الوطنية للانتخابات: انتظام سير الاستفتاء في ثالث أيامه ولم نتلق أية شكاوى    حواء تطغى على المشهد بلجان تصويت العمرانية.. صور    محافظ المنيا يتابع الاستفتاء على التعديلات الدستورية بعدد من لجان ابوقرقاص    أغنى رجل في الدنمارك يفقد 3 من أبنائه في تفجيرات سريلانكا    أسعار الذهب اليوم الاثنين 22-4-2019 فى مصر    وزيرا البيئة والإسكان يبحثان التعاون في إدارة المخلفات الصلبة بالمجتمعات العمرانية    أداء متباين لمؤشرات البورصة فى منتصف تعاملات اليوم    فلسطين تجدد دعوتها للدول العربية بالوفاء بالتزاماتها لتوفير شبكة أمان مالية    التلفزيون الجزائري: توقيف 5 مليارديرات في إطار تحقيقات بقضايا فساد    الأهلي يسافر إلى السويس ظهر الأربعاء استعدادًا للمصري    توتو سبورت: 12 اسما على طاولة يوفنتوس في الميركاتو الصيفي    الشمس يتصدي لحياة خطاب رئيس اللجنة الباراليمبية بعد فيلم الإيقاف    لاسارتي وضع المنافسين خارج التركيز    تحرير 678 قضية تموينية متنوعة خلال 24 ساعة    مقطع فيديو لترويج المواد المخدرة على " الفيس بوك " كلمة السر فى القبض 3 من مروجى المخدرات    ضبط المتهمين بقتل صاحب جراج لخلافات ثأرية بالقليوبية    رامي عادل إمام يدلي بصوته في التعديلات الدستورية باكتوبر    رئيس الوزراء يُصدر قرارًا بتعيين أعضاء جُدد بالمجلس الأعلى للثقافة والتجديد لآخرين    الخميس..مؤتمر صحفي ل«مملكة الغجر» للإعلان عن تفاصيله وقنوات عرضه في رمضان    الاستخدام الآمن والفعال للمضادات الحيوية    «حماية المنافسة» يشكل لجنة لبحث شكاوى قرار تسجيل المصانع المؤهلة على احتكار السلع    "المركزى" يقود مجموعة عمل أفريقية لدراسة تنفيذ مشروع التكامل الإقليمى لأنظمة الدفع    الصحف الإنجليزية تبرز وصف مدرب كارديف محمد صلاح ب دايلي نجم الغطس    اخبار الزمالك يكشف القصة الكاملة لاحمد حسام ميدو مع الترجي التونسي ودور طارق دياب وحمدى المدب    بوطيب يفاجئ جروس بجاهزيته لمواجهة بيراميدز    التعديلات الدستورية 2019| محافظ البحيرة: مركز عمليات لمتابعة الاستفتاء    رئيس جامعة السويس يتابع مشاركة الطلاب في الاستفتاء لليوم الثالث    شاهد.. صورة وتعليق للمشاهد المأساوية لحادث سيرلانكا الإرهابي    تعرف على حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة غدًا الثلاثاء    القبض على أمين عهدة بحوزته 35 ألف عبوة شاى مجهولة المصدر بعين شمس    النيابة تأمر بتشريح جثة ربة منزل قتلها زوجها بسبب خلافات ببولاق    مصدر وزارى لوكالة تسنيم: أمريكا ستفشل فى وقف صادرات نفط إيران    رئيس وزراء تركى سابق ينتقد تحالف أردوغان مع القوميين    رئيس الوزراء يلتقي رئيس وأعضاء اتحاد البورصات العربية    «البحث العلمي» تعلن أسماء الفائزين بجوائز الدولة لعام 2018    عزاء الشاعر والمترجم بشير السباعي بمسجد عمر مكرم في التحرير.. الليلة    فرق فنية سعودية تصدح في سماء القاهرة بالمهرجان الدولي للطبول    بدء الحجز وسداد المقدمات لوحدات الإعلان ال11بالإسكان الاجتماعى لذوى الاحتياجات فقط    جامعة المنصورة تطلق قافلة جسور الخير 3 لبدء عملها بجنوب سيناء    مرصد الإفتاء يحذر من تمدد تنظيم "داعش" بالكونغو الديمقراطية    مدير عام التعليم الفني بتعليم القليوبية يدلي بصوته في الاستفتاء على التعديلات الدستورية    استمرار توافد المواطنين على لجان الاستفتاء في اليوم الثالث بمطروح |صور    مواعيد أهم مباريات الدوريات الأوروبية اليوم الإثنين    "الفقي" يفتتح آخر جلسات الإسكندرية الحوارية مصر 2050 بالتعاون مع الأمم المتحدة | صور    أعمال أم كلثوم وسيد درويش برؤية ثنائي العود فى الأوبرا.. اليوم    طلاب جامعة الإسكندرية يشاركون في نموذج محاكاة لاجتماعات مناقشة التعديلات الدستورية | صور    مفوضية الانتخابات الأوكرانية تعلن فوز زيلينسكي بالرئاسية بأغلبية ساحقة    العاملون ب"صحة الإسكندرية" يشاركون في التصويت على تعديلات الدستور| صور    اذا كنت لا تزر قبر أمك .. فهل أنت ابن عاق ؟ .. تعرف على حكم الدين    نصيحة أمين الفتوى لسيدة تركت الصلاة بسبب الوسواس القهري    حكم الصلاة على الكرسي بعذر أو بدون    سائق يهشم رأس عامل للخلاف على ركوب جرار زراعي في بنها    البشير..يضرب عن الطعام وحالته "النفسية"تتدهور    الشرطة فى خدمة المصوتين.. سيارات لنقل المعاقين والمسنين للجان الاستفتاء..صور    4 ملايين بريطاني يحملون "جين النحافة"الذي يحد من شهيتهم    جراحة إنقاص الوزن بنفس القدر من النجاح للشباب الذين يعانون من متلازمة داون    فيديو. . خالد الجندى للإرهابيين: أنتم مطاريد لا تعرفون قيمة الوطن    علي جمعة يوضح حكم صيام نهار ليلة النصف من شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تزييف النقود .. عندما تكون التكنولوجيا في قفص الاتهام
نشر في صوت البلد يوم 07 - 02 - 2010

و بدأ تزوير العملات ينتشر بكثرة بعد ظهور طابعات الديجيتال الرقمية في العالم عام 93 كأحدث أشكال الطباعة، وعلي الفور استغلها مقلدو العملة في عملهم.. والأصل فيها هو الحاسب الآلي بالإضافة لعمليات التقليد العادية المستخدم فيها الحاسوب العادي.. حيث يستخدم المقلد ماسحا ضوئيا ويقوم بتصوير العملة الورقية عليه.. ثم يتم إدخال هذه الصورة إلي الكمبيوتر.. وبعدها يستخدام برنامج معالجة ألوان للعملة المقلدة ثم طباعتها علي أي نوع من أنواع الطابعات.. وتكشف أحدث الإحصائيات في أمريكا أن استخدام الكمبيوتر في تقليد العملات والشيكات السياحية والمستندات المهمة والسندات والأسهم أصبح الأسلوب السائد حاليا في كل دول العالم وبينها مصر. ولطرح هذه المشكلة يجب أولا أن نعرف الفرق بين التزوير و التزييف، حيث إن هناك فارقاً كبيراً بين التزييف والتزوير.. فالتزييف هو صنع عملة متشابهة في كل شيء من البداية للنهاية للعملة الصحيحة المتداولة باستخدام الأحبار والأوراق والكمبيوتر والطابعات وكل الأدوات المستخدمة في هذا العمل وهو الأسلوب المنتشر حاليا. أما التزوير فيتم بإحضار ورقة عملة صحيحة ويقوم المزور بإجراء تغيير فيها لتحويلها من عملة ذات فئة أقل إلي عملة ذات فئة أعلي وقد اتجهت العديد من الدول إلي التطوير في إصدار العملات بمواصفات جديدة وهذا التطوير يهدف لمنع عمليات التقليد و التزوير حيث يؤكد فتحي عفيفي " المشرف علي دار طباعة العملات النقدية سابقا " أنه من أكبر العقبات التي تواجه المزوريين هي نوع الورق المصنوع منه العملة خصوصا فئة ال 200 جنيه والذي يسمي ب " الكوتيد بيبر" وهو ورق معالج مقاوم للاتساخ وأكثر عمرا والعلامة المائية هي الكاتب المصري ومكتوب عليها فئة العملة وكل ذلك يصعب تزويره.. موضحا أن هناك سعيا لتحديد علامة مائية لكل عملة علي حدة، حتي تكون صعبة التقليد بالإضافة إلي طباعة كل الفئات من أوراق أكثر جودة وقدرة علي تحمل التداول. بالإضافة لوجود شريط هولوجرامي لامع عليه خرطوش فرعوني وزهرة اللوتس وغيرهما من عناصر التأمين. مخاطر التزييف وعن مخاطر تزييف العملات علي الاقتصاد القومي .
أشار محمد عشماوي " رئيس مجلس إدارة المصرف المتحد " إلي أن قضية تزييف العملات باتت ..واحدة من أهم مصادر القلق الاقتصادي لدي حكومات الدول والقائمين علي حماية الاقتصاد القومي خاصة بعد تطور أساليب التزييف في الآونة الأخيرة وضبط كميات ضخمة من العملات المزيفة بالكمبيوتر في المنطقة العربية ومنها مصر. ويشير" الخبير الاقتصادي " إيهاب إسمندر إلي أن تزوير العملة من أكثر الجرائم خطورة علي المجتمع والاقتصاد، وذلك لصلته الوثيقة بالقطاع الاقتصادي للدولة فهو يصنف تحت الجرائم الاقتصادية، والاهتمام بالجرائم الاقتصادية من أهم ما تعني به الدولة المتحضرة، التزوير هو طرح كتلة نقدية خارجة عن القوانين والأنظمة المصرفية، وتؤدي إلي اضطرابات في تعاملات السوق.. وشعور المواطنين بأنَّ هناك عملة مزورة يؤدي إلي الاتجاه من العملة المحلية إلي العملة الأجنبية في حال كانت المحلية مزورة. وبالتالي هذا يؤدي إلي انهيار العملة؛ فالنقد هو مرآة الاقتصاد، وانهياره يؤدي إلي مشكلات لعمليات التداول لهذه النقود، ويؤدي إلي مشكلات للعائلات الفقيرة نتيجة التضخم الكبير.
فيما يري محمد عثمان " خبير اقتصادي" أن تأثير العملة المزورة في أي دولة يكون أولا علي مستوي الاقتصاد إذ إن تأثير العملة المزورة يظهر إذا طبعت هذه العملة بكميات كبيرة وطرحت في الأسواق المحلية. وبالتالي سيؤدي ذلك إلي وجود أوراق نقدية ليست لها قيمة. أي أن هذه العملة هي عملة دون غطاء بالنسبة للعملات الأخري والذهب مما يؤدي إلي التضخم وهبوط قيمة العملة المحلية، وذلك سيتسبَّب في فقدان ثقة المواطن بالعملة . جهود دولية ويضيف عثمان: إن الضرر الأكبر لتزوير العملة يقع علي عاتق الأفراد ومؤسسات الأعمال، وذلك لعدم حصولهم علي تعويض مقابل الأوراق النقدية المزورة بالإضافة إلي تعرضهم للمساءلة نتيجة قبولهم بهذه العملة.. كما يؤدي تزوير العملة إلي فقد الثقة في أنظمة الدفع وتسرّب الشكوك إلي أفراد المجتمع حول قبول أي أوراق نقدية خلال العمليات النقدية. و قد نظم المصرف المتحد مؤخرا دورة تدريبية متخصصة حول أحدث التقنيات العالمية في مجال الكشف عن جريمة تزييف العملات، حضرها 42 من العاملين في مجال الخزينة و الصرف بجميع فروع المصرف المتحد بمصر،
وناقش فيها الخبير العالمي د. سامي الخوالدة "رئيس الأكاديمية العربية للدراسات الجنائية بالعاصمة البريطانية لندن " جريمة التزوير وبدايتها وتطورها. وكذلك أساليب التزييف المتعارف عليها دوليا وأكثر العملات التي خضعت لعملية التزييف وعلي رأسها الدولار الأمريكي واليورو. فضلا عن عرض كامل لخصائص جريمة التزوير وخطورتها علي الاقتصاد القومي. وألقي فيها الضوء علي أحدث الآليات الدولية لمكافحة جريمة تزييف العملات.. موضحاً التقدم والتطور الواضح في العملة المصرية والإصدارات المستحدثة لتجنب عملية التزوير من حيث قوة الحماية وصعوبة التزييف مقارنةً بالعملات الأخري. وقام بعرض مجموعة من الوسائل الفنية والقانونية وكذلك الإجراءات الشرطية واتفاقيات التعاون الدولي والعقوبات المفروضة في حالة ثبوت الجريمة، فضلا عن وسائل التحليل المتعارف عليها دوليا والتي يتم عن طريقها تقييم درجة التزييف. زيادة الجرائم وتشير التقارير الصادرة عن وزارة الداخليه المصرية إلي أن هناك زيادة مضطردة في جرائم تزييف النقود، وهذا يظهر بشكل ملحوظ في تزايد عدد القضايا التي يتم إكتشافها في الأعوام الأخيره. وهذا يؤكد أهمية وخطورة هذه الجريمة وآثارها في الاقتصاد القومي، وتبذل الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة مجهودات كبيرة لضبط العصابات المتخصصة في تقليد وترويج العملات النقدية من فئات متعددة باستخدام أجهزة الكمبيوتر وقامت عن طريق هذه الحملات بضبط كميات كبيرة من الأوراق المالية المقلدة وطابعات ألوان حديثة وكميات كبيرة من أسطوانات الليزر التي تبين بفحصها فنيا، احتواؤها علي صور لوجه وظهر العملات الورقية وأدوات مستخدمة في عمليات تزوير العملة وأشهرهذه القضايا التشكيل العصابي الذي تزعمه نقيب شرطة في إدارة الأسلحة والذخيرة، والذي ألقت أجهزة الأمن القبض عليه داخل مكتبه بمديرية أمن الجيزة ووجدت بحوزته 10ورقات من فئة ال 100 جنيه المزورة. اكتشاف التزوير ويؤكد الخبراء أنه يمكن للمواطن العادي اكتشاف العملات المزورة بسهولة، وهناك أكثر من طريقة منها: أن الأحبار المستخدمة في الطابعات النافثة للحبر المستخدمة في التزوير أغلبها يذوب في الماء.. وإذا كانت اليد عرقانة يذوب فيها الحبر أو يمكن اختبار العملة بنقطة ماء.. أما الأحبار المستخدمة في العملة الصحيحة فثابتة ولا تذوب في الماء أو في غيره. ثم هناك طباعة أنتاليو المستخدمة في العملة الصحيحة، التي تمتاز بأنها تترك انبعاجا علي الورقة يمكن لمسه بالأصبع، ويدل عليها ولا نجده في الجنيهات المقلدة.. وهذا الانبعاج نجده في أماكن كتابة كلمات مثل "البنك المركزي المصري" والرقم "100 جنيه" وكتابة الفئة المطبوعة "عشرة جنيهات" أو "عشرون جنيها" حسب العملة.. فهذه الأماكن تكون منبعجة وبارزة ويمكن أن يلمسها المواطن العادي، ثم شريط العلامة المائية.. فالمقلد المصري قلما يحاول تقليد شريط العلامة المائية الذي يحمل صورة قناع "توت عنخ آمون" فالمقلد ممكن ألا يضع الشريط أو يضعه سطحيا علي سطح الورقة.. وإذا وضعه في مكانه سنكتشف بسهولة أنه ليس له خواص العملة الصحيحة وذلك بمجرد النظر.. فالعلامة الصحيحة جزء لا يتجزأ من كيان الورقة.. ويتم إنتاجه مع الورقة أثناء صناعتها.. فعندما تكون نسبة المياه داخل ألياف الورقة 98 % أثناء الصناعة ومازالت الورقة عبارة عن عجينة أو مستحلب من الألياف والماء تتم إضافة العلامة المائية.. وتكون العلامة عبارة عن تغيير في توزيع الألياف ونجد أن مناطق منها تكون معتمة ومناطق أخري مضيئة ومناطق ثالثة في المرحلة الوسط، وينتج عن هذا أننا لو نظرنا لصورة قناع توت عنخ آمون سنشعر إنه صورة حية ناطقة. ويمكن ملاحظة أي تقليد هنا لأن هذه خواص بصرية مرتبطة بالعين.. فالعلامة المائية المقلدة يكون لها بعدان فقط أفقي ورأسي وتكون خالية من التفاصيل وبدون أي تدرجات لونية.. وليس بها بعد ثلاثي لقناع توت عنخ آمون. وهناك أيضا 2 شريط ضمان بالعملة المصرية حديثة الإصدار.. الشريط الأول يمر بعرض الورقة ونراه في الضوء النافذ.. والثاني يكون مطمورا داخل ألياف الورقة ولا يري بالعين المجردة.. والشريط الأول يسمي الشريط المغزلي ولونه فضي ويعطي صورة هولوجرامية ثلاثية الأبعاد لهرم سقارة ، وفي الضوء يعطي ألوان قوس قزح.. وهذان الشريطان من أهم أساليب كشف العملة المقلدة.. أما الشريط المطمور فيكتب عليه فئة العملة هل هي 10 أو 20 أو 100 جنيه؟ و هناك طريقتان أخريان يمكن استخدامهما لكشف العملة المقلدة: الأولي: أنه في أحيان كثيرة من يقلد العملة يكتب علي كل الأوراق المقلدة رقما واحدا مكررا، ولا يكتب أرقاما متسلسلة كما في العملة الصحيحة.. ولهذا إذا وجدنا عملات لها الرقم ذاته نعرف أنها مقلدة.. هذا بالإضافة إلي بهتان الألوان الشائع في العملات المقلدة حتي لو كانت جديدة فهو يختلف عن الألوان الزاهية في العملة الصحيحة حتي لو كانت قديمة. والثانية: أنه يمكن من خلال ملمس الورقة كشف تقليدها.. والملمس تعبير عن الانطباع المتولد في ذهن الإنسان عن العملة التي يتداولها كالطفل الوليد عندما يضع يده علي وجه أمه فيعرف فورا أنها أمه.. فالملمس انطباع وليس إدراكا يمكن تفسيره بطرق هندسية أو رياضية أو بأي وسيلة مفهومة.. ويأتي الإحساس به نتيجة تداول العملة الصحيحة.. ونشعر باختلاله عندما نلمس العملة المقلدة.. فالعملة الصحيحة بها تضاريس ناتجة عن طباعتها وهناك سلاسة في الأماكن الخالية من حبر الأنتاليو.. أما العملة المقلدة فملمسها خشن وهذا مصدره أن الورق المستعمل في تقليدها ليس مأخوذا من الورق المستخدم في العملة الصحيحة.. لهذا يكون الملمس غير دقيق ولا يوجد تماسك في الورقة المقلدة.. أما الورقة الصحيحة فتكون متماسكة حتي وهي قديمة. أجهزة حديثة ويستخدم الطب الشرعي بمصر حاليا أحدث الأجهزة من أشعة سينية وغيرها، لكشف التزوير وميكروسكوب يكبر حتي 400 مرة، وغيرها من أحدث أجهزة كشف التزوير والتصوير.. كما تعتمد في عملها علي الخبرة أولا لكشف الجريمة.. وعملية فحص العملة المزورة أو المقلدة لاتستغرق وقتا طويلا. ويتم إعدام النقود المزورة بواسطة لجنة من وزارة الداخلية ومطبعة البنكنوت.. لكن بعد الحكم النهائي البات في قضايا التزوير، لأن هذه العملات تكون دليلا علي جريمة التزوير وتحتفظ بها النيابة العامة باعتبارها الدليل علي الجريمة الذي تقدمه للمحكمة. أما عن عقوبة تزوير العملة في القانون فيقول د. أحمد صبحي العطار" أستاذ القانون الجنائي ووكيل كلية الحقوق بجامعة عين شمس": إن المشرع جرم وعاقب في نص المادة 202 وما بعدها تزوير وتزييف وتقليد العملات الورقية والمعدنية المتداولة قانونا في مصر وقد اعتبر المشرع تزوير العملات من الجنايات وليس الجنح، وسبب ذلك أن العملة عصب الاقتصاد وأساسه كما أن الضرر في التزوير لا يلحق بفرد واحد بل بالمجتمع كله، واذا وقعت الجريمة فإنه لا أهمية للوسيلة التي استعملها الجاني فقد تكون وسيلة بدائية وقد تكون متطورة. ويضيف إن جريمة تزوير العملات المصرية يعاقب عليها القانون سواء تم هذا التزوير داخل مصر أم خارجها حتي لو ارتكب هذا التزوير أشخاص غير مصريين، ويوضح أنه إذا كان تزوير العملة واضحا أي أنه لا ينطلي ولا ينخدع به أي شخص فإنه لا عقاب لانتفاء الضرر.. فمثلا لو أن شخصا قلد ورقة من فئة المائة جنيه ولكنها بحجم أكبر من الحجم المعتاد عشر مرات بحيث إن الشخص العادي لا يمكن أن ينخدع بهذا التزوير فإن ذلك لا عقاب عليه. وأن الشرط اللازم لاستحقاق العقاب أن يكون هناك تداول للعملة، ويقصد به أن يكون قد صدر قانون يفرض العملة ويجعل لها قوة إبراء في المعاملات المالية بين الأفراد. أما العقوبة التي يفرضها القانون علي المزور فهي الأشغال الشاقة المؤبدة، والتي عدلت للسجن المشدد، ويكون هناك تشديد في العقوبة إذا ترتب علي التزوير زعزعة الأمن أو الإضرار بالاقتصاد القومي وذلك بسبب ضخامة كمية العملة التي جري تزويرها، ويوضح أن المشرع عني بتخفيف العقاب علي من تلقي هذه العملة وتداولها إلي جنحة لأنه يكون جانيا و مجنيا عليه في آن واحد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.