رئيس الوفد يصدر قرارا بتشكيل لجنة التنظيم المركزية    محافظ كفر الشيخ يناقش مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ تحقيق تنمية شاملة تنعكس على المواطن    وزيرة الإسكان تُعلن عن تيسير اشتراطات حماية الحضانات    سعر شراء الدولار فى بنك مصر 46.82 جنيه للشراء    معبر رفح البري يستقبل 17 مصابا ومريضا فلسطينيا للعلاج في بمستشفيات الجمهورية    رئيسة المكسيك: لا توجد معلومات عن استخدام مسيرات على الحدود مع أمريكا    الأهلي يعلن إصابة مروان عثمان    خناقة الميراث تنتهى فى القسم.. كواليس فيديو الهجوم بالأسلحة البيضاء بالدقهلية    تأجيل محاكمة متهمي الهيكل الإداري للإخوان    خالد منتصر يفتح النار على شيماء سيف بعد تصريحاتها عن الفن.. اعرف التفاصيل    برينتفورد ضد أرسنال.. أرتيتا يعلق على إقالة مدرب توتنهام ويشيد بجيوكيريس    تباين أداء الأسهم بالبورصة.. ارتفاع جراند والقاهرة للدواجن وتراجع المصرية للدواجن    جامعة طنطا تستضيف الملتقي البيئي الأول لجامعات تحالف إقليم الدلتا    «القومي لذوي الإعاقة» ونواب البرلمان يبحثون مواجهة التحديات وتعزيز الحقوق والتمكين    استقرار أسعار الحديد و الأسمنت الوم الأربعاء 11 فبراير 2026    يارا السكرى تكشف تفاصيل شخصية روح فى مسلسل علي كلاي «فيديو»    وزيرة الثقافة تلتقي قيادات الوزارة والعاملين بها بالعاصمة الجديدة    الشيخ خالد الجندي: النفس أخطر من إبليس    وزير الصحة: صحة المواطن هي أساس التنمية والمرحلة المقبلة ستشهد تطويرا للخدمات الصحية    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفى المبرة وعيادات التأمين الصحي بأسيوط.. يوجه بسرعة مناظرة الحالات    23 عاما على رحيل علاء ولى الدين ناظر مدرسة الضحك.. كاريكاتير "اليوم السابع"    محمد الشامي يقود هجوم المصري أمام وادي دجلة في الدوري    جامعة الفيوم تكرم الفائزين في مسابقة القرآن الكريم من العاملين وأبنائهم    التحالف الوطني يبدأ تجهيز 70 ألف شنطة مواد غذائية ضمن «مبادرة رمضان الخير» بالقليوبية    يوسف أيوب: الحكومة الجديدة تدشن مرحلة الرؤية الاستراتيجية للاقتصاد    محافظ الفيوم يتابع جهود وأنشطة مديرية الصحة    تعليم القليوبية: عدم ترك أي طالبة خارج أسوار المدرسة تحت أي ظرف لحمايتهم    محافظ شمال سيناء: جميع المنشآت الطبية جاهزة لاستقبال الجرحى الفلسطينيين    نجوم الفن والسياسة فى ندوة "الأدب المصري القديم" بمكتبة القاهرة الكبرى    محافظ سوهاج يتفقد معرض "أهلاً رمضان" وأعمال تطوير مدخل مدينة دارالسلام    «صناع الخير» تسلم عدداً من المنازل للأسر الأولى بالرعاية بكوم إمبو    مواقيت الصلاه اليوم الأربعاء 11فبراير 2026 فى المنيا    رئيس قطاع المسرح يهنئ جيهان زكي لتوليها وزارة الثقافة    لماذا يجد بعض الأطفال صعوبة في تكوين الصداقات؟ ما يجب أن يعرفه الآباء    برلمانيون: تخفيف الأعباء المعيشية وتعزيز الإنتاج في صدارة أولويات الحكومة الجديدة    عضو اتحاد القوة: بطولة كأس العالم تشهد منافسات شرسة وتحطيم أرقامًا قياسية    بنك العينات الحيوية بتيدور بلهارس يحصل على أول اعتماد رسمي في مصر    الأزهر يحسم الجدل حول والدي النبي صلى الله عليه وسلم: جميع آبائه وأمهاته ناجون ومحكوم بإيمانهم    السيطرة على حريق بعزبة المغربى فى المنوفية دون إصابات    نقابة المحامين بالسويس تعلن تشكيل لجانها الداخلية    غدا.. إغلاق الموقع الإلكتروني لتسجيل استمارة التقدم لامتحانات الثانوية العامة 2026    روسينيور: محبط من تعادل تشيلسي مع ليدز    خطة أمريكية جديدة لتسليم سلاح الفصائل الفلسطينية تتضمن الاحتفاظ ببعض الأسلحة مؤقتا    انطلاق حملة «حمايتهم واجبنا» لتعزيز الوعي الرقمي لطلاب الإسكندرية    مقتل وإصابة 34 فى مجزرة كندا.. كيف علقت نيويورك تايمز على «الحادث الأسوأ»؟    رئيس الطائفة الإنجيلية يهنئ الحكومة الجديدة ويؤكد دعم جهود التنمية وتعزيز الكفاءة المؤسسية    متحدث الأوقاف: تأهيل الأئمة قبل رمضان يواكب المستجدات العالمية ويعزز فقه الصيام    رئيس كولومبيا يروي تفاصيل نجاته من محاولة اغتيال    غزل المحلة يجدد تعاقد محمود صلاح 3 مواسم    باستخدام الأوناش.. رفع 38 سيارة ودراجة نارية متهالكة    كسروا زراعها.. التعدي على ممرضة من أسرة طفل مريض خلال عملها داخل المستشفى بقنا    أمير قطر والرئيس الأمريكى يبحثان تطورات الأوضاع الراهنة فى المنطقة    لقاء مصري خالص بين نور الشربيني وأمنية عرفي بنهائي ويندي سيتي للإسكواش    جرعة مخدرات زائدة وراء العثور على جثة عاطل بالهرم    الزمالك يتطلع لمواصلة صحوته في الدوري على حساب سموحة    الرئيس الصومالي ووزير الدفاع يشهدان اصطفاف القوات المصرية المشاركة ببعثة الاتحاد الإفريقي    طقس اليوم الأربعاء.. انخفاض قوي في درجات الحرارة وعودة الأجواء الشتوية    كومو يفوز على نابولي بركلات الترجيح ويطيح به خارج كأس إيطاليا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. سامي عبدالعزيز: ليس صحيحاً أن حملة مبارك الانتخابية تكلفت مائة مليون جنيه
نشر في الدستور الأصلي يوم 08 - 02 - 2010

أدرت حملة نعمان جمعة لأن أحد قيادات الحزب الوطني قال «اللي مالوش خير في أهله مالوش خير في حزبه»
د. سامى عبد العزيز
هو أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، انضم للحزب الوطني عام 2000، ورغم هذا أدار الحملة الانتخابية لصهره نعمان جمعة، بينما يحمل عضوية أمانة الإعلام في المجلس الأعلي للسياسات بالحزب الوطني وعضوية مجلس أمناء اتحاد الإذاعة في التليفزيون، إنه الدكتور سامي عبدالعزيز ابن محافظة الشرقية المسئول عن الترويج السياسي للحزب الوطني.. فكان لنا معه هذا الحوار.
دعنا نبدأ من تخصصك الأساسي.. الإعلام وواقعه الحالي كيف تراه؟
- واقع الإعلام قبل وبعد 1995 مختلف تماماً، كانت هناك صحيفتنا وثلاثة ونفس الأمر للقنوات، وبالتالي أنت تتعامل مع مواطن محلي لا يري إلا ما يمكن أن يتاح له أن يراه، وتحول المواطن المحلي إلي مواطن عالمي، يري ما يحدث في العالم، يتفاعل، تزيد طموحاته، ثم حدثت الطفرة التكنولوجية الجديدة التي غيرت شكل الصحف والقنوات، ثم دخلت وسائل الإعلام الجديدة، آخر 10 سنوات لم تعد تتعامل مع نفس المواطن سواء في طريقة تعامله مع الميديا أو تعاملها معه وحجم التفاعلات، أصبح المقال تتلقي عليه عشرات التعليقات، والساحة في الإعلام اختلفت.
لكن هذا له سلبياته وإيجابياته؟
- أول إيجابياته توسيع المدارك وثقافة المواطن، كما أنه أجبر المؤسسات علي تغيير سياساتها الترويجية، أما السلبيات أن هناك انفلاتاً حقيقياً نتيجة عدم معرفة مصادر الأخبار والمعلومات وسهولة امتلاك وسيلة إعلامية، وبالتالي تعدد صناع الميديا، وبالتالي دخل الغس والسمين، والخطر الأكبر ليس من التكنولوجيا ولكن من عدم مواكبة الأسر لغات أبنائهم، فأصبحت هناك فجوة، فأنا لا أستطيع أن أتحكم في مشاهدات أبنائي، لأن التليفزيون لم يعد وحده كشاشة تتحكم فيها، بل أصبح هناك اللاب توب وهناك الموبايل، وبالتالي السيطرة ستكون للأصول الاجتماعية.
لكن هذا لا يحدث في مصر وحدها؟
- بالتأكيد كنت أشاهد برنامجاً علي القناة الفرنسية TV 5 ، لن تتصور علي حجم الفساد والعنف وإساءة استخدام، وهو المجتمع الليبرالي المفتوح، بدأ يشكو من عمليات اغتصاب، وعنف جنسي ضد الأطفال، ناهيك عن المرضي النفسيين.
لكن الشواهد تقول إننا نسير علي نفس الدرب وفي طريقنا إلي هذا؟
- نعم في طرقنا إلا إذا استيقظت الأسرة والتعليم والإعلام المحلي يسد أكبر ثغرة ممكنة، وبالتالي الإعلام أمامه تحديات، والعبرة ليست بالتكنولوجيا ولكن بالمحتوي بشرط ألا يكون التحصين وعظي أو لحظي.
هذا ينقلنا إلي معالجة الإعلام في حادث نجع حمادي؟
- لن أنسي له مقالاً تاريخياً لأحمد بهاء الدين رحمة الله عليه عندما قال: قبل أن ترسل قوات الأمن، أرسل قوات العلم، قوات البحث العلمي والاجتماعي، يشخصوا جذور المشكلة ويتعاملوا معها من تحت من الأرض وليس من فوق الأرض، هذه واحدة، ومشكلتنا في مصر، وكعرب، هي السخونة إلي حد الغليان ثم الهبوط المفاجئ وكأن الأمر تم تسويته، وأعتقد أن دعوة الرئيس للمثقفين والإعلاميين وهذه الشرائح دلالة علي إدراك الرجل أن القصة لا تقع في مناطق الحلول المؤقتة، أو التعامل اللحظي أو الجزئي وإنما تحتاج شفافية، ووضوح إنما قصة الترقيع لا تصلح.
كان هناك اتجاهان أحدهما يهون من الحادث والآخر يعتبره مهماً وكلاهما يتهم الآخر؟
- البعد الجنائي للحادث له وجود لكن البعد الثقافي والاجتماعي موجود، وهناك فرق بين الإثارة والكشف، أنا ضد الإثارة ومع الكشف، نجل صديقي الذي عاش في أمريكا أغلب حياته رفض الذهاب معي إلي المسجد لأنه كل جمعة يسمع الخطيب يدعو علي النصاري، وهذا سببه عدم التأهيل الثقافي لرجال الدعوة.
دعنا نكون أكثر واقعية، النظام في مصر اعتاد استغلال الدين لخدمة مصالحه، سواء عبدالناصر أو السادات ثم انقلب عليهم، حتي مبارك، يحارب الإخوان بالسلفيين والصوفيين، ثم نفاجأ بالرئيس مبارك لأول مرة يهاجم السلفيين علناً في خطابه الأخير في عيد الشرطة؟
- لا أعتقد أنه في عهد مبارك، تم استغلال الدين، وقعت تحت يدي دراسة عن المعاهد الأزهرية، يذهب خريجوها إلي الدول الخليجية، لا تعلم حجم ما ينفق عليهم لحمل رسالة معينة، هناك 8 آلاف معهد أزهري في مصر، عند عودتهم يأتون بالفكر السلفي، وأنا عندي قناعة أنك لا تستطيع أن تقاوم الفكر إلا بالفكر، لا بالردع ولا بالسجن ولا بالقانون، مواجهة التطرف محتاجة فكر، والتغطية الرياضية شكل من أشكال التطرف.
كيف ذلك؟
- المنتخب لو فاز علي بنين.. تاني يوم يجد المانشيتات.. سيمفونية كروية يعزفها المنتخب الوطني ولو اتهزم المنتخب بعدها بيوم يكون المانشيت فرقة العواجيز، هذا هو التطرف.. من السيمفونية إلي العجز، ليست عندنا المسطرة المدرجة، المعالجة الإعلامية عندنا إنما المعجزة أو المعزة، ليست عندنا الوسطية، وديننا دين وسطي، لذا أري أن الإعلام في أغلبه إعلام متطرف.
أي إعلام تقصد؟
- التطرف كان موجوداً بدرجات أقل في معظم وسائل الإعلام، زاد مع وجود الفضائيات التي لا ضابط ولا رابط لها، وهذا يأخذنا إلي أنه لو قمنا بإجراء استطلاع كم إعلامي تم تأهيله لهذه المهنة سنجد أن أغلبهم غير مؤهلين، وبالتالي الأغلبية لغير المتعلم وغير المثقف، وغير المدرك لمسئولياته، وثقافة المجتمع اللي لسه عايش في وكر الشهادة مش ح يخلينا نطلع لقدام.
ما رأيك في تغطية الإعلام الحكومة تحديداً لأحداث نجع حمادي؟
- من وجهة نظري أن الإعلام الحكومي تحرك وقام بالتغطية.
لكنها كانت محدودة؟
- قد تكون محدودية التغطية لاستبيان حقيقة الأمر حتي لا يأتي بنتيجة سلبية، لكن لا ينبغي أن يستمر في تعليق المسألة علي الشق الجنائي.
لكنهم ظلوا طول الوقت صامتين حتي تحدث الرئيس في عيد العلم وقال إنها جريمة طائفية؟
- قد يكون صحيحاً لكن ربما يكون الانتظار حتي تنكشف الأمور، وأنا معهم في البدايات.
ما رأيك في تغطية الإعلام لمباراة مصر والجزائر في تصفيات كأس العالم والتغير بنسبة 180 درجة في مباراتنا معهم في بطولة أمم أفريقيا؟
- شيء طيب أن تتعلم من أخطائك.
إذن أنت تعترف بأنه كانت هناك أخطاء؟
- نعم، وبالذات من إعلام الهواة، فكارثة كبري أن يصبح لاعب الكرة محللاً سياسياً، مصيبة سودا، أن تكون علاقتي بالإعلام هو 4-2-4 وأني أتكلم في علاقات دولية.
لماذا لم تكن هناك وقفة من البداية؟ ولاّ كنا منتظرين تصريحات وزير الإعلام بالتحلي بالموضوعية؟
- طالما حدث التصحيح، لعل هذا يكون بداية للتعامل مع مثل هذه المواقف بما ينبغي لها.
لكن هذا جاء بناء علي تعليمات؟
- لا، التصحيح حدث نتيجة إحساس بأننا وضعنا الأحداث في غير حجمها الحقيقي، مباراة كرة أدت بنا إلي هذا والمواطن فرض أجندته علي الإعلام.
كيف هذا واليوم هناك من اعتبروا فوزهم بالمباراة كافياً عن البطولة؟
- هذا سببه الثأر والكرامة، أنا شخصيا كنت متوترا أثناء المباراة، لكن أنا متأكد أننا لو اتهزمنا مرة أخري من الجزائر لن تكون بنفس خسارتنا البطولة.
بالقياس.. في نفس البطولة تم تسييس قضية إذاعة الجزيرة للبطولة؟ وتوظيف الحدث سياسياً والهجوم علي قطر وأميرها؟ وبعدها صحيفة قومية ينشر صورة للرئيس وبجواره ثلاثة من الأقزام هم أمير قطر وأحمدي نجاد وخالد مشعل؟
- سأظل رافضا لشخصنة الأشياء والمبالغة فيها في الالتفاف علي حدث صغير ووضعه في حجم أكبر من حجمه.
إذن أنت ضد الهجوم علي الجزيرة؟
- أنا ضد أي تصعيد لموقف صغير وتصعيده علي ما إلي أكبر.
ليه ما عندناش قناة مثل الجزيرة ولا العربية؟
- أجندة كل دولة تختلف عن دولة أخري، مصر عاشت لفترة طويلة محلية وكل اهتمامتها محلية، وبالتالي لم تضع استثماراً كافياً في الإعلام الذي يتعدي حدودك، والجزيرة من أول يوم وضعت اهتمامها خارج حدودها، ووضعت استثمارات، وهذا مكلف، ويحتاج كفاءات عالية، وأنا أعتقد أن الآن هناك حالة إدراك من الإعلام المصري، لا ليكون ضد الجزيرة، لكن لانتقاء الخدمة الإخبارية، فالإعلام الخاص غير ملامح المنطقة، والكرة في ملعب الحكومة، بحكم عضويتي في مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون أري هناك خططاً بدأت بالنيل الدولية، والمفروض ان نبحث عن الشريحة التي يجب أن نستحوذ عليها وهي شريحة الشباب وهي الرهان علي مستقبل مصر.
ارتبط اسمك بالحزب الوطني منذ عام 2000 وخلال انتخابات الرئاسة 2005 كنت تدير حملتين في وقت واحد، أحدهما للرئيس مبارك والأخري لصهرك الدكتور نعمان جمعة مرشح حزب الوفد؟
- لم أدر إلا حملة واحدة، وبموافقة الحزب الوطني، لسببين، أولهما ما قاله لي أحد قيادات الحزب، اللي ما لوش خير في أهله مالوش خير حزبه، السبب الثاني، أنا كنت حريص علي نجاح تجربة التنافس السياسي والحزبي، وكان الموضوع لا علاقة له بالانتماء وكنت أتعامل مع الأمر باحترافية، والمفاجأة لي كانت في موافقة الحزب علي أن أتولي هذا، أنا استأذنت!
استأذنت من مين؟
- من قيادات الحزب بكل مستوياته
الموافقة تكون من شخص لا من الكل؟ حدد لي أسماءً؟
- بالتأكيد ليس رئيس الجمهورية، فليس لي به اتصال أما من دون الرئيس فأنا فتحت معهم هذا الموضوع.
تقصد صفوت الشريف؟ أم جمال مبارك؟
- ممكن صفوت الشريف، لكن لم أتكلم مع جمال مبارك.
هل لو عُرضت عليك حملة أخري غير نعمان جمعة كنت وافقت؟
- لا كنت رفضت، ونعمان جمعة هو ابن هذا النظام، وأشفق عليَ، وكان أكثر الرافضين أن أتولي حملته، لأكثر من سبب، لموقفي في الحزب الوطني وأنا عمري ما كنت وفدياً، كما أنه لم يكن يريد إدخالي في متاهات، ولهذا الترشيح جاء من قيادات الوفد وليس منه.
كم تكلفت الحملة؟
- لا أعرف لسبب أن دوري كان قد تحدد في وضع الأفكار، أما التنفيذ والإنفاق كانا في يد قيادات الحزب.
كيف تكون واضع خطة الحملة ولا تعرف التكلفة؟
- أعتقد في حدود من 8 إلي 9 ملايين
قرأت أن حملة الرئيس مبارك تكلفت أكثر من 100 مليون؟
- غير صحيح هذا الرقم، وقد يكون مقسوماً علي 5.
ماذا عن مصادر تمويل هذه الحملات؟
- جزء من اشتراكات الأعضاء والباقي من رجال الأعمال.
هذا يعود بنا إلي مصطلع التسويق السياسي والاغتيال السياسي؟ كيف تراه علي الساحة السياسية في مصر؟
-أصبح له وجود، وتنضج التجربة، والتسويق السياسي ليس مقصوراً علي تسويق رئيس أو حزب، وإنما يمتد إلي تسويق سياسات، مثل السياحة وغيرها.
لماذا يحاول النظام اغتيال أيمن نور سياسياً؟
- لم يحدث، كل منا يجني ثمار ما يفعله.
قيل أن سبب موافقة الحزب الوطني لإدارتك حملة نعمان جمعة هو ضرب أيمن نور؟
- غير صحيح، وأنا أعرف أيمن نور منذ أن كان صحفيا في الوفد، لكن ليس بينه وبيني أي علاقات مباشرة.
هل نجح الحزب الوطني في الترويج سياسيا لجمال مبارك؟
- لم يكن من أهداف الحزب الوطني الترويج لجمال مبارك كشخص، ولا ينبغي التعامل مع جمال مبارك ببطاقته الشخصية، والتعامل يكون مع الأفكار السياسية.
لكن جمال مبارك لم يعرف عنه أن له أي اهتمامات سياسية من قبل؟
- أستاذ جامعي سأل طلابه ما مفهوم السياسة؟ فمن قال له علاقة الحاكم بالمحكوم وغيرها من الإجابات، حتي رد عليه أحدهم وقال له سؤالك غلط والصح: ما هو ما ليس بسياسة؟ كل حاجة سياسة... رغيف العيش.. التحول الاقتصادي.. كل شيء.. إذن جمال مبارك معني بالملف السياسي ربما من زاويته الاقتصادية ومعايشته لإعادة بناء الحزب أكسبته الكثير، وكل أحد يتعلم يحصل علي تعليم سياسي.. ربما بدأ يمارس السياسة مع دخوله الحزب.
كيف لا تعتبر ما يحدث ليس تسويقاً.. قل لي واحدا فقط من أمناء اللجان المختلفة في الحزب يحظي بتغطية إعلامية كما يحدث مع جمال مبارك؟
- في آخر بحث بعد مؤتمر الحزب الأخير لم يكن جمال مبارك رقم واحد، كان هناك الرئيس مبارك ثم صفوت الشريف ثم أحمد عز ثم جاء جمال مبارك رابعا والسبب أنهم أكثر من شاركوا في جلسات المؤتمر.
أنا لا أتكلم عن المؤتمر.. أنا باتكلم عن طول الوقت؟ أعود إلي سؤالي من من أمناء اللجان يحظي بنفس تغطيته؟
- محمد كمال موجود في الساحة، وبعدين لو تعلم كم عدد الدعوات التي تأتي لجمال مبارك وكم يقبل منها؟ فلن تجد النسبة لا تزيد علي 2 %؟ والأخري يوزعها علي بعض قيادات الحزب.
أليس مشروع الألف قرية تسويقا سياسيا؟
- ولو يكن.. هذا ترويج سياسي لحاجة كويسة، تبناها جمال مبارك والفكرة هي التكامل في مقابل الترقيع، والتجميع في مقابل التجزئ، الحزب الوطني قدام منه طريقتين، النقاشين والمهندسين، النقاش بيرمي فرشة في كل حتة ويقول لصاحب الشقة أنا جاي بعد يومين، الحزب اختار أن ينتهي من كل شيء من الأف إلي الياء.. ومن ضمن نقاط القوة في جمال مبارك الزن والمتابعة.
وماذا عن نقاط الضعف؟
- إنه ابن رئيس الجمهورية، فهذ يقيد حركته.
لكن البعض يري أنها أبرز نقاط القوة عنده، أليست الخبرة من نقاط ضعفه؟
- بغض النظر، في العالم سن من يديرون المؤسسات الكبري في العالم من 27 إلي 45 سنة، الخبرة ليس معيارها السن، أنا لا أدعي صداقتي لجمال مبارك ولا من المجموعة المقربة له، لكنه يعمل من 7 صباحاً حتي 12 مساءً، ومن ضمن مميزات جمال مبارك الإنصات وأنه أقل الناس تحدثا، وأكثرهم قراءة للورق.
لكن هناك كثيرين مثل جمال مبارك يمتلكون قدرات قد تفوقه بكثير؟
- نعم أنا معاك ومنهم من هم موجودون حوله.
عندما رأيت حوار جمال مبارك علي الفيس بوك تخيلت لأكثر من لحظة أنني أشاهد الدكتور إبراهيم الفقي أستاذ التنمية البشرية الذي يتحدث وليس جمال مبارك؟ بمعني أني شعرت أنه جلس معه لعشرات الساعات؟
- (توقف للحظات) التدريب ليس عيباً.
سبق لك أن قررت ضعف الخطاب الإعلامي للحزب الوطني؟
- لم أقل ذلك ولكنني قلت إن قيادات الحزب اعترفت بضرورة صياغة خطابها الإعلامي، من النغمة الدفاعية إلي المبادرة والتشابك، وما زلت أدعو إلي هذا.
لماذا إذن تخشي قيادات الحزب من مواجهة الفضائيات والإعلام الخاص؟
- الموضوع ليس خشية ولكن ليسوا كلهم يجيدون التعامل وهناك خطة حالية شديدة جدا لتطوير القدرات التسويقية والاتصالية في التعامل مع وسائل الإعلام.
لكننا عندما نطلب قياديا في الحزب ويرفض الحديث؟
- هذه مشكلته هو وتعود إلي شخصه وقدراته، وهناك من لا يجيد الديمقراطية، ومن يخشي نتائجها، مفيش حاجة في مصر مستخبية دلوقتي.
لا فيه يا دكتور؟
- كويس لكن الصحفي بمصادره يستطيع أن يأتي بأي معلومة، لذا أطالب بقانون لحرية تداول المعلومات، عندي معلومات مؤكدة بأن الرئيس أكثر من يحث القيادات علي الخروج للإعلام، بدليل أن أحدا غيره لم يضع يده علي مشكلة التعليم.
لكن الرئيس موجود من زمان، والمفروض يكون حط إيده من زمان، وما بيحصلش حاجة؟
- العيب مش في النظام العيب في الأشخاص
أليس هؤلاء الأشخاص في النظام؟
هؤلاء الأشخاص لا يوجد عليهم القيد، وإنما ح أقولك بأمانة شديدة، معظم العاملين في المجال السياسي في حاجة إلي تثقيف وتدريب لتنمية قدراتهم علي التعامل مع وسائل الإعلام.
لكن هذه المواجهات عادة لا تكون ديمقراطية وعبارة عن أسئلة معدة سلفاً في شكل مسرحي هزلي؟
- ورحمة أبويا وأمي أنا شاركت في هذا الحدث، لم نلقن فردا فيهم ماذا يقول.
يا دكتور أنا حضرت لقاءين للرئيس عندما كنت طالباً بالجامعة وكنت أعرف كل الأسئلة التي ستسأل له وترتيبها والسيناريو الذي يتم بها ونشرت هذا في الدستور منذ عامين؟
- أقسم بالله عشت هذه التجربة مرتين، وكان التدريب مقصوراً علي كيفية الاستفادة من الوقت في توصيل أكبر قدر من الرسالة بعيدا عن مضمونها، وحالة الوعي عند الحزب الوطني أجبرته علي تغيير أساليب تفكيره وإلا سيظل عائشاً في ظلام وغيبوبة.
كيف تري الهجوم من الصحف القومية علي محمد البرادعي عندما تحدث عن نيته الترشيح للرئاسة؟
-لا أوافق عليه، لسبب وهو أن الرجل لم يعلن ترشيحه وإنما أعلن عن وجهة نظر، فأي مواطن من حقه فعل ذلك.
لماذا توقف الهجوم من وجهة نظرك؟
- إن لم تتعلم من الأخطاء وترصد ردود الأفعال.
هل أنت ضد تشكيل الإخوان لحزب سياسي؟
- لست ضد هذا، طالما كان حزبا مدنيا لا يعتمد علي الدين.
كيف تري الصفقة الأخيرة بين الإخوان والحزب الوطني؟
- أشك أشك أشك من هنا حتي شارع جامعة الدول العربية (بالمناسبة كان الحوار بمكتبه في نفس الشارع).
هذه ليست مسافة كبيرة، وشارع جامعة الدول ليس بعيدا؟
- (ضحك كثيرا) وقال: حتي آخر حدود مصر، لأن التناقض صارخ بين الحزب الوطني والإخوان.
لماذا لم يعلن الحزب الوطني عن نتائج استطلاع الرأي الذي أجراه عن شعبية جمال مبارك؟
- لم يحدث أن أجري الحزب استطلاعاً للرأي عن جمال مبارك، ولم أسمع عنه وهذا أمر مختلق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.