بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.. أيها الأخوة المشاهدون.. أيتها الأخوات المشاهدات في كل مكان.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلا ومرحبا بكم في حلقة جديدة من هذا البرنامج على الموقع الإلكتروني "بص وطل".. هناك سؤال ورد يقول: زوجي لا يصلّي، وكنت أعتقد قبل الزواج أنه ملتزم في الصلاة، ولكن زيادة عن العام منذ الزواج لا يصلي غير الجمعة، وحاولت أن أجعله يلتزم بها، لكنه لا يحب التكرار في النصيحة، فماذا أفعل؟ وهل تصح معاشرته أم أمتنع عنه أم أصبر؟ لأنه يقول إنه لن يلتزم إلا بمساعدة صحبة صالحة؛ لأنه يخشى أن يمتنع عنها إذا بدأ بدون صحبة، مع العلم أن عمله لا يسمح له بمقابلة أصدقائه الذين يريد أن يستعين بهم على الصلاة؟" نوجّه له كلمة لعله يسمعها، أنه من الرعونات، من رعونات النفس أن تؤجّل عمل اليوم إلى الغد، من رعونات النفس أنك تؤجل العمل من أجل شروط تتوهمها.. أنا أريد أصحاب وأصدقاء، أنا أريد فراغ... لن يتم هذا الفراغ؛ فإنك ستظل مشغولاً أبداً، وكل يوم سيزداد هذا الانشغال، وعندما تُرزق بأولاد وتذهب الأولاد إلى المدارس وتكون مكلفاً بأنك تذهب بهم إلى المدارس وإلى الطبيب وإلى شراء حاجاتهم تزداد مشاغلك مع مشاغل الأسرة، ومع مشاغل العمل، ومع مشاغل.... ولذلك لن "تفضى" أبدا ولن يكون لك هذا الفريق الذي تقول إنه يأخذ بيدك، وهذا كلام فيه تلبيس من إبليس. ولذلك يحب أن تفيق إلى نفسك وأن تصلي.. تبادر بالصلوات.. صلِّ.. صلِّ بأي طريقة.. ولا تيأس من نفسك.. صلِّ الفجر، حتى لو شغلتك المشاغل عن الصلاة طول النهار -وهذا خطأ، وخطأ كبير- عندما ترجع إلى البيت صلِّ الصلوات التي عليك، حتى تعوّد جسمك.. الصلاة تحتاج إلى تعوُّد، بعد ذلك ستصلي يعني فرضين أو ثلاثة في وقتهم، استمر، وفَوْتُك لصلاة -نحن لا نأمرك أن تترك كل الصلوات؛ لأنك فاتتك صلاة لا- حاول إنك تجيبها، وستجد أن الصلاة سهلة جدا، "وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين"، فكن خاشعاً لله سبحانه وتعالى، وأنت الحمد لله بتصلي الجمعة، وأنت الحمد لله خايف من الله سبحانه وتعالى، ولذلك فأنت مسلم. بالنسبة للزوجة الصالحة التي سألت.. زوجك هذا هو زوجك، والمعاشرة حلال، وإنتِ لا تصلي به إلى حد الملل في النصيحة، فروّحي الأمر بين مرة وأخرى، قولي له إنني أحب أن أصلي وراءك أو معك... وهكذا إلى آخره، يعني انتهزي هذه الفرص عند المناسبات حتى يتعوّد جسمه على هذه الحالة. فالمعاشرة حلال.. هل تمتنعين عنه؟ لا.. اصبري، ثم فيه أمر آخر أهم من الصبر، وهو الدعاء، يجب عليكِ أن تدعي لهذا الزوج بالهداية، وهذا الدعاء له أثر كبير جدا، وجربي هذا، وسترين أن الله سبحانه وتعالى سيكرمك ويكرمه بهدايته وتمكينه، وبذلك تصلين إلى الزوج الملتزم الذي كنتِ تريدينه قبل الزواج. نسأل الله سبحانه وتعالى للجميع الهداية. وإلى لقاء آخر أستودعكم الله،،، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته إضغط لمشاهدة الفيديو: