وافق مجلس الوزراء على إنهاء العقد المبرم بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومجموعة طلعت مصطفى، بشأن أرض "مدينتي"، وإعادة بيعها لنفس المجموعة مع تحديد حد أدنى للمقابل الذي لن يقل عن 9 مليارات و979 مليوناً و200 ألف جنيه مصري، وإعداد عقد جديد على هذا الأساس، تنفيذاً لتوصيات اللجنة القانونية. يأتي قرار المجلس بعد اجتماع مطوّل أمس (الأحد) استغرق 4 ساعات تقريباً، برئاسة الدكتور أحمد نظيف، وقد أكّد الدكتور مجدي راضي -المتحدّث باسم مجلس الوزراء- أنه تقرّر إنهاء العقد الموقّع في 1 أغسطس 2005 طبقاً لحكم المحكمة الإدارية العليا، ثم قيام الهيئة بالتصرّف في الأرض بالأمر المباشر للشركة ذاتها استناداً للمادة 31 مكرر المضافة للقانون 148 لسنة 2006 بتعديل أحكام قانون المناقصات والمزايدات، والتي تجيز التعاقد بالأمر المباشر، على أن يبرم العقد الجديد بين الهيئة والمجموعة بذات الأحكام والنصوص الواردة في العقد السابق، وبما لا يتعارض مع أحكام القضاء الإداري والمحكمة الإدارية العليا. كانت اللجنة القانونية أوصت في تقريرها، إلى مجلس الوزراء، بضرورة استقرار المراكز القانونية لجميع أطراف "مدينتي" لاستكمال المشروع بذات أطرافه. ودعت لإعادة الأرض محل المشروع، إلى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، لتعيد بيعها إلى ذات الشركة "العربية للمشروعات والتطوير العمراني" مرة أخرى، باتباع الإجراءات القانونية السليمة، بطريق الاتفاق المباشر، استناداً لحالة الضرورة، لتحقيق الاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية التي تقتضيها المصلحة العامة. وأكّد تقرير اللجنة أن المراكز القانونية للمتعاقدين على وحدات المشروع سواء تسلّموها أو لم يتسلّموها بعد، لن تختل بناء على الحكم. كان رئيس الوزراء قد أكّد أن الحكومة تعكف على وضع تفاصيل عقد جديد لأرض مشروع "مدينتي"، الذي تنفّذه مجموعة طلعت مصطفى للتطوير العقاري، يتضمّن إعادة تخصيص أرض المشروع للشركة، بعد أن قضت المحكمة ببطلان العقد الأول لبيع الأرض. واستبعد "نظيف" طلب الحكومة من مجموعة طلعت مصطفى -أكبر شركة للتطوير العقاري مسجلة في البورصة المصرية- دفع مبالغ إضافية بشأن عقد مشروع "مدينتي" أو فرض أعباء مالية إضافية على المجموعة في العقد الجديد. يأتي ذلك في الوقت الذي كشف فيه مستثمرون عقاريون، عن تراجع في حركة الاستثمار العقاري بنسبة70%؛ بسبب مخاوف الشركات المستثمرة من دخول مشروعات عقارية، تتضمن عقود شراء أراضيها، ثغرات قد تعوق استكمال هذه المشروعات، كما حدث في أزمة "مدينتي"، وطالب المستثمرون بالكشف عن تفاصيل عقد "مدينتي"، خاصة فيما يتعلّق بالثغرات، التي احتكم إليها القضاء في حكمه بفسخ عقد بيع الأرض. عن المصري اليوم