وزير الدفاع يلتقي مقاتلي قوات الدفاع الجوي ويشاركهم تناول وجبة الإفطار    350 جنيها دفعة واحدة، ارتفاع كبير يضرب سعر جرام الذهب اليوم الأحد    غرفة السياحة: شركات التأمين رفضت فرض أي رسوم إضافية على السفر لمصر    حرب فضحت كل الأطراف!    صدارة زملكاوية، تعرف على ترتيب دوري السوبر للكرة الطائرة    في أمسية رائعة.. سيتى كلوب شبين الكوم يتوج بكأس الدورة الرمضانية بحضور محافظ القليوبية ونجوم الرياضة    نظر جلسة محاكمة رئيس حي شرق الإسكندرية بتهمة الرشوة اليوم    كانوا بيشيعوا جنازة، مصرع 3 وإصابة 21 في تصادم سيارتين ببني سويف    الطقس غدا.. دافئ نهارا وشبورة كثيفة صباحا والصغرى بالقاهرة 11 درجة    تطورات الحالة الصحية ل شيرين عبد الوهاب بعد جراحة استئصال المرارة    إنقاذ حياة مريض ب "انسداد كلي" بميت غمر واستئصال ورم نادر لمسن بالسنبلاوين    عاجل- رئيس الوزراء يوجّه المحافظين بترشيد استهلاك الكهرباء في الشوارع والطرق الرئيسية    طلب إحاطة بشأن ارتفاع أسعار تذاكر مصر للطيران لرحلات العودة من دول الخليج    بسبب عيب تصنيعى.. حماية المستهلك يناشد أصحاب سيارات جيب وكرايسلر بسرعة تغيير الوسائد الهوائية    إنشاء مدرسة للتلمذة الصناعية متخصصة في مجالات الرخام والجرانيت    «الأوقاف»: تقديم الدعم المعنوي للمرضى وكبار السن أسبوعيا    البحرين: دمرنا 95 صاروخا و164 مسيرة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية    مصر تدين اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية واستمرار إغلاق المسجد الأقصى    جامعة القناة تُطلق المرحلة الأولى من المواقع الإلكترونية الجديدة للكليات والمعاهد بهوية بصرية    27 أبريل 2026 موعد انعقاد المؤتمر البيئي الثاني بكلية الزراعة بجامعة قناة السويس    غزل المحلة ينفي رحيل علاء عبد العال    ديربي الغضب.. ميلان يستضيف إنتر في مواجهة حاسمة بالدوري الإيطالي    مواعيد مباريات اليوم 8 -3-2026 والقنوات الناقلة لها    مدير تعليم الجيزة يتفقد مدارس بولاق الدكرور لمتابعة مستوى الانضباط    حزمة منح دراسية جديدة من هيئة فولبرايت للطلاب والأساتذة المصريين، اعرف المجالات    مجلس الشيوخ يحيل تقارير للحكومة لاتخاذ اللازم أبرزها توصيل الغاز لدمياط والجيزة    توضيح هام من وزارة التربية والتعليم بشأن إجراء امتحانات شهر مارس    كانوا بيشيعوا جنازة.. مصرع وإصابة 23 بتصادم سيارتين ببنى سويف    بعد تداول منشور، القبض على عاطل انتحل صفة ضابط في قنا بتهمة النصب    إخلاء سبيل طالب عقب تقديمه استئناف على حبسه 3 سنوات فى المنوفية    إحباط محاولات لضرب الاقتصاد القومي وضبط ملايين العملات    الحرب الإيرانية …ارتفاع أسعار الحديد والأسمنت فى السوق المصرى    وزيرة الثقافة تشهد تدريبات المايسترو سليم سحاب ل«كورال وأوركسترا مصر الوطني»    المائدة والمسحراتى..أبرز عادات رمضان في سوهاج    اتحاد عمال الجيزة يكرّم الفائزين في مسابقة القرآن الكريم لأبناء العاملين    نائبًا عن وزير الأوقاف.. الأمين الشئون الإسلامية يشهد احتفالية الأزهر بذكرى "غزوة بدر"    تبدأ بعد مغرب 21 رمضان.. سر تسمية «ليلة القدر» بهذا الاسم    أسعار الفراخ والبيض اليوم الأحد 8-3-2026 في الأقصر    مجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية يعتمد الهيكل التنظيمي لأفرع الهيئة والأقاليم استكمالًا لجهود التطوير المؤسسي    في يومها العالمي، 10 نصائح لكل امرأة لحياة أكثر توازنًا وسعادة    محافظ أسيوط يفاجئ العاملين بمستشفى منفلوط المركزي الجديد    وكيل صحة شمال سيناء يحيل المدير المناوب والمتغيبين عن نوبتجية السهر بمستشفى العريش للتحقيق    إعلام إيراني: انفجارات ضخمة في محيط مدينة يزد وسط البلاد    الهلال الأحمر الإيراني: تضرر 9669 وحدة مدنية منها 7943 سكنية خلال العدوان على البلاد    وزير الخارجية يبحث مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التصعيد العسكري بالمنطقة    حزب الله يتصدى لمحاولة تقدم من جيش الاحتلال باتجاه عيترون    نائب رئيس سموحة: هدفنا ال3 مراكز الأولى في الدوري    وظائف شاغرة للمحامين في الشركة المصرية لنقل الكهرباء: التقديم حتى 15 مارس 2026    نتائج الجولة الثانية من الدور النهائي لدوري السوبر الممتاز للطائرة    رمضان 29 ولا 30 يوم.. الحسابات الفلكية تحسم الجدل وتكشف موعد آخر أيامه    نقابة المهن التمثيلية تدعو الفنانين لوقف المهاترات على السوشيال ميديا: الألقاب يمنحها الجمهور    الإسعاف الإسرائيلي: 21 مصابا خلال الهجمات الصاروخية الليلة الماضية    تعرف على سبب نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى    كريم فهمي: ياسمين عبد العزيز امرأة قوية جدا.. وواجهت هجوما لا يتحمله أحد    وزير الأوقاف يشهد مناقشة رسالة دكتوراه عن تأثير السياسات الدولية بشرق إفريقيا في الأمن المائي المصري    غادة إبراهيم: الحجاب فرض وهلبسه يوم ما ربنا يأذن    شقيق كريم فؤاد لاعب الأهلى: إصابته لا تحتاج تدخلا جراحيا    التحجج بالصيام غير مقبول ..الغضب السريع يتنافى مع مقصود الفريضة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



موسبما: مصر تبحث عن «الأمن المائي» ونحن نبحث عن «العدالة المائية»
نشر في الدستور الأصلي يوم 20 - 07 - 2010

كان مشهد توقيع 4 من دول منابع النيل علي الاتفاقية الإطارية لمياه النيل دون موافقة مصر والسودان في مدينة «عنتيبي» الأوغندية في مايو الماضي، مؤلماً للمصريين وزاد من تعقيد الأزمة انضمام كينيا إلي الدول الموقعة علي الاتفاقية ليتبقي فقط دولتان هما الكونغو الديمقراطية وبوروندي التي يري الكثيرون أن انضمامها إلي الدول الموقعة علي الاتفاقية الإطارية مسألة وقت ليس إلا، لذا كان هذا الحوار مع إيزيك موسبما وزير الدولة للشئون الخارجية الأوغندية الذي وقع علي الاتفاقية الإطارية في «عنتيبي» نيابة عن أوغندا، وكان الرجل واضحاً وصريحاً في إجاباته في الحوار الذي اختص به «الدستور» علي هامش احتفال السفارة المصرية بأوغندا بثورة يوليو الخميس الماضي.
«الدستور»: يعتقد الكثيرون أن إقدام 5 من دول منابع النيل علي توقيع الاتفاقية الإطارية لمياه النيل هو تصعيد للأمور وإيصالها إلي مرحلة النزاع بين مصر والسودان من ناحية ودول المنابع من ناحية أخري؟
«الوزير»: في تقديري الشخصي أن العلاقات بين مصر ودول منابع النيل لم تصل إلي مرحلة النزاع، فمثلاً العلاقات بين مصر وأوغندا قوية جداً، وقد قمت بتسليم الرئيس المصري حسني مبارك رسالة من الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني لحضور قمة الاتحاد الأفريقي، وأكد لنا المسئولون المصريون أن مصر ستشارك في قمة كمبالا بوفد مصري يرأسه الرئيس مبارك.
لكن إذا كانت العلاقات قوية كما تؤكد فلماذا وقعتم علي الاتفاقية الإطارية مع 4 دول أخري دون موافقة مصر والسودان؟
في الحقيقة إن مصر والسودان تبحثان عن «الأمن المائي» ونحن نبحث عن «العدالة المائية»، وقد أنجزنا كل بنود الاتفاقية الإطارية، لكن كل خلافنا مع مصر والسودان يتركز في بند 14 ب، أو ما يعرف ببند الأمن المائي.
وماذا تعني العدالة المائية التي تبحثون عنها؟
العدالة المائية ببساطة تعني أن تحصل كل دولة من دول حوض نهر النيل علي حقوقها في مياه نهر النيل، فمصر تحصل علي أكثر من حصتها التي حددتها الاتفاقيات الدولية.
لكن الزيادة التي حدثت في حصة مصر جاءت بعد بناء السد العالي، فضلاً عن أن هناك كميات أخري من مياه النيل تضيع مع وصولها إلي بداية السودان بالتبخر؟
هذه ليس مشكلتنا فأنتم تحصلون علي أكثر من حصتكم وليس لنا ذنب في ضياعها قبل دخول السودان.
هناك مخاوف في مصر من أن توقيعكم مع 4 دول من منابع النيل سيمنع المياه عن مصر؟!
كيف؟
عن طريق إنشاء السدود؟
السدود التي تقام في أوغندا لن تؤثر في حصة مصر من مياه النيل بأي شكل من الأشكال، لأن هذه السدود أنشأت لتوليد الكهرباء التي تحتاجها أوغندا بشدة، فضلاً عن أن إنشاء هذه السدود سيعمل علي دفع مياه النيل إلي مصر.
وأحب أن أوكد لكل المصريين أن أوغندا لا تستطيع أن تغير مجري نهر النيل المتجه إلي مصر لأنه ببساطة من صنع الله.
ما مصير الاتفاقية الإطارية لمياه النيل بعد توقيعها من جانب 5 من دول المنابع؟!
بعد توقيع وزراء دول المنابع علي هذه الاتفاقية تم رفعها من جانب الوزراء إلي رؤساء دول المنابع وهي الآن بين أيديهم.
تحدثت عن أنكم لا تستطيعون تغيير مجري نهر النيل، لكن ما الضمانات التي تحفظ حقوق مصر التاريخية في مياه النهر؟!
للأسف الشديد أنتم في مصر تتحدثون فقط عن حقوقكم في مياه النيل ولا تنظرون إلي واجباتكم تجاه دول منابع النيل.
وما واجبات مصر تجاه دول المنابع من وجه نظركم؟
يجب أن تهتم مصر بدول المنابع، فمثلاً نحن أوغندا نطالب مصر بأن تفي بواجباتها تجاه أوغندا، وهذه الواجبات تتمثل في صيانة البيئة ببحيرة فيكتوريا والمعرضة للجفاف بسبب القطع الجائر للأشجار علي ضفافها من جانب السكان المحليين في هذه المنطقة نظراً لحاجتهم الشديدة للأشجار لاستخدامها كوقود لعدم وجود طاقة بديلة، كذلك عمل مشروعات في أوغندا بما لا يقل عن 30 مليون دولار سنوياً، فضلاً عن إنشاء شركات مصرية تعمل علي مساعدة الفلاحين الأوغنديين في مجال الزراعة خاصة في زراعة القطن والأرز من خلال إمدادهم بالبذور والأسمدة مع شراء المحاصيل التي ينتجونها، لأننا لا نستطيع منح أي مساحات من أراضي أوغندا للمصريين أو لأي دولة أخري لأن مساحة أوغندا صغيرة وعدد السكان في ازدياد، فمثلاً عدد سكان أوغندا حالياً وصل إلي ما يزيد علي 30 مليون نسمة، في حين أن عدد السكان عند توقيع اتفاقية كان لا يزيد علي 4 ملايين نسمة.
كيف تري خريطة دول حوض النيل الآن بعد توقيعكم مع 4 من دول المنابع علي الاتفاقية الإطارية؟!
في اعتقادي أن اهتمام مصر بكل من أوغندا وإثيوبيا سيحل أزمة المياه بين مصر ودول المنابع.
يتحدث البعض عن أن هناك قوي خارجية هي التي دفعتكم للتوقيع مع 4 دول أخري علي الاتفاقية الإطارية لمياه النيل دون موافقة مصر والسودان؟!
لا لم يحدث ذلك، أنا كمسئول أوغندي أؤكد أن هذا لم يحدث علي الإطلاق، أدعو كل المصريين إلي التعامل مع ملف مياه النيل بحكمة، خاصة بعد الدعوات التي تبنتها الصحافة المصرية بشن حرب ضد دول المنابع بعد توقيعنا علي الاتفاقية بحجة أننا نريد إبادة المصريين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.