وجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بضرورة العمل على توفير وتوريد كافة الاحتياجات اللازمة لتنفيذ خطة الدولة في التحول للري الحديث، والتأكد من قدرة الإنتاج المحلي على توفير هذه الاحتياجات. جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده رئيس مجلس الوزراء عبر تقنية الفيديو كونفرانس، مع وزراء الأوقاف والموارد المائية والري والعدل والمالية والزراعة، ومسئولي الوزارات المعنية; وذلك لمتابعة الموقف التنفيذي ومستجدات تطبيق منظومة التحول للري الحديث. وأكد مدبولي على ما تقدده منظومة التحول للري الحديث، من نتائج إيجابية كبيرة; سواء على المستوى القومي أو على مستوى المزارعين، ممثلة في رفع جودة المحاصيل وزيادة الإنتاجية المحصولية، وخفض تكاليف التشغيل وزيادة ربحية المزارع من خلال الاستخدام الفعال للعمالة والطاقة والمياه. كما كلف رئيس الوزراء بالاستعداد لإطلاق برنامج ضخم للتحول للري الحديث، وذلك لما لهذا المشروع من أهمية بالغة وفوائد عديدة سيجني المزارعون ثمارها، لافتا إلى أنه ينتظر تفاصيل هذا البرنامج; لاستعراضها مع الوزراء المعنيين، ومسئولي البنك المركزي; تمهيدًا للاتفاق على آليات تمويل هذا المشروع. وفي السياق ذاته، أشار لدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إلى أنه يتم تطبيق منظومة التحول للري الحديث في المساحات الكبيرة من الأراضي الزراعية التي تمتلكها الوزارة، مؤكدا نجاح الوزارة في تحويل ما يزيد على 7 آلاف فدان حتى الآن، ولا تزال الجهود مستمرة لتطبيقها في مساحات أخرى، بالتنسيق مع وزارة الزراعة. كما أكد الدكتور محمد عبد العاطي، وزير الموارد المائية والري، أن نظم الري الحديثة تصلح لجميع الأراضي الزراعية القديمة والجديدة، ويهدف تطبيق هذه النظم إلى تحسين كفاءة المياه وتحسين الري الحقلي، وتحقيق عدالة في توزيع المياه، لافتًا في سياق حديثه إلى أنه يتم تقديم قروض من البنوك الوطنية للمزارعين بفائدة ميسرة لتمويل مشروعات التحول لنظم الري الحديث. ومن جانبه، نوه السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إلى أنه من المقرر تطبيق المنظومة الجديدة من خلال تحديث نظم الري للتحول من الري بالغمر للري الحديث، والتنقيط، والرش، والري السطحي، والمحوري، وتطبيق الممارسات الزراعية الموفرة للمياه; كالتسوية بالليزر، والزراعة على المصاطب والتوسع في زراعة الأصناف الجديدة، إضافة إلى خفض مساحة المحاصيل الشرهة للمياه. وأشار القصير إلى أنه تم الانتهاء من تطبيق هذه المنظومة في مساحة 328 ألف فدان من المليون فدان المقرر الانتهاء منها في 30 يونيو المقبل، مؤكدًا أنه سيتم العمل في تطبيق الري الحديث في مساحة أخرى تتجاوز 5 ملايين فدان وفقا لخطة مشتركة مع وزارة الموارد المائية والري، وعرض الوزير عددا من المقترحات والحوافز الخاصة بتشجيع المزارعين على التحول لهذا النظام الحديث سيتم الإعلان عنها قريبًا بعد الاتفاق عليها.