قال رجب طيب أردوغان، رئيس وزراء تركيا: "إن على إسرائيل ألا تتحدث باسم السلام؛ فهي تسببت في قتل 9 أتراك و 5 مصريين في الفترة الأخيرة". وأوضح أردوغان أن إسرائيل لا تحدد زيارات مسئولي تركيا لأي دولة، وأن ما قيل في الإعلام الإسرائيلي من تخوف إسرائيل من زيارة أردوغان للقاهرة هو كلام غير منطقي؛ لأن الحكومة التركية هي التي تحدد استراتيجيات علاقاتها وزياراتها وفقا لمصالحها. وقال رئيس وزراء تركيا في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري عصام شرف: "اتفقنا مع مصر على الالتزام بدعم فلسطين وإقامة دولتها والاعتراف بها في الأممالمتحدة، ونؤمن بأنه ما دامت أيدينا في أيدي مصر، يمكن أن نؤسس السلام العادل والشامل في عالم يتغير، ولا يمكن تجاهل إرادة الشعوب في مسيرة التغيير في العالم". وأضاف أردوغان قائلا: "كل ولادة لها صعوباتها، ومصر كانت في مرحلة مخاض وولادة، ونحن في تركيا نؤمن بأن الشعب المصري يستطيع اجتياز هذه المرحلة، ونحن بجانب مصر في أفراحها وأحزانها؛ حيث إننا من نفس الأسرة نظرا لتلاقي حضارات الأناضول والنيل". وأكد أردوغان أنه قد اصحطب معه 280 من رجال الأعمال الأتراك؛ لوضع خطوات مشتركة لمضاعفة التعاون التجاري للوصول به من 3 إلى 5 مليارات دولار، وزيادة الاستثمارات التركية من 1.5 إلى 5 مليارات دولار خلال الفترة القليلة المقبلة. ووصف أردوغان القضية الفلسطينينة بأنها جرح دامٍ في قلب الشرق الأوسط؛ مُعربا عن أمله في الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني لتصبح دولته عضوا بالأممالمتحدة؛ مؤكدا أن مصر قطعت شوطا طويلا في ذلك، ونحن ندعم هذا الموقف. من جانبه قال الدكتور عصام شرف، رئيس الوزراء: "إن المتابع للظروف الحالية ولظروف المنطقة يتأكد من أن مصر وتركيا متقاربتان، وأن هذا التقارب في مصلحة شعبيهما والمنطقة والعالم ككل ولدينا العديد من المواقف المتطابقة على المستوى السياسي". أضاف أنه تم اليوم التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون في العديد من المجالات بين مصر وتركيا، وأعرب عن أمله في أن تكون تركيا هي بوابة مصر لأوروبا، وأن تكون مصر بوابة تركيا لإفريقيا. وردا على سؤال حول موقف مصر من فتح معبر رفح، قال شرف: "نحن ملتزمون أمام أنفسنا وأولادنا بدعم فلسطين، وأن العبور من رفح تنظمه اتفاقيات، وأتمنى أن تتحسن الأمور في القريب العاجل بشأن عبور الفلسطينيين". من جانبه رد أردوغان على السؤال نفسه قائلا: "إن هناك بعض الجهات تريد أن تستغل الربيع العربي وما أحدثه من إيجابيات بشكل سلبي ضد مصلحة هذه الشعوب والمنطقة، وهو ما يحدث الآن بخصوص فتح مصر لمعبر رفح، ويحاول البعض استغلاله استغلالا سيئا".