أكد الكاتب الصحفي يوسف أيوب، رئيس تحرير جريدة وموقع "صوت الأمة"، أن التغييرات الوزارية الجديدة تأتي استجابةً للتكليفات الرئاسية التي تحدد أولويات المرحلة المقبلة، والتي ترتكز بشكل أساسي على الجانبين الاقتصادي والإنساني (بناء الإنسان). من بناء الدولة إلى الرؤية الاستراتيجية وأوضح "أيوب" في مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم، المذاع على قناة دي ام سي، أن الحكومة السابقة أنجزت مرحلة "بناء الدولة" وتأسيس البنية التحتية والمشروعات القومية، أما الحكومة الجديدة بتشكيلها الحالي، فهي معنية بمرحلة "ما بعد البناء"، والتي تتطلب رؤية استراتيجية اقتصادية شاملة، خاصة مع اقتراب انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي، مما يستدعي وضع خطط مستقبلية لخفض الدين العام وتحقيق التنسيق والانسجام في الأداء الاقتصادي.
مايسترو المجموعة الاقتصادية ووصف أيوب استحداث منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية بأنه بمثابة تعيين "مايسترو" للمجموعة الاقتصادية، وأشار إلى أن هذا المنصب ليس مجرد حقيبة وزارية، بل دور قيادي لإدارة المجموعة الاقتصادية وضمان عملها بتناغم لتنفيذ الخطط الاستراتيجية للاقتصاد المصري. وحول مردود هذا التغيير على المواطن، أشار "أيوب" إلى أن الشارع المصري يتطلع إلى "ضبط الأسواق" والسيطرة على الأسعار كأولوية قصوى، كما لفت إلى أهمية التكليفات الرئاسية المتعلقة بالخدمات المقدمة للمواطنين، وتحديداً في ملفي "الصحة والتعليم"، من خلال توفير خدمات صحية وعلاجية شاملة بتكلفة مناسبة، والارتقاء بالمنظومة التعليمية. واعتبر أن توقيت التغيير الوزاري قبل شهر رمضان يمنح الوزراء الجدد فرصة لدراسة الملفات ووضع خطط عاجلة ليشعر المواطن بتأثير ملموس في الأداء الحكومي.
عودة وزارة الإعلام.. استراتيجية موحدة وفيما يخص عودة وزارة الدولة للإعلام، أكد أيوب أن هذه الخطوة تأتي تفعيلاً للتكليف الرئاسي الخاص بإيلاء أهمية قصوى للرأي العام وتشكيل وعي حقيقي قائم على الحقائق. وأوضح أن دور وزير الدولة للإعلام، ضياء رشوان، لن يقتصر على الخطابات، بل سيتمحور حول وضع "استراتيجية إعلامية للدولة" وتوحيد اللغة الإعلامية بين كافة الوزارات، لضمان وجود رسالة إعلامية واضحة ومحددة تعبر عن الدولة المصرية بكافة مؤسساتها، وذلك بالتنسيق مع الهيئات الإعلامية الثلاث (المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام).