تسعى الحكومة المصرية جاهدة للحصول على تمويل مع هروب المستثمرين وانخفاض قيمة الجنيه. واضطرت الحكومة لخفض قيمة مزاد على أذون خزانة (سندات ديْن حكومي) أمس (الإثنين) لعدم قدرة البنوك على توفير السيولة الكافية لشرائها.
وتراجعت قيمة الجنيه المصري لأسوأ مستوى في ست سنوات، مع سحب المستثمرين أموالهم من مصر بسبب الأزمة السياسية.
ومع أن البنوك عادت للعمل؛ إلا أن البورصة المصرية قد تظلّ مغلقة حتى يوم الأحد، وقالت الحكومة: إن التداول فيها سيخضع لمعايير محددة عندما تفتح أبوابها.
وكانت الحكومة قد وضعت حداً للسحب من الودائع في البنوك بما لا يزيد عن 10 آلاف دولار؛ للحدّ من تدهور السيولة لدى البنوك المحلية.
مع ذلك لم تتمكن البنوك من توفير 15 مليار جنيه مصري؛ لشراء أذون الخزانة التي طرحت أمس؛ مما اضطر الحكومة لخفض قيمة المزاد بنحو مليار جنيه.
وذكرت وكالة رويترز أن كلفة الاقتراض (الفائدة على سندات الخزانة) كانت بنسبة 11%؛ أي بزيادة 1.5% عن الكلفة قبل الاضطرابات السياسية.
وكانت الحكومة قد اضطرت إلى إلغاء مزاد آخر على أذون الخزانة الأسبوع الماضي.
وتأتي كل تلك التطورات وسط تكهنات حول الثروة الشخصية لعائلة الرئيس مبارك وأركان الحكم في مصر.
إذ بثّت محطة إيه بي سي الأمريكية تقريراً يقول إن ثروة عائلة مبارك تصل إلى 70 مليار دولار؛ مما يجعلها أغنى من الملياردير المكسيكي كارلوس سليم.