تمور الوادي الجديد.. رسالة حب ودعم من "أرض النخيل" إلى الأشقاء في غزة    بمشاركة 3100 طالب، انطلاق الموسم الجديد لمسابقات فيرست ليجو بمكتبة الإسكندرية    الريال القطري يسجل 12.87 جنيها للبيع في البنك الأهلي اليوم الأحد    أزمة تكدس المواطنين على ماكينات الصرف الآلي تصل إلى البرلمان    الرئيس الصومالي يثمن الرؤية المصرية لاستقرار المنطقة    خسارة الزمالك والمصري.. موقعة السيتي وليفربول.. وهيمنة مصرية للخماسي الحديث | نشرة الرياضة ½ اليوم    خبر في الجول – إنبي يتمم اتفاقه لضم كهربا    ضبط المتهم بقتل سيدة ونجلها لخلافات سابقة بكفر الشيخ    إليسا تغني تتر المسلسل الرمضاني «على قدّ الحب» ل نيللي كريم وشريف سلامة    محافظ الغربية يتفقد مركز الرعاية الصحية بطنطا لمتابعة تطعيمات الحجاج    مدير تعليم القاهرة تتابع انطلاق الفصل الدراسي الثاني بمدارس العاصمة    المشاط: سياسات وإجراءات مستمرة لتحسين بيئة الأعمال للشركات الناشئة في مصر    رئيس الوفد يكلف بحل جميع اللجان الإقليمية والنوعية    زعيم حزب تركي يتحدى أردوغان ويعلن ترشحه للرئاسة مع تحالف محافظ    دنيا الألفي تخضع للتحقيق في نقابة الموسيقيين بسبب تجاوزها فى أحد المناسبات    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 8فبراير 2026 بتوقيت المنيا    "تاكايتشي حواء" يابانية تحقق فوزا انتخابيا كبيرا وتؤكد قوة موقعها السياسي    محافظ الغربية يتفقد مركز الرعاية الصحية ومركز الرعاية الأولية    بتشكيله الجديد| أشرف صبحي يلتقي بالمجلس العلمي للرياضة المصرية    غدًا.. انطلاق منافسات كأس العالم للقوة البدنية 2026    وفد النيابة الإدارية يزور مقر جامعة الدول العربية    العثور على جثة غريق طافية بترعة التوفيقية في البحيرة    «طفل الدارك ويب».. جنايات شبرا الخيمة تسدل الستار بحكم الإعدام    الطقس غدًا.. ارتفاع في درجات الحرارة وأجواء حارة نهارًا والعظمى بالقاهرة 28 درجة    رئيس مجلس الشيوخ يطالب ضبط الأداء الإعلامي والارتقاء بمستوى المهنة    مجلس السلام بقيادة أمريكا يعقد أول اجتماع له بواشنطن في 19 فبراير    ترقية 28 أستاذا وأستاذ مساعد بهيئة التدريس بجامعة طنطا    مصطفى بكري: التعديل الوزاري الجديد أمام مجلس النواب في جلسة الثلاثاء الطارئة    «نسخة مصغرة من دولة التلاوة».. إطلاق مسابقة قرية التلاوة "بالمهيدات في الأقصر    أحمد زكي يكتب: يأتى رمضان وتتغير موازين القلوب    محافظ أسوان يشارك في ندوة توعوية مع الخبير الإستراتيجي سمير فرج    رابطة الأندية تكشف نظام قرعة الدوري في الدور الثاني    وزير الثقافة السوري يشيد بجهود هيئة الأدب والنشر والترجمة بمعرض دمشق 2026    إزالة 37 حالات بالبناء المخالف على الأراضي الزراعية بالشرقية    مراسل إكسترا نيوز يرصد استمرار استقبال المصابين الفلسطينيين من قطاع غزة    خدمة في الجول - طرح تذاكر الجولة 14 المؤجلة من الدوري    مصر تسيطر على جوائز الاتحاد الدولي للخماسي الحديث وتحصد 6 جوائز عالمية في 2025    القبض على سائق طمس اللوحة المعدنية لسيارة أثناء سيرها بالجيزة    محافظة المنيا تفتح باب التقدم لمسابقة «الأم المثالية» لعام 2026    ارتفاع بالحرارة ونشاط رياح مثير للأتربة.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس الأيام المقبلة    بدء تلقى تظلمات طلاب الشهادة الإعدادية بسوهاج اعتبارًا من 11 فبراير    الاستعلام عن نتيجة التظلمات وترتيب قوائم الانتظار ل 330 مهندسًا بوزارة الري    وكيل أوقاف سوهاج يعقد اجتماعا لقيادات الدعوة استعدادا لشهر رمضان المبارك    وزير الزراعة: مصر الأولى عالميًا في إنتاج التمور بإنتاج سنوى يصل إلى 2 مليون طن    مشعل يؤكد رفض حماس تسليم سلاحها    من التبرع إلى غرفة العمليات.. شروط استيراد جلد المتوفين ونسب نجاح زراعته    جائزة نيلسون مانديلا لتعزيز الصحة: تكريم عالمي للإنجازات الاستثنائية في الصحة العامة    الثالث منذ الصباح.. شهيد برصاص الاحتلال شرق دير البلح    الأوقاف: المصريون ينفقون أكثر من 10 مليارات جنيه سنويا على الدجل والشعوذة    تفاصيل رحلة شتوية 48 ساعة قضتها تيفانى ترامب وزوجها بين معابد الأقصر.. صور    النيابة تأمر بعرض السيدة المعتدي عليها من ابنتها بالشرقية على الطب الشرعي    وزير «النقل» يتفقد الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع    تحذير علمي: الجدري القاتل قد يشعل جائحة جديدة عبر فيروسات مشابهة    البابا كيرلس الكبير عمود الدين وتلميذ جبل نتريا    الأوقاف: لا صحة لمنع إذاعة الفجر والمغرب والتراويح بمكبرات الصوت في رمضان 2026    نيويورك تايمز: إيران تعيد بناء منشآتها الصاروخية بوتيرة متسارعة مقابل تعثر إصلاح المواقع النووية    مصر تدين الهجمات على قوافل المساعدات الإنسانية والمنشآت الطبية والنازحين في السودان    بمشاركة مصطفى محمد.. نانت يسقط أمام ليون ويواصل الاقتراب من مناطق الخطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الطلاق بين "نعم" و"لا" ليس بائنًا
نشر في بص وطل يوم 24 - 12 - 2012

يخطئ من يظن أن ما نعيشه الآن في مصر قبل وبعد الدستور، من حالة الاختلاف والاتهامات المتبادلة والتجريح -التي وصلت أحيانًا إلى السباب- هي حالة غريبة أو شاذة في عالم السياسة!!
فقط، نحن الذين نمرّ بها أول مرة تقريبًا.. فالثورة سمحت بالتنافس الحقيقي بين الأفكار والمواقف، بعد أن كنا في حالة جمود سياسي أيام مبارك ونظامه المخلوع.
فهذه الحالة من الشد والجذب، موجودة في أعتى الديمقراطيات، وأشد منها يحصل!! لكن بعد أن يهدأ الغبار تبدأ التحالفات تتشكل، ومن كانوا أعداء الأمس يصبحون حلفاء اليوم!!
لكن الفرق الجوهري والمهم هو أن الدول الديمقراطية التي نرى فيها مثل ما نراه عندنا وزيادة، قد ترسّخت فيها قيم وسلوكيات تمنع من أن يدوم هذا التراشق السياسي كثيرًا، أو أن يتحول إلى أساليب غير سلمية تضر بالوطن كله.
فهم مهما اختلفوا سرعان ما يتوحدون حول المصلحة العليا والقواسم المشتركة، ويجعلون الأمر في النهاية بيد الشعب ولصالح الشعب.. وهكذا تكون الاختلافات السياسة ضرورة، بل ومفيدة للجميع.
والسؤال: هل ما نراه من انفصال بين "نعم" و"لا"، فيما يتصل بالدستور أو غيره من القضايا، هو انفصال نهائي، أم أمر يمكن تجاوزه؟ أي: هل هو طلاق بائن لا رجعة فيه، أم ما زلنا في الطلقة الأولى أو الثانية، بما ينفع معها التراجع، والصلح الذي هو خير؟!
لا، ما زلنا في مرحلة الرجوع لا الانفصال التام؛ لكني لا أقصد بالرجوع أن نعود إلى الأيام ال18 بتوع ميدان التحرير أول الثورة، فهذه كانت لها ظروفها التي لن تعود، ومن غير المطلوب أن تعود.
لأن مصر انتقلت من مرحلة الاتفاق على الرفض، وهو ما يوحدنا، إلى مرحلة وضوح البرامج والأفكار، وهو ما يعني بالضرورة: الاختلاف والتنوع.. المهم أن يكون اختلاف تنوع لا تضاد.
فليس المطلوب أن تتفق كل الأحزاب على كل الأفكار والبرامج، بل لا بد أن يكون لكل حزب أفكاره وبرنامجه بما يميزه عن الآخرين.. المهم الاتفاق على القواعد التي تحكم وتنظم الصراع السياسي.
يجب أن نعلم أن الدستور أسفر عن حقائق معينة ستتشكل قريبًا على الأرض، ويمكن الاتفاق معها أو الاختلاف بالقانون، وبالوسائل التي أصبحت من المعلوم في الديمقراطية بالضرورة، من الاعتصام والتظاهر السلمي وصولاً إلى توعية الناس وتشكيل رأي عام يحشد ويفرض رؤيته.
لكن علينا أن نلاحظ أمرين مهمين:
-الاحتكام إلى الصناديق واحترام رأي الأغلبية، يفرضان إتاحة الوقت أمام اختيار الجماهير، وإعطاء الفرصة لمن حازوا ثقة الجماهير ليطبقوا أفكارهم، لا أن يتم إشغالهم وملاحقتهم بالشائعات والاتهامات التي لا أساس لها؛ لأن هذا السلوك يرفض "عمليا" نتيجة الصندوق حتى وإن أعلن "نظريا" رضاه بها!!!
-أن مرحلة الانتخابات تختلف تمامًا عما بعدها؛ فإذا كان من طبيعة الانتخابات التنافس- حتى غير المحمود أحيانًا!!- والوصول إلى أقصى نقطة من الضغط والشقاق؛ فإن ما بعدها يستوجب إعلاء مصلحة الوطن، والبحث عن القواسم المشتركة، والحوار الهادئ؛ فأجواء الانتخابات تبدو أجواء "استثنائية" تتكرر كل أربع أو خمس سنوات، وإلا ضاع الوطن وسط تراشقات السياسيين، والأخطر: كَفَرَ المواطن العادي -والذي يشكل غالبية الجمهور- بالسياسة والسياسيين جميعًا!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.