البابا تواضروس: مصر وفرنسا تجمعهما علاقات قوية من التفاهم والمحبة|صور    فيديو| عاشق السيد البدوي يتحدث عن أسباب توافد الملايين لزيارته    دور الجامعات ورسالتها    طارق عامر: الديون الخارجية ليست أزمة.. ولدينا بنك مركزى قوى ونظام مصرفى مرن    لإبقاء القيادة فى أيدى البشر... أول جامعة فى العالم للذكاء الآلى    « النجارى» يطالب الحكومة بالإسراع فى شراء الأرز من الفلاحين قبل انتهاء موسم الحصاد    حركة السفن بميناء دمياط اليوم    15 مليون جنيه لتنفيذ عداية خط مياه قنا سفاجا    قبلات وفوتوسيشن.. الوجه الآخر لتظاهرات لبنان في 10 صور    استشهاد شاب برصاص الاحتلال على حاجز جبارة جنوب طولكرم    الأزهر يدين تفجير مسجد بأفغانستان.. ويؤكد: أشد أنواع الإفساد في الأرض    الجيش الوطني الليبي يستهدف منشآت تخزين معدات جوية بمدينة مصراتة    الرئيس التونسي المؤقت يستعرض استعدادات مجلس النواب لعقد جلسة أداء اليمين الدستورية    اتفاق حكومة السودان وجماعات مسلحة على خارطة طريق لمحادثات سلام    رسميًا.. الاتحاد السكندري يحتج لاتحاد الكرة ضد حكم مباراة وادي دجلة    5 مصريات يتأهلن للدورال16 ببطولة مصر الدولية الخامسة للريشة الطائرة    إيكاردي يقود هجوم باريس سان جيرمان أمام نيس    طائرة سموحة للسيدات تفوز خارج ملعبها على المقاولون 0/3    مكافحة المخدرات تضبط "ديلر" إستروكس في المرج    تحرير 684 مخالفة مرورية على الطرق الرئيسية والسريعة بسوهاج    ضبط عاطل بحوزته سلاح ناري وهيروين بالمحلة    تلهو في الشُرفة.. مصرع طفلة سقطت من منزلها بالمعصرة    مصرع وإصابة 6 أشخاص في حادثي سير ببني سويف    نادين نجيم تعلن تأيدها للانتفاضة لبنان وتشارك في الاحتجاجات    بعد دعوتها للنزول.. ماجي بوغصون مع المتظاهرين بالشارع    ب فستان مشجر قصير.. مي عمر تستعرض أناقتها في أحدث ظهور    صفات فتاة برج القوس| تفضل الحرية أكثر من الزواج.. وتكره التقاليد    حنان أبوالضياء تكتب: «أرطغرل» يروج للأكاذيب التركية واختصر الإسلام فى الأتراك فقط    رئيس الطائفة الإنجيلية يستقبل وفدا أمريكيا رفيع المستوى    شاهد.. جماهير الهلال السعودي تنعي الطفل الزملكاوي أدهم الكيكي    هل يحق لجميع الخريجين التقديم في بوابة توظيف المدارس؟.. نائب وزير التعليم يجيب    سلطان بن سلمان: المملكة تفخر بتأسيسها هيئة وطنية للفضاء    بعد استضافتها بالمنزل.. رجاء الجداوي توجه رسالة لعمرو دياب ودينا الشربيني    محمد البشاري: الأمانة العامة للإفتاء تسخر جهودها لنشر الفتوى الصحيحة بالعالم    شاهد.. أول ظهور لمولودة حنان مطاوع    "التعليم" تكشف إجراءات مهمة بشأن البوابة الإلكترونية للوظائف    أشرف صبحي والغرابلي يضعان حجر الأساس لمعسكر الشباب الصيفي بشاطئ كليوباترا    فوز جامعة الإسكندرية بالمركز الأول عالمياً في نشر الوعي بريادة الأعمال    علماء الأزهر والأوقاف: " ذكر الله عبادة عظيمة القدر ميسورة الفعل "    القليوبية تفوز بالمركز الثاني على مستوى الجمهورية في رصد الأمراض المعدية    بالصور- وزيرة الصحة تتفقد المراكز الصحية في طور سيناء    تعرف على حقيقة انتشار الالتهاب السحائي في المدارس المصرية|شاهد    محافظ قنا يتفقد أعمال التطوير بمحيط مسجد سيدي عبدالرحيم القنائي    تعرف على 4 أشياء في كل مصيبة وبلاء تستوجب الفرح والشكر    هل زيارة القبور من الأعمال الصالحة؟    نائبة تتقدم بطلب إحاطة بسبب أدوية الإقلاع عن التدخين    التشكيل الرسمي لوادي دجلة فى مواجهة الاتحاد السكندري    وزير الأوقاف من مسجد سيدي أحمد البدوي بطنطا ... يؤكد :هذا الجمع العظيم رسالة أمن وأمان للدنيا كلها    البيئة تنظم البرنامج الثالث لإعداد المرشد السياحي البيئي    ضبط راكبين قادمين من دولة أجنبية حال محاولتهما تهريب أقراص مخدرة عبر مطار القاهرة    إضراب عمال السكك الحديد في فرنسا لانعدام وسائل الأمان    مباحث البحيرة تكشف سر خطف أب لطفليه في إدكو    إطلاق سراح أحد أبناء "إمبراطور المخدرات" في المكسيك    نمو اقتصاد الصين عند أدنى مستوى في 30 عاما مع تضرر الإنتاج من الرسوم    حقيقة اعتزام وزارة الطيران المدني بيع مستشفى «مصر للطيران»    الأهلي نيوز : تطورات الحالة الصحية لمحمود الخطيب بعد نقله للمستشفي    فضل الذهاب إلى الجمعة مبكرًا    المفكر السعودي عبد الله فدعق: وزير الأوقاف المصري يهتم بالشأن الإسلامي العالمي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عماشة في الأدغال
نشر في الدستور الأصلي يوم 20 - 05 - 2010

من فرط إحساس الحكومة عندنا بأننا مسكناها في حالة تلبس في قضية مياه النيل فهي تتصرف الآن علي طريقة عماشة عكاشة شعبان رمضان!
أما عماشة فهو المعلم الجاهل الذي لا يقرأ ولا يكتب خفيف الظل والعقل الذي مثَّل دوره الفنان الراحل محمد رضا في فيلمه الشهير «عماشة في الأدغال» وهو أول فيلم مصري يحقق ألف جنيه إيرادات في اليوم، كان هذا عام 1972حيث الألف جنيه يساوي مليونًا بمقاييس أيامنا الحالية.
عماشة سافر إلي أدغال أفريقيا، وإلي أوغندا تحديدًا، من أجل العثور علي الكنز الذي تركه له عمه وحين وجده تركه للشعب الأوغندي إكرامًا لماء النيل الذي يأتينا في مصر من بلد هذا الشعب الأفريقي الشقيق. ويقول عماشة في الفيلم كلامًا كثيرًا عن حبنا لأفريقيا بهرتلة من عينة (كيفما كذلك ياربي هلبت فيه إن )، (ولماذا كذلك هكذا يا للعجب)، وهو ما يؤكد لك أن المعلم عماشة هو الأب الشرعي للغة اللمبي الحالية، وقد تخلت مصر ما بعد عماشة في الأدغال عن مساندة ودعم العرب وأفريقيا، وارتفعت فيها شعارات الندالة السياسية التي تتسم بها ثقافة المصريين حتي الآن، حيث يعلن المسئولون وكثير من شعبنا للأسف أن مالنا ومال العرب، إيه أفريقيا دي راخره، فلسطين ودتنا في داهية.. وهذا الكلام الفارغ المبني علي نفخة كذابة ليس لها أصل ولا فصل وينطق بخسة إنسانية نمت وترعرعت مع ظروف القهر والزيف التي نعيشها، حيث يتعامل المصريون مع الأفارقة بمنتهي العنصرية الفجة والرخيصة، سواء ونحن نقتلهم ونضربهم وهم لاجئون في شوارع المهندسين أم علي حدود سيناء، حيث نتعالي عليهم وكأننا شعب الله المختار. تخلت مصر عن مكانتها وعن قيادتها عندما تخلت حكومة وشعبًا عن أخلاقها وقيمها بما فيها قيم «عماشة في الأدغال»!
وعندما ظهرت رواية «الحفار» للكاتب العظيم الراحل صالح مرسي، وتدور أحداثها حول العمل البطولي الذي نفذته المخابرات المصرية حين دمرت حفارًا للتنقيب عن البترول اشترته إسرائيل للحفر في سيناء المحتلة فاستطاعت المخابرات المصرية تشكيل فريق من الأبطال نجحوا في نسفه وتدميره في الساحل الأفريقي حيث كان في طريقه حول أفريقيا للوصول للبحر الأحمر ثم سيناء.. انتشرت معلومات في الوسط السياسي والصحفي عن أن الفيلم الذي تقول الرواية إن رجال المخابرات تنكروا داخل تصويره في أفريقيا باعتبارهم فنيين وفنانين للتغطية علي العملية السرية كان هو فيلم «عماشة في الأدغال» حيث يتطابق تاريخ تصويره مع تاريخ عملية تدمير الحفار، كما أن الفيلم كان عملاً مرتجلاً، وكأنه قد تم تصويره علي عجل وبدون أي استعداد لدرجة أن السيناريو كان مهلهلاً ومفككًا رغم نجاح الفيلم منقطع النظير، يومها سألت كاتبنا الكبير صالح مرسي وكنت أقرب أبناء جيلي إلي قلبه حتي مات - رحمه الله-:
- هل «عماشة في الأدغال» هو فعلاً الفيلم الذي ذكرته في «الحفار» وكان تغطية لعملية المخابرات؟
وأحتفظ الآن بإجابة صالح مرسي، لكن كل ما أخشاه أن ينزل الدكتور نظيف ورجاله إلي أفريقيا بدون جدعنة «عماشة» بل مسلحين فقط بلغة «عماشة» حيث لماذا كذلك هكذا يا للعجب!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.