أسعار البيض الأبيض والأحمر والبلدى في المنيا اليوم الأحد 26 أبريل 2026    استقرار أسعار الذهب اليوم الأحد 26 أبريل 2026    حالة الطقس ودرجات الحراره اليوم الأحد 26 أبريل 2026 فى المنيا    العملات الأجنبية أمام الجنيه المصري اليوم الأحد 26 أبريل 2026.    انتظام حركة القطارات على خط الصعيد اليوم الأحد 26 أبريل 2026    أزمة تضرب الإسماعيلى قبل مواجهة بتروجت.. 9 إصابات و3 إيقافات تهدد الفريق    مركز عمليات محافظة جنوب سيناء: هزة أرضية تضرب مدن بالمحافظة بقوة 4.8 ريختر    رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق: ثمن طائرة مقاتلة يكفي لشراء 100 مسيرة وتحقق أهدافا استراتيجية    مقتل ضابط شرطة وإصابة آخر بإطلاق نار داخل مستشفى في شيكاغو    جهاز تعمير سيناء: مشروع التجلي الأعظم يضم 24 نشاطا.. وإنشاء فندق جبلي ب 144غرفة لدعم السياحة    المشرف على التجمعات الزراعية بسيناء: تكلفة مشروعات الطرق ومعالجة المياه والموانئ تجاوزت تريليون جنيه    وكالات أنباء: ترامب ونائبه لم يصابا بأذى.. واعتقال مطلق النار    سكرتيرة البيت الأبيض: ترامب سيلقي خطابًا كبيرًا الليلة    ترامب يتحدث عن عرض إيرانى جديد    محافظ الجيزة يرصد مخالفات بناء بجزيرة محمد ويوجه بفحص قانونية التراخيص    وكيل تعليم جنوب سيناء تشهد حفل ختام الأنشطة الطلابية بشرم الشيخ    لقطات من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض    فرقة الموسيقى العربية والفنون الشعبية تتألقان بنادي المنيا الرياضي احتفالًا بذكرى عيد تحرير سيناء    شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند من جديد.. اعرف التفاصيل    إصابة 6 فلسطينيين جراء اعتداء الاحتلال الإسرائيلى    لاعب سعودي يسقط إسرائيليا بضربة رأس في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم    غارتان إسرائيليتان على بدلة حداثا في بنت جبيل    «سلامة الغذاء بالغربية» تضبط مصنع سناكس و200 كيلو فراخ منتهية الصلاحية    شيرين: كنت محتاجة أتولد من جديد.. والنهارده هنام وأنا مش خايفة    نجم باب الحارة، وفاة الفنان السوري أحمد خليفة عن عمر 81 عاما    جولة تفقدية للارتقاء بالخدمات الطبية داخل مستشفيات جامعة الأزهر في دمياط    مصرع سيدة إثر سقوطها من الدور ال 15 بسيدي بشر    آمال ماهر تدعم شيرين عبدالوهاب: مبروك رجوعك لمحبينك    على مسرح البالون.. سامح يسري يتألق باحتفالية عيد تحرير سيناء    رئيس قطاع التعليم العام سابقًا: نقابة المعلمين ما زالت تعمل بقانون الاتحاد الاشتراكي    دراسة حديثة تكشف دور الهواتف الذكية في رصد الاكتئاب قبل ظهور أعراضه    حبس المتهمين يإنهاء حياة نجل شقيقهم خلال تأديبه في منشأة القناطر    الثلاثاء.. مناقشة ديوان "الطريقة المثلى لإنتاج المشاعر" للشاعر أسامة حداد    وفاة ابنة عم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتشييع جثمانها في أسيوط    اليوم.. الحكم في دعوى تعويض ميار الببلاوي ضد الداعية محمد أبوبكر    تفاصيل إصابة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بسرطان البروستاتا    نهايته خلف القضبان.. سقوط "ديلر القليوبية" صاحب فيديو ترويج السموم    رائف: مديونية الإسماعيلي في الفيفا 220 مليون.. ورجل أعمال وحيد في الصورة    مجدي عبد العاطي: لم أحصل على حقوقي من مودرن وتقدمت بشكوى لاتحاد الكرة    البابا تواضروس يزور مقر البطريركية المسكونية ويلتقي برثلماوس الأول في إسطنبول    أخبار مصر: 7 مستندات مطلوبة لعودة خدمات التموين بعد تعليقها بسبب النفقة.. الأوقاف تكشف مفاجأة جديدة بشأن "شيخ" مدرجات الزمالك.. "الشهر العقاري" يصدر ضوابط اعتماد وإيداع التوكيلات المحررة في الخارج    شريف أشرف: مباراة إنبى الأهم للزمالك.. والدورى لم يُحسم بعد    مصطفى يونس: أتمنى عدم تتويج الأهلى بالدورى.. والزمالك يمتلك رجالا    جهاز منتخب مصر يطمئن على محمد صلاح    تعمير سيناء: طفرة تنموية بأرض الفيروز باستثمارات تتجاوز 52 مليار جنيه    أتلتيكو مدريد يحقق ريمونتادا ويفوز على أتلتيك بلباو 3-2 في الدوري الإسباني    مصرع صغيرة سقطت داخل "منور" أسانسير عقار سكني بالبحيرة    من الريلز إلى الدردشة، تنظيم الاتصالات يكشف حجم استهلاك المصريين في المحتوى الترفيهي عبر الإنترنت    عميد معهد الأورام بجامعة القاهرة يحذر من وصفات السوشيال ميديا: قد تقتل المرضى وتؤخر العلاج الحقيقي    جولات ميدانية مفاجئة لتعزيز جودة الرعاية الصحية..    برلماني: مخطط لنقل 5 ملايين مواطن لسيناء وزراعتهم في أرض الفيروز    رئيس الوفد: "الأحوال الشخصية" من أهم القوانين فى مصر وكل ما يعنينا الأبناء    «المصريين»: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء وثيقة سياسية واستراتيجية شاملة    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د‏.‏ عصام العريان ل الأهرام المسائي‏:‏
مبارك حكم عليه بالإعدام السياسي

يعتبر الدكتور عصام العريان عضو مكتب الإرشاد والمتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين واحدا من الذين عارضوا نظام مبارك ومن أكثرهم معاناة‏,‏ حيث تعرض للسجن ثماني مرات في عهد مبارك وقدم للمحاكمة العسكرية وصودرت حريته‏..
‏ ذهب نظام مبارك وبقيت أصوات الذين عارضوه عالية مدوية تصدح بحب الوطن وتغني للحرية وتفخر بأنها قالت لا لمبارك في قمة عنفوان نظامه وطغيانه‏.‏
العريان في حواره ل الأهرام المسائي قال انه لا يصح ولا يجوز أن يتصور أحد أن هناك مغانم أو حصصا يتم توزيعها أو اننا بصدد الحصول علي تعويض عن فترات التعذيب في السجون والاعتقالات خاصة واننا في أصعب مرحلة تمر بها مصر موضحا انه لا يمكن لأحد الاعتقاد بأنه أصبح وصيا علي الشعب‏.‏ وأكد العريان أن السادات كان يعتبر نفسه اخر الفراعنة وأن مبارك كان موظفا يبحث عن مصلحته فقط‏.‏ ونفي د‏.‏ عصام العريان منافسة الاخوان علي موقع رئاسة الجمهورية وقال ان الحكومة المقبلة هي حكومة انقاذ سوف تشكلها الأغلبية البرلمانية‏..‏ وإلي تفاصيل الحوار‏.‏
‏*‏ ماذا يريد الاخوان من البلد؟
‏**‏ العكس صحيح ماذا يريد البلد من الاخوان‏,‏ الاخوان هو حزب الحرية والعدالة وأشرف بأني نائب رئيسه‏,‏ والذي يحظي باسم الاخوان يضع نفسه وطاقته في خدمة البلد وهو يريد مصر حرة مستقلة ديمقراطية حديثة قائدة للمنطقة قادرة علي الاستعانة بالحضارة الانسانية بما يتناسب ويتكافأ مع دورها علي مدار التاريخ كله‏,‏ وبالتالي فإن مصر هي التي تحتاج من الجميع إلي كل عطاء‏,‏ ونحن نعتبر أن المرحلة القادمة مليئة بالأعباء والمسئوليات الثقيلة‏,‏ وأنه لا يصح ولا يجوز أن يتصور أحد أن هناك مغانم أو حصصا يتم توزيعها أو أننا بصدد الحصول علي تعويض عن فترات التعذيب في السجون والاعتقالات فهي أصعب مرحلة تمر بها مصر لأنها تعوض ما فاتها خلال ال‏30‏ عاما في التنمية والنهوض وأيضا ما فاتها خلال ال‏60‏ عاما من الحرية السياسية والديمقراطية وما فاتها خلال ال‏100‏ عام من احتلال وسيطرة وهيمنة أجنبية‏.‏
‏*‏ حدثنا عن وقائع وعدد مرات الحبس التي تعرضت لها في عهد النظام البائد؟
‏**‏ تاريخ لا ينسي خاصة وأن أول مرة سجنت فيها كانت في أواخر عهد السادات وحبست من‏2‏ سبتمبر إلي‏6‏ أكتوبر‏1981‏ حين اغتيل السادات‏,‏ ثم بقيت مسجونا بقرار سلبي من مبارك من‏6‏ أكتوبر‏1981‏ إلي‏29‏ أغسطس‏1982,‏ وهي المرة الأولي التي سجنني فيها مبارك‏,‏ ويهمني هنا أن أقول إنه منذ تولي مبارك المسئولية فرق في المعاملة بين السياسيين والاسلاميين وبعدها سجنني نظام مبارك عام‏1995‏ وقدمت لمحاكمة عسكرية‏,‏ ثم سجنت علي التوالي أعوام‏2010,2009,2007,2006,2005‏ أي انني سجنت‏8‏ مرات في عهد الرئيس السابق المخلوع‏,‏ لكن ليس الآن هو الوقت المناسب لاستعراض ما حدث لأن النظام السابق برموزه يحاسب ويحاكم بمحاكمة طبيعية وأمام قضاء طبيعي‏,‏ وأعتقد أنه سوف يلقي جزاءه في النهاية وسوف ينزل هذا الجزاء بردا وسلاما علي وأسرتي وكل المظلومين‏,‏ خاصة وأنه منذ تولي مبارك الحكم وأنا في السجن وخرج مبارك من الحكم وأنا في السجن‏,‏ وما بين سجن وسجن فترة عصيبة‏,‏ كما أن آخر سجن أصدره مبارك ضدي أثناء الثورة فجر يوم جمعة الشهداء أو الغضب وكان أقصر فترة سجن أصدره لأننا خرجنا في أصعب وقت يوم اقتحام السجون يوم‏28‏ يناير‏2011‏ حيث تم القبض علي‏34‏ من قيادات الاخوان وأنا من بينهم‏,‏ ولكن أعتقد أن كل ما حدث نحتسبه عند الله وفي النهاية الجزاء الأوفي سيكون جزاء الصابرين عند الله سبحانه وتعالي وليس تعويضات‏.‏
‏*‏ في تقديرك ما الفرق في طريقة تعامل كل من عبدالناصر والسادات ومبارك مع الاخوان المسلمين؟
‏**‏ الهدف واحد وهو إقصاء الاخوان عن التأثير في الحياة السياسية والشعبية فالثلاثة يمثلون مدرسة واحدة أساسها الاستبداد وعدم وجود ديمقراطية حقيقية‏,‏ لكن الأمر كان يتفاوت من رئيس لآخر‏..‏ هناك سلوك حاول الرئيس الراحل عبد الناصر أن يستخدمه في أن يقتلع جذور الاخوان من المجتمع ويلقيهم في السجون قيادات عليا ووسيطة لمدة‏20‏ سنة متصلة حيث كان الاستبداد هو الغالب ولم تكن هناك تعددية سياسية‏,‏ وحاول في نهاية عصره أن يقيم تعددية من داخل الاتحاد الاشتراكي‏,‏ لكنها فشلت‏,‏ وحاول السادات باتباع أسلوب الاحتواء للإخوان بأن يسمح للأخوان بالعمل دون أن يسمح لهم بالوجود القانوني حيث حاول توظيفهم لخدمة مشروعه الخاص‏,‏ ثم جاء مبارك وحاول أن يتبع أسلوب المزج بين الأمرين محاولة احتواء ومحاولة إقصاء وإنهاء وجود الاخوان وفي النهاية فشل الجميع في القضاء علي الاخوان لأن الاخوان فكرة قبل أن تكون جماعة‏,‏ دعوة ورسالة قبل أن تكون تنظيما‏,‏ وبالتالي حدث العكس في عهد عبدالناصر حيث تسببت محاولاته ضد الاخوان في انتشارهم في العالم العربي والاوروبي والامريكي‏,‏ ونظام السادات تسبب أيضا في إعادة إحياء الاخوان من جديد بقوة وتوريث الفكرة والرسالة والدعوة والتنظيم لأعداد هائلة من الشباب‏,‏ كما تسبب أيضا مبارك وسياسته في أن الأخوان أصبحوا الآن الهيئة الأكثر قدرة وكفاءة علي العمل باعتراف الجميع رغم كل محاولاته معهم من محاكمات عسكرية وظلم لم يتعرض له أحد إلا الجماعات الأكثر شراسة التي استخدمت العنف لمواجهة النظام البائد‏,‏ ثم جاءت الطامة الكبري وهي التوريث حيث مورست سياسات واضحة من أجل تحويل مصر من جمهورية إلي ملكية‏.‏
‏*‏ هل كان لموقف الاخوان من التوريث دور في عداء مبارك لهم؟
‏**‏ طبعا أي نظام حكم يتمني أن يكون له سند شعبي‏,‏ والسند الوحيد الذي كان من الممكن أن يقدم لمشروع التوريث هو الاخوان المسلمين‏,‏ وعندما أعلن الاخوان المسلمين مرارا عن أنهم ضد التوريث وضد أن يتقدم جمال مبارك لأي منصب إلا بعد أن يترك قصر والده وضد أن يستخدم نظام والده لمساندته كانت النتيجة القشة التي قسمت ظهر النظام وهو التزوير السافر البجح في انتخابات‏2010,‏ وكان إصرار الاخوان علي دخول الانتخابات هو سبب أيضا للجوء النظام لهذا التزوير البشع مما كشفه أمام العالم والرأي العام بأكمله‏,‏ وبالتالي فقد النظام ورقة التوت التي كان يتستر بها وأن جمال سوف يأتي في ظل نظام ديمقراطي يحاول فيه أن يعيد الحياة الديمقراطية والسياسية‏,‏ فشل مشروع التوريث كله‏,‏ وكان الاخوان مع القوي الأخري ضد التوريث مثل حركة كفاية‏,‏ مصريون ضد التوريث‏,‏ الجمعية الوطنية للتغيير‏,‏ صحافة مستقلة‏,‏ العربي الناصري‏,‏ كما أن هناك أحزابا ساندت التوريث وهي تدعي الآن أنها أحزاب ثورية‏,‏ لكن التاريخ سيكتب دور كل من قام ونحن ضد أن أي تسريبات عشوائية علي النت‏,‏ لكننا مع تحقيق تاريخي محايد‏,‏ وأعتقد أن الشعب المصري يعرف جيدا من دفع ثمن معارضته للتوريث ومن قبض ثمن موافقته الضمنية وقد يعترض البعض أننا في هذه المرحلة يجب أن نقصي بقرار سياسي منا القوي أو الأحزاب التي ساندت نظام مبارك أو عملت معه‏,‏ لكننا نقول ان الشعب هو صاحب الحق وحده في إخراج الذين شاركوا في إفساد الحياة السياسية من السياسيين‏,‏ خاصة في ظل وجود إجراءات قانونية لمن يثبت عليهم الافساد‏,‏ لكن الاجراء السياسي الأفضل هو قرار شعبي بالاقصاء والحكم عليهم بأنهم ضالعون في نظام مبارك وأنهم كانوا أحد أركانه زينوا له الديكتاتورية وحرضوه ضد فصائل معارضة‏,‏ بالاضافة إلي إدخال فصائل معارضة أخري في حظيرة النظام وهم معروفون‏,‏ وأعتقد أن المصريين يتمتعون بفطنة وذكاء سياسي كبير يستطيع أن يعلم من الذي يدافع عن حقوقه كشعب ومن الذي تاجر باسم الشعب وهو في الأصل يعمل لمصلحته الشخصية‏.‏
‏*‏ هناك من يقول إن الاخوان ركبوا موجة الثورة وأنهم لم يشاركوا فيها منذ البداية؟
‏**‏ هذا كلام لا يستند إلي أي أسس واقعية لأن الأخوان شاركوا في التمهيد للثورة عبر سياسات واضحة من عام‏2004‏ إلي‏2011‏ ودفعوا ثمنا فادحا من الاعتقالات المستمرة وكان هناك الآلاف منهم في السجون في أعوام‏2007,2006,2005‏ لموقفهم الوطني ضد التعديلات الدستورية وضد تعديل المادتين‏(77,67)‏ وهي التعديلات التي كانت تهدف إلي تمهيد الطريق أمام التوريث‏,‏ بالإضافة إلي موقفهم المؤيد لتيار استقلال القضاء وموقفهم ضد النظام البائد الفاسد في محاكمته للقاضيين الوطنين هشام البسطويسي ومحمد مكي‏,‏ ثم كان لنا دورنا في الاعداد للثورة من أول يوم‏,‏ ومساء الخميس‏27‏ يناير حضرت أنا والدكتور محمد سعد الكتاتني اجتماعا مصغرا مع البرادعي في منزله للاعداد وبشكل فعال لجمعة الغضب‏,‏ والغريب أن الدكتور محمد أبو الغار في حوار صحفي يذكر أسماء الذين حضروا اجتماع البرادعي ثم يتجاهل ممثلي الاخوان‏,‏ وأنا أستغرب من موقف بعض النخب التي تريد إنكار دور الاخوان في الثورة‏,‏ ثم كان لشباب الاخوان دور في حشد الحشود في جمعة الغضب وهم أنفسهم كانوا حشودا غفيرة‏,‏ كما أن لشباب الاخوان الذين تدفقوا من العمرانية والطالبية إلي الجيزة دورا مهما مؤثرا في جمعة الغضب‏,‏ بالاضافة إلي التنسيق الكبير بين الاخوان وباقي القوي السياسية في جميع المحافظات في تنظيم مظاهرات ضخمة مثلت جزءا مهما من الثورة‏,‏ ولا يستطيع أحد أن يجحد أو ينسي أن الاخوان كانوا متواجدين في كل أيام الثورة بكثافة كبيرة في ميدان التحرير وفي كل المحافظات‏,‏ فضلا عن أن الشعب يعرف جيدا من الذين كانوا أمام دار القضاء العالي يوم‏26‏ يناير ومن الذين كانوا في ميدان التحرير يوم‏25‏ يناير‏,‏أما ما اعترف به الجميع ولا سبيل إلي إنكاره فهو دور شباب الاخوان في التصدي لبلطجية النظام في موقعة الجمل وكيف صدوهم وأبلوا ضدهم بلاء حسنا‏,‏ إذن نحن امام واقع يراد تشويهه أو إنكاره وكأننا امام مغانم نريد توزيعها وليست مسئولية ثقيلة وصعبة نحن تحركنا كوطنيين ومواطنين ولم نتحرك كفصيل سياسي له مطالب سياسية في هذه الثورة قبل بدايتها وحتي الآن نتحرك بدافع وطني ولا نريد لأنفسنا أن يكون لنا قدرة تنافسية هائلة نستخدمها لصالحنا‏,‏ لكننا نريد أن نوظفها لصالح الوطن ومن ثم دعونا للتوافق الوطني والتحالف الديمقراطي وقررنا ألا تكون هناك حصص لتوزع وأن يكون هناك برلمان توافقي يمثل الجميع كما أننا لم نرفع شعارا إخوانيا ولا لافتة في حين أن بعض الأحزاب نزلت بأعلامها ولافتاتها‏,‏ لكن الحقيقة كل الموجودين بميدان التحرير التزموا بعدم رفع اي أعلام سياسية‏,‏ كما أنه من يوم‏25‏ يناير إلي يوم‏12‏ فبراير حاول بعض الاخوان طرح قضية المهندس خيرت الشاطر لكني أقنعتهم أن هذا ليس الوقت المناسب ودعوتهم إلي الاتفاق علي المطالب الوطنية فقط‏.‏
‏*‏ ربما تنتاب البعض هواجس بأن الاخوان في طريقهم للاستيلاء علي الساحة السياسية فما تعليقك؟
‏**‏ لا ينبغي أن يخاف أحد من الاخوان أو من غيرهم‏,‏ ولا ينبغي أن يخشي أحد انفراد أي فصيل سياسي بالساحة السياسية لأن الشعب المصري استيقظ وأصبح واعيا وناضجا وهو في الأساس شعب ذكي ولماح وواتته الفرصة ليعلن أنه قادر علي الاختيار وعلي حماية مكتسباته ولا يمكن لأحد أن يعتقد أنه اصبح وصيا علي الشعب‏,‏ كما انه قادر علي تحقيق حياة سياسية حزبية وديمقراطية تعني التنوع والتعددية لأنه أول من ابتلي بالديكتاتورية وشعر بأن تسليم البلد لحزب واحد سواء كان حزب أغلبية كاسح قبل عام‏1952‏ أو نظام سياسي شمولي واحد في عهد عبد الناصر أو التعددية الشكلية في منتصف عهد السادات فكلها في النهاية أضرت بالبلد‏,‏ وأعتقد أن المصريين جميعا الآن أدركوا ضرورة وجود تعددية سياسية حقيقية تتلافي الآثار السلبية التي عشناها من قبل‏,‏ كما أننا الآن لدينا قدرة كبيرة وفرصة عظيمة لتصحيح مسار هذه التجربة لنقيم حياة ديمقراطية للاتفاق علي المصالح العليا للوطن والولاء له‏,‏ فضلا عن التنوع في البرامج والرؤي وكيفية تطبيق وتحقيق المصالح علي اختلاف القوي السياسية‏.‏
‏*‏ يقال أيضا أن الاخوان عقدوا بعض الصفقات مع النظام السابق وبسببها مثلا كانوا يسيطرون علي النقابات؟
‏**‏ هذا كلام فارغ‏,‏ حيث كان الاخوان ينجحون في انتخابات النقابات لأنها الانتخابات الوحيدة في مصر التي تتسم بالنزاهة‏,‏ ومن يقل غير ذلك إما أنه لا يعرف الحقيقة وإما أنه يكذب‏,‏ وكل ما كان يتم من اتصالات إنما كان يهدف إلي الضغط علي الاخوان كي لا يقدموا مرشحا للرئاسة‏,‏ ونحن سياستنا واضحة حتي في جو الحرية الآن وهي أن نترشح في حدود نحددها نحن‏.‏
أصدر النظام السابق سنة‏1993‏ قانون رقم‏(100)‏ وهو من القوانين سيئة السمعة الذي حكم بعدم دستوريته قبل سقوطه بأقل من شهر بعدم وجودنا في النقابات منذ عام‏1986‏ إلي عام‏1992‏ أي بحوالي‏6‏ سنوات‏,‏ فلم يستمر الربيع الاخواني في النقابات وبعد ذلك تعرضت النقابات للجمود والرد علي ذلك أن الانتخابات بدأت تظهر في النقابات فلا يوجد مبرر لأن تعود أي خلافات سياسية داخل النقابات‏,‏ كما أن الاخوان عندما يدخلون النقابات يكون بمنطق حزبي لوجود حزب الحرية والعدالة الذي يمارس النشاط الحزبي السياسي بالمعني الوظيفي‏.‏
‏*‏ هل سيدعم الاخوان الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح القيادي الاخواني وهل سيعتبرونه مرشحهم؟
‏**‏ قرار واضح فالدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح رجل فاضل والجميع يحترمه‏,‏ واحترام الاخوان له هو عدم دعمهم له لأننا نري أنه يجب أن يكون رمزا للالتزام بالقرارات المؤسسية والتي تمت بشوري‏,‏ وأنه أجدر أن يتعرف علي رؤية الاخوان خاصة وأنه قيادي إخواني سابق معروف لم يلتزم بقرار الجماعة وهو عدم ترشحه لمنصب الرئاسة‏,‏ ونحن نحرص علي البلد من هذا المنطلق حيث كان من الممكن أن يكون لنا مرشح ونتوافق عليه‏,‏ ولكننا نري أن التنافس علي هذا الموقع الآن من الممكن أن يضر بمصر قبل أن ينفع لأن القوي التي تربصت بالثورة ووقفت ضدها ولاتزال ضدها حتي الآن كانت مقتنعة بمقولة مبارك إما أنا وإما الاخوان المسلمين‏,‏ كما أنه كان يروج لاستمراره في الحكم بالديكتاتورية المطلقة التي كان يمارسها والافساد الذي حدث وأن البديل هو الاخوان المسلمين‏,‏ وبالتالي إذا ترشحنا فنكون بذلك قد ثبتنا هذه المقولة‏,‏ نحن نبحث عن مرشح توافقي‏,‏ وأعتقد أن المرشح فرص ظهور ستكون أكثر بعد الانتخابات البرلمانية لأن نتيجتها ستحدد حجم الكتل السياسية في المجتمع وبالتالي إذا اتفقت الكتل السياسية التي حصلت علي الأغلبية البرلمانية علي تسنيد مرشح أعتقد أن فرصته ستكون أكبر‏,‏ خاصة ونحن ندرك أن البرلمان القادم عليه مسئولية كبيرة وهي انتخاب جمعية تأسيسية ومناقشة الدستور الجديد وإدارة المرحلة الانتقالية وهذا يحتاج إلي التوافق الوطني ونحن مع هذا التوافق ونسعي إليه بحيث يكون الجميع في قائمة موحدة‏,‏ وإذا لم نستطع الوصول إلي قائمة موحدة لأن هذا قد يكون صعبا فسوف نسعي إلي تنسيق عال مع كل القوي السياسية
‏*‏ ما هي خطتكم للانتخابات البرلمانية؟
‏**‏ خطتنا في اطار التحالف الديمقراطي الذي أنشأناه ويضم الآن‏34‏ حزبا ومن الممكن أن يتسع في الفترة المقبلة‏,‏ كما أن هناك مشاورات مع الأحزاب التي مازالت خارج التحالف أو التي علقت عضويتها في أعوام قليلة للانضمام لأحد‏3‏ أمور إما أن يكون لدينا قائمة واحدة للجميع وإما أن يكون هناك قائمة باسم التحالف الديمقراطي وإما ننسق مع بقية القوي التي مازالت خارج التحالف‏,‏ ونحن نعتقد أن خطتنا أن يكون هناك برنامج لإنقاذ مصر يتفق عليه غالبية القوي السياسية في التحالف الديمقراطي لكي نحقق أغلبية برلمانية متماسكة لا تتعرض لأي تصدعات أو انشقاقات في المستقبل وأن تكون هذه القوي قادرة علي اختيار حكومة جيدة تكون سياسية أو سياسية وفنية لكنها ستكون خاضعة للبرنامج السياسي للقوي البرلمانية لتنفذ هذا البرنامج وبالتالي تكون قادرة علي النهوض بالبلد وتحقق المطالب الاجتماعية والفئوية التي يشعر المواطنون بأنهم في حاجة إلي تلبيتها خلال السنوات المقبلة‏.‏
‏*‏ قلت إن المصريين يتمسكون ببعض التقاليد الفرعونية في تمجيد الحاكم ثم لعنه وتمجيد خلفه ما مدي انطباق ذلك علي حالة مبارك؟
‏**‏ أنا ضد الفرعونية حيث عارضت الشيوعي الشهير اسماعيل صبري عبد الله لأنه صاحب هذه المقولة ولا يجوز أن نظل علي هذه الحالة وهذه الثقافة يجب التخلص منها‏,‏ لأنه في التاريخ الفرعوني كلما جاء حاكم محا آثار سابقه فيجب أن يكون لدينا عدل في التعامل مع الحكام‏,‏ عبد الناصر أساء للحريات وللحقوق الأساسية للمواطنين‏,‏ لكنه استطاع أن ينهي خططا خمسية أدت إلي نجاحها في التنمية‏,‏ وخلق وظائف كثيرة بالانفاق الحكومي وجعل مصر قائدة لحركات تحرك وطني‏,‏ لكنه فشل في إقامة نظام ديمقراطي واحترام حقوق الانسان إلي أن جاء السادات وقلب الموازين وحول الضفة من تسليح روسي إلي أمريكي مائة في المائة نتيجة لغياب الديمقراطية والسياسات خاصة وأنه كان يعتبر نفسه آخر الفراعنة‏,‏ لكن مبارك كان موظفا يبحث عن مصلحته وكان من الأفضل له أن يحصل علي منصب سفير ويبتعد عن الرئاسة مثلما قال لكي يحافظ علي المجهود الذي بذله في الحروب السابقة لكنه أفسد البلاد وتسبب في إهانة مؤسسة الرئاسة ومنصبها وهيبة الدولة‏,‏ كما أنه أضاع فرصا عديدة لكي يصنع مجدا شخصيا له وتنمية ونهضة حقيقية لكنه بدلا من ذلك دمر الشعب المصري‏,‏ فهو صرف من بعض المعونات علي إقامة بنية أساسية مثل المياه والطرق والكباري‏,‏ لكن هذه الايجابيات لا تساوي شيئا إلي جانب تدمير الشعب المصري في التعليم والصحة وبيع السياسة الخارجية المصرية لصالح العدو الصهيوني وسرقة الأموال والمليارات لنفسه وعائلته وأصدقائه‏,‏ فإنجازاته هي فتات بجانب ما سرقه ونهبه‏,‏ ويكفي أن أنيس منصور قال إن مبارك كان يمتلك مليارات وكان يسلف الحكومة أحيانا فمن أين جاء بهذه المليارات وكيف كونها‏,‏ لقد كان هناك فساد منهجي ومؤسسي وقد بدأ هذا الفساد قبل التوريث وتعاظم أثناء التوريث في السنوات العشر الأخيرة‏,‏ حيث تم تفكيك مصر من أجل توريثها‏,‏ ويكفي أن مصر في عهد مبارك كانت تتصدق يوميا من جيوب وثروات وعرق المصريين علي العدو الصهيوني ب‏13‏ مليون دولار يوميا أي أكثر من‏70‏ مليون جنيه مصري فرق أسعار الغاز‏.‏
‏*‏ هل تعتقد في نجاح التحالف الديمقراطي خاصة أن البعض يردد أن الاخوان سوف يقررون في اللحظة الحرجة الانفصال عن التحالف؟
‏**‏ الاخوان حريصون علي استمرار التحالف وسيظل قائما بين الأطراف كلها ولايوجد طرف منفرد له مصلحة خارج التحالف لا الحرية والعدالة ولا الوفد ولا الأحزاب الناشئة حديثا ولا القديمة الكل يشعر بأن هذا التحالف سفينة إنقاذ للثورة وللوطن وأمل كبير من الممكن أن يلبي مطالب المصريين‏,‏ وأعتقد أنه عندما ننتهي من البرنامج الانتخابي للتحالف سوف يري الجميع أنه إنقاذ وتصحيح للخلل الرهيب في الميزانية والانفاق الحكومي والتنموي‏,‏ خاصة وأنه سيكون برنامجا لمدة‏5‏ سنوات وليس لمدة‏6‏ أشهر‏,‏ كما أن الناس سوف تحكم علي الأداء في ال‏100‏ يوم الأولي ونحن نريد أن نحقق شيئا في هذه الفترة بعد الانتخابات لأننا أمام تركة ثقيلة ويجب أن نصارح الشعب بحقيقة الأوضاع وما آلت إليه الأمور في مصر قبل الثورة وفي هذه الفترة منذ‏25‏ يناير وحتي الانتخابات نظرا لوجود استنزاف للاحتياطي النقدي وتأخر في معدلات التنمية‏,‏ ولكننا علي ثقة كبيرة جدا أن نجاح الانتخابات وانتهائها بسلام ووجود برلمان منتخب وحكومة منتخبة سيؤدي إلي انتعاش كبير وصعود في البورصة ومجالات التنمية وتدفق الاستثمارات‏.‏
‏*‏ الاخوان‏..‏ السلفيون أثاروا الشعور بالخوف أكثر من الاطمئنان لدي المواطن العادي فما الأسباب الحقيقية وراء ذلك؟
‏**‏ الاخوان حجة سيئة استخدمها مبارك فهم أثبتوا خلال العهود السابقة أن ولاءهم وحبهم للوطن وتضحيتهم للبلد والدليل علي ذلك ما قاله أحمد حسن الزيات لاتخافوا الاخوان لانهم يخافون الله‏,‏ أما بالنسبة للسلفيين فهناك مبالغة كبيرة لتشويه صورتهم والخطر منهم لكنها مبالغة غير آمينة نتيجة للاعلام المضاد خاصة وأنهم يعيشون وسط الناس‏,‏ وفي حالة الاختلاف معهم فمن حق الناس أن يناقشوا الفكرة بالفكرة لوجود حرية وديمقراطية‏,‏ فضلا عن أن الشعب هو صاحب القرار في الاختيار خاصة مع عدم وجود أي فرصة للتزوير‏.‏
‏*‏ ما رؤيتكم لشكل الحكومة القادمة وهل لدي الاخوان عدد معين من الحقائب التي ستسند إليها وما هي؟
‏**‏ سوف تشكلها الأغلبية البرلمانية وستنفذ برنامجا لتحقيق حياة ديمقراطية سليمة‏,‏ فضلا عن أنها ستكون حكومة إنقاذ نظرا لأنها ستعمل في أجواء صعبة نتيجة للأحوال الاقتصادية وتعدد المهام خاصة وأننا لدينا كم كبير من البيروقراطية وملفات العلاقات الخارجية‏,‏ وإعادة العلاقة مع الشرطة وهيكلتها من جديد‏,‏ بالاضافة إلي توفير الأمن وتحقيق الاستقرار وتأمين أكبر قدر من التوافق الوطني للانتخابات البرلمانية‏.‏
‏*‏ لو خيرت بصفتك الشخصية من بين مرشحي الرئاسة المحتملين حاليا فمن تفضل ولماذا؟
‏**‏ أعتقد أن المرشح الحقيقي هو الذي سوف يحظي بدعم التحالف الديمقراطي لأنه سيكون مؤثرا قويا نظرا لوجود أغلبية شعبية مؤيدة‏.‏
‏*‏ هل صحيح أن هناك مرشحا آخر سوف يقلب الموازين؟
‏**‏ من الخطأ تصارع المرشحين بالاعلان عن ترشيحاتهم قبل معرفة ميعاد الانتخابات الرئاسية وطبيعة الدستور القادم‏,‏ لكن تلهف الناس علي وجود رئيس كان سبب ذلك‏,‏ وأعتقد أن البرلمان والدستور أهم من الرئيس ذاته في المرحلة المقبلة‏.‏
‏*‏ما رأيكم فيما يحدث من جدل حول محاكمات مبارك ورموز النظام السابق وهل المطلوب محاكمة عادلة أم إدانة مسبقة؟
‏**‏ لايوجد أحد يطالب بإدانه مسبقة لأنه مدان شعبيا وحكم عليه بالاعدام السياسي‏,‏ لكن المطلوب الآن أن يصدر حكم قضائي عادل بإدانة نتيجة تحقيق لكي نرسي دولة القانون ولا نتعامل بمنطق الثورات التي حكمت بإعدام الحكام في الميادين‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.