السلام عليكم.. صديقتي تعتقد بأني شاذة!! أنا اتربيت على غض البصر لما يكون حد بيلبس، حتى إخواتي باغضّ بصري معاهم.. ففي مرة من المرات كنت عند صديقتي المقربة، فكانت عايزة تغيّر هدومها، وزي ما أنا اتعوّدت بصيت الناحية التانية علشان تلبس براحتها، بس هي وأختها استغربوا، فبقوا بيتصرفوا معايا بطريقة غريبة؛ يعني خافوا إني أكون شاذة. فمثلا لو لمستها وإحنا بنتكلم عادي يعني مش قصدي بيها حاجة مثلا بس بابقى باضحك وأحطّ إيدي على كتفها، فلاحظت كأنها بتخاف وبتتوتّر، بس بعد كده عرفت إن هي وأختها مفكّرين عندي ميول للبنات، وطبعا عشان إحنا أصحاب بقالنا سنين؛ فبيني وبين نفسي ماضايقنيش الموضوع، حسيته سخيف، ومافكرتش فيه، بس الموضوع أثّر في تصرفاتي؛ يعني إذا لمستها دون قصد أشيل إيدي بسرعة؛ لأني أخاف إنها تفهم غلط. المهم اتجوّزت واحد كويس وعايشة معاه أحلى عيشة الحمد لله، حتى بعد جوازي لاحظت إن الفكرة مسيطرة عليهم هنا، والموضوع بدأ يؤثر فيّ، وبدأت أتضايق وأحس إنه كفاية، طبعا ماقدرتش أصارحهم إني عارفة هما بيفكروا بإيه، بس خفت تكون أوهام أو ينكروا وطبعا هينكروا. المهم بدأوا يحطّوني في مواقف؛ مثلا كانوا عايزين يتأكدوا هل أنا شاذة!! المهم أنا بقى همّي أثبت لهم العكس، فبنتكلم عن حالات الشذوذ والشاذين باتكلم كتير وباظهر قرفي واعتراضي بطريقة مبالغة، فيمكن ده خلاهم يصدّقوا نفسهم أكتر. المهم بعدين لما يتكلموا عن المواضيع دي يركّزوا في رد فعلي لدرجة ضايقتني، وكنت باتصرف كأني متهم، فبقى الموضوع بيخنقني وباتوتّر أوي، وبقى الموضوع مسيطر عليّ وباقول لنفسي كل ما أعمل حاجة أكيد بيركزوا وباتوتر، فوصلت لمرحلة أني شكيت في نفسي. وقلت لنفسي ليه بتتوتري ما دمتي بريئة ليه بقيتي بتخافي حد يبص لك على إنك شاذة، فقلت لنفسي ممكن أنا كده ومش عارفة! امتحنت نفسي تصدّقوا؟! خلّوني أشك في نفسي، فبدأت أبصّ على البنات أشوف شعوري إيه طبعا أكيد كان رد فعلي عادي، وبعدين طول عمري وأنا صغيرة كنت بحب الصبيان، ففيه ميت إثبات لنفسي وبحب جوزي وبارتاح معاه في علاقتنا... المهم اطمنت. بس الفكرة لازمتني لحد دلوقتي، وباخاف إنهم أثّروا عليّ؛ لأني أحيانا باخجل من البنات اللي باتعرّف عليهم جديد، وبشكل عام أنا طبعي خجول، فلما خجلت من البنت دي جت في بالي فكرة أصحابي السودا. في رأيكم من كتر ما ضايقوني وحاصروني بالفكرة أثّرت عليّ وشكّكتني في نفسي؟ dreams.child صراحة لا أعرف ما الذي يجعلك تصرين على الاحتفاظ بصداقة أشخاص من هذه النوعية، يرون فيكِ إنسانة شاذة بغير حق، لمجرد أنك أطعتِ أوامر الله ورسوله في غضّ البصر عن العورات المغلظة التي أمرنا جميعا بعدم النظر إليها، حتى لو كانت لأشخاص من نفس النوع. هل أنت شاذة؟ الإجابة بالطبع لا؟ أنت إنسانة ملتزمة –حسب قولك- متزوجة من رجل محترم –حسب قولك- وتنفذين تعاليم الله قدر المستطاع –حسب قولك- أين الإشكالية إذن؟ الإشكالية في شخصين من بين مئات الأشخاص الذين تعرفينهم يرون فيكِ شاذة؛ لشذوذ كامن فيهم ربما، إذن ليست هناك مشكلة. كل ما عليكِ فعله الآن هو أن تتعاملي بطبيعتك التامة مع هؤلاء الأشخاص، مع الحذر من أن تلفتي نظرهم أثناء محاولتك عدم لفت نظرهم، كل ما عليكِ فعله هو أن تكوني أنت بطبيعتك بابتسامتك بعاداتك هي هي. حذارِ من أن ينجرف بك الحال إلى الأسوأ؛ لمجرد أنك تسعين للتأكيد على أنك لست شاذة، ولا يمكنك حضور حفلات تغيير الملابس التي يقيمونها كل يوم "مفنجلة العينين".. لا تخسري نفسك حتى تكسبي أشخاصا اختاروا طوعا خسارتك. تحذير أخير وجب عليّ التنبيه إليه، لا تفكري في هذه القصة بشكل مبالغ فيه، ويُستحسن أن تمتنعي عن التفكير فيها من الأساس؛ لأن الشيطان "لعّيب" يمكنه أن يحلّي من الفكرة في عينيكِ، ثم تسعي للتجربة بحجج واهية سوف يجعلها الشيطان منطقية، من نوعية فلنجرب ما إذا كنت ستستمتعين أم لا لنعرف ما إذا كنتِ شاذة من العدم، إنه منطق شيطاني مخالف لسنّة الله الطبيعية التي فطرك عليها، وجعلك إنسانا مؤمنا يتزوج ويعيش حياة صالحة. وفّقك الله إلى ما يحبه ويرضاه،،،