وزارة العمل: تشغيل العامل في الإجازة جائز بشروط    الطيران المدني: خطة تشغيل دقيقة لرحلات الحج لضمان تفادي التكدسات بالمطارات    انخفاض أسعار النفط 14% بعد إعلان ترامب وقف إطلاق النار.. وبرنت أقل من 95 دولارا    8 أبريل 2026.. أسعار الدولار في البنوك المحلية اليوم    الإنتاج الحربي ومحافظ القاهرة يبحثان مستجدات التعاون في النقل الأخضر والمخلفات    8 أبريل 2026.. صعود جماعي لمؤشرات البورصة المصرية مع هدوء الحرب في المنطقة    الرئيس: مصر تدعم الخليج والأردن والعراق.. وتؤكد ضرورة مراعاة أمنهم في أي اتفاق قادم    رئيس المجلس الأوروبي يحث على الالتزام ببنود وقف إطلاق النار بين واشنطن وإيران    موعد مباراة باريس سان جيرمان وليفربول في دوري الأبطال    الزمالك يلتقي المصري في دوري الكرة النسائية    إصابة 18 طالبا في حادث انقلاب أتوبيس على صحراوي المنيا    الأرصاد: الأجواء الصيفية لم تبدأ بعد.. وارتفاع تدريجي في درجات الحرارة    أيمن بهجت قمر ينعى الشاعر الغنائي هاني الصغير    خالد عبد الغفار: مصر حولت نهج «الصحة الواحدة» إلى إجراءات عملية    نائب ترامب وصهره وستيف ويتكوف يشاركون بمحدثات السلام فى باكستان الجمعة    حلفاء واشنطن في آسيا يتجهون نحو مزيد من الطاقة النووية ويطرحون خيار التسلح النووي    ترامب: سنجني أموالا طائلة وسنساعد في معالجة التكدس بمضيق هرمز ويمكن لإيران بدء الإعمار    14 أبريل محاكمة شقيقين بتهمة التعدي على جارهما وإصابته بعاهة مستديمة بعين شمس    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026    يوسف شامل يفوز بذهبية بطولة العالم للناشئين والشباب للسلاح بالبرازيل    أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026    بدوى: الصيف المقبل آمن وسفن التغييز والبنية التحتية تضمن استقرار الإمدادات    استعدادات مكثفة بالسكة الحديد لبدء العمل بالتوقيت الصيفي لعام 2026    إخماد حريق داخل شقة سكنية في المريوطية دون إصابات    بالأسماء.. مصرع سيدة وإصابة 26 آخرين في حادث بطريق "الغردقة - رأس غارب"    بالتعاون مع الجانب الكوري، ندوة ب"حلوان التكنولوجية الدولية" حول تطور تكنولوجيا صيانة السيارات    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    "تقدير الذات كمدخل لبناء الاستراتيجية الشخصية" ندوة بعلوم ذوي الاحتياجات الخاصة ببني سويف    وكيل صحة شمال سيناء يحيل المتغيبين عن المراكز الحضرية بالعريش للتحقيق    "تربية بنات" جامعة الأزهر تختتم فعاليات المؤتمر الطلابي الرابع بتسليم جوائز أفضل ثلاثة عروض (صور)    النائب عادل ناصر: السياسات الإيرانية تهدد أمن المنطقة.. ومصر لن تتهاون في دعم أشقائها    طبيب يفجر مفاجأة عن التوست: يسبب السكر ويدمر الجهازين الهضمي والعصبي    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 8 أبريل    حمادة هلال يعتذر لتامر حسني بعد أزمة «عيش بشوقك»: شيطان دخل بينا    حمادة هلال يعلن إصابة والده بشلل نصفي    راي ستيفنز الحائز على جائزة جرامي يتعافى بعد كسر رقبته ونقله للمستشفى    خيانة في بيت العيلة، عم يعتدى جنسيا على طفلتي شقيقه بالمنوفية    أحمد هاشم يكتب: أفاعي «‬الإخوان» ‬ ‬‮«6»|‬‬محمد ‬بديع..‬ ‬مرشد ‬الدم    حريق في منشأة حبشان لمعالجة الغاز بالإمارات    نجل أبو زهرة يكشف كواليس نقل والده وقراره رفض الجراحة    الحكم التركي يقدم دليلا قاطعا على استحقاق الأهلي لركلة جزاء أمام سيراميكا كليوباترا    إسرائيل تعلن اعتراض صاروخ أطلق من إيران    بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يدعو إلى الصلاة من أجل سلام العالم وشفاء جراح الحروب    حريق يلتهم محلًا بسبب خلافات مالية بالدقهلية.. وضبط المتهمين    بحضور إبراهيم السمان.. جنازة وعزاء والد السيناريست محمود حمان في مسقط رأسه بالبحيرة    أبخل خلق الله .. الصهاينة يستغلون صفارات الإنذار للهروب من المطاعم وعدم دفع"الحساب "    ضبط 700 كيلو دواجن نافقة في حملة تفتيشية للطب البيطري ببني سويف    الكشف الطبي على 1240 مواطنًا بالقافلة الطبية بقرية أبوصوير البلد بالإسماعيلية    عبد الحفيظ: اتحاد الكرة يعاندنا.. وسنطالب بالتحقيق في تجاوزات الحكم ضد لاعبي الأهلي    فخري لاكاي يتوج بجائزة رجل مباراة سيراميكا والأهلي بعد هدفه الصاروخي    قطر تطبق إجازة فى جميع مراحل التعليم حتى نهاية الأسبوع الجاري    أربيلوا: لا أفهم القرارات التحكيمية.. وسنفوز على بايرن ميونيخ في ملعبه    دياب: مكافأة التتويج بالدوري ستكون ضخمة خلال الموسم المقبل    نرمين الفقي تفجّر مفاجأة عن سر شبابها الدائم: لا فيلر ولا بوتوكس    خالد الجندي يحذر: التنكر للزوجة ونسيان العشرة سبب رئيسي لتفكك الأسرة    أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    أيقونة العفة وسيدة نساء العالمين، ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يستعرض سيرة السيدة "مريم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أستاذ بجورج تاون: مبارك سيعين نائبا له من المؤسسة العسكرية عندما يترشح في الانتخابات

د.سامر شحاتة: هناك أربع سيناريوهات لنقل السلطة في مصر .. ومبارك نفسه أكبر عقبة في طريقة التوريث
الرئيس مبارك
شهدت الانتخابات البرلمانية المصرية التي جرت في 28 من الشهر الماضي اهتماما عالميا من قبل عدد من الباحثين السياسية لما تحمله تلك الانتخابات من مقدمات لنقل السلطة في مصر خلال الانتخابات الرئاسية في 2011 وكان الدكتور سامر شحاتة أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج تاون بالولايات المتحدة الأمريكية ضمن فريق من الباحثين في زيارة لمصر لمتابعة تلك الانتخابات ورغم قلة حواراته الصحفية إلا أننا استطعنا محاورته لنكشف ما حملته رؤيته وتقاريره عن مستقبل مصر في الفترة القادمة وما هي السيناريوهات المطروحة لنقل السلطة في مصر..
نعلم أنك موجود في القاهرة في تلك الفترة لمتابعة الانتخابات البرلمانية فما هو تقييمك لها ؟
ما شهدته الانتخابات البرلمانية في الأيام الماضية لم تكن انتخابات بمعناها الحرفي فلم نشاهد منافسة حقيقة ولا أحزاب حقيقة قادرة علي المواجهة بل هي كانت أشبه بانتخابات داخلية للحزب الوطني الذى حصر المنافسة في عشرات من الدوائر بين مرشحيه بينما قطع الطريق أمام مرشحي المعارضة .
إذا كنت تري أن النظام الحاكم في مصر رسم خريطة برلمان 2010 فمن وجهة نظرك كيف سيتعامل مع وضعية انتقال السلطة في مصر؟
هناك العديد من السيناريوهات التي يطرحها الواقع و يعد لها بالفعل الحزب الوطني والسيناريو الأول يتمثل في أن يقوم الرئيس مبارك بالتنازل عن الحكم بمحض إرادته قبل انتخابات الرئاسة في 2011 ويعلن أنه حكم مصر لفترة طويلة وخدمها طوال فترة حكمه ولن يبقي في الحكم فترة جديدة، ويؤكد أن الانتخابات الرئاسية ستجري بمنتهي الحرية والنزاهة وهو ما يحدث حالة من التحرك الشعبي وسط الجماهير التي ستتعاطف مع الرئيس وتخرج لتعلن تأيدها لترشيح مبارك الأبن وستجد تلك التحركات الشعبية من يدفعها ويؤيدها ويدعمها من داخل الحزب الوطني.
وكيف تري موقف مبارك الابن في هذا السيناريو؟
في البداية سيبدي مبارك الابن ترفعه عن الترشح للرئاسة وخلافه والده وسيخرج للجماهير ليعلن قائلا :ليس لدي أي طموحات سياسية ولا رئاسية .. ولكن نزولا علي رغبة الجماهير سيوافق في مشهد تمثيلي رائع وستجري في هذه الحالة انتخابات شكلية ينافسه فيها عدد من مرشحوا أحزاب لم نسمع عنها مثل حزب الطربوش وستتم انتخابات ديكورية ولكن بشكل يجعل طريقة وصول جمال مبارك للحكم بشكل شرعي وانتخابي أمام العالم .
وماذا عن السيناريوهات الأخرى؟
السيناريو الثاني قريب من الأول ولكن الفرق هو أن يتدخل القدر ..ويخلو مقعد الرئاسية وهنا يصعد جمال مبارك حسما لخلافات الحزب الوطني التي ستنشب في تلك الحالة وربما تؤيده حالة من الحركة السياسية الناشئة.
أما السيناريو الثالث : أن يتدخل القدر أيضا ويخلو مقعد الرئاسة ويتم تصعيد أحد من المؤسسة العسكرية إلي الحكم كمرحلة انتقالية ربما يكون عمر سلمان أو أحمد شفيق أو غيرهم .
ولكن ما تشهده مصر في الفترة الأخيرة تشير لسيناريو إضافي وهو أن الرئيس مبارك سيرشح نفسه لفترة سادسة في انتخابات الرئاسة القادمة وقبل الانتخاب بشهر سيعلن إنه سيعين نائب رئيس جمهورية من المؤسسة الأمنية وليس من المؤسسة العسكرية فقط أو أحد من الحزب الحاكم من الحرس القديم ولكن الأغلب سيكون النائب من الجهة الأمنية بشكل عام .
وهل يعني قيام الرئيس بتعيين نائب له سواء من جهة أمنية أو من الحزب الوطني تغيير في مسار عملية التوريث في مصر؟
لا علي الإطلاق ولكنها محاولة لتخفيف نبرة هجوم المعارضة عليه في حالة الاستمرار لولاية سادسة .. خاصة وأن الرئيس مبارك والذي حكم مصر في نظام استبدادي من الصعب عليه جدا التنازل عن الحكم في حياته حتى ولو لابنه.
هل ترى أن هذه الرغبة في التمسك بالحكم تعود إلى الخوف من مساءلة الشعب ومحاسبته له بعد الخروج من السلطة ؟
لا ليس كذلك ولكن طبيعة الرئيس مبارك الشخصية مختلفة تماما عن الرئيس السادات وعبد الناصر فمبارك لا يجب اتخاذ قرارات جزئية وكبيرة ،وهذا ما يمثل أكبر عرقلة أمام عملية التوريث أو تنفيذ خطوات عملية نحو التوريث .
فعلي الرغم من أن الأمر بيد الرئيس مبارك إلا أنه صعب جدا جدا عليه اتخاذ مثل هذا القرار علي الرغم من أن هذا في مصلحته ومصلحة جمال مبارك فلو خرج الأب من السلطة بإرادته فيساهم في رفع نسبة نجاح تمثيلية نقل السلطة بشكل كبير إلي ابنه.
في الأوانة الأخيرة انطلقت مجموعة من الحملات الشعبية لتعلن تأيدها لجمال مبارك وتدعوه لترشيح نفسه للرئاسة وتطالب الأب بالتنازل مثل حملة الكردي وغيرها فهل تري أنها مقدمة لتنفيذ السيناريو الأول الذي طرحته ،أم أنها حملات عشوائية لمواجهة حملات تأيد الدكتور محمد البرادعى ؟
هذه الحملات صناعة الحزب الوطني وليس لها أي تأثير أو حقيقة في الواقع .. وتهدف لتمهيد بالفعل للسيناريو الأول الذي طرحناه وليست لمواجهة البرادعي ..
فالحزب الوطني يعد جمال مبارك منذ 10 سنوات حيث دخل خلالها مرحلة التصعيد السياسي بشكل كبير عليه حتى وصل لمكانة كبيرة في الحزب وهذا ضمن خطوات تمهيد وصول جمال مبارك للسلطة وهي جزء من التمثيلية حتى يقولون أن الحزب الوطني ليس وحده الراغب في رئاسة مبارك الابن ولكن الشعب أيضا.
هل من الممكن أن يقوم مبارك الأب بتعين الابن نائبا له ؟
هذا أمر صعب جدا وسيكون نقل السلطة فيه واضح وصريح وهذا مبدأ غير مقبول ،خاصة وأن قيادات الحزب الوطني تقول أنها ضد توريث لذلك فهم يتحركون من خلال خطوات مدروسة حتي يصل مبارك الأبن للحكم بطريقة شرعية ولا يقال توريث للحكم .
ومن يحلل تصريحات قيادات الحزب الوطني يتأكد أن هناك محاولة لشرعنة نقل السلطة للابن من خلال خطاب يؤكد ان جمال مبارك مواطن عادي له حق الترشح والوصول للرئاسة مثله مثل أي مواطن وليس لأنه ابن الرئيس أن يكون عنده حقوق اقل من أي مواطن .
هل ترى أن ما أسفرت عنه نتائج الانتخابات البرلمانية 2010 تسير في ذات اتجاه خدمة سيناريو التوريث ؟
بكل تأكيد فطريقة إدارة الانتخابات كشفت أن القائمين عليها لا يرغبون في وجود أي معارضة أو شوشرة أو أي نوع من التوتر ولكن اليات تنفيذ الانتخابات كانت خاطئة
لأنه كان يجب علي القائمين علي الانتخابات منح مساحة أوسع من الحرية والمنافسة حتى تتمكن كل القوي والأحزاب المشاركة في البرلمان وبالتالي يكون لهم مرشحون منافسون في الانتخابات الرئاسية القادمة 2011 وذلك وفق التعديلات الدستورية للمدة 76 ،خاصة وأن تلك التعديلات التي جرت عام 2006 تعد جزءا هاما من سيناريو نقل السلطة فالتعديلات لم توفر فقط الفرصة لترشيح جمال مبارك ولكن لشرعنة تمثلية نقل السلطة،لذلك ستشهد الانتخابات الرئاسية منافسة من قبل بعض الأحزاب الديكورية ومن الممكن أن يشارك حزب بحجم التجمع خاصة وانه بات واضح أنه جزء من السلطة .
ما تقييمك لمقاطعة كل من الإخوان والوفد والناصري لجولة الإعادة ،وهل جاءت المقاطعة في الوقت المناسب؟
لقد أخطأت المعارضة بمشاركتها من البداية وعدم التمسك بما طرحه الدكتور البرادعي من ضمانات خاصة وأنها كانت ضمانات جوهرية وممتازة في ظل افتقاد الجميع الثقة في اجراء انتخابات برلمانية نزيهة وبالتالي الرئاسة في ظل عدم وجود رقابة دولية او حتى محلية كافية لإشراف علي العملية الانتخابية إلي جانب استبعاد القضاة وفق تعديلات المادة 88 من الدستور، إلي جانب أن اللجنة العليا للانتخابات ليس مستقلة عن السلطة التنفيذية –كما تقوم الداخلية بالإشراف علي الانتخابات ،وفي ظل تلك الظروف نري أنه من الغريب أن يوصف حزب نفسه معارضة ويشارك في الانتخابات مثل حزب الوفد علي سبيل المثال لذلك كانت المقاطعة منذ بداية الأمر أمر ضروري ومن ثم فالمقاطعة في جولة الإعادة بعدما كشف الحزب الوطني عن نيته كانت شئ منطقي
هناك من يري أن النظام نجح في جعل حملة البرادعى تفشل وأن يقل دوره في التغيير فهل تتفق مع ذلك ؟
علي العكس، البرادعي و تحركاته خلق حالة من الفزع لدي النظام ولكن غياب البرادعى لفترات كبيرة خارج مصر أداء لبطئ تمادي تأثيره ،ولكني أري أن الدور الحقيقي للبرادعى جاء وقته الأن وعليه البقاء في مصر لممارسة هذا الدور رغم ما سيتعرض له من مضايقات، كما أطالب المعارضة والحركات الشعبية ومنظمات ككفاية و6 ابريل والجمعية الوطنية للتغيير، وكذلك التحركات العملية التي تمثل اكبر قوي سياسية في مصر بالتعاون مع البرادعى في تشكيل جبهة وطنية موحدة للتغيير تعمل وفق أجندة محددة جدا يتحركوا وفق بنودها وعبر أنشطة سلمية ضد الوضع السياسي في مصر تتمثل في اعتصامات واضرابات عامة في الشوارع والميادين تكون منظمة وسلمية ومبدعة في الوقت ذاته .
رصدت سيناريوهات مستقبل الحكم في مصر ،فكيف تري علاقة النظام بالمعارضة والإخوان خلال الفترة القادمة؟
حتى نكون واقعيين لابد وأن نؤكد أن المعارضة في مصر مستأنسة ،لذلك فالتعامل معها سيكون وفق إستراتجية الدمج والاحتواء ولكن الوضع يختلف تماما في التعامل مع جماعة الإخوان المسلمين فالأمن هو المتعامل الأول مع الإخوان، ولذلك علي الجماعة أن تقوم بالبحث عن أنشطة سياسية جديدة يقوموا بالمشاركة بها في ظل غياب نواب لهم في البرلمان ، فالراصد للساحة السياسية المصرية خلال 15 عام الماضية سنجد مجلس الشعب ليس سلطة مستقلة ولكن في الخمسة سنوات الماضية ومع وجود 88 نائب من جماعة الإخوان سلط الضوء علي المجلس وذلك من خلال تفعيل نواب الجماعة للعديد من الأدوات البرلمانية بالإضافة إلي اعتصاماتهم وأساليب اعتراضهم علي بعض القوانين والتي كانت تتسم بأسلوب حاضري يلفت الأنظار لها .
تتعرض الجماعة دائما لانتقاد بأنها لم تبحث عن شرعية قانونية وأنها خسرت بعدم استغلالها لوجود نواب لهم في البرلمان في تكون حزب السياسي فكيف تري هذا الأمر؟
إلي حد كبير الجماعة لم تبحث عن شرعية قانونية ولكن في الوقت ذاته من سيسمح للإخوان بإنشاء حزب سياسي في ظل استمرار النظام بإجراء تعديلات دستورية وقانونية لتحجيم حركة الإخوان ليبعدهم قانونيا عن الساحة السياسية
ما هي الممارسات السياسية التي يمكنهم العمل خلالها في الفترة القادمة في ظل عدم وجود ممثلون لها في البرلمان ؟
للأسف الشديد أن الإخوان يلعبون داخل النظام لذلك عليه التفكير بشكل مختلف وان يغلبوا مصلحة الوطن علي مصلحة الجماعة والتنظيم، وأعتقد إنه من المفروض أن يتحركوا مع الجمعية الوطنية للتغيير بشكل أكبر ويضحوا بشكل أكبر من أجل مصلحة مصر
ماذا تعني بأنه يعلبون داخل النظام ؟
أعني أن الجماعة تلعب داخل الإطار الذي يرسمه لها النظام ولو حصلت الجماعة علي 40-50 كرسي في البرلمان هذه المرة كانوا هيبقي رضين عن ذلك ،ولكن نحن نطمح من الاخوان قيادة تغيير حقيقي وتغيير نظام وليس فقط تفعيل اكبر في أداء البرلمان وفي المجتمع فهذا ليس الهدف،ولكن للأسف الشديد مرحلة التغيير وصلت لعنق الزجاجة وهو ما يحتاج من الإخوان بالدفع نحو مشاركة ايجابية مع القوي السياسية للخروج من ذلك العنق،وكذلك علي القوي السياسية والحزبية ن تقبل التعاون مع الإخوان وتقدم مصلحة مصر فوق أي مصالح خاصة .فالتوحيد الجبهة أصبح ضرورة ملحة خاصة وان النظام يسعي دائما لتفكيك تلك القوي إلي جانب وجود حركات سياسية معادية للإخوان المسلمين وهذه الكراهية تدفعها لان ترمي نفسها في حضن النظام إلي جانب وجود مثقفين ومفكرين ضد الإخوان وهو ما يجعل العبء علي الجماعة أكبر في احتواء الجميع وتغليب مصلحة مصر وجعلها في المرتبة الأولي .
طرح الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح مبادرة لانسحاب الإخوان من المشاركة الحزبية لمدة 20 عام ،فهل تري أن تنفيذ هذا الطرح في هذا الوقت مناسب ؟
لا أوفق علي انسحاب من الحياة السياسية –فدور الإخوان في الحياة السياسية مهم ولكن مع تغليب مصلحة مصر –فخوض الإخوان الانتخابات هذه المرة وليس من اجل مصلحة مصر كان من اجل تفعيل وتنشيط حركته في الشارع المصري ولكن مشاركتهم كانت يجب أن تكون في مصلحة تغيير الحكم وتوحيد الجبهة الوطنية ضد النظام.
حملت تصريحات قيادات الحزب الوطني في الفترة الأخيرة لهجة شديدة ضد الجماعة ووصفها بأنها تسعي لقلب نظام الحكم وكذلك منع عدد كبير من مرشحي الجماعة من قبول أوراقهم فماذا تحمل تلك النبرة لديك من تفسير وهل ستكون هناك محاكم عسكرية قريبة تتعرض لها الجماعة؟
هذه اللهجة تهدف لتحجيم المشاركة السياسية للإخوان وهي من ضمن سيناريو تمهيد نقل السلطة في مصر خاصة وأن الحزب الوطني يسعي أن تكون الفترة القادمة بدون شوشرة أو توتر لحين الانتهاء من انتقال السلطة ،خاصة وأن غياب الضغط الأمريكي علي النظام يجعل النظام يفعل ما يريد
وما السبب في تراجع الضغوط الخارجية علي النظام ؟
لابد أن نفهم في البداية أن الضغوط الخارجية لا تخلق نظام جديد ولكن يجعل النظم الاستبدادية تفكر مائة مرة قبل التنكيل بالمعارضة كما تفتح مجالا او مساحة لمشاركة نسبية للمعارضة مثل ما حدث في 2005 وهو ما خلق نوع من المساحة السياسية
هذا واضح ولكن هناك تغيير كبير في سياسية أوباما نحو نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط ولماذا يتهرب أوباما من ممارسة هذا الدور واكتفي ببعض البيانات الانتقادية ؟
لأسباب متعددة لان إدارة اوباما تري ان سياسية بوش في الشرق الأوسط كانت سياسية فاشلة، إلي جانب أنهم اخذوا الدرس والعبرة من أن الاستمرار في نهج بوش الابن نحو نشر الديمقراطية في الشرق الأوسط والضغط انتخابات حرة ونزيهة في الشرق الأوسط سيصل الإسلاميين للحكم مثل وصول الإخوان ب88 نائب في 2005 ومن بعدها صعود حركة حماس وهذا الدرس جعلهم يراجعوا سياساتهم لدعم الديمقراطية .
هل هذا المبرر أو المنطق يجعلهم يغضون الطرف عن نقل السلطة للابن في مصر؟
نعم فأمريكا ليس عندها مشكلة في ان يتولى مبارك الابن أو احد من المؤسسة العسكرية في مصر السلطة مادامت المصالح الأمريكية ستسير في الاتجاه الذي ترغبه، ومصالح أمريكا بالنسبة مصر تتمثل في الاستمرار في الحفاظ علي اتفاقية كامب ديفيد ،دعم استمرار تابعية النظام المصري لسياسيات الأمريكية في الشرق الأوسط بالنسبة لإيران وسوريا وحماس ،وكذلك إتاحة استخدام المجال الجوي للطيران الأمريكي ،وكذلك فتح قناة السويس أمام الناقلات الأمريكية ،وكذلك مواجهة الحركات المتطرفة في الشرق الأوسط ،وطالما ان هذه السياسات موجودة ويحافظ النظام القادم في مصر علي تطبيقها فأمريكا ترحب بجمال مبارك أو احد أخر من الجهة الأمنية في مصر .
كيف تري تأثير وثائق ويكليكس وما كشفته من توجه النظام المصري تجاه بعض القضايا العربية والإقليمية من تأثير علي النظام المصري وكذلك سيناريو التوريث؟
ما قدمته وثائق ويكليكس هي حقائق متوقعة وملموسة تعكسها العديد من الشواهد فهناك بالفعل توتر في العلاقات المصرية الإيرانية ومنافسة بين البلدين حول قيادة الشرق الأوسط ، وما كشفته الوثائق عن رؤية النظام للإخوان المسلمين يؤكد أن النظام المصري علي نهج الإدارة الأمريكية ،كما عكست ان خطوات النظام المصري وتحركاته لحماية نفسه ومصلحته الخاصة وذلك من خلال تعاونه مع إسرائيل ضد حركة حماس او غير ذلك وليس بهدف حماية مصر.
كيف ترون في الخارج تكرر أحداث الشغب والعنف بين المسلمين والمسيحيين في مصر ؟
هناك تصاعد لوتيرة العنف بين المسلمين والمسيحيين في مصر وخاصة ضد المسيحيين، وتصاعد العنصرية بين الاثنين شيء سيء وسببه يرجع إلي أن ال30 سنة الماضية شهدت تصاعد للحركات الإسلامية في الشرق الأوسط المعتدلة وغير المعتدلة وأدى إلي تغير في النهج الثقافي للمجتمع فجعلته مجمتع أكثر تدينا "تدين ظاهري " وهو ما جعل الوعي الديني عن الناس وعي سطحي ،وكذلك تصاعد الإسلام السياسي في المجتمع كان له اثر سلبي ،في تدهور في المستوي الاجتماعي والاقتصادي في مما أدي إلي وجود صراعات تأخذ شكل ديني إلي جانب ضعف دور المؤسسات الدينية في مصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.