محافظ الجيزة يهنئ الرئيس السيسي بذكرى انتصارات العاشر من رمضان    نتائج انتخابات نقابة المهندسين بالإسماعيلية 2026.. قائمة الفائزين وتفاصيل عملية الفرز    إغلاق مضيق هرمز.. تحذيرات من تضخم عالمي وتحولات في أسواق المال والسلع| خاص    د. محمد حسن البنا يكتب: العجز الدولى !    حكام مباريات الأحد في الجولة 20 من الدوري المصري    هاتريك لامين يامال يقود برشلونة لاكتساح فياريال برباعية وتعزيز صدارة الليجا    انطلاق مباراة بايرن ميونخ أمام دورتموند في الدوري الألماني    "مستأنف الإسكندرية" تؤيد إعدام شابين قاموا بخطف فتاه وهتك عرضها    «وننسى اللي كان» الحلقة 10.. كريم فهمي يعجز عن قتل ياسمين عبد العزيز    باسم سمرة: دخلت المجال الفني بدون واسطة.. لم أهاجم أبناء الفنانين    الكشف على 379 وتحويل 23 حالة للجراحة في قافلة "طب الإسكندرية" بالظاهرية    قناة الحياة تنقل صلاة التراويح من مسجد الحسين.. بث مباشر    رامز جلال عن مروان عطية: مش هتلاقي منه كتير    «فخر الدلتا» الحلقة 11.. أحمد يطلب المساعدة.. وفخر يغلق الهاتف    وزير الأوقاف يهنئ القارئ بلال سيف بفوزه بمسابقة القرآن في تنزانيا    وقف محاكمة المتهمين بواقعة مطاردة نجلي الفنانة زينة بكلب بالشيخ زايد    وزير الصحة يوجه بسرعة توريد مفاصل الركبة والحوض لإنهاء قوائم الانتظار    منظمة أوبك بلس تحدد مسار أسواق النفط في اجتماع غد بعد حرب أمريكا وإيران    بريطانيا تدعم الحل التفاوضي مع إيران.. وتضع سلامة مواطنيها على رأس أولوياتها    تعليم قنا.. متابعة يومية للتقييمات ونسب الغياب ومنع وجود أولياء الأمور داخل الفصول    والد أشرف داري: نتقدم بشكوى ضد الأهلي بسبب التعنت وعرض سويدي معلق بانتظار الموافقة    الحرب على إيران | سعر الريال السعودي خلال تعاملات البنوك اليوم    الكهرباء: التغذية آمنة ومستقرة وخطط بديلة لمواجهة أي تطورات    القاهرة الإخبارية: تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي بعد رصد صواريخ إيرانية    الإسكندرية تشن حملات ب5 أحياء لإزالة التعديات واسترداد أراضي الدولة    وزير الصناعة يعلن طرح 1272 قطعة أرض صناعية كاملة المرافق على منصة مصر الصناعية الرقمية    مياه كفر الشيخ: إصلاح انفجار بخط طرد رافع صرف صحي بلطيم رقم (1) الرئيسي    وزير الرياضة يهنئ اتحاد الخماسي الحديث بذهبية وفضية مصر في كأس بافيل    موعد آذان المغرب.... تعرف على موعد اذان المغرب اليوم العاشر من رمضان السبت 28فبراير 2026 بتوقيت المنيا    تغريم المتهم بنشر شائعات ضد بدرية طلبة 20 ألف جنيه    «التعليم» تبدأ تشكيل لجان وضع أسئلة الثانوية العامة 2026 الشهر المقبل    محمد مختار جمعة: القرآن رسم صورة واضحة للجنة وبشّر المتقين بنعيمها المقيم    أوقاف الإسكندرية تنظم مسابقة قرآنية لتعزيز القيم الإيمانية في شهر رمضان    الخارجية السعودية تخرج عن صمتها: إدانة حادة للهجمات الإيرانية "السافرة والجبانة" على الرياض والمنطقة الشرقية    ملك الأردن يؤكد اتخاذ جميع الخطوات الضرورية للحفاظ على سلامة بلاده وحماية أمنها    سط تريندات الحلويات الرمضانية.. هل الحلويات المنزلية هي الخيار الأفضل صحيا؟    اليوم السبت العاشر من رمضان    لماذا اختيار يوم العاشر من رمضان كان مفتاحًا للنصر؟ الأوقاف توضح دور التخطيط العسكري والقوة الروحية    صورة تظهر تدمير مقر إقامة مرشد إيران على خامنئي فى قصف إسرائيلى على طهران    الداخلية تعلن مد مبادرة كلنا واحد بتخفيضات تصل ل 40%    التأمين الصحي الشامل: 6.2 مليار جنيه قيمة الفاتورة العلاجية لمقدمي الخدمة    الداخلية تعلن نتائج حملات أمنية موسعة لقطاع الأمن الاقتصادي وضبط آلاف القضايا    مصرع طفل وإصابة 9 أشخاص في انقلاب تروسيكل ببنجر السكر بالنوبارية    مواعيد مواجهات الجولة العاشرة بدوري عمومي سيدات كرة اليد اليوم    إشادة برلمانية بمسلسل «صحاب الأرض» ودوره في إبراز أبعاد القضية الفلسطينية    تنفيذ 10 قرارات إزالة تعديات بمساحة 800م2 فى كفر الشيخ    حسام حسن: هدفي في مرمى الشناوي "لا ينسى".. واللعب للزمالك يشرفني مثلما لعبت للأهلي    ازاي تحافظ على صحة جهازك الهضمي في رمضان؟    انطلاق سلسلة «صحح مفاهيمك» بجامعة أسيوط لتعزيز الوعي الديني والفكري لدى الطلاب    الإنتاج الحربي يدخل عصر الحروب الذكية.. خطة رسمية لتطوير الأسلحة بالذكاء الاصطناعي    جامعة عين شمس تواصل دعم المشروع الوطني للقراءة بندوات تعريفية بكليتي الإعلام والصيدلة    ضبط زوج بتهمة إصابة زوجته بطلق نارى بقنا    السفارة الأمريكية في قطر تفرض إجراءات البقاء في أماكن الإقامة لجميع موظفيها    صلاح يتطلع لكسر رقم جيرارد التاريخي مع ليفربول    موعد أذان المغرب فى اليوم العاشر من شهر رمضان بالمنوفية    الخطوط الأردنية تبقي مواعيد رحلاتها دون تغيير    تصعيد جديد.. باكستان تدخل حربًا مفتوحة مع أفغانستان    عصام شعبان عبدالرحيم يهاجم حمو بيكا: كله ينزل تحت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ننصح صنّاع المسلسلات بمتابعة إعلانات «فانتالوب» و«بيريل» و«كيت كات»
نشر في الدستور الأصلي يوم 01 - 09 - 2010

الناس بتشتري «فانتالوب» علشان تنقذ مصيلحي.. وبياخدوا «Brake» مع «كيت كات» تعاطفا مع علي اللي نسي «يسيّف».. ولا يشعرون بأي تعاطف تجاه أبطال المسلسلات!
الكدوانى فى إعلان إتصالات
من منّا ينسي مشهد مجموعة الفتيات وهن يرقصن علي أنغام إعلان فليت العسكري: «وأنا وأنا وأنا أحب العسكري.. لقيت إيدي يا عسكري بتندهلك.. وأنا وأنا وأنا أحب العسكري».. أو مشهد تلك الفتاة وهي ترتدي ملابس القطة وتغني بدلع: «بستك بستك بستك نو.. شيكولاتة جيرسي واكلة الجو».. أو تسريحة شعر ياسمين عبد العزيز وهي ترقص أمام الشاشة وتغني بصوت مميز: «جيلي كولا علي قد سني.. وقالوا عنها ألذ مني.. جيللي كولا جيلي كولا».. هذه هي نماذج الإعلانات التي كانت تعرض في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات في الفقرة الإعلانية التي كانت تسبق عرض مسلسلات «ليالي الحلمية» و«أرابيسك» و«المال والبنون» و«ذئاب الجبل» وغيرها من الأعمال الدرامية التي لا تنسي. كان المشاهد دائما ما يأخذ موقفا عدائيا من الإعلانات التي تعرض قبل المسلسل وبعده، لأنها تشغله عن متابعة حلقات العمل الدرامي الممتع الذي ينتظره يوميا في الثامنة مساء علي القناة الأولي، لكنه لم يتوقع أن يأتي ذلك اليوم بعد عشرين سنة ويضبط نفسه مستني اللحظة اللي هيطلع فيها المخرج بالفاصل علشان يشوف الإعلانات اللي بيحبها، واللي هتخلصه من مرارة أحداث المسلسل العربي الذي يتابعه رغما واقتدارا.
قد تكون الإعلانات هي أكثر فن شهد تطورا خلال السنوات الأخيرة -أكثر من الأفلام والمسلسلات والأغاني- فأصبح له صنّاعه المعروفون والمتميزون الذين يخرجون يوميا بأفكار جديدة ومختلفة تنافس المسلسلات في أفكارها وجودتها وأداء أبطالها، بدليل أن فيه ناس كتير قررت تشتري «فانتالوب» عشان تنقذ «مصيلحي»، وبدليل اختفاء آيس كريم كيت كات من الأسواق تعاطفا مع «علي» اللي نسي «يسيف» بعد يوم طويل وشاق من العمل علي وضع الميزانية، في الوقت الذي فشل فيه صنّاع المسلسلات في كسب تعاطف نفس الجمهور مع أبطال هذه المسلسلات.
المرحلة الأولي في صناعة الإعلان هي مرحلة الفكرة التي يطرحها الcreative علي المخرج فيقوم بتطويرها أو تصويرها كما هي لتبدأ بعدها مرحلة التجهيز للديكورات والملابس والتصوير، وقد يستغرق التجهيز للحملة الإعلانية الواحدة أربعة أسابيع علي أن يتم التصوير بعدها في يوم أو يومين، بينما قد تصل مدة التجهيز للحملات الضخمة إلي ثلاثة أشهر، وهي أطول من مدة تصوير فيلم من أفلام السبكي- بالمناسبة العبارة السابقة لم تكن إفيها، بل هي حقيقة، فالمخرج محمد حمد الله كان يقوم بتصوير حملة ميلودي دراما في استوديو المغربي علي طريق المريوطية، وبدأ أحمد السبكي تصوير فيلم «ولاد البلد» في استوديو مصر في نفس المنطقة ونفس التوقيت تقريبا، وانتهي السبكي من تصوير الفيلم قبل أن ينتهي فريق عمل الحملة من عملهم- بعدها تبدأ رحلة المونتاج والميكساج وتصحيح الألوان في لندن زيهم زي أي صناع فيلم محترم لضمان تقديم عمل فني مبهر مدته 30 ثانية وقادر علي خطف العين من وسط 30 ألف مسلسل يتم عرضها في رمضان ويقوم ببطولتها كبار نجوم السينما والتليفزيون، في الوقت الذي تعتمد فيه الحملات الإعلانية الناجحة علي الوجوه الشابة. حملة «فانتالوب» مثلا اعتمدت في مجملها علي الوجوه الشابة الذين اختارهم المخرج عمر هلال بواسطة أناس مهمتهم توفير الممثلين لمخرجي الإعلانات، حيث ينقسم أبطال الإعلانات لموديلز وممثلين موهوبين بحسب طلب المخرج وطبيعة الإعلان.
الإعلان تم تصويره في جريدة أخباراليوم وهو من تاليف ورشة يشرف عليها عبد السلام ويشترك فيها كل من محمد حمادي ومحمد يونس وتقدمت الورشة للمخرج عمر هلال في البداية بفكرة الإعلان والتي كانت تعتمد علي أن يقوم الموظف -الذي يقوم بدوره طارق والي- بتصميم جزيرة صغيرة فوق مكتب المدير -الذي يقوم بدوره محمد الحناوي- من خلال رش بعض الرمال وشق حبة الكانتالوب بالسكين ووضع الشمسية عليها بينما اقترح المخرج أن يفاجيء المتفرج بالمشهد النهائي للجزيرة علي المكتب.
بينما استغرقت حملة «كيت كات..خدلك بريك» يومين تصوير وقامت بكتابتها مي النجار وأخرجها أحمد علاء الذي أخرج فيلم «بدل فاقد» لأحمد عز، واشترك في بطولتها عدد كبير من الممثلين منهم عمر المعتز الذي قام بدوره علي واستطاع أن يكسب تعاطف الجمهور معه بعد أن نسي يسيف الشغل، وسيف النصر الذي قام بدور الموظف الذي يقول: «خلاص يا فندم احنا سهرانين علي الميزانية وقربنا نخلص» وبمجرد أن ينقطع التيار الكهربائي يسأل زميله إن كان حفظ الملف الذي قام بكتابته قائلا: «سيفت يا علي؟» فيشير له علي برأسه نفيا فيصاب هو وعلي والجمهور بخيبة أمل. أما حملة «بيريل» فقد اشترك في كتابتها محمد حمد الله ومحمد كمال وتم تصويرها في يومين باحد البلاتوهات التي تم بناءها خصيصا من أجل تصوير الإعلانات. واشترك في بطولتها عدد كبير من الممثلين الموهوبين منهم وسام الهندي الذي يقوم بدور مدير مركز تأهيل الرجال ومعه مراد صادق الذي يعاني من جهله في كرة القدم وإسلام سعيد الذي يشكو من أنه هرب وساب صاحبه فينصحه مدير المركز بأن يضرب صاحبه في المرة القادمة لو كانوا كتير لأنهم وقتها هيهدوا وصاحبه هيتضرب أقل وهو مش هيتضرب خالص، أما إعلان اتصالات لماجد الكدواني، فكتب فكرته «سكوت وايلد» وطورها وأخرجه عمر هلال فقد تم تصويره خلال يومين في أحد المنازل في جاردن سيتي واشترك في بطولته محمد علي في دور بتاع الجرايد الذي يفاجئه ماجد بقوله «انت مش fair علي فكرة فيرد عليه قائلا :«كوافير إيه يا أستاذ ماجد أنا بتاع جرايد» وهو بالمناسبة أحد أبطال مسرحية «قهوة سادة» وهو ليس أول ممثل يتم اختياره من مركز الإبداع فهناك أيضا أحمد السلكاوي في دور الموظف في إعلان «فانتالوب» الذي يسأل :ولو ما اتبعتش» ويقصد المنتج الجديد، وهناك أيضا جيهان أنور التي قامت بدور الأم في إعلان بيريل «سائل الغسيل وليس المشروب» والتي تطلب من أولادها أن يحكوا لها أحداث المسلسل العربي لأنها مشغولة بغسيل المواعين.
ليبقي سر تلك الطفرة في الأفكار والصورة البراقة التي ظهرت عليها الحملات الإعلانية في الفترة الأخيرة هو رغبة الشركات المنتجة في جذب العميل بأي طريقة، حتي وإن كلفهم ذلك إنفاق ملايين الجنيهات علي إعلان مدته 30 ثانية، وهو الهدف الذي يفتقده أغلب صنّاع المسلسلات، لذا ننصحهم بأن يتابعوا تلك الحملات الإعلانية بتركيز ليتعلموا منها كيف تنجح تلك الشركات في إرضاء عملائها، لعلهم يتعلمون كيف يرضون الجمهور، ويتوصلون لسر ذلك الابهار الذي تحمله الفواصل الإعلانية القصيرة، وتفتقده مسلسلاتهم العظيمة ذات ال22 ساعة.
الحملة الإعلانية عادة ما يستغرق تصويرها يومين وتتراوح تكلفتها الإعلانية من مليون ونصف المليون لمليوني جنيه حسب مخرج الحملة وفريق العمل.. هذا عن الإعلانات التي لا يقوم ببطولتها نجوم السينما والتليفزيون، أما تلك التي تعتمد علي النجوم فقد تصل تكلفة الإعلان الواحد في الحملة إلي 15 مليون جنيه، وهي تكلفة إعلان اتصالات الذي يظهر فيه كل من يسرا ومحمد منير وأحمد عز وهند صبري ودنيا سمير غانم.
يمكن تقسيم مخرجي الإعلانات إلي شرائح الشريحة الأولي تصل أجورها إلي خمسين ألف جنيه وتضم محمد حمد الله أشهر مخرج إعلانات في مصر ومعروف في الوسط الفني بالمبدع، وأحيانا يطلقون عليه «المجنون»، والجنون هنا مقصود به تلك اللمحة الجنونية المحببة لدي المبدع، ومن أشهر الإعلانات التي قدمها حملة موبينيل القرد الشيمبونجو، وحملة استرجل واشرب بيريل، وموبينيل دقوا الشماسي وحملة ميلودي تتحدي الملل ووديع وتهامي وميلودي دراما وغيرها من الإعلانات المطرقعة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.