محكمة جنايات المحلة الكبرى تحيل أوراق قاتل شاب إلى المفتي    زيادة 10 % في أسعار النقل السياحي اعتبارًا من أبريل المقبل    ترامب يوجه انتقاداً حاداً لحلفائه في الناتو: يرتكبون «خطأً أحمق» بغيابهم عن هرمز    عودة نوير تمنح بايرن دفعة قوية قبل مواجهة أتالانتا في دوري الأبطال    كيف تبلغ عن أماكن بيع الفسيخ الفاسد بالقاهرة؟    عمر السعيد: "يونس" في "إفراج" نقطة تحول بمسيرتي.. والحلقات القادمة غير متوقعة    فاروق جعفر وأسامة عرابي يشاركان في مائدة إفطار المنيرة (فيديو)    8 رحلات عمرة وشهادات تقدير وجوائز مالية 1500 ل حفظة كتاب الله بسنديون| صور    موافي: احذروا من استخدام الذكاء الاصطناعي بدل الدكتور    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تُوجه برفع درجة الاستعداد بالقطاعات الخدمية والتنفيذية والمحميات الطبيعية    ما تخافش يا رجب.. انهيار والدة شاب بورسعيد ضحية الشهامة لحظة دفنه    البابا يهنئ وزير الأوقاف بعيد الفطر المبارك    41 % ارتفاعا في أرباح "ماجد الفطيم" في 2025    باحث: إسرائيل تسعى لخلق منطقة عازلة في لبنان وترفض الحلول الدبلوماسية    أبطال أوروبا.. مانشستر سيتي يبحث عن عودة تاريخية أمام ريال مدريد    أسامة نبيه: كوبر استبعد حسام غالى من كأس العالم وأنا اتاخدت فى الرجلين    كشف ملابسات فيديو مزاعم تعدى الشرطة بكفر الشيخ    بابا الفاتيكان يجدد الالتزام بالسلام فى مكالمة هاتفية مع الرئيس الفلسطينى    محافظ جنوب سيناء يكرم الفائزين بمسابقة القرآن الكريم    أسامة نبيه: تعجلت الظهور التليفزيونى بعد رحيلى عن منتخب الشباب    الهلال السوداني يقدم شكوى رسمية للكاف ضد حكم مباراة نهضة بركان    3 أسرار تخلصك من البطن السفلية بعد الأربعين    هنيئًا لك يا حافظ القرآن.. تكريم 180 من حفظة القرآن الكريم بقرية محلة دياي في كفر الشيخ    السيسي يؤكد الموقف المصري الثابت والراسخ الداعم لأمن واستقرار دول الخليج العربي    أسامة قابيل: إعطاء الزوجة عيدية ليس بدعة ويؤجر الزوج عليها    تموين القاهرة تضبط أسطوانات بوتاجاز وسلع متنوعة قبل تسريبهم للسوق السوداء    هيئة السكك الحديدية: تشغيل قطارات إضافية جديدة لمواكبة كثافة الركاب خلال عيد الفطر    كفر الشيخ تحصد كأس بطولة الدورة الرمضانية للجامعات    تدهور حاد في توقعات الخبراء بشأن الاقتصاد الألماني بسبب حرب إيران    محمد فريد صالح: مصر تفتح آفاق استثمارية للمشروعات التي تجمع بين الطاقة النظيفة    خالد فهمي: منهجي في «ولي النعم» يقوم على إلغاء التعلم وتفكيك الانطباعات المسبقة عن الشخصية التاريخية    وزير الخارجية يوجه بتلبية احتياجات المصريين بالخارج ودعمهم    رينارد يحدد برنامج المنتخب السعودي بعد ودية مصر    نائبة وزيرة التضامن تشهد ختام أعمال مبادرة "أنا موهوب" بمحافظة القاهرة    في ذكرى رحيله.. «البابا شنودة» رمز روحي ساهم في ترسيخ الوحدة الوطنية    الصحة: توفير 3 آلاف سيارة إسعاف و40 ألف كيس دم خلال إجازة عيد الفطر    ضبط مليون قطعة ألعاب نارية خلال حملات لمكافحة التهريب والترويج    معهد الفلك يكشف موعد عيد الفطر المبارك فلكيا.. هلال شوال يولد بعد غد    الهلال الأحمر يُطلق قافلة «زاد العزة» 158 لدعم الأشقاء الفلسطينيين    الأهلي يفوز على الاتحاد..والزمالك يهزم الجزيرة في دوري الطائرة    مفتي الجمهورية يستقبل رئيس الطائفة الإنجيلية والوفد المرافق له للتهنئة بعيد الفطر المبارك    وزير الزراعة يعلن فتح السوق السلفادوري أمام صادرات "الليمون المصري"    الضفة.. مستوطنون إسرائيليون يقتحمون قبر يوسف في نابلس    البيت الفني للمسرح يعيد عرض «ابن الأصول» على مسرح ميامي في عيد الفطر    أبو حيان التوحيدى ونجيب محفوظ.. أبرز مؤلفات الدكتورة هالة فؤاد    مع عيد الفطر.. «الصحة» تحذر من مخاطر الأسماك المملحة وتوجه نصائح وقائية عاجلة    ريهام عبد الغفور في حكاية نرجس: «أنا ليا حق عند الحكومة بس مسمحاها».. والجمهور يرد: «يا بجاحتك»    الرئيس الأوكراني: لا نخشى تهديدات إيران بضرب أراضينا    وزير الصحة يلتقي نظيره الروسى فى موسكو لبحث ملفات التعاون المشترك    وزير الصحة يعلن خطة التأمين الطبي والإسعافي الشاملة لعيد الفطر    قفزة في أسعار القمح بسبب تدهور حالة المحصول في أمريكا    إيران.. انفجارات شرق طهران وقصف يستهدف منطقة نياوران    مواعيد القطارات من أسوان إلى الوجهين البحري والقبلي اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    أسعار الأعلاف بأسواق أسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.. صلاة التهجد من كوم أمبو    الأهلي يحتج على قرار «كاف».. ويتمسك بحقه في نظر استئناف عقوبة الجماهير قبل لقاء الترجي    إيمان أيوب: نور الشريف مدرسة حقيقية في التمثيل والثقافة الفنية    تفكيك خلية مرتبطة ب "حزب الله" في الكويت: إحباط مخطط لعمليات عدائية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد فتحي يكتب: كواليس وكوابيس 3-3
نشر في الدستور الأصلي يوم 14 - 09 - 2010


«1» السيناريست والداعية
أما السيناريست فهو شهير.كاتب ساخر أحياناً.مقدم برامج أحياناً.وشاعر في أحيان أخري متأثراً بشقيقه الشاعر كذلك.كان السيناريست متحمساً للغاية للعمل مع الداعية الشاب الذي أراد تغيير جلده ليقدم للناس برنامجاً جديداً يجمع بين الترفيه والتدين - أو هكذا كان يحلم - لا سيما أن الداعية زئبقي لدرجة كبيرة، فهو داعية أحياناً والبعض يناديه ب(يا شيخ)، كما أنه مصلح اجتماعي في أحيان أخري، والبعض يصنفه علي أنه إعلامي لأنه يريد الخروج من عباءة الدعوة النمطية التي ظلت تطارده مهما جدد فيها، فيما يعتبره أشرس منتقديه ممثلاً يلعب علي مشاعر الناس، وحسبما يكتب في الصياغة القانونية للعقود تلاقت رغبة الطرفين في التعاون، حيث يملك الأول(السيناريست) بضاعة يريدها الثاني(الداعية) لتطوير برامجه ووضع اسم كبير علي تترات البرنامج غير المسبوق(أو هكذا كان يحلم أيضاً)، وعلي الفور حدثت الكيمياء التي أحدثت استلطافاً فجلسات عمل فاجتماعات وزيارات فورق واسكريبتات والله يا فلان وده عشان انت اللي حلو يا علان، ورائع يا مبدع وكل هذا الكلام اللطيف الظريف الذي ما إن تسمعه حتي تشعر أنك بصدد دويتو أسطوري «هيكسر الدنيا»، ولأن البرنامج يحتاج لتسويق فقد اختار الداعية أن يبدأ التسويق مبكراً كما تعود، فأعلن عن اسم البرنامج وفكرته وأعلن عن اسم السيناريست في مفاجأة ظن أنها ستكون سارة للجميع، لكن يبدو أن المفاجأة لم تكن كذلك أبداً، ففي اليوم التالي مباشرة خرج السيناريست ينفي وجود أي اتفاق من أي نوع مع الداعية، مؤكداً أنه لم يوقع أي عقود، وأن كل ما فعله هو أنه جلس وتحدث وخلاص..بح..مفيش أي حاجة.لحس السيناريست كلامه ولم يذكر وجود ورق مكتوب بخط يده لدي الشركة المنتجة، بل ونفي أن يكون قد كتب حرفاً في الموضوع من الأساس.
الداعية بدا للجميع وكأنه كذاب وعند البعض وكأنه مدع أو يتاجر بأسماء غيره ليعود للظهور بعد تراجع برامجه الأخيرة ولا نقول فشلها، لكنه تعود ألا يعلق أساساً علي أي موضوع يمسه، وكان من الصعب حتي أن يتصل بالسيناريست ليسأله لماذا باعه لا لشئ إلا لأن البيعة تمت وانتهت.
بعدها تواري الداعية قليلاً عن الأنظار، مفضلاً ألا يتحدث في الموضوع لا سيما بعد أن عرف أن ضغوطاً ما مورست ضد السيناريست لكي لا يكتب البرنامج، صحيح أن البعض يقول إنها ضغوط أمنية، لكن واقع الأمر أنها ضغوط فنية جداً جاءت عبر نجم سينمائي كبير جداً جدا يكتب له السيناريست أفلامه ويقبض عليها ما يزيد علي النصف مليون جنيه عن السيناريو الواحد.النجم أصلاً يكره الداعية لأسباب لا أحد يستطيع تفسيرها، ففي فترة سابقة وقبل أن يشتهر الداعية أصلاً كان يلعب مع النجم (راكيت) في أحد النوادي الشهيرة. يعني كل منهما يعرف الآخر تمام المعرفة.لكن النجم كره الداعية فجأة ولم يعد يلعب معه وصار ينتقده ويستهزئ به ويشكك في نواياه في كل برامجه دون رد من الداعية وهو ما أغضب النجم أكثر وأكثر لأن من يردون عليه دائماً كانوا أتباع الداعية وهم بالملايين، كما أن الداعية يتكلم بخلفية دينية، أما النجم فكل أفلامه تسخر من جميع مظاهر التدين، كما أنه يهرتل كثيراً حين يتحدث عن الدين لدرجة أنه قال إن فنه يقربه إلي الله في الفترة التي كان يقدم فيها فيلماً مليئاً بالأحضان والقبلات بينه وبين ممثلة لبنانية شابة كانت فرحة بأنوثتها المتفجرة وتنفذ تعليمات الأستاذ بارتداء ملابس ساخنة، والغريب أن كاتب هذا الفيلم هو السيناريست نفسه.
فيما بعد قرر النجم أن سيناريسته الملاكي لو أراد أن يواصل الكتابة له فعليه أن يبتعد تماماً عن الداعية وعن أي شئ له علاقة به، وهذا ما فعله السيناريست الذي كتب فيلما جعل أحد أبطاله داعية نصاباً يضحك علي مشاعر البنات السذج ولا يهمه إلا البيزنس، بينما لم يقدم السيناريست شخصية الكاتب الذي يأتمر بأمر سيده النجم بمبدأ (بسٍّك عليه) ربما لأنه لم يعد ينظر للمرآة في الفترة التي أعقبت حلق شاربه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.