انخفاض كبير في الأسعار.. نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن يكشف التفاصيل    حزب الله: استهداف تجمع لجنود وآليات ودبابة إسرائيلية جنوبي لبنان    أشرف قاسم: مصطفى شوبير الأنسب لحراسة مرمى منتخب مصر وأرفض سياسة التدوير    الأرصاد تكشف تفاصيل حالة عدم الاستقرار الحالية وتوجه نداءً عاجلًا للمواطنين    السيطرة على حريق داخل محل تجاري بشارع العشرين في فيصل بالجيزة    بين فقد الأبناء ورعاية الأسرة.. أمهات مثاليات يروين قصصهن بعد تكريمهن من الرئيس السيسي    لماذا فشلت 12 ألف غارة في كسر إرادة طهران؟.. خبير دولي يُجيب    إعلام إسرائيلي عن مصادر: هدف إسرائيل بالحرب تهيئة ظروف لانتفاضة شعبية ضد النظام الإيراني    القناة 14 العبرية تكشف خططا إسرائيلية للتوغل حتى 8 كيلومترات بلبنان    كيف تستخدم إيران أساليب أوكرانيا لإبقاء مضيق هرمز مغلقًا؟    قاليباف: أعداؤنا يستعدون لاحتلال جزيرة إيرانية بدعم دولة بالمنطقة وهذه رسالتنا لهم    مُحمّلة بشحنات الفولاذ العسكري.. السيسي يُوجه الموانئ المصرية كبديل لسفن نتنياهو المرفوضة دوليًا؟    البابا تواضروس يختتم سلسلة "قوانين كتابية روحية" في اجتماع الأربعاء    مجدي عبد الغني: ما يقدمه الزمالك إعجاز.. والأهلي يعاني من أزمات في «أوضة اللبس»    فيفا يوقف قيد الإسماعيلي بسبب مستحقات حمدي النقاز    تصعيد جديد، الاتحاد السنغالي يتحدث عن قرار الكاف في مؤتمر صحفي بباريس    الأهلي يفوز على المصرية للاتصالات ويعادل سلسلة نصف نهائي دوري السلة    استمرار تعليق الدراسة بالجامعات والمعاهد بسبب الطقس اليوم    التحالف الوطني يواصل جهوده الميدانية لمواجهة تداعيات الظروف الجوية    الصحة الإسرائيلية: 5473 إصابة منذ بداية الحرب مع إيران منها 149 إصابة خلال اليوم الأخير    القبض على خادمة متهمة بسرقة مشغولات ذهبية من فيلا زوجة إعلامي شهير بأكتوبر    "تعليم القاهرة" تعلن عن إتاحة عقد امتحان البرمجة للطلاب الذين لم يحققوا 60%    براءة طبيب النساء من تهمة التسبب في وفاة زوجة عبدالله رشدي    البابا تواضروس يعلن عن توقف اجتماع الأربعاء خلال فترة الخمسين المقدسة    بعد 6 أيام عرض| "إيجي بست" يحقق 28 مليون جنيه في عيد الفطر    زملكاوي ومشجع كبير وكاره للتعصب.. طارق الدسوقي: مشجع زملكاوي سلمني تسليم أهالي للأهلاوية    ليلة طربية كاملة العدد.. أنغام تشعل جدة بحفل ضخم    غدًا.. أنغام تصل جدة لإحياء حفل غنائي    سالي عبد السلام تشارك جمهورها لحظة استقبال مولودها الأول    القضية الخامسة.. فيفا يعلن إيقاف قيد الإسماعيلي بسبب مستحقات النقاز    "فاميلي بيزنس" لمحمد سعد يحقق 10 ملايين جنيه فى عيد الفطر    زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أمريكا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات    خبيرة اقتصادية تكشف سبب تبكير صرف رواتب العاملين بالدولة خلال الأعياد والمناسبات    تأييد حكم حبس سيدة 3 أشهر بتهمة سب وقذف الفنان محمد نور    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان استراتيجية وطنية لتدريب وتأهيل الكوادر الطبية    أبرزهم شوبير والجارحي.. نجوم الأهلي يؤدون واجب العزاء في شقيق خالد مرتجى.. شاهد    أڤيڤا تستعرض حلول الذكاء الاصطناعي لدعم تحول قطاع الطاقة في إيجبس 2026    بالمستندات.. ننشر مواد قرار حظر تشغيل وتدريب الأطفال الجديدة    ضمن حملة «وعي».. مدير شؤون القرآن بقطاع المعاهد يرد على شبهة اختفاء خطب النبي    جامعة سفنكس تنظم أول حفل تخرج لطلاب الكليات الطبية الأحد المقبل    طريقة عمل شوربة الحريرة لتدفئة أسرتك في الطقس البارد    حزب المصريين: كلمة الرئيس بيوم المرأة وثيقة رسمية وإنسانية تعكس فلسفة الدولة    رئيس مجلس النواب يعقد سلسلة اجتماعات مع رؤساء الهيئات البرلمانية    وزارة الري: استقرار حالة الجسور والمناسيب وأداء شبكة الترع والمصارف    محافظ الإسماعيلية يعقد اللقاء الأسبوعى لخدمة المواطنين    أدعية النبي عند المطر والرعد والريح    وزيرا الصحة والتعليم العالي يبحثان الاستراتيجية الوطنية لتدريب وتأهيل الكوادر الطبية    المذيعة سالي عبد السلام تُرزق بمولدها الأول    شراكات دولية.. خطة طموحة لتطوير جامعة المنصورة الأهلية    الأردن يفتح باب استيراد العجل المبرد من مصر لتعزيز المعروض الغذائي    مصر تُرسل نحو 1000 طن من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى لبنان الشقيق    هل تتغير مواعيد المواصلات يوم السبت مع تعديل وقت إغلاق المحال؟    ارتفاع صادرات مصر من السلع غير البترولية الربع الثالث من 2025    مهرجان العودة السينمائي يكرّم المخرج الراحل داوود عبد السيد    نصائح لكبار السن والأطفال للوقاية من مضاعفات تقلبات الطقس    الصحة تستقبل 18 ألف مكالمة لطلب الرعاية والحضانات والدم عبر الخط الساخن خلال العيد    دعاء المطر الشديد.. ماذا تقول عند نزول أمطار غزيرة وخوف الضرر    قمة الحسم.. الأهلي والزمالك يتنافسان على لقب دوري السوبر الممتاز للطائرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المدفعية لا تطلق في وجهك بل احتفاء بقدومك
نشر في بص وطل يوم 12 - 04 - 2010

السلام عليكم أنا بنت عمري 21 سنة، طبعي هادئ أوي، بحب الهدوء ورغم إني هادية بحب أقعد وسط ناس، أحب أسمع وقليلاً ما أتكلم؛ ورغم إني وسط بنات وشباب في الجامعة، وعارفة طريقة تفكيرهم حصل سوء فهم بيني وبين ماما.
بداية الكلام إني كنت باقرأ على النت عن بنت تفوّقت وحصلت على الدكتوراه، تمنيت أكون زيها لأن من أحلامي أحصل على ماجستير؛ لكن ماما رافضة، عايزاني أخلّص آخر سنة وأتعلم طبخة وأكلة وأستنى العريس، وتبقى حياتي تقليدية زيّها؛ أصحى من نومي أفكر هاطبخ إيه، والظهر في الشغل، وبالليل نايمة يا بتتفرج على مسلسل، وينتهي اليوم.
فأنا عايزة تغيير، عايزة تبقى معايا شهادة أعلى علشان أقدر أفهّم أولادي وأتعايش مع تفكيرهم، وغير كده تفكيري ووعيي هيكون أكبر لما ييجي عريس مش أفرح بيه وأتصدم بعد كده.
بعد ما قرأت عن البنت اللي حصلت على الدكتوراه رحت قلت لها قرأت عن البنت حصلت على الدكتوراه، ياه لو أحقق الحلم ده؛ فقلت لها لو مش حققته هاخد دورات في التنمية البشرية علشان مش عايزة أكلّفهم، والماجستير قلت لها هتاخد وقت؛ فردت عليّ وزعقت وقالت لي: وإنتي هتقعدي كل ده مش هتتجوزي؟
وقالت لي إنتي مش بتتفاءلي وغير البنات، وسألتني فايدة التنمية البشرية إيه؟ قلت لها علشان تغيّر في الإنسان والناس اللي عندهم خوف أقدر أخليهم يتغلبوا عليه. ردتت عليّ يعني إنتي عرفتي تعالجي نفسك من الخوف علشان تعالجي غيرك!! زعلت أوي.
وقالت لي إنتي مش زي البنات، وقعدت تقارن بيني وبين بنات العيلة قلت لها على الصورة اللي شايفها فيهم، وهم بيخدعوا أهليهم وبيعملوا حاجات من ورا أهليهم، كل يوم مع ولد وقدام أهليهم حاجة تانية.
وماما طريقتها في الكلام عالية؛ فلما بتتكلم باحسّ إن أعصابها مشدودة، باقول لها اهدي لأنها مريضة بالضغط والسكر، والله علشانها مش قصدي أنرفزها؛ ترد تقول لي هو أنا مجنونة علشان تقولي لي اهدي.
ولما كنت باقعد أحكي لها على أصحابي إني علشان مش باكلم ولاد بيقولوا عليّ مختلفة، وإحنا بنتكلم قالت لي إنتي اللي مش زي البنات.
أنا ندمت إني حكيت لها حاجة.. هو أنا مش أبقى بنت علشان أنا طموحة ونفسي أكبر في تفكيري؟!! أنا بحب القراءة فطبيعي لما تقرأ عقلك بيبقى أكبر من سنك، وهي زعلانة علشان أنا كده. قالت لي عيشي سنّك، ولما سألتها أعيشه إزاي سكتت ومش بترد عليّ، وقالت لي ما اعرفش.
أكتر كلمتين مزعّلنّي منها هما: "إن أنا مش بنت، وعالجي نفسك" أعمل إيه؟ وأنا نويت مش هاتكلم معاها في أسراري.

الكلام العادي اللي أي حد ممكن يعرفه؛ لكن أسراري مع نفسي لأ لأني مش بقيت باثق في حد.
sh
لكل منا هدف في حياته، بعض الناس طموحها هو الثراء أو نيل دراسات عليا أو منصب أو غيره، وقد يكون طموحك كله أن تكوني زوجة وأماً وأن تستريحي في المنزل، وهناك بشر يكون حلم حياتهم أن يساعدوا غيرهم ويشعرون بهمومهم ويمسحون دموعهم.
وهناك من يريدون هذا كله وأنت منهم، وتحقيقه ليس مستحيلاً كما تظن أمك، وسيتحقق بإذن الله إذا وضعتِهِ أمامك وسعيت لتحقيقه في الوقت المناسب وبالطرق المثلى.
هذا ما رأيته في رسالتك؛ فبداخلك كل هذا الرغبات تتصارع، رغبتك في النجاح، ورغبتك في أن تكوني بنتاً مثالية كما تظنّ أمك، ورغبتك في تهدئة أمك وتفريج همها الذي تشعرين أنها تعاني منه بسببك.
صديقتي في الحقيقة أنت جميلة جداً ومختلفة، وكثيراً ما تأتيني رسائل من فتيات لا يشغل بالهن سوى الحب والزواج، وأظلّ أرجوهن أن يفكرن كما تفكرين... ربما يكون تفكير أمك قاصراً لسبب يعود إلى مستواها التعليمي أو تربيتها أو البيئة المحيطة بك؛ ولكن أيّ أم تفخر أن يكون لها ابنة جميلة مثلك.
كما أنه في كل طريق عقبات، ولكل نجاح أعداء، والناجحون هم من لم يجدوا ظروفاً مواتية لأحلامهم فصنعوها.
لذلك يجب أن نسير ونناضل؛ ليس فقط من أجل النجاح الشخصي؛ بل لوجه الله تعالى، ولوجهه أيضاً يجب أن نحاول أن نسعد أهلنا ونساعدهم ونقف بجانبهم؛ حتى لو كانوا يحاولون الوقوف دون نجاحنا أو تحقيق أحلامنا.
صديقتي لقد واجهت نفس مشكلتك شخصياً في حياتي ومازالت أواجهها؛ فبعض الناس لا يريدون من البنت سوى الزواج والاستكانة، ولا يدركون أنهم بذلك يمنعون عنها متعاً حلال كثيرة منها السفر والتعلم والعمل.
ولكني عاندت ولم أسمع سوى صوت عقلي مع احترامي للآخرين؛ فكنت أحاول دائماً الموازنة بين أن أقنع من حولي باستمراري في الدراسة مع العمل بوظيفة ما لأوفّر احتياجاتي المادية أثناء الدراسة وأيضاً أن أرضيهم ولا أكلّفهم، وأحاول أن أثبت لهم دائماً نجاحي.
وبالفعل يا صديقتي؛ فأنا ناجحة بعملي، وسافرت للدراسة بأمريكا في منحة، وسافرت إلى دول عديدة، ولن تصدقي أني لم أرَ أمي سعيدة لشيء من هذا مثلما رأيتها سعيدة يوم خطبتي؛ فهذه هي طبيعة جيل أمي وأمك؛ يرون الحياة من بُعد واحد فقط.
وصدقيني طريق العلم والعمل والنجاح ليس طريقاً سهلاً مثل الزواج وإنجاب الأطفال؛ فهذا الطريق صعب وتكلفته كبيرة؛ خاصة في مجتمع شرقي كمجتمعنا.
فاليوم أمك هي الوحيدة التي تنتقدك ولكنك ستجدين في الغد الكثير من الانتقاد؛ ولكن النجاح دائماً من نصيب هؤلاء الذين كلما تعثّروا وقفوا وصمدوا وكافحوا من جديد.
لذلك سأقول لك سيري إلى الأمام، وكما قال مصطفى أمين "إذا قمت بعمل ناجح وبدأ الناس يرمونك بالطوب؛ فاعلم أنك وصلت بلاط المجد، وأن المدفعية لا تطلق في وجهك بل احتفاء بقدومك".

لو عايز تفضفض لنا دوس هنا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.