مبنى شهير على ضفاف نيل المنصورة لا يستطيع أي زائر أو مقيم أن ينسى كافة معالمة والتى اصبحت شاهدا على الجميع عبر كافة الأزمنة المبنى هو المرسي الملكى الشهير، والذي كان قديما سراي ملحقة من قصر الخديو إسماعيل باشا لاستقبال الشخصيات الحكومية التي تأتي لزيارة مدينة المنصورة، وكانت هذه السراي تقوم بوظيقتها حتى عام 1870م ثم صدر الأمر بتحويلها إلى محكمة الإسماعلية نسبه الى الخديو إسماعيل إلا أن نصف مساحته تحولت إلى مقر للحزب الاشتراكي في عهد السادات ثم مقر للمجلس الشعبى المحلي لمركز ومدينة المنصورة ثم الى مقر الحزب الوطني حتى جاءت ثورة 25 يناير وتم إحراق مقر الحزب ودمر تمامًا ودمرت بجانبه مكتبة المنصورة التاريخية التي كانت تضم أعظم وأعرق الكتب التاريخية والتي لا تقدر المبنى يقع بشارع الجمهورية بالمنصورة على كورنيش النيل بمنطقة المختلط على بعد عشرات الأمتار من مبنى ديوان عام محافظة الدقهلية فيما قرر أخيرا تحويله إلى "موتيل وفندق" لاستقبال ضيوف المحافظة، بتكلفة 21.5 مليون جنيه، وذلك وسط موجة من الغضب التى اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي. من جانبها أعلنت مبادرة "انقذوا المنصورة" المهتمة بالتراث والمبانى التراثية بالمحافظة فى بيان لها رفضها وإدانتها لقرار محافظ الدقهلية الحالى بإلغاء متحف أعلام الدقهلية والذى بدأت المحافظة منذ عامين إنشائه في مقر مبنى الحزب الوطنى المنحل على النيل مباشرة تنفيذا لقرار محافظ الدقهلية الاسبق الصادر فى عام 2011 كماجاء فى بيان المبادرة السابق " تعبر #مبادرة_انقذوا_المنصورة عن بالغ الأسى لإلغاء مشروع تحويل المبنى التراثي لمتحف وهو المنشئ كرصيف لاستقبال سفينة الخديوي عند زيارته للمدينة في ستينات القرن التاسع عشر وتعبر عن بالغ حزنها للنظر للمبنى بشكل مادي بحت دون النظر لقيمته التاريخية والمعمارية أو توظيفه ثقافيا بما يخدم المدينة التي اخرجت ادباء وفنانين ومثقفين" مناشدين وزيرة الثقافة ورئيس جهاز التنسيق الحضاري بالتدخل لحماية المبنى التراثي المسجل وعدم الاضرار به من خلال انشطة غير ملائمة طبقا لقانون 144 لسنة 2006 ومن جانبة أيضا قال الدكتور ايمن مختار محافظ الدقهلية " أثناء جولته بالمبنى، إن المحافظة اتخذت عددًا من الإجراءات الفنية والإدارية، للحصول على الموافقات اللازمة، لإتمام تنفيذ المشروع ليكون مبنى "الموتيل" بشكل حضاري متميز يليق بمحافظة الدقهلية، وأبناء مدينة المنصورة، مع أهمية الحفاظ على الطراز المعماري للمبنى. وأكد أهمية اختيار الخامات التي تتميز بالرقى والذوق الرفيع ليليق المكان بأهالي المنصورة، وضرورة عزل سطح المبنى بالكامل لحماية سقف المبنى من الأمطار وحرارة الشمس، كما طالب بضرورة تنفيذ مدخل ومخرج يخص ذوي الاحتياجات الخاصة ووجه إلى تكثيف العمل خلال 3 ورديات للعمال القائمين على التنفيذ، للإسراع بمعدلات التنفيذ، موضحًا أن الموتيل يضم 8 غرف يتم تجهيزها على أعلى مستوى، ومطعم، وكافيه، ومطبخ، وكافتيريا عائمة على مستويين و"أوفيس" للمشروبات ويتم استغلال الحديقة الملحقة بمبني الفندق لخدمة الرواد. يذكر أن الدكتور كمال شاروبيم، محافظ الدقهلية السابق خصص مبلغ 6.5 مليون جنيه لترميم المبنى، في يناير 2019، لإنشاء متحف "أعلام الدقهلية" في مختلف المجالات العلمية والثقافية والفنية بعد أن تم اختيار مبنى تاريخي على نيل المنصورة كان مقرا للحزب الوطني الديمقراطي لتخليد ذكرى العلماء والأدباء والشعراء والفنانين من أبناء الدقهلية الذين أثروا الحياة في مصر بإبداعاتهم وأفكارهم وعلمهم.