد مد تلك الأراضي بالخدمات من كهرباء وماء وصرف واتجاه عدد كبير من المستثمرين للحصول علي الأراضي تقدمت بطلب لمجلس الوزراء بوضع تقنين للأراضي بعد ارتفاع قيمتها.
النيابة: لماذا قمت بتخصيص أراض وفيللات في كل من مارينا والشروق والسادس من أكتوبر والقاهرة الجديدة لعدد من رجال الأعمال وبعض أفراد أسرتك؟
«سليمان»: هناك الكثير لا يفهم القواعد جيداً، ليس من مسئوليتي منح تلك الأراضي لرجال الأعمال وأيضاً ليس من سلطة المجتمعات العمرانية، فتخصيص العقارات في مارينا كان يتم عن طريق بنك التعمير والإسكان وليس عن طريق هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة أو هيئة القري السياحية، وقدم «سليمان» للنيابة عشرين حافظة مستندات للرد علي الاتهامات بتخصيص أراض لرجال الأعمال.
النيابة: وماذا عن علاقاتك برجال الأعمال؟
«سليمان»: أعرف جميع رجال الأعمال وأكثرهم كانوا أصدقائي قبل أن أكون وزيراً، فأنا في الأساس مهندس وأستاذ جامعي وأعرف الجميع من قبل تولي الوزارة.
النيابة: لماذا أعطيت كلاً من «وجدي كرارة» و«حسن درة» و«طارق يسري» وشقيقته الامتيازات عن غيرهم؟
«سليمان»: لم أعطهم شيئاً أفضل من غيرهم، إلا أن المشكلة تكمن في أن الحاقدين يعلمون مدي صداقتي بهؤلاء منذ الثمانينيات وهذا لا يعني أن أجاملهم ولابد من تطبيق القانون وعليهم أن يكونوا أكثر التزاماً من غيرهم نظراً لصلتي بهم ولم يحدث أي خطأ في تعاملاتي معهم، والدليل أن هذه المجموعة من رجال الأعمال ألغيت لهم تخصيص أراض تساوي مليارات الجنيهات في هذا الوقت، فقد ألغيت لأحدهم 90 فداناً علي ناصية الدائري بسبب عدم التزامه في السداد وهذه الأرض تساوي الآن أكثر من 6 مليارات جنيه، وألغيت لآخر 50 فداناً تساوي أكثر من 2 مليار، ومادام هناك شخص قريب مني فعليه الحفاظ عليَّ بحفاظه علي القانون.
النيابة: هل أنت مع البيع بالتخصيص أم البيع بالمزاد؟
«سليمان»: لا بالطبع مع البيع بالتخصيص، فالتنمية أساسها تخصيص ياسادة نحن كنا نبيع الهواء فمن سيتكالب لشراء أراض ميتة، فالسلعة التي كانت بأيدينا لا تساوي شيئاً، فإذا قمت بإنشاءعمل علي 10 فدادين بالصحراء من سيأتي إليك؟!، لن تستطيع لأن الأرض ذات سمعة سيئة، أرض بلا مرافق فالتنمية الحقيقية أساسها التخصيص وبعدها تتم التنمية، تقوم بعمل المزاد وهناك لجان تحدد السعر ولست وحدي من قام بتخصيص أراض فهناك جهات كثيرة تقوم بذلك.
النيابة: لكنك قمت بتخصيص جميع الأراضي ولم تترك شيئاً يباع بالمزاد العلني؟
«سليمان»: فعلت كل ما فعلته للتنمية ولا شيء سواها، لقد جعلت لتلك الأراضي سعراً بعدما كانت ميتة.
النيابة: لماذا فقط هؤلاء رجال الأعمال الأربعة الذين أصروا علي شراء الأرض الميتة؟
«سليمان»: ليس فقط هؤلاء، فالكثير من رجال الأعمال حصلوا علي تلك الأراضي، لكن هناك شخصيات كثيرة كانت تطلب أكثر من حقوقها، وأنا وقفت لهم بالمرصاد فهؤلاء يريدون الاستيلاء علي حقوق الدولة وأظنهم هم من زجوا باسمي في هذه المهاترات، ويكفي أن أقول لكم إن رجل أعمال مثل «محمد أبوالعينين» حصل علي 75 قطعة أرض بالطرق القانونية، وهو ليس من أصدقائي المقربين ومع ذلك تقدم بطلب إلي هيئة المجتمعات العمرانية ووافقت عليه الهيئة وتم تخصيص تلك الأراضي له.
النيابة: لكن أصدقاءك الأربعة استفادوا جيداً من توليك هذا المنصب؟
«سليمان»: أكاد أجزم أن مصر هي التي استفادت منهم، فهم وفروا فرص عمل لآلاف الشباب، فرجال الأعمال سيبقون جزءاً من التنمية، فهم جاءوا إلي تلك الأراضي وهي صحراء جرداء فالشروق كانت 4 آلاف فدان واليوم أصبحت 16 ألف فدان والعبور والشيخ زايد و6 أكتوبر كانت 40 ألف فدان وأصبحت الآن 260 ألف فدان علي أعلي طراز، والقاهرة الجديدة كانت 3 تجمعات كل تجمع 400 فدان وبين كل تجمع وآخر 10 كيلو مترات وقمنا بعمل مستطيل بمسافة 200 ألف فدان علي أعلي مستوي وطراز، فما فعلناه كان تنمية حقيقية بكل المقاييس.
النيابة: ماذا عن تخصيصك ل«وجدي كرارة» مبني البولينج الواقع بشارع الشانزليزيه بجوار المسرح الروماني وما عليها من منشآت من صالة بولينج وكافيتريا ومطاعم ومحال وسينما بمبلغ 5.2 مليون جنيه فقط؟
«سليمان»: لم أفعل هذا وقد قمت بإجراء مزادين علنين ولم يتقدم أحد لعملية الشراء بالرغم من أننا قمنا بعمل الإعلانات اللازمة في جرائد الحكومة وحددنا الشروط من خلال كراسة الإعلانات إلا أن أحداً لم يتقدم للشراء فاضطررنا إلي اللجوء للأمر الثاني وهو التخصيص، وتقدم «وجدي كرارة» وقررنا عرض مبلغ ال5.2 مليون جنيه فوافق علي الشراء وقمنا بالبيع.
النيابة: لكنك لم تحصل علي مبلغ المليونين والنصف مليون بالكامل مع تحفظنا علي أن عملية البيع كانت تستحق مبلغاً أكبر من ذلك؟
«سليمان»: نعم، فقد تقدم «كرارة» بطلب جاء فيه: نحن علي استعداد لسداد القيمة المحددة ومرفق طيه شيك لجدية التعاقد علي أن يتم سداد باقي القيمة علي ستة أقساط سنوية متساوية بدون فوائد، حيث إن تشطيب وتجهيز المشروع يتطلب مبالغ كبيرة، فرأينا الموافقة علي هذا النظام في السداد خاصة أن اللجنة هي التي حددت المبلغ ولم يرفض «كرارة» سداد المبلغ أو حاول الفصال فيه فكل ما طلبه المهلة.
النيابة: لكن هل سمعت قبل ذلك عن نظام سداد علي أقساط تكون فيه الدولة طرفاً ويتم السداد فيه بدون فوائد؟
«سليمان»: قلت لسيادتكم كنا مضطرين إلي ذلك، فقد قمنا بعمل مزادين ولم يتقدم أي أحد لشرائه فكان لابد من عمل امتيازات للتخلص من صداع هذا المبني.
النيابة: ماذا عن تخصيص عدد 17 قطعة بالقاهرة الجديدة لأسر رجال الأعمال وبالمخالفة لقرار السيد رئيس الوزراء رقم 2403 الصادر عام 1995، وكذا اللائحة العقارية التي نصت علي عدم جواز تخصيص أكثر من قطعة أرض للأسرة الواحدة «الزوج والزوجة والأولاد القصر»، وقد تم تقديم طلب من لجنة عقارية فرعية بطلب الموافقة علي حصول الأسرة الواحدة علي قطعة أخري عن طريق التنازل نظراً لقيام الكثير من المواطنين بإعادة الأراضي لهيئة المجتمعات العمرانية، وذلك عام 2001 وتم الموافقة عليه واستمر العمل به حتي 16/3/2004 واستثني ذلك القرار الخاص باللجنة العقارية مدن 6 أكتوبر والشيخ زايد والقاهرة الجديدة.
«سليمان»: نعم هذا أمر صحيح، لكن ذلك بالنسبة للأهالي والمواطنين العاديين لكن رجال الأعمال والمستثمرين لم يكن هناك قانون يقنن مسألة تخصيص أراض لهم أو وضع حد للأراضي التي يتقدمون لها أو حتي قرار من مجلس الوزراء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.