الصحة توضح ضوابط سحب تراخيص الأطباء لحماية المرضى    ننشر أبرز أنشطة وفعاليات جامعة أسيوط خلال أسبوع    آخر تطورات سعر جرام الذهب، عيار 21 وصل لهذا المستوى    نشرة الشروق الاقتصادية 2 مايو 2026: اكتشاف جديد للغاز في دلتا النيل وتوقعات بتراجع سعر الذهب عالميا    نائب محافظ الفيوم يتفقد الأعمال النهائية لتطوير مواقف "دمو" و"سنهور" و"اطسا"    زميلك القادم خوارزمية والذكاء الاصطناعى يرسم حدود البقاء المهنى    محافظ القاهرة يوجه بسرعة تنفيذ "الموجة 29" لإزالة التعديات وحسم ملفات التصالح والتقنين    فوز طالب بهندسة القاهرة بالميدالية الذهبية والمركز الأول عالميا فى جائزة تشارلز ماين    ترامب يصف البحرية الأمريكية ب"القراصنة" فى حصارها لإيران.. ماذا قال؟    مسئول إسرائيلى: الوضع فى جنوب لبنان معقد بسبب المواجهات مع حزب الله    وزير الخارجية يستقبل نظيره السوري غدًا    وزيرا خارجية الكويت وباكستان يبحثان التطورات الإقليمية    الإمارات تعلن رفع الإجراءات الاحترازية على حركة الطيران    الزمالك يوفر حافلات لنقل جماهيره إلى برج العرب لدعم الفريق أمام سموحة    وزير والرياضة يفاجئ مراكز شباب السويس بجولة ميدانية لمتابعة سير العمل    سلوت يوضح دور إيزاك في خطة ليفربول لتعويض رحيل صلاح    كورتوا يقترب من حراسة مرمى ريال مدريد بالكلاسيكو    طريق مصر للنجمة الثامنة.. كاف يعلن إقامة أمم أفريقيا 2027 في الصيف    المشدد 7 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه لتاجر مخدرات بأبو زنيمة فى جنوب سيناء    محافظ بني سويف يوجه بحصر الخسائر بعد السيطرة على حريق مصنع الورق    تعليم دمياط تطلق غدا برنامج المراجعات النهائية لصفوف النقل    المهن التمثيلية تتابع حريق لوكيشن "بيت بابا 2" وتطمئن على فريق العمل    في دورته الأربعين.. معرض تونس الدولي للكتاب يتوج المبدعين و"إندونيسيا" ضيف شرف    وما زال الجدل مستمرًّا!    مستشفيات سوهاج الجامعية تستقبل أكثر من 45 ألف مريض وتجري 17 ألف جراحة    زيارة مفاجئة لوكيل صحة أسيوط لمستشفى البداري المركزي    مشاجرة بسبب تصادم في موكب زفاف بالشيخ زايد.. وإصابة سائق وضبط 3 متهمين    تعاون استراتيجي بين أكاديمية الفنون والمهرجان القومي للمسرح في الدورة ال19    كيف قادت القوة والترف قوم ثمود إلى الهلاك؟ عالم أزهري يوضح    عالم بالأوقاف يوضح سر الصحابي الذي بشره الرسول بالجنة 3 مرات    وزارة السياحة تُهيب بالمواطنين عدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة أو الكيانات غير الشرعية التي تروج لبرامج حج خارج الإطار الرسمي    سقوط تشكيل عصابي بالشيخ زايد سرق 250 ألف جنيه من داخل سيارة    الأمن يكشف تفاصيل مشاجرة شاب في الشيخ زايد بعد فيديو متداول    إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج الفوري عن إسباني كان على متن أسطول الصمود    أجواء حارة على أغلب الأنحاء وبداية ظهور الرمال بالصعيد    اليوم.. ختام الدورة 12 من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    كشف أثري في الإسكندرية يلقي الضوء على تطور الحياة الحضرية عبر العصور    10 مايو.. تسليم قطع أراضٍ بنشاط ورش وأخرى سكنية بمدينة طيبة الجديدة    كامل أبو علي يتفقد مشروع الاستاد الجديد للنادي المصري    جماعة أصحاب اليمين الإرهابية تخضع للتحقيق.. لماذا تخشى بريطانيا من تورط إيران في الهجمات على اليهود؟    إرشادات مهمة من «الداخلية» للحجاج أثناء أداء المناسك    الدكتور خالد عبدالغفار: الصحة النفسية حق أساسي لكل مواطن    السر الكامن في فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين    الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة الشيخ محمد عبد العزيز حصّان.. من أعلام التلاوة    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي كان مرشحًا لمنصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    ذكريات الهضبة في ليلة "الحكاية"، 15 صورة من حفل عمرو دياب بالجامعة الأمريكية    وزارة الشباب والرياضة تطرح وظائف جديدة في 3 محافظات.. تخصصات متنوعة ورواتب تنافسية    رجال طائرة الأهلي يواجه البوليس الرواندي في نهائي بطولة إفريقيا للأندية    قافلة سرابيوم الطبية.. نموذج رائد لجامعة القناة في تعزيز الشراكة المجتمعية    تشكيل آرسنال المتوقع لمواجهة فولهام في البريميرليج    حوار| رئيس اتحاد عمال الجيزة: إطلاق ملتقيات للتوظيف.. وخطة لخفض البطالة    بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه.. إصدار مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر    رئيس الرعاية الصحية: تخليد أسماء شهداء الفريق الطبي على المنشآت الصحية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    بعد وقف إطلاق النار| ترامب يعلن انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



انتخابات مجلس الشعب .. هل يعيد الإخوان مكاسب 2005 ؟
نشر في صوت البلد يوم 26 - 11 - 2010

تعد جماعة الإخوان المسلمين - رغم أنها محظورة في مصر- أحد أبرز القوى السياسية المعارضة والتي تثير المخاوف جراء مشاركتها في انتخابات مجلس الشعب المصري 2010 المقررة في أواخر الشهر الجاري، خاصة بعد حصولها على ما يقارب 20 % من مقاعد مجلس الشعب خلال انتخابات 2005 الأخيرة وهو الأمر الذي شكل تحديا مباشرا أمام الحزب الوطني الحاكم استوجب الاستعداد لجذب الجماهير المصرية لحسم الانتخابات لصالحه وتفويت الفرصة أمام الجماعة لتكرار سيناريو النسخة السابقة من الانتخابات.
وحول مشاركة جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات التشريعية توقع د. مفيد شهاب وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية في مصر عدم حصول جماعة الإخوان المسلمين في انتخابات مجلس الشعب ( البرلمان) القادمة على نفس المقاعد التي حصلت عليها في انتخابات 2005 والتي بلغت 88 مقعدا.
وأشار شهاب إلى أن الجماعة استفادت في الانتخابات السابقة من عدم مشاركة الأحزاب الشرعية بثقلها فضلا عن عدم تطبيق الحزب الوطني الالتزام الحزبي ما أدى لتفتيت الأصوات.
وانتقد شهاب أداء الإخوان في الدورة البرلمانية الفائتة.. مؤكدا أن وجودهم لم يكن قويا وأداء نوابها ليس فعالا وأكد شهاب في الندوة التي نظمها نادي ليونز بالإسكندرية بحضور كل من اللواء عادل لبيب محافظ الإسكندرية ود. سعيد الدقاق أمين عام الحزب الوطني بالمحافظة ود. فتحى صالح رئيس اندية ليونز بالإسكندرية أهمية دور مؤسسات المجتمع المدني في متابعة إجراءات العملية الانتخابية كضمانة لنزاهتها وشفافيتها بالإضافة إلى دورها في توعية المواطنين بأهمية المشاركة بالتصويت لتحقيق أوسع مشاركة من خلال حشد وتجنيد مراقبين ومتطوعين يتم تأهيلهم وتدريبهم ولفت إلى أن الانتخابات القادمة تمثل فرصة مهمة لمنظمات المجتمع المدني للقيام بدورها وفقا للأسس والقواعد القانونية.
مشيرا إلى أن تلك المنظمات قادرة على رصد كل ما يتعلق بالانتخابات وبشكل دقيق، مؤكدا أن مصر ترفض الرقابة الدولية وطالب شهاب هذه المؤسسات والمنظمات بالمساهمة في دعم البنية الأساسية لتخفيف العبء على الحكومة.. مشيرا إلى أن هناك إرثا مصريا بأن الحكومة هي سبب كل الأزمات وأنها يجب أن تتحمل كل متطلبات الشعب.
الجماعة ضد الجماعة
على صعيد آخر تشهد محافظة القليوبية (شمال القاهرة) - على سبيل المثال - صراعًا شديدًا بين المرشحين لانتخابات مجلس الشعب (البرلمان) القادمة من أعضاء الحزب الوطني الحاكم والمستقلين وجماعة الإخوان المسلمين المعارضة، ولعل أبرز الدوائر الانتخابية التي يشتد فيها الصراع هي دوائر منها، شبرا الخيمة أول، وشبرا الخيمة ثان، والقناطر الخيرية، وشبين القناطر.
ففي دائرة شبرا الخيمة أول (شمال القاهرة) تواصل جماعة الإخوان ضربها بقوانين الترشيح للانتخابات عرض الحائط وتصر على تحدى اللجنة العليا للانتخابات التي أعلنت على لسان رئيسها أكثر من مرة عدم قبول استخدام الشعارات الدينية، فقد قام النائب الإخواني الحالي عن دائرة شبرا الخيمة «محمد البلتاجي» بتعليق بوسترات في كل أنحاء الدائرة تحمل صورته في مجلس الشعب وعليها شعار «الإسلام هو الحل»..
ورغم من تقدم أحمد البنا عضو مجلس الشعب «وطني» في المجمع الانتخابي للحزب إلا أن قيادات الحزب بالقليوبية فوجئوا بالعديد من الشكاوي التي قدمت ضده، ليظهر فى الصورة اللواء عاطف الذى تقدم للمجمع الانتخابي «فئات» وتم الطعن عليه لتغيير صفته من فئات إلى «عمال وفلاحين» وحصل على مركز متقدم في انتخابات الحزب. بينما يُعد عادل برانق المرشح المستقل وأحد القيادات البارزة بالحزب الوطني والمجلس المحلي بالمحافظة أبرز المرشحين على مقعد العمال والفلاحين بشبرا الخيمة، نظرًا لأنه بدأ مبكرًا فى الدعاية الانتخابية مستغلاً الخلافات الناشبة بين الإخوان والحزب الوطني.
وفي دائرة قسم ثان شبرا الخيمة تشتد المنافسة الانتخابية بين كل من عيد سالم موسى وجمال زهران عضو مجلس الشعب «مستقل» على مقعد «الفئات» بينما أعلنت جماعة الإخوان المسلمين بالدائرة تأييدها لنائب الدائرة الحالي جمال زهران «مستقل».
أما بالنسبة لمقعد العمال والفلاحين فيتنافس كل من محمد محمود عودة وعاطف طه في المجتمع الانتخابي للحزب الوطني. واشتد الصراع في دائرة قليوب بين د. محمد شديد وكيل أول وزارة الإنتاج الحربي وشقيق عبد الرحمن شديد أمين عام الحزب الوطني بالقليوبية، وحسين برعي أبرز المتقدمين للمجمع الانتخابي للحزب الوطني وتتنافس الأحزاب السياسية بقوة في دائرة قليوب حيث يخوض الانتخابات مدحت صادق مرشح حزب السلام الديمقراطي فئات.
كما دفع حزب الوفد بعمرو الشواربى للمنافسة فئات، وهناك أحمد حسين مرشح الحزب الناصري فئات، فيما أعلنت جماعة الإخوان عن خوض نائبها الحالي أحمد دياب للانتخابات، وقامت بتغطية الدائرة بالبوسترات التي تحمل شعار «الإسلام هو الحل» بينما ينافس درويش مرعى عضو مجلس الشعب وطني في المجمع الانتخابي على مقعد العمال تامر بحاللو نجل عضو مجلس الشعب الأسبق حسني بحاللو الذى خرج من المجلس ضمن مجموعة نواب التجنيد.
وتشهد دائرة شبين القناطر منافسة بين مجموعة رجال الأعمال، حيث ينافس الدكتور ياسر الهضيبى حفيد مرشد الإخوان المسلمين الأسبق مأمون الهضيبي كلاً من رضا الوكيل الأستاذ بكلية طب عين شمس ومحمد فتحي الوكيل ابن عمه ونجل فتحي الوكيل الذي كان عضوًا بالبرلمان لمدة 20 عامًا داخل المجمع الانتخابي للحزب الوطني على مقعد الفئات.
وينفق ياسر الهضيبي أبرز المرشحين داخل مجمع الوطني أموالاً طائلة على الدعاية الانتخابية وذلك بتمويل عدد كبير من الجمعيات الخيرية ومراكز الشباب ويعقد حفلات زواج للأيتام والبسطاء بالدائرة فيما يستمر في السباق النائب الإخواني الحالي ناصر حسن فئات.
أما على مقعد العمال فيتنافس كل من المرشح المستقل أحمد الكمار ابن الحزب الوطني الذي رفض التقدم للمجمع الانتخابي للوطني، والنائب الحالي «وطني» أحمد عبد العزيز بركات الذي يلقبه الأهالي بثعلب الانتخابات نظرًا لشعبيته، إضافة إلى محسن دعبس الذي يعتمد على عقد الجلسات العرفية وحل الخلافات بين المواطنين كأداة أساسية في دعايته الانتخابية.
اتهامات بالتضييق
وقد حذر عدد من مرشحى الإخوان المسلمين وكذا المعارضة من المعوقات والعراقيل التي تضعها أمامهم الأجهزة الزمنية والتنفيذية خاصة عند تقديم أوراق ترشيحهم لاستكمال باقي المستندات المطلوبة منهم واصفين ذلك بالتحرش السياسي والتعنت الأمني.
وطالبوا خلال المؤتمر الذي عقدته لجنة الحريات بنقابة المحامين لبحث المعوقات التي يواجهها المرشحون عند التقدم بأوراق الترشيح، الرئيس مبارك ورئيس اللجنة العليا للانتخابات ووزير الداخلية بتفعيل كافة الضمانات إلى تضمن النزاهة والشفافية للعملية الانتخابية ووقف التعنت الأمني ضد مرشحي الإخوان والمعارضة، محذرين من استمرار وضع العراقيل أمامهم ضاربين المثل باعتقال مناصريهم ومراقبتهم والتضييق عليهم حتى في أماكن إقامتهم، مؤكدين أن ما يحدث معهم في الأجهزة الأمنية دليل على أن الحزب الوطني لا يستطيع مواجهة منافسيه.
وفي بورسعيد دافع أعضاء الإخوان عن شعار الإسلام هو الحل ووصفوه بأنه يحمل الخير ويعني الشريعة الإسلامية.. معربين عن استعداد الجماعة لوضع أيديها في أيدي أي قوى سياسية.. ودعا د. أكرم الشاعر المواطنين إلى التوجه إلى الصناديق الاقتراع وعدم إعطاء الفرصة لتغيير إرادة الشعب مهدداً من يحاول المساس بنساء الإخوان بالتصدي له بكل قوة.
من جانبه قال د. محمد البلتاجي الأمين العام المساعد لكتلة الإخوان المسلمين البرلمانية: إن الفصل في مشروعية شعار "الإسلام هو الحل" هو للقضاء المصري وليس للجنة العليا للانتخابات، لافتاً إلى أن السوابق القضائية أكدت قانونية "الإسلام هو الحل" شعاراً سياسياً لأنه لا يقوم على أساس ديني ولا يسعى إلى التمييز الديني أو دعوة غير المسلمين إلى الإسلام، إنما يدعو لمشروع إصلاح سياسي يتواكب مع المادة الثانية من الدستور، وكان القضاء الإداري قد حكم الأسبوع الفائت بعدم قانونية الشعار استناداً للمادة 5 من الدستور.
وكشفت البلتاجي ل"صوت البلد" عن أن مطالبة "الجماعة" في البرنامج الانتخابي بتعديل المادة الخامسة من الدستور يأتي لتجنب تعارضها مع شعار "الإسلام هو الحل" وبالتبعية للمادة "الثانية".. مشيراً إلى أن نص المادة الخامسة على حظر ممارسة أي نشاط سياسي على أساس ديني يتناقض مع ما نصت عليه المادة الثانية من أن الدين الإسلامي هو المصدر الرئيسي للتشريع.
وفي سياق آخر وصف "البلتاجي" المضايقات الأمنية على المعارضة بأنها تؤكد بوادر التزوير الذي يسعى إليه النظام في الانتخابات القادمة.
من جانبه دعا د. حسن نافعة المنسق الأول للجمعية الوطنية للتغيير القوى السياسية المشاركة في الانتخابات إلى ما أطلق عليه "كملة سواء" عشية انتخابات الشعب بمقاطعة الانتخابات وإزالة الغطاء الذي سيحصل عليه النظام والشهادة براءة ذمة، إذا ما شاركت القوى السياسية في الانتخابات.
وكان المستشار السيد عبد العزيز عمر، رئيس اللجنة العليا للانتخابات النيابية قد اكد أن استخدام مرشحين في انتخابات مجلس الشعب شعار "الإسلام هو الحل" يعرضهم للشطب.
كما شدد المستشار محمد الدكروري، أمين لجنة القيم والشؤون القانونية بالحزب الوطني وعضو مجلس الشعب، على أن شعار "الإسلام هو الحل" يعبر عن مرجعية دينية ولا أحد يستطيع إنكار ذلك، وبالتالي فإنه مخالف للدستور الذي ينص صراحة على خطر مباشرة أي نشاط سياسي له مرجعية دينية، وقانوني مباشرة الحقوق السياسية ومجلس الشعب اللذين يحظران استخدام الشعارات الدينية في الانتخابات.
الإخوان .. تكتيكات انتخابية
غالبا ما تتصدر الأيديولوجيات والأفكار السياسية داخل برنامج انتخابي أي تيار سياسي إلا أن جماعة الإخوان المسلمين بمصر التيار الأكثر جدلا على الساحة السياسية المصرية تعمد تصدير بنود ومواد داخل برنامجه الانتخابي تتحدث عن "قشور" تهم المواطن العادي دون أن تمثل أية أهمية للنخبة السياسية التي تسعى إلى إصلاح ديمقراطي وكتابة مشاريع سياسية تسعى لرؤية واقعية إلى التغيير.
ورغم تعمد الإخوان الابتعاد عن النقاط الخلافية إلا أن هذا الابتعاد تسبب في مناقشة أمور أعمق بين الخبراء السياسيين إلى جانب طرح أسئلة من قبيل لماذا لا تتحدث الجماعة صراحة عن مبادئ المواطنة، ولماذا تصر على تصدير شعار "الإسلام هو الحل" رغم أن النظام يتربص لهذا الشعار في انتخابات الشعب القادمة كما أن تحذيرات اللجنة العليا جاءت وضحة في هذا الصدد إلا أن الجماعة سبحت عكس التيار وصدرت للرأي العام المتدين الشعار، أسئلة يجيب عنها خبرآء وسياسيين.
تتعمد الإخوان عدم التطرق للنظام الخلافية وهكذا بعنوان حسام تماما الخبير السياسي في الحركات الإسلامية رؤيته حول برنامج الإخوان المسلمين موضحا أن ولاية المرأة والأقباط إلى جانب اللجان الدينية التي تحاول الرقابة على القرارات التنفيذية كلها بنود وأكفار لم تتطرق إليها الجماعة لافتا إلى أنها محاولة لتحسين صورة الجماعة لكنها لا تعي أن عدم التطرق لهذه الأفكار تعنى أن ثمة مشكلة مازالت داخل الإخوان حول تعزيز المواطنة رغم أن الجماعة تحاول تهدئة مشاعر المواطن المصري الذي سيكون ناخبا في الانتخابات القادمة مما يجعلها تحافظ على الصوت الانتخابي مهما تكلف ذلك رغم من أنها لم تقدم المواطنة بالشكل الكامل ولم تتطرق حول حق أي مصري في ممارسة السياسة.
ويتابع "تمام" أن عدم تطرق الجماعة نحو الكشف عن أكفارها تجاه المرأة أو الأقباط أو الولاية الدينية هو وجود تيار سلفي متشدد داخلها لا تستطيع القيادة الحالية فتح جهة خلاف ضده إلى جانب تجنب فتح جهات خلاف مع التيار السلفي المحافظ المسيطر حاليا بشكل عام على الشارع المصري، ويضيف "تمام" أن الإخوان بهذا الصمت تحاول مغازلة مشاعر المواطن العادي والذي يتأثر بأي شعارات دينية ويغض الطرف عن الحديث حول برامج إصلاح سياسي أو ديمقراطي وهو ما فعلته الجماعة في برنامجها حينما ارتكزت حول مغازلة الشارع ودون وضع مشروع ديمقراطي حقيقي يساعد على التغيير.
وعن الحديث حول الكنيسة داخل البرنامج قال تمام: إن الإخوان تحدثت عن الكنيسة جيدا إلا أنها في اللحظات الحاسمة وحينما توضع على المحك تفضل الأوراق الرابحة التي تكتسح الأصوات وهو الاتجاه نحو التيار المحافظ والتركيز عليه مصدره شعار "الإسلام هو الحل" رغم جميع التحذيرات الحكومية والقضائية من رفع الشعار إلا أن إعلاءه يعجب كثيرا التيار الوهابي الذي يرى أن تعمد إعلاء "الإسلام هو الحل" هو مواجهة جريئة لنظام لا يفضل رفع مثل هذه الشعارات.
الإخوان .. رسائل للأقباط
بعثت جماعة الإخوان المسلمين بمصر برسائل داخل برنامجها الانتخابي إلى الكنيسة المصرية وعموم الأقباط في مصر كان الهدف منها طمأنتهم من أن الصعود السياسي للجماعة لن يمس بحقوق الأقباط حسبما يتصور الكثيرون، وكان لافتا أن هذه الرسائل تجنبت الخوض في النقاط الخلافية مثل حق الأقباط في تولي منصب رئيس الدولة أو الولاية العظمى الذي سبق أن رفضته الجماعة في برنامج حزبها الذي أعلنته قبل حوالي ثلاثة أعوام إلا أنها هذه المرة تجاهلت الأمر تماما وكان برنامج الحزب لم يصدر من الأساس.
رسائل الإخوان توجهت في البداية إلى عموم الأقباط في مصر حيث حرص البرنامج على ذكر عدد من العبارات العامة والفضفاضة حول أن المصريين مسلمين ومسيحيين نسيج وطني واحد متلاحم ومتكامل وهم متساوون في كل الحقوق وعليهم كل الواجبات، دون تمييز أو تفرقة وعليهم جميعا رفع الظلم الواقع عليهم وأنهم شركاء الوطن وبناة حضارته، ومتضامنون في النهوض به والدفاع عنه من أي تهديد داخلي أو خارجي.
ورغم من هذا الاستعراض للنوايا الطيبة فإن البرنامج عندما تعرض إلى ظاهرة الفتنة الطائفية أكد على رفض الجماعة لفكرة الاستقواء بالخارج، وأن هذا الأمر لا يريح الأغلبية.
المفكر القبطي جمال أسعد يرى أن تحليل الظرف السياسي والمناخ المصاحب له ضرورة مهمة للحكم على تصريحات الإخوان ووفقا لذلك يؤكد أن الإخوان يخوضون أشرس معركة انتخابية في تاريخهم والتي يصفها بأنها معركة انتخابية في تاريخهم والتي يصفها بأنها معركة حياة أو موت في مواجهة الحزب الوطني كما أن هذه الانتخابات تجري في أسوأ مناخ طائفي بين المسلمين والمسيحيين بسبب التصريحات المستفزة من بعض القيادات الكنيسة والمظاهرات في المساجد الموجهة ضد الكنيسة القبطية وهو أمر يشير إلى أن المعركة الانتخابية القادمة قد تتم على أرضية طائفية.
ويرى أسعد أن كل الرسائل التي بعثت بها جماعة الإخوان المسلمين إلى الأقباط في برنامجها الانتخابي لا تساوي شيئا على أرض الواقع ولن تؤدي إلى أي اقتراب من المسيحيين.
ويتفق معه المفكر القبطي كمال زاخر أن جماعة الإخوان المسلمين ليست لها مشروعية قانونية وأن ما ورد في برنامجها يهدف إلى تبييض وجه الإخوان ومحاولة انتزاع اعتراف من الكنيسة والأقباط بوجودهم لافتا إلى أن الجماعة تستمد وجودها في الشارع المصري على طريقة وضع اليد. وحول تبني الجماعة في برنامجها لدعوة للحوار بين الكنيسة من جهة والأزهر والمؤسسات الإسلامية المدنية من جهة أخرى قال زاخر: "هذه دعوة حق يراد بها باطل نظرا لأن هذا الحوار قائم بالفعل لكن الجماعة تريد بتبنيها لدعوة الحوار انتزاع اعتراف من الطرف الذي سيستجب لدعوتهم "متهما الجماعة بنصب "فخ" للكنيسة والأقباط.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.