أكد خبراء ماليون أن ارتفاع الصفقات الخاصة تشهد نمواً كبيراً في حجم الصفقات والقيمة المالية خلال العام الحالي مما يعني أن النظرة الإستراتيجية المحرك الحقيقي لتلك الصفقات ؛ وهناك أسباب أخرى للنمو الكبير الذي شهدته الصفقات الخاصة في السوق ومنها خروج بعض المؤسسين من الشركة بعد فترة الحظر الرسمية ، وأشاروا أن في شهر يناير تجاوزت الصفقات الخاصة المليار لكن التداولات في الشهر الماضي تتجاوز 120 ملياراً. لذا لايمكن بناء عليها توقعات أو قرارات لأنها لا تشكل شيئاً بالنسبة لحجم السوق او لحجم تلك الشركات غالباً ، وخصوصاً عندما لايترتب على تلك الصفقات تغيرات جوهرية ملكيات كبار الملاك . وقال الخبير الاقتصادي فضل البوعينين: إن إحصائيات الصفقات الخاصة في يناير2013 تشير إلى أن هناك نمواً كبيراً في حجم الصفقات وقيمها المالية ؛ وهذا مؤشر جيد من الناحية الإستراتيجية؛ فبحسب التقرير الشهري ل «مباشر» فقد تمت تنفيذ صفقات خاصة في يناير 2013 على 75.9 مليون سهم ، بنسبة زيادة 343.67 بالمائة عن الفترة المقابلة من العام 2012 وبقيمة 1.61 مليار ريال ، بارتفاع 826.6 بالمائة ، وأشار البوعينين إلى بعض الشركات المستهدفة نجد أن هناك علاقة بين الصفقات الخاصة وبين المتغيرات في السوق ، ما يعني أن النظرة الإستراتيجية المحرك الحقيقي لتلك الصفقات ، وهذا لا يمنع القول من وجود أسباب أخرى للنمو الكبير الذي شهدته الصفقات الخاصة في السوق ومنها خروج بعض المؤسسين من الشركة بعد فترة الحضر الرسمية ، ونوه الخبير إلى أن الصفقات ذات بعد استثماري إستراتيجي بالنسبة للمشتري وآلية جيدة للتخارج من السهم بالنسبة للبائع خاصة أولئك الذين يمتلكون نسبا جيدة من مجمل أسهم الشركة ذات العلاقة بالصفقة، وتمكن الصفقات الخاصة المستثمر من الحصول على نسبة مؤثرة في الشركة قد لا يمكن توفيرها من السوق دون التأثير على السعر، ومن هنا تكمن خلف الصفقات الخاصة أسباب وأبعاد إستثمارية مختلفة ، ويبقى القرار الإستراتيجي هو الأكثر تاثيراً في الصفقات الخاصة ، وأضاف إن الصفقات الخاصة تعني الأوامر التي يتم تنفيذها بين البائع والمشتري بسعر محدد وفق ضوابط تداول وقواعد ولوائح هيئة السوق المالية ،بحيث لا تؤثر الصفقات الخاصة على السعر المدرج في السوق أو المؤشر، وتستخدم الصفقات الخاصة لتداول مجموعة كبيرة من الأسهم التي قد لا تتوافر في السوق ،إضافة إلى إمكانية تحديد السعر بما يخالف سعر التداول . صفقات خاصة من جانبه قال عضو جمعية الاقتصاد السعودية أحمد الرشيد أن الصفقات الخاصة في سوق المال السعودي تتميز بكبر حجمها لذا يصعب بيعها بسهولة في السوق أو لا يمكن بيعها دون التأثير على السعر في حالة رغبة البائع في التخارج سريعاً ، أما الالتزامات المالية عليه أو رغبته في التخلص من تلك الاسهم والحصول على سيولة لاستثمارها في فرصة بديلة افضل ولا يمكن حصر أسباب ارتفاع الصفقات لأن كل بائع او مشتر له اسبابه الخاصة . وأشار الرشيد إلى أن معظم الصفقات تتم بأسعار أقل من سعر السوق تعطي دلالة أن الصفقة بيع أو تخارج لذلك يتنازل البائع عن جزء من السعر لأجل البيع أما اذا كانت شراء فستكون أعلى من سعر السوق ، مبيناً أن تلك الصفقات لا تتركز في أسهم معينة فهي متنوعة وذلك التنوع قد يشير الى تلك الصفقات التي كانت تصفية للمحافظ اكثر مما هي بيع او تخارج من سهم محدد ، وعندما ننسب تلك الاسهم الى السوق نجد انها لا تشكل نسبة تذكر .