تستضيف دبي مؤتمر الشرق الأوسط السنوي الثالث للتمويل والاستثمار الإسلامي لعام 2013 في 17 ابريل الجاري وذلك بالتزامن مع المؤتمر العالمي السنوي الثامن للتكافل، والذي يعقد تحت شعار "بناء الاقتصاد الإسلامي: تعزيز الروابط بين صناعة التمويل الإسلامي والاقتصاد الحقيقي". ومن المقرر أن يجمع مؤتمر الشرق الأوسط السنوي الثالث للتمويل والاستثمار الإسلامي لعام 2013 أكثر من 250 من قادة التمويل الإسلامي إقليمياً وعالمياً في منبر ديناميكي قوي لاستكشاف الفرص الناشئة لصناعة التمويل والاستثمار الإسلامي في منطقة الشرق الأوسط. وسيلقي الكلمة الافتتاحية خلال مؤتمر الشرق الأوسط للتمويل والاستثمار الإسلامي لهذا العام أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة. وقال سليم ان التمويل الإسلامي يلعب دوراً واسعاً في النظام الاقتصادي العالمي ويعكس النمو الهائل بخطى ثابتة في صناعة التمويل الإسلامي، التي تحولت من صناعة صغيرة إلى صناعة ضخمة، مؤكدا ان المنتجات الاسلامية تحظى باهتمام كبير في خطة النمو لدى مركز دبي للسلع المتعددة. وأشار الى امتلاك مركز دبى للسلع المتعددة أسساً قوية كمركز تجاري إسلامي، وخاصة في قطاع تمويل تجارة السلع، لافتا الى امتلاك المركز معاملات محددة مدعومة بالأصول، وبخاصة سوق السيولة المتداولة بين البنوك الإسلامية والتي تتم من خلال آليات المرابحة كقطاع يشهد نموا كبيراً. ويعقب الكلمة الافتتاحية مباشرة كلمة خاصة ورئيسية لطيب عبد الرحمن الريس، الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر في دبي، يتناول خلالها دور الأوقاف في دعم الاقتصاد الإسلامي. ومن أبرز ما سيشهده المؤتمر لعام 2013 فعاليات "مناظرات القوة" التي تركز على المناقشات المتعلقة بتعزيز نمو وقيمة صناعة التمويل الإسلامي من خلال زيادة تعزيز الروابط مع الاقتصاد الحقيقي وتداول المنتجات. وستركز الدورة، التي يرأسها الدكتور سيد فاروق، الرئيس العالمي لأسواق رأس المال الإسلامية في طومسون رويترز، وتضم هارون كابيتانوفيتش، المستشار الاقتصادي بدائرة التنمية الاقتصادية، حكومة دبي؛ ومعين الدين معلم الرئيس التنفيذي لبنك المشرق الإسلامي؛ وعمرو المنهالي، نائب الرئيس التنفيذي، رئيس الخدمات المصرفية الإسلامية في بنك أبوظبي التجاري؛ وأنور أدهم، رئيس إدارة الأصول ببنك قطر الإسلامي - المملكة المتحدة، على تقييم فرص النمو الجديدة للتمويل الإسلامي، وتحليل الكيفية التي يمكن بها للمؤسسات المالية الإسلامية زيادة نطاق خدماتها للعمل بشكل أفضل على تلبية احتياجات الاقتصاد الحقيقي. و يرى عمرو المنهالي، نائب الرئيس التنفيذي، رئيس الخدمات المصرفية الإسلامية ببنك أبوظبي التجاري ان صناعة التمويل الإسلامي شهدت في الآونة الحالية تحولاً سريعاً، وتواصل التعرض لتغييرات كبيرة نتيجة تحرك السوق من مركزها الحالي واكتساب مركز أكبر قوة كجزء لا يتجزأ من النظام المالي. وأشار الى ضرورة قيام منطقة الشرق الأوسط بتنمية قدراتها المالية الإسلامية ،وبالإضافة إلى تقديم منتجات متطورة، وتحسين قنوات التوزيع، والتي من شأنها أن تساعد بالتأكيد في زيادة حصة التمويل الإسلامي من السوق والتى تتمثل الفرصة الحقيقية في خلق نظام اقتصادي إسلامي متكامل من خلال تعزيز الروابط بين صناعة التمويل الإسلامي والأنشطة الاقتصادية الحقيقية. وفى السياق ذاته أشار تقرير التنافسية للمصارف الإسلامية العالمية، الذي أعدته مؤسسة إرنست آند يونغ، والذي أُطلق في شهر ديسمبر الماضي خلال فعاليات المؤتمر العالمي السنوي التاسع عشر للمصارف الإسلامية، إلى أن صناعة الخدمات المصرفية الإسلامية تشهد نمواً أسرع بمعدل 50% مقارنة مع القطاع المصرفي العام في العديد من الأسواق الرئيسية. واضاف التقرير ان اجمالى الأصول المصرفية الإسلامية العالمية لدى البنوك التجارية حالياً تجاوز حاجز 1.5 تريليون دولار ، مع وجود تقديرات بأن تتجاوز أصول هذه الصناعة حاجز 2 تريليون دولار بحلول عام 2015، أصبحت صناعة التمويل الإسلامي العالمي بلا شك واحدة من أسرع المكونات نمواً في النظام المالي العالمي. وبحسب التقديرات الأخيرة الصادرة عن مركز الخدمات المصرفية الإسلامية التابع لمؤسسة إرنست آند يونغ، وصلت الأصول المصرفية الإسلامية لدى البنوك التجارية في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 445 مليار دولار في نهاية عام 2012، ارتفاعاً من 390 مليار دولار في عام 2011، مع توقعات بأن تظل الصناعة متسمة بالإيجابية نسبياً في عام 2013. وتشير التقارير إلى أن صناعة الخدمات المصرفية الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي سجلت في العام 2012 نمواً بنسبة 14٪ على أساس سنوي، وهو ما يمثل تباطؤاً طفيفاً في معدل النمو المتوسط على مدى السنوات الخمسة الماضية والذي بلغ 19٪.