نائب ترامب يهدد إيران قبل بدء المفاوضات وروبيو يدعوها إلى "تقديم تنازلات"    وسائل إعلام فلسطينية: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مخيم البريج وسط قطاع غزة    مقتل شاب على يد صديقه خلال مشاجرة بسبب خلافات مالية بينهما فى شبين القناطر    المؤبد وغرامة نصف مليون جنيه.. سقوط تاجر السموم بشبرا الخيمة في قبضة العدالة    محامي محمود حجازي يفجر مفاجأة عن اغتصاب موكله للفتاة الأجنبية    «الصاحب سند».. لقطة عفوية تجمع رضوى الشربيني وآن الرفاعي في ختام «هي وبس» (فيديو)    نملة تُوقظ نبيًّا.. قصة بدأت بنملة وانتهت بحكمة إلهية    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    تفشي الحصبة في الأمريكتين يدفع «باهو» لإطلاق إنذار وبائي... والمكسيك تسجل أعلى الإصابات    معهد التغذية يدق ناقوس الخطر: المشروبات الغازية تعرض الأطفال ل 3 أمراض    علماء وخبراء في ملتقى علمي بالإسكندرية: الاستزراع المائي مفتاح الأمن الغذائي.. والبحث العلمي بوابة الاستدامة    رفضت العودة فقتلها.. جنايات مطروح تحيل أوراق قاتل طليقته شنقًا إلى المفتي    السيطرة على حريق منزل بحي المناخ في بورسعيد    ميلانيا ترامب: نأمل تحقيق تقدم قريب في ملف إعادة الأطفال الأوكرانيين    مصرع سيدة أثناء عبورها شريط السكة الحديد فى طلخا بالدقهلية    "سقط فوقهم جدار منزل".. وفاة سيدة وإصابة 3 آخرين أثناء تقديم واجب عزاء في البحيرة    وزيرة التنمية المحلية ووزير التموين ومحافظ الدقهلية يفتتحون اليوم معرض "أهلا رمضان" بالمنصورة    عمر مرموش: كنت أحلم بتسجيل الهاتريك.. وهدفنا تحقيق لقب كأس الرابطة    كاريكاتير «اليوم السابع» يسلط الضوء على زيارة الرئيس التركى للقاهرة    ريال سوسيداد يحقق ريمونتادا أمام ألافيس ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    تخص الأهلي، الكرمة العراقي يفجر مفاجأة بشأن عقد أحمد عبد القادر    بسبب مصر، توقيع مذكرة تفاهم بين "شيفرون" وقطر للتنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحل سوريا    النيابة الإدارية تُحدد موعد حلف اليمين القانونية لمعاوني النيابة الجدد    نيبينزيا: يجب حرمان داعش من تقنيات الاتصالات الفضائية والطائرات المسيرة    ملكة هولندا ماكسيما تصبح جندية احتياطية في الجيش    صحة غزة: وصول 54 جثمانا لشهداء و66 صندوقا لأشلاء لمجمع الشفاء الطبي من إسرائيل    غرفة السياحة: 7 فبراير آخر موعد لاستخراج شهادة الاستطاعة الصحية للحجاج    في محاولة لإعادة تمويل استحقاقات سابقة .. "المركزي "يطرح أذون خزانة بقيمة950 مليون دولار ؟!    مصرع شاب وإصابة آخر فى حادث انقلاب موتوسيكل على طريق الرحمانية بالبحيرة    كأس الرابطة الإنجليزية - موعد نهائي أرسنال ضد مانشستر سيتي والقناة الناقلة    4 مكاسب من فوز الزمالك على كهرباء الإسماعيلية.. تعرف عليها    أحمد عبد اللطيف ل«البوابة نيوز»: «بلوغ روايتي للقائمة القصيرة شرف كبير والجائزة العالمية للرواية العربية هي الأهم عربيًا»    الفنانة نهال القاضي تدخل في غيبوبة بعد تعرضها لحادث سير    الخطر الحقيقي يبدأ، أمير كرارة يروج لمسلسل رأس الأفعى    رمضان 2026.. DMC تطرح البوستر التشويقي لمسلسل أب ولكن ل هاجر أحمد    مدرب كامويش السابق: لاعب رائع لكنه بحاجة لزيادة قدراته التهديفية    صبحي يهنئ منتخب مصر لكرة السلة على الكراسي المتحركة بفضية البطولة العربية    مصدر من الأهلي ل في الجول: مهاجم كاميروني تحت السن يخوض معايشة مع الفريق    الصحة: تكثيف الرقابة على المنشآت الطبية وبخاصة التي تتعامل مع الصحة النفسية    طريقة عمل البسكويت بالجبنة، وجبة خفيفة سريعة التحضير    دعاء إبراهيم ل «البوابة نيوز»: وصول روايتي للقائمة القصيرة للجائزة العالمية فوز حقيقي أهديه لصغاري    تراجع مخزون النفط في أمريكا بأكثر من التوقعات    متحدث الوزراء: إشراك القطاع الخاص في الإسكان الاجتماعي لتلبية الطلب المتزايد    حزب الشعب الجمهوري يفتتح ورش عمل آليات العمل البرلماني والميداني    مدير أوقاف شمال سيناء يكرم حفظة القرآن الكريم بمسجد السيدة حليمة السعدية بالعريش    خبير تربوي يضع روشتة ل التعليم للسيطرة على فوضي الإدمان الرقمي    الأكاديمية الوطنية فخر لكل المصريين    كنوز| أم كلثوم أولاً وأخيراً    زيارة مفاجئة لوحدة الغسيل الكلوي بمستشفى حورس لرصد شكاوى المنتفعين    استقرار أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026    تعليم الشرقية: جاهزية المدارس للفصل الدراسي الثاني على رأس الأولويات    وكيل تعليم كفر الشيخ يعلن إجراء المقابلات مع المتقدمين للوظائف الإشرافية    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : ربنا الله !?    خالد الجندى يوضح الفرق بين الجدل المحمود والمذموم    احتفالية الأزهر باليوم العالمي للأخوة الإنسانية تؤكد مركزية القيم الأخلاقية في بناء السلم المجتمعي    إنتر ميلان يواجه تورينو في ربع نهائي كأس إيطاليا.. متابعة حصرية للبث المباشر والتشكيل المتوقع    إيبارشية حلوان والمعصرة توضح ملابسات أحداث كنيسة 15 مايو: لا تنساقوا وراء الشائعات    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس الوزراء يعلن تفاصيل الاتفاق مع صندوق النقد الدولي
نشر في أموال الغد يوم 06 - 03 - 2024


39
FacebookTwitterPinterestLinkedinWhatsappTelegramEmail
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مؤتمرا صحفيا، مساء اليوم، عقب انتهاء الاجتماع الأسبوعي للحكومة، بحضور حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، والدكتور محمد معيط، وزير المالية، و"إيفانا فلادكوفا هولار"، رئيسة بعثة الصندوق إلى مصر؛ للإعلان عن نجاح الدولة المصرية، ممثلة في الحكومة والبنك المركزي، في التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدوليّ بشأن السياسات الاقتصادية الهادفة إلى استكمال مرحلتي المراجعة الأولى والثانية في إطار آلية التسهيل الممتد للصندوق، (البرنامج الذي وقعته مصر مع الصندوق).
وقال رئيس مجلس الوزراء: وقعنا اليوم اتفاقا بين مصر والصندوق، الذي يأتي في إطار سياسات الإصلاحات الهيكلية المتكاملة للاقتصاد المصري التي تنتهجها الدولة، والتي أعدتها الحكومة المصرية، فهذا البرنامج مصري، فالدولة والحكومة والبنك المركزي معنيون بوضع مستهدفاته وتنفيذه، موضحا أن هذه المستهدفات كانت متوافقة مع صندوق النقد الدولي، متوجها بالشكر ل "إيفانا فلادكوفا هولار"، رئيسة بعثة الصندوق إلى مصر، وكل الفريق المعاون، على الجهد الذي بذلوه في هذا الشأن خلال الفترة الماضية، حتى تم التوافق والتوصل إلى هذا الاتفاق.
إقرأ أيضاً
* وزير المالية: الاستمرار في تحقيق فائض أولي بالسنة المالية القادمة 3.5%
* الجريدة الرسمية تنشر قرار «رئيس الوزراء» بمنح 3 شركات الموافقة الموحدة
* رئيس لجنة الضرائب: قرارات «المركزي» والافراج عن السلع إيجابية وتساهم بوفرة الدولار والمعروض
وخلال حديثه، تطرق الدكتور مصطفى مدبولي إلى الحديث عن بعض النقاط المحددة في برنامج الإصلاحات الهيكلية، مشيرا إلى أن هذا البرنامج يستخدم مؤشرات واضحة للغاية، منها زيادة الاحتياطي النقدي من العملة الصعبة للدولة المصرية، وخفض الدين المحلي والأجنبي، ضمان تدفق استثمارات أجنبية مباشرة بصورة كبيرة خلال الفترة المقبلة، بجانب استهداف معدل نمو للاقتصاد المصري بأرقام عالية؛ من أجل تحقيق مستهدفات كثيرة جدا، أولها تخفيض التضخم، وتوافر فرص عمل للشباب المصري، جنبا إلى جنب برامج الحماية الاجتماعية.
* *
وقال رئيس الوزراء: إننا نعي تماما في ظل التحديات أن هناك هدفا مهما للغاية وخاصة في الفترة الأولى، أو فترة البرنامج بصفة عامة، والذي يعتبر أيضا جزءا من سياسة الحكومة، وهو ترشيد وحوكمة الإنفاق، لافتا إلى ما تم التأكيد عليه في مناسبات عديدة أن هدف الدولة هو أن يكون القطاع الخاص هو المساهم الأكبر في إجمالي الاستثمارات الكلية.
وفي هذا السياق، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن إجمالي الاستثمارات الكلية التي شهدها الاقتصاد المصري في ظل الظروف التي مرت بها الدولة خلال الفترة الماضية، كان الاستثمار الحكومي والعام يمثل النسبة الأكبر، لكن اليوم المستهدف هو أن يعود القطاع الخاص هو المساهم الأصلي والمساهم الأكبر في إجمالي الاستثمارات الكلية.
واستمرارا لتوضيح هذه النقطة، أضاف رئيس الوزراء أن القطاع الخاص يخلق فرص عمل أكثر، ويشجع ويجذب الاستثمار للاقتصاد المصري، ولذا فقد تم التوافق على أن يكون هناك سقف للاستثمارات العامة من كل جهات الدولة، بحيث لا نتجاوز هذا السقف، حتي يتم إعطاء المساحة للقطاع الخاص ليقود ويزيد من مساهماته في إجمالي الاستثمارات، موضحا أننا وضعنا هدفا للعام المالي 2024 – 2025 – وصدر به قرار من رئيس مجلس الوزراء – أن يكون هناك سقف لإجمالي الاستثمارات العامة الكلية بكل جهات الدولة، مضيفا بالقول: أنا لا أعني فقط الوزارات والجهات الموازنية، لكن أيضا الهيئات الاقتصادية، وشركات قطاع الأعمال العام، والشركات التي تساهم فيها كل جهات الدولة، وبحيث إن إجمالي سقف هذه المساهمات والاستثمارات لكل جهات الدولة لا يتجاوز "تريليون جنيه".
وقال الدكتور مصطفى مدبولي: تضمن قرار رئيس الوزراء المشار إليه تشكيل لجنة تضم في عضويتها كل الوزارات المعنية، وبرئاسة ممثل عن الجهاز المركزي للمحاسبات، حتى تتابع الانضباط والحوكمة في تحقيق هذا المستهدف، مؤكدا أنه سيكون هناك تقارير دورية تصدر عن تلك اللجنة، وأن هذه اللجنة ستعمل تحت الإشراف المباشر لرئيس مجلس الوزراء؛ لضمان حوكمة وتحقيق هذا المستهدف بنسبة كبيرة، وذلك بهدف تخفيض الاستثمارات العامة للدولة، في مقابل أن يقود القطاع الخاص في هذا الشأن.
وساق رئيس الوزراء مثالا للتدليل على ذلك، بالإشارة إلى أن الفترة الأخيرة كانت خير دليل على مصداقية الدولة ومصداقية الحكومة، في التزامها بتنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة وتمكين القطاع الخاص، وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والاستمرار في برنامج الطروحات، وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة، مضيفا: نجاحنا في العديد من الصفقات، وأنا لا أتحدث هنا فقط عن صفقة رأس الحكمة، ولكن أيضا كل الصفقات والطروحات التي تمت في الفترة الاخيرة ، هي صفقات غير مسبوقة، مؤكدا على مصداقية الدولة المصرية في هذا التوجه، لتمكين القطاع الخاص بشكل أكبر وتشجيعه على الشراكة مع الدولة.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء إلى أن كُل صفقات الطروحات التي تمت تعدُ صفقات غير مسبوقة، وتؤكد مصداقية الدولة المصرية في توجهها الساعي لتمكين أكبر للقطاع الخاص وتشجيعه على الشراكة مع الدولة في تعظيم الأصول المملوكة لها.
وأكد رئيس الوزراء أن هذه النقاط التي أثارها شديدة الأهمية، موضحاً أن البرنامج والصندوق يؤكدان على ضرورة حماية الفئات التي يمكن أن تتأثر نتيجة أية خطوات في طريق الإصلاح الاقتصادي، لافتاً إلى أن هذه النقطة تم إعلانها بالفعل من خلال القرارات التي قامت بها الحكومة بناء على توجيه فخامة الرئيس بحزمة حماية اجتماعية غير مسبوقة، بدأ تنفيذها بالفعل اعتباراً من هذا الشهر.
وفي ختام كلمته، توجه رئيس الوزراء بالشكر لمحافظ البنك المركزي، ووزراء الحكومة المصرية، على الجهد الشديد الذي قاموا به والذي تكلل بالنجاح في الوصول إلى هذا الاتفاق، مجدداً الشكر لكل مسئولي صندوق النقد الدولي وعلى رأسهم كريستالينا جورجيفا، المدير التنفيذي للصندوق، والفريق المُمثل لها برئاسة ايفانا رئيسة بعثة الصندوق في مصر.
من جهتها، قالت إيفانا هولار، رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي، في كلمتها خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد عقب اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي، إن السلطات المصرية وصندوق النقد الدولي توصلوا على مستوى الخبراء بشأن السياسات الاقتصادية اللازمة لاستكمال المراجعة الأولى والثانية لترتيبات الصندوق الممدد.
وأوضحت : في ظل تحديات الاقتصاد الكلي الكبيرة التي أصبحت إدارتها أكثر تعقيدا في ظل تأثير الصراع الأخير في غزة على السياحة وعائدات قناة السويس، نظر الخبراء أيضا في طلب السلطات زيادة دعم صندوق النقد الدولي لمصر من 3 مليارات دولار إلى حوالي 8 مليارات دولار.
وقالت: تخضع هذه الاتفاقية لموافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي.
وتابعت: وتسعى حزمة السياسات الشاملة إلى الحفاظ على القدرة على تحمل الديون، واستعادة استقرار الأسعار، وإعادة نظام سعر الصرف الذي يعمل بشكل جيد، مع الاستمرار في دفع الإصلاحات الهيكلية العميقة إلى الأمام لتعزيز النمو الذي يقوده القطاع الخاص وخلق فرص العمل.
وأكدت أن السلطات المصرية أظهرت التزاما قويا بالتحرك بسرعة بشأن جميع الجوانب الحاسمة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يدعمه صندوق النقد الدولي.
وتابعت: ركزت مناقشات السياسات وإصلاحات البرامج حول ستة محاور، يتمثل المحور الأول في اتخاذ السلطات خطوات حاسمة للتحرك نحو نظام سعر صرف مرن وموثوق، مشيرة إلى أن هذا الإصلاح، الذي بدأ بتوحيد سعر الصرف بين السوقين الرسمية والموازية، بما يساعد على زيادة توافر النقد الأجنبي والقضاء على التراكم الحالي للطلب على النقد الأجنبي الذي لم تتم تلبيته، وإعادة إنشاء شبكة جيدة من النقد الأجنبي.
وتابعت: نظام سعر الصرف المرن سيساعد مصر على إدارة الصدمات الخارجية وسيدعم قرار السلطات بالتحرك نحو نظام كامل لاستهداف التضخم مع مرور الوقت.
وأوضحت أن المحور الثاني يتمثل في تشديد السياسة النقدية بشكل إضافي لخفض التضخم، وعكس اتجاه الدولرة الأخير.
وقالت: نرحب في هذا الصدد بالقرار الأخير الذي اتخذه البنك المركزي المصري بزيادة سعر الفائدة بمقدار 600 نقطة أساس، بالإضافة إلى 200 نقطة أساس التي اتخذها الشهر الماضي.
وأشارت إلى أن المحور الثالث يتمثل في ضبط الأوضاع المالية للحفاظ على القدرة على تحمل الديون.
وقالت: اتفقت السلطات على الحفاظ على الحيطة المالية على المدى المتوسط وتكثيف الجهود لتعبئة إيرادات محلية إضافية، بما في ذلك من خلال ترشيد الإعفاءات الضريبية وكذلك استخدام جزء كبير من عائدات التخارج لخفض الديون.
وأشارت إلى أن المحور الرابع تمثل في صياغة إطار جديد لإبطاء الإنفاق على البنية التحتية بما في ذلك المشروعات التي عملت حتى الآن خارج نطاق الرقابة على الميزانية العادية، وعلى وجه الخصوص، مضيفة أن السلطات أشارت إلى أنها ستحد من المبلغ الإجمالي للاستثمارات العامة من جميع المصادر (أي الميزانية والشركات المملوكة للدولة والسلطات الاقتصادية والكيانات الأخرى)، مشيدة بإصدار رئيس الوزراء مرسومًا ينص على إنشاء آلية مراقبة، تحت إشرافه وبمشاركة جميع الجهات ذات العلاقة الحاضرة، وعلى رأسها الجهاز المركزي للمحاسبات.
وأضافت: تمثل المحور الخامس في اتفاق السلطات أيضا على الحاجة إلى توفير ما يكفي مستويات الإنفاق الاجتماعي لحماية الفئات الضعيفة.
وقالت: وفي هذا الصدد، بالإضافة إلى التوسع في برنامج تكافل وكرامة للتحويلات النقدية في عام 2023، فقد أعلنت الحكومة المصرية مؤخرًا عن حزمة حماية اجتماعية إضافية بقيمة 180 مليار جنيه للسنة المالية 2024/2025.
وأوضحت أن السلطات أعلنت أنها ستواصل تقديم الدعم لضمان ظروف معيشية مناسبة للأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط التي تضررت بشدة من ارتفاع الأسعار.
وتابعت: أما المحور السادس، فيتعلق بتنفيذ سياسة ملكية الدولة والإصلاحات الرامية إلى تكافؤ الفرص أمرًا أساسيًا لإطلاق العنان لنمو القطاع الخاص.
وقالت: في هذا السياق، تشكل الإصلاحات الأخيرة التي ألغت المعاملة الضريبية التفضيلية والإعفاءات للشركات المملوكة للدولة خطوة في الاتجاه الصحيح.
وأضافت: تمثل الوتيرة المتسارعة للاستثمارات الأجنبية المباشرة وبرامج التخارج من الاستثمارات الحكومية منذ منتصف عام 2023 تطوراً إيجابياً من شأنه أن يساهم في تحسين ثقة الأسواق والمستثمرين.
وأكدت: سيلعب شركاء مصر الدوليون والإقليميون دورًا حاسمًا في تسهيل تنفيذ سياسات السلطات وإصلاحاتها، مؤكدة أن صفقة الاستثمار الأخيرة في رأس الحكمة تخفف من ضغوط التمويل على المدى القريب.
وقالت: يود فريق صندوق النقد الدولي أن يشكر السلطات على الحوار البناء وكرم الضيافة والتعاون القوي لوضع اللمسات الأخيرة على حزمة الإصلاح لدعم استكمال المراجعتين الأولى والثانية بموجب ترتيبات تسهيل الصندوق الممدد، ومن المتوقع عقد اجتماع لمجلس الإدارة قبل نهاية مارس.
من جهته، أعرب حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، في مستهل حديثه، عن شكره لفريق عمل بعثة صندوق النقد الدولي، وذلك على التعاون والتنسيق المثمر، الذي تكلل بالوصول لاتفاق على مستوي الخبراء للمراجعتين الأولى والثانية لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد.
وأوضح محافظ البنك المركزي أنه في ضوء المناقشات المثمرة بين السلطات المصرية وصندوق النقد الدولي؛ فقد اتفق الطرفان على حزمة متكاملة من السياسات والتدابير والإصلاحات الاقتصادية والهيكلية المتسقة مع برنامج الإصلاح الوطني، مشيراً إلى أن الاتفاق الذي تم بين البنك المركزي المصري، وصندوق النقد الدولي على تعزيز وتحسين كفاءة عمل السياسة النقدية ورفع كفاءة عمل سوق سعر الصرف، يسهم في تعزيز الاستدامة والصلابة للاقتصاد المصري.
وأشار حسن عبد الله إلى الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليوم؛ والتي تستهدف ضمان استقرار الاقتصاد الكلي وقدرته على مواجهة الصدمات الخارجية، موضحاً أن قرارات السياسة النقدية التقييدية المتخذة اليوم تُعد ضرورية حتى تصل أسعار العائد الحقيقية لمستويات موجبة، بهدف احتواء التضخم ووضعه على مسار نزولي حتى يتقارب من معدله الأحادي المستهدف على المدى المتوسط؛ لافتا إلى أن البنك المركزي سوف يعلن عن معدل التضخم المستهدف في ظل هذه المستجدات.
وقال حسن عبد الله: للتأكيد على أهمية العمل على التحول لإطار استهداف التضخم، أوضح البنك المركزي المصري في البيان الصحفي للجنة السياسة النقدية اليوم أهمية مرونة سعر الصرف كركيزة أساسية للانتقال نحو نظام استهداف التضخم، لافتا إلى أن برنامج صندوق النقد الدولي سيدعم جهود البنك في إعادة بناء الاحتياطات الدولية على نحو مستدام بعد التأكد من تأمين التمويل اللازم لسد الفجوة التمويلية.
وجدد حسن عبد الله، في ختام حديثه، التأكيد على استمرار التنسيق والتعاون المستمر مع صندوق النقد، والسلطات المصرية، والبنك المركزي المصري، لتحقيق مستهدفات برنامج الإصلاح الاقتصادي.
بدوره، أكد الدكتور محمد معيط، وزير المالية، في كلمته خلال المؤتمر الصحفي، أن الاتفاق، الذي تم مع صندوق النقد الدولي فيما يتعلق بالمراجعتين الأولى والثانية، يستهدف إعادة استقرار الاقتصاد المصري في المسار الإيجابي، لافتاً في هذا الشأن إلى أنه فيما يتصل بالسياسة المالية، فإنها ترتكز على الاستمرار في تحقيق فائض أولي، في السنة المالية القادمة، في حدود 3.5%، وتخفيض الدين تحت 90%، وايضاً مستوى العجز الكلي، وكل ذلك في اطار استمرار الانضباط المالي ومواصلة قدرة المالية العامة على الوفاء بالتزاماتها، بالإضافة الى استمرار وجود حزم حماية اجتماعية لدعم الفئات التي تحتاج لذلك.
وتوجه الوزير بالشكر لفريق صندوق النقد الدولي على الجهد الذي بُذل للوصول الى الاتفاق، كما توجه بالشكر لرئيس مجلس الوزراء على جهده في هذا الاطار، وكذا الشكر لمحافظ البنك المركزي والوزراء، على تعاونهم للوصول لهذا الاتفاق، والشكر أيضاً لزملائه في وزارة المالية وخاصة أحمد كجوك، لافتاً إلى أنهما كانا يديران معاً التفاوض مع الصندوق.
وفي ختام المؤتمر الصحفي، أكد رئيس مجلس الوزراء، على ما ذكرته إيفانا، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي، من أن البرنامج تم زيادته من 3 مليارات إلى 8 مليارات دولار، بالإضافة إلى أن مصر ستتمكن مع التوقيع من التقدم لصندوق الاستدامة البيئية، المعني بملف التغيرات المناخية، لكي تحصل على قرض آخر في حدود 1 أو 1.2 مليار دولار، ليكون إجمالي البرنامج المُتكامل مع الصندوق في الشق المالي أكثر من 9 مليارات دولار، تتمثل في 8 مليارات دولار بالإضافة إلى 1.2 مليار دولار، مضيفاً أنه بمجرد التوقيع مع الصندوق فإن باقي شركاء التنمية وعلى رأسهم البنك الدولي والاتحاد الأوروبي وعدد آخر من الشركاء، سيقومون أيضاً بتوفير قروض ميسرة للدولة المصرية، بحيث نكون بصدد برنامج متكامل بأرقام كبيرة تُمكن الدولة المصرية من الاستقرار النقدي والاستمرار في برنامج الإصلاحات الهيكلية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن هدف هذا اللقاء هو الحديث عن الشق المتعلق باتفاق صندوق النقد الدولي، كما سيقوم محافظ البنك المركزي بعقد مؤتمر صحفي مساء اليوم بمقر البنك، ليشرح بالتفصيل كافة الخطوات التي قام بها البنك اليوم في سبيل تصحيح الجزء الخاص بالسياسة النقدية وسعر الصرف.
وتوجه رئيس الوزراء بالشكر مرة أخرى لصندوق النقد الدولي، برئاسة كريستالينا جورجيفا، والفريق المميز من الصندوق والمعني بملف مصر، وعلى رأسهم إيفانا، على الجهد الذي قاموا به أثناء التفاوض، مؤكداً أن الفترة القادمة ستشهد المزيد من الأخبار السارة والجيدة فيما يخص الدولة المصرية والاقتصاد الوطني.
اتفاق صندوق النقد مع مصرتوقيع الاتفاق مع صندوق النقدرئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.