شدد ناطق باسم الحكومة البريطانية على أن المملكة المتحدة تؤيد منذ وقت طويل التوصل إلى حل تفاوضي للملف النووي الإيراني، مؤكداً في الوقت ذاته أن لندن لن تسمح لإيران أبداً بتطوير أسلحة نووية، وذلك في خضم تصاعد حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط. أكد الناطق الحكومي أن المملكة المتحدة ظلت دائماً من أشد المؤيدين للمسار الدبلوماسي في التعامل مع الملف النووي الإيراني، معتبراً أن التفاوض يبقى السبيل الأمثل لتجنيب المنطقة مزيداً من الاضطرابات، وهو ما تُرسّخه لندن كمبدأ ثابت في سياستها الخارجية. وعلى صعيد حماية المواطنين البريطانيين في المنطقة، أوضح الناطق أن سلامتهم تمثّل الأولوية الفورية القصوى للحكومة، مشيراً إلى أن الدعم القنصلي متاح لهم على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع لتلبية أي احتياجات طارئة قد تنشأ في ظل هذه الأجواء المتوترة. وفي إطار التزامات المملكة المتحدة الراسخة بأمن حلفائها في الشرق الأوسط، كشف الناطق أن لندن عززت مؤخراً قدراتها الدفاعية في المنطقة، مؤكداً أنها "متأهبة لحماية مصالحها". وتشمل هذه التعزيزات منظومات رادار متطورة، وأنظمة للتصدي للطائرات المسيّرة، فضلاً عن مقاتلات إف-35 وقدرات دفاعية أرض-جو نُشرت في وقت سابق من العام الجاري. كما أوفدت المملكة المتحدة في يناير الماضي طائرات تايفون إلى قطر من سرب تايفون المشترك التابع لسلاح الجو الملكي، وذلك حصراً لأغراض دفاعية. وأشار الناطق إلى أن المملكة المتحدة لم تُشارك في الضربات الأخيرة التي شهدتها المنطقة. وعلى الصعيد الداخلي، يترأس رئيس الوزراء البريطاني صباح اليوم اجتماعاً طارئاً للجنة المركزية للاستجابة للأزمات، لبحث المستجدات الإقليمية واتخاذ ما يلزم من قرارات في ضوء التطورات المتسارعة. وختم الناطق تصريحاته بالتأكيد على أن بريطانيا "لا تريد أن تشهد مزيداً من التصعيد نحو حرب إقليمية أوسع نطاقاً"، في رسالة واضحة تعكس حرص لندن على ضبط النفس وتغليب المسار الدبلوماسي في مواجهة الأزمة المتفاقمة.