الأزهرى يكلّف قيادات جديدة بمديريات الأوقاف    دعوة كنسية بالكاميرون للترحيب بزيارة بابا الفاتيكان المرتقبة وتعزيز قيم السلام والمحبة    إسقاط الجنسية عن مصري لالتحاقه بالخدمة العسكرية بدولة أجنبية    مركز تأهيل حسن حلمى.. صرح طبى عملاق لخدمة ذوى الاحتياجات الخاصة    هل ينجح السيد البدوى فى إعادة الروح ل«بيت الأمة»؟    5 فبراير 2026.. أسعار الأسماك بسوق العبور للجملة خلال تعاملات اليوم    «الوزير»: اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المنشآت الصناعية الوهمية العاملة دون تراخيص    «الرقابة المالية» تصدر ضوابط الترخيص بإنشاء مكاتب تمثيل لشركات التأمين الأجنبية    غرفة القاهرة تعتمد إقامة معرض أهلا رمضان 2026.. يتضمن كل السلع الرمضانية بأسعار مخفضة    إطلاق منظومة شهادة عدم الالتباس وحجز الاسم التجاري عبر بوابة مصر الرقمية    أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الخميس 5 فبراير 2026 فى المنوفية    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الخميس    جامعة القاهرة تستعد لفعاليات النسخة الثانية من قمة ريادة الأعمال    عاجل| وزير الصحة يتفقد الاستعدادات الطبية لاستقبال المصابين الفلسطينيين بمعبر رفح    المستشار الألماني يصل إلى قطر    محافظة القدس: إسرائيل تشق شارعا استيطانيا شمال المدينة المحتلة    مرموش: لعبنا بعقلية الأبطال ونحلم باللقب.. والهاتريك كان قريبا    وفاة زوجة عبد الحميد حسن مهاجم الأهلي السابق بعد وعكة صحية مفاجئة    مواعيد مباريات الخميس 5 فبراير - 3 مباريات بالدوري المصري.. والكأس في إسبانيا وإيطاليا    موعد مباراة الزمالك وزيسكو الزامبى بالكونفدرالية    هشام يكن: إمام عاشور الفلوس عنده أهم من الأهلى    وزير الرياضة يصل الوادي الجديد لتفقد المنشآت والبرامج الشبابية    بالفيديو.. خدمات مرورية مكثفة على الطرق السريعة لمواجهة ازدحام عطلة نهاية الأسبوع    الأرصاء: تقلبات جوية تطرق الأبواب وارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة    الدولة تعلن الحرب على الإدمان الرقمى حمايةً للأطفال    بعد كفالة 50 ألف جنيه.. ماذا ينتظر محمود حجازى فى قضية التحرش بأجنبية    وزير الصحة يتفقد الخدمات الطبية للمصابين الفلسطينيين بمعبر رفح    بالفيديو.. تعرف على شروط إقامة موائد الرحمن خلال شهر رمضان 2026    النيابة تتسلم نتائج تحليل أقراص مخدرة ضبطت مع راكب بمطار القاهرة    فهد الربيق: "بدايات" ليس معرضًا فقط لكنه أرشيف حي لتاريخ الفن السعودي.. فيديو    «الأزهر»: وجوب المساواة بين الرجل والمرأة فى الحقوق والواجبات.. والطلاق التعسفى «حرام»    وزير الصحة: تطعيم 13 ألفا و500 طفل فلسطيني عبروا معبر رفح منذ بداية الحرب    خوفا من الفضيحة.. السجن 15 عاما لسيدة ألقت برضيعها بالزراعات ليلا لتنهشه الذئاب في قنا    مباحث أول أسيوط تكثف جهودها لكشف ملابسات العثور على جثة طالبة بتربية نوعية في منطقة سيد بحى غرب    حبس وغرامات لفبركة الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي    بشير التابعي: الأهلي يتعاقد مع الصفقات "عناد" في الزمالك    الرئيس السيسى لمجتمع الأعمال المشترك: نضع حجر أساس مرحلة جديدة طموحة جوهرها مصلحة شعبينا    موسكو تعلن إفشال أكبر هجوم مسيّرات أوكراني خلال ساعات الليل    واشنطن تُحذر تل أبيب من خطوات عسكرية منفردة أثناء التفاوض مع إيران    قوات الاحتلال تداهم المنازل وتعتقل 8 مواطنين من محافظة الخليل    وفاة شاب وإصابة آخر في حادث انقلاب "موتوسيكل" بالبحيرة.    نهاية مسيرة إجرامية.. المشدد 6 سنوات لعامل حاز سلاحًا واتجر في المخدرات    حكم زينة رمضان.. حرام بأمر الإفتاء في هذه الحالة    «الشيماء» الفائزة في الرواية غير المنشورة: الجائزة شهادة إنصاف لروايتي الأولى    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    منى عشماوي تكتب: لماذا يقتلون العندليب؟!    «كارثة في كل بيت».. «الشيوخ» يدق ناقوس الخطر حول هواتف الأطفال    نملة تُوقظ نبيًّا.. قصة بدأت بنملة وانتهت بحكمة إلهية    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    «الصاحب سند».. لقطة عفوية تجمع رضوى الشربيني وآن الرفاعي في ختام «هي وبس» (فيديو)    معهد التغذية يدق ناقوس الخطر: المشروبات الغازية تعرض الأطفال ل 3 أمراض    تفشي الحصبة في الأمريكتين يدفع «باهو» لإطلاق إنذار وبائي... والمكسيك تسجل أعلى الإصابات    ريال سوسيداد يحقق ريمونتادا أمام ألافيس ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    عمر مرموش: كنت أحلم بتسجيل الهاتريك.. وهدفنا تحقيق لقب كأس الرابطة    النيابة الإدارية تُحدد موعد حلف اليمين القانونية لمعاوني النيابة الجدد    الصحة: تكثيف الرقابة على المنشآت الطبية وبخاصة التي تتعامل مع الصحة النفسية    طريقة عمل البسكويت بالجبنة، وجبة خفيفة سريعة التحضير    مدير أوقاف شمال سيناء يكرم حفظة القرآن الكريم بمسجد السيدة حليمة السعدية بالعريش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحمد عفيفي يكتب: الكتاب "أشرف" من كل حريم مصر!!
نشر في الدستور الأصلي يوم 10 - 01 - 2012

قبل ان تلعنونني بما يليق ويتناسب مع هذا العنوان المستفز ، فلست قائله وانما قالته د – لميس جابر على قناة الحياة مع معتز الدمرداش في برنامجه " مصر الجديدة " حين سألها عما كتبته عن " فتاة العباية " التي اطلقت عليها بوقاحة " فتاة الاستربتيز " ، وقامت الدنيا ولم تقعد حتى الآن ، وتناول كتّاب كثيرون في أكثر من 30 مقال – انا واحد منهم - رأيها المستفز ورد عليها بما يليق بما ذهب إليها فكرها المعتوه.
وزيادة في الاستفزاز قالت لميس جابر أن شرف الكتاب لا يضاهيه شرف أخر وأهم مليون مرة من شرف المرأة المصرية .. إيه يعني واحدة اتعرت في الشارع ، والكل اتفرج عليها وشاف جسمها .. يساوي إيه ده أمام حريق المجمع العلمي والكتب القيمة النادرة التي تم حرقها .. هو ده اللي يستحق الالتفات والانتباه والنحررة .. مش " سوتيان " واحدة وبطنها وسُرتها.
" ناقص تقول لنا الست لميس .. إيه التخلف العقلي اللي احنا فيه ده " .. ثم راحت تُكمل : أى شرف تتحدثون عنه .. هل " الولّية " الجاهلة عندها شرف ، حتى لو كانت متغطية من فوق لتحت .. لقد استغل الإعلام الجاهل حادثة فتاة العباية " الاستربتيز " ليغطي على حريق المجمع العلمي الأكثر قيمة وشرفا من هذه الفتاة ومن كل حريم مصر.
واغتاظ منها معتز وبان على وجهه الغضب وسألها : يعني انت كواحدة ست .. مش مضايقة للي حصل للبنت اللي إتعرت في الشارع واتسحلت وانضربت بالجزمة ؟
فردت وكأنها عمياء لا ترى بعينيها ، ولا تبصر بعقلها : محدش من الجيش ضربها .. اللي ضربها المتظاهرين ورجالة الجيش هما اللي كانوا بيحموها منهم .. بلاش افترا على الخلق .. بتوع الجيش ميعملوش كده ابدا.
معتز بغضب أشد : بس احنا كلنا شوفنا عساكر وضباط نازلين فيها ضرب واللي حاولت تحميها انضربت هى كمان بقسوة بالغة.
فردت بحماقة : انا مشفتش .. كل اللي شفته انها كانت بتجري من ناس عاديين ، فالتف حولها رجال الجيش وحموها منهم.
ثم راحت الست لميس بنت عم جابر تتهم كل من هاجمها بالتخلف وعدم الوعى ومحاولة التمويه على الحدث الأكبر والأهم ، وهو حريق المجمع العلمي .. بالتركيز الغبي على مجرد واحدة شفنا عورتها في الشارع وجزم العساكر والضباط نازلة بانتقام غير مبرر على بطنها وثدييها .. إحنا برضه المتخلفين والجهلة عشان معرفناش قيمة الكتاب اللي اتحرق ، ورحنا نصرخ على لحم بناتنا الرخيص.
يا ست لميس هانم .. ملعون أبو كل كتب العالم ، لو كانت عند جنابك سعادتك أهم من شرف البنات .. ده إيه الفكر المتخلف ده .. ثم إيه دخل شرف البنت بمدى علمها وثقافتها .. وهل لا مؤاخذة يعني لو واحدة مثقفة زى حضرتك ودماغها توزن بلد وقرأت كل كتب العالم ، لكن - لا مؤاخذة كمان مرة - ماشية بطّال .. فهل في هذه الحالة تُصبحين بعلمك وثقافتك وفكرك ورؤاك أشرف من الفلاحة الجاهلة اللي مبتعرفش تفك الخط؟
لا يا ست لميس لو عقدنا مقارنة افتراضية بينك كمثقفة ولا قدر الله " ماشية بطّال " وبين الجاهلة اللي شرفها عندها بالدنيا كلها .. فننحنى إجلالا للفلاحة الجاهلة الشريفة ، ونبصق على المثقفة القارئة الواعية ، ولو كانت حتى خريجة كاليفورنيا ، لو أعمتنا ثقافتها عن شرفها.
الكلام الكبير ده اللي انت عايزه تقوليه ، ليس محله أبدا ولا مقامه هنا في حادثة " فتاة العباية " تحديدا .. قاله قبلك - لكن بوعي شديد - نجيب محفوظ واسماعيل ولي الدين وغيرهما في قصص وروايات كثيرة .. أن الشرف اختصرناه فقط في غشاء بكارة الأنثى ، غير ان العهر الفكري والدعارة العقلية أشد خطورة .. صح .. لكن لم يبح أحد من عظماء الكتّاب - وأنت بالتأكيد لست منهم – التغاضي عن الشرف في مفهومه عندنا .. أعطيك مثالا اخر .. في قصة " الحرام " مثلا للدكتور يوسف إدريس عندما أخطأت بطلته وحملت سفاحا ، وهى الفقيرة المُعدمة .. فهل من المنطق أن نحاسبها هي أم نحاسب المجتمع الظالم الذي دفعها لهذا السلوك.. هنا المنطق مقبول جدا .. من الذي فقد شرفه ؟ بطلة " الحرام " .. ام المجتمع الغبي والنظام الأكثر غباءا؟
كتّاب كبار يا ست لميس ، أكبر منك ومن غيرك ، تناولوا هذا المفهوم الذي تريدين الترويج له الآن ، حتى نظنك مثقفة ومخك سابق عمرك - مع إني أرى العكس - ، وهناك فرق بين ما ذهب إليه المفكرون والكتّاب العباقرة ، وبين ما ذهب إليه عقلك المريض .. هم يتكلمون في العموم ، وأنت تتحدثين عن واقعة بعينها ، وتؤكدين أن شرف الكتاب اللي اتحرق أشرف من شرف البنت اللي إتعرت.
معنديش كلام أقوله غير .. " يخرب بيت العلم اللي انتي إتعلمتيه .. ويخرب بيت الثقافة اللي دماغك مليانة بيها .. وتتحرق كتب العالم كلها.. ولا تتعرى بنت واحدة في الشارع ويرى جسدها العاري الملايين .. وأخيرا .. يخرب بيت أبو الصدفة السودا اللي خلتني أتفرج عليكي مع معتز الدمرادش ، لتؤكدي لي ولغيري للمرة الألف أنك مخلوقة عجيبة وآراؤك أعجب .. وربنا يديم عليكي ثقافتك ودوسي بجزمتك أى حاجة تانية حتى لو كانت تخصك أو تخص حد في عيلتك .. طظ في الشرف بمفهومه الغبي بتاعنا ، وتعظيم سلام للشرف الفاجر بتاع سعادتك. ونصيحة مني .. بلاش الظهور تاني في البرامج .. معدتنا " قالبة " ومش ناقصين قرف!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.