أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، مساء أمس الاثنين، منع إسرائيل إدخال اللقاحات المضادة لفيروس كورونا التي سيرتها الوزارة إلى قطاع غزة. وذكرت مي الكيلة، وزيرة الصحة الفلسطينية، في بيان صحفي، أنه كان من المقرر نقل 2000 جرعة من لقاح" سبوتنيك في" الروسي لتدخل إلى قطاع غزة إلا أن السلطات الإسرائيلية منعت إدخالها، مشيرة إلى أن الجرعات كانت مخصصة للطواقم الطبية العاملة في غرف العناية المكثفة المخصصة لمرضى فيروس كورونا، والطواقم العاملة بأقسام الطوارئ، محملة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن "هذا الإجراء التعسفي المنافي لجميع الأعراف والقوانين والاتفاقيات الدولية". ومن جانبها، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن السلطة الفلسطينية أوصلت دفعة من لقاحات كورونا "سبوتنيك v" إلى معبر بيتونيا لنقلها إلى قطاع غزة، لكن تم إرجاعها لأن القيادة السياسية في إسرائيل لم توافق بعد على طلب السلطة نقل اللقاحات إلى القطاع. وأعلنت الحكومة الفلسطينية تأجيل تطعيم الفلسطينيين ضد فيروس كورونا بسبب تأخر وصول اللقاحات المطلوبة، وكان من المقرر أن تبدأ عملية تحصين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة ضد الفيروس منتصف الشهر الجاري، بعد الانتهاء من تلقيح الطواقم الطبية، وذلك رغم تزايد حالات الإصابة بكورونا لتبلغ 190901، تعافى منهم 177493، وتوفي 2133، بحسب بيانات الصحة. وكانت السلطة الفلسطينية قد تقدمت بطلب رسمي لنقل عشرات آلاف اللقاحات، التي اشترتها أو تبرعت بها منظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوروبي وروسيا، وقد بحثت القيادة العسكرية والأمنية الإسرائيلية الطلب وقررت التجاوب معه، إثر الانتشار المرتفع للفيروس في القطاع والتخوف من تسربه إلى إسرائيل والتخوف من أن يؤدي انتشار الفيروس إلى "تصعيد أمني"، وفقًا لمصادر بتل أبيب. ومن ناحية أخرى، ينظم اليمين الإسرائيلي حملة ضد قرار وزير الأمن، بيني غانتس، ورئيس أركان الجيش أفيف كوخافي، في الأيام القريبة المقبلة على طلب المسؤولين الفلسطينيين، ويقود هذه الحملة عدد من النشطاء السياسيين، الذين ينتقدون رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وكذلك غانتس، وانضمت إليهم عائلتا الجنديين هدار غولدين وأورون شاؤول، المحتجزين لدى حماس في قطاع غزة، وتعتبرهما إسرائيل قتيلين، حيث يطالب هؤلاء بأن تشترط إسرائيل على حماس إعادة الجثمانين مقابل اللقاح، لكن جهات قضائية في إسرائيل طالبت بأن يتم منح اللقاح، حتى لا تقع تحت طائلة القانون الدولي. فيما صادق وزير الأمن، في وقت سابق، على نقل مئات اللقاحات إلى الضفة الغربية، من أجل تطعيم طواقم طبية فلسطينية، وفي مرحلة ثانية تم نقل آلاف اللقاحات، وذلك لمنع تسرب انتشار الفيروس من الضفة إلى إسرائيل من خلال الحواجز العسكرية التي يمر بها العمال الفلسطينيون يوميًّا. كما شددت تقارير إسرائيلية على أن قيادة المنطقة الجنوبية للجيش الإسرائيلي تتابع وضع انتشار الوباء في القطاع، حيث قررت القيادة تطعيم لعمال الفلسطينيين الذين يعملون في إسرائيل ويبلغ تعدادهم أكثر من 100 ألف عامل.