قالت وكالة "أسوشيتدبرس" للأنباء أمس (السبت) إن مصر قلقة من تصنيفها نووياً مع دول مثل إيران وسوريا، بعد اكتشاف الوكالة الدولية للطاقة الذرية ذرات يورانيوم مخصب قريبة من مستوى تسليح صواريخ نووية، وذرات أخرى منخفضة التخصيب في مفاعل "أنشاص" بين عامي 2007 و2008، مشيرة إلى أن الأمر لا يزال قيد التحقيق من قبل الوكالة. وقالت "أسوشيتدبرس" إنها حصلت على تقرير سري منسوب إلى هيئة الطاقة الذرية في مصر، وهو الذي كشف "مخاوف" القاهرة من وضعها في نفس الخانة مع إيران وسوريا، إذا لم ينته سريعاً التحقيق الذي تجريه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مصدر آثار اليورانيوم عالي التخصيب الذي عثر عليها مفتّشوها. ويشير ملخّص التقرير المنسوب إلى هيئة الطاقة الذرية المصرية إلى أن هدفه حساب الأضرار المحتملة لمصر في حال استمر تحقيق الوكالة الدولية في برنامجها النووي. ويرى التقرير المصري "المزعوم" أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية "يوكيو أمانو" قد لا يتبنى النهج "المتسامح نسبياً" لسلفه محمد البرادعي، متسائلاً: "هل كان خطأً عدم إبلاغ الوكالة بهذا النشاط في المقام الأول، وتقديم إجابات غير مُرضية؟". ويخلُص التقرير المصري "المزعوم" إلى أنه "من الضروري منع أي مقارنة مع سوريا وإيران في المجتمع الدولي، ولا بد من بذل كل جهد لإقناع الوكالة الدولية بإغلاق الملف المصري نهائياً". وقال مسئول من إحدى الدول الأعضاء في الوكالة الدولية، إن التقرير المصري المزعوم يعود إلى سبتمبر الماضي، مشيراً إلى أنه أعدّ تحت إشراف "محمد طه القللي"، رئيس هيئة الطاقة الذرية المصرية. لكن "إيهاب فوزي" -سفير مصر في فيينا ومندوبها لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية- شكك في مصداقية التقرير، معتبراً أن الانطباع بأن "أمانو" أكثر تشدداً مع مصر "خطأ"، مشيراً إلى أن التعاون مع الوكالة يسير بشكل جيد للغاية. فيما نقلت وكالة "أسوشيتدبرس" عن دبلوماسي كبير على صلة بالتحقيقات في الملف المصري، قوله: "إن تبعات ما تم العثور عليه في مصر تبعث على القلق؛ لأن التحقيقات قد تشير إلى اختبارات تكنولوجية سابقة لم يتم الكشف عنها يمكن استخدامها في برنامج للأسلحة"، وأضافت "أسوشيتدبرس" أن الوكالة الدولية أشارت إلى أنه من غير الواضح حتى الآن مدى قِدَم هذه المواد، وأنه إذا أثبتت التحقيقات استيرادها -على متن حاويات النظائر المشعة- دون معرفة بماهيتها منذ عقود، كما تقول مصر، فإنه من المرجح أن تغلق الوكالة هذا الملف. من جانبه قال الدكتور "محمد القللي" -رئيس هيئة الطاقة الذرية- إن التعامل بين الهيئة والوكالة الدولية لم يصل إلى درجة التحقيق في ملف مصر النووي، مثلما يحدث مع إيران وغيرها من الدول الأخرى، مشيراً إلى أن الموضوع لم يخرج عن نطاق التفتيش الروتيني الذي تجريه الوكالة في الدول التي وقّعت على اتفاقية حظر الانتشار النووي. وأوضح "القللي" أن الوكالة دائماً ما تطلب بعض التوضيحات التي تقدّمها مصر عن استخدامها السلمي للطاقة الذرية، موضحاً أن وجود بعض ذرات اليورانيوم في موقع "أنشاص" أمر لا يسبب مشكلة بين مصر والوكالة التي يعرف مجلس محافظيها ملف مصر النووي جيداً، وأنه صفحة بيضاء. وأكد "القللي" أن هذه الذرات لا يمكن أن تمثل شيئا في مجال البرامج النووية، مشيراً إلى أنها ربما تكون قد دخلت مصر عن طريق الخطأ في عهود سابقة على توقيع مصر اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية. عن المصري اليوم