قال المستشار إبراهيم الهنيدي وزير العدالة الانتقالية وشئون مجلس النواب، إنه لم تصله بعد حيثيات حكم المحكمة الدستورية العليا، لكنه ينظر بإيجابية لحكم المحكمة الدستورية العليا، شأنه شأن سائر الأحكام لقضائية، موضحًا أنها واجبة الاحترام والتقدير. وأوضح الهنيدي في تصريحات للمحررين البرلمانيين اليوم، أن مصر أمام دستور جديد عباراته واسعة وفضفاضة، وتطبيقاته لم تستقر بعد، لافتًا إلى أنه من الإيجابي صدور مثل هذا القرار من جانب المحكمة الدستورية قبل إجراء انتخابات مجلس النواب. وأضاف أن نقطة الخلاف والتي كانت محل خلاف دستوري هي مقدار الفرق العددي بين كل ناخبي دائرة انتخابية وأخرى، وهذه هي المرة الأولى التي يصدر فيها حكم من المحكمة الدستورية بشأن الفروق العددية في تمثيل الدوائر الانتخابية داخل المحافظة الواحدة. وأضاف الهنيدي أنه من المحتمل أن تكون المحكمة حددت نسبة الفروق العددية بين كل دائرة انتخابية وأخرى، وهذا لم يسبق أن تعرضت له المحكمة من قبل، مشيرًا إلى أن الدستور نص على التمثيل العادل للمحافظات والسكان والمتكافىء للناخبين، وأن الخلاف الحالي هو أن المحكمة -كما تردد- حددت هامش انحراف بين دائرة وأخرى بنسبة 20 في المائة، وفقا لفهمها للتمثيل العادل. وقال الهنيدي:"المشرع اجتهد، ولكن اختلف ذلك مع تقدير المحكمة الدستورية، وهذه سابقة مهمة في بناء القوانين في جمهورية مصر العربية"، لافتًا إلى أن قرارات الرقابة السابقة قالت إنه يجب ألا تكون هناك اختلافات بين محافظة وأخرى. وأشار الهنيدي إلى أن المحكمة الدستورية ترسي سابقة بتحديد نسبة انحراف تصل إلى 20 في المائة وأن أحكام القضاء واجبة من أعلى محكمة في مصر ترسخ للديمقراطية. وقال الهنيدي إن المحكمة قدرت بما لديها من سلطة أن تنقلنا لمربع جديد حيث لم يسبق أن تعرضت أي محكمة او حكم قضائي في مصر لنسبة الانحراف بين دائرة انتخابية وأخرى، وإن قرار المحكمة الدستورية قد يترتب عليه ضم دوائر انتخابية الى بعضها وأوضح أن الحكومة تدرس كيفية التعامل مع الحكم بعد وصول أسبابه وسوف يتم الإعلان عن ذلك.