لليوم الثاني.. استقبال النواب الجدد لاستلام كارنيهات العضوية    انطلاق امتحانات الفصل الدراسي الأول بالمعاهد الأزهرية بسوهاج    5 يناير 2026.. الجنيه يواصل الارتفاع أمام الدولار في البنوك المحلية خلال تعاملات اليوم    تقلبات فى اسعار الاسمده اليوم الإثنين 5يناير 2026 بالمنيا    بيان أوروبي: تقويض إسرائيل عمل الأونروا يخالف قرارات محكمة العدل الدولية    الدنمارك تعارض.. هل جرينلاند وإيران الهدف التالي لترامب؟    تواصل الجهود المصرية لإدخال المساعدات للأشقاء في قطاع غزة    الدفاع المدني يعلّق إزالة أخطار المباني المتضررة بسبب نفاد الوقود في غزة    ضبط 3 سيدات بتهمة استقطاب الرجال عبر تطبيق هاتفي لممارسة أعمال منافية للآداب بالإسكندرية    عاجل- تحذير من الطقس قبل مواجهة مصر وبنين في كأس أمم إفريقيا.. أمطار رعدية وثلوج ورياح قوية بالمغرب    انطلاق أولى ورش مهرجان المسرح العربي في قصر ثقافة الأنفوشي بالإسكندرية    سفرة عيد الميلاد المثالية.. وصفات سهلة ولذيذة لتجهيز أطباق العيد في المنزل    وزير الإسكان يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات مبادرة حياة كريمة لتطوير قرى الريف المصري    المكسيك و5 دول آخرى.. لماذا ترفض دول كبرى سيطرة ترامب على نفط فنزويلا؟    كوريا الشمالية: التجارب الصاروخية الأخيرة شملت نظام أسلحة فرط صوتي    ترامب: لا أشعر بالقلق من أن يؤدي الوضع في فنزويلا إلى تورط طويل الأمد    موعدنا اليوم.. منتخبنا أمام بنين في ليلة الحسم بكأس أمم إفريقيا 2025    البنك الأهلي ووادي دجلة في مواجهة مصيرية بكأس عاصمة مصر    الأهلي يدرس استكمال بطولة كأس عاصمة مصر بمدرب فريق الشباب    ميكالي يدخل حسابات الزمالك لخلافة أحمد عبد الرؤوف    وزير التعليم العالي يستقبل سفير طاجكستان بالقاهرة لبحث آفاق التعاون    وزير التعليم العالي يبحث مع سفير طاجكستان تعزيز التعاون في المنح الدراسية    حملات أمنية مكبرة تضبط مخدرات وأسلحة وتنفيذ أكثر من 60 ألف حكم    إعادة فتح الطريق الإقليمى بعد غلقه بسبب الشبورة المائية فى المنوفية    إنقاذ 28 شخصا على متن مركب سياحي بعد شحوطه في منطقة حماطة    طلاب أولى ثانوى فى 11 محافظة يؤدون امتحان البرمجة والذكاء الاصطناعى    هيئة السكك الحديدية: خفض سرعة قطارات بحري بسبب الشبورة    وزارة «العمل» تعلن توفير 7293 وظيفة في 12 محافظة    المخرج حسني صالح يغير مكان وموعد تشييع جثمان والدته    لميس الحديدي: فيلم الملحد لا يدعو للإلحاد أو يروج له.. وإبراهيم عيسى يطرح دائما أسئلة صعبة    منة عرفة تُبدل دورها في مسلسل «وننسى اللي كان»    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    وزيرة التضامن تلتقي مديري مديريات التضامن الاجتماعي بالمحافظات    الصحة: 2026 و2027 عاما التحدي لتحقيق معدل إنجاب 2.1 طفل    مدير فرع هيئة الرعاية الصحية بجنوب سيناء يتابع التشطيبات النهائية بمستشفى نويبع تمهيدا لافتتاحه    انقاذ شاب تعرض لبتر كامل بإصبع الابهام نتيجه ساطور بمستشفى سوهاج الجامعي    ننشر أسماء المصابين في حادث «صحراوي» قنا    وزير الدفاع يهنئ البابا تواضروس بمناسبة عيد الميلاد المجيد (فيديو وصور)    البابا تواضروس الثاني ووزير الثقافة يطلقان مبادرات للحفاظ على التراث القبطي    تراجع جديد في أسعار الذهب بمصر مع بداية تعاملات الاثنين 5 يناير 2026    استخدام المروحة والجوارب.. نصائح هامة لمواجهة الشعور بالبرد داخل المنزل    مدرب جنوب إفريقيا يوضح أسباب الإقصاء من كأس الأمم    روزينيور في لندن لحسم تعاقده مع تشيلسي    تقلب أسعار النفط مع تقييم تداعيات اعتقال مادورو وفائض المعروض العالمي    جيمي كيميل يسخر من ترامب في حفل جوائز اختيار النقاد (فيديو)    أيمن منصور: أمم إفريقيا لا تعترف بالأسماء.. وبنين اختبار حقيقي للفراعنة    أسعار اللحوم الحمراء اليوم الإثنين 5 يناير    فيلم «جوازة ولا جنازة».. شريف سلامة يكشف سر انجذابه لشخصية «حسن الدباح»    عمرو مصطفى: بدأت الغناء بعد خلافاتي مع المطربين.. كنت كل ما أتخانق مع مطرب أروح مغني    نتيجة الحصر العددي لدائرة المنتزه بالإسكندرية في جولة الإعادة بانتخابات مجلس النواب 2025    مؤشرات أولية غير رسمية.. فوز وائل إسماعيل ومحمد مصطفى وأسامة عبدالشكور في انتخابات مجلس النواب بالمنيا    "لمّ الشمل" في المنوفية.. وعاظ الأزهر ينهون نزاعا أسريا طويلا بمدينة الشهداء    بين الاندماج والاختراق.. كيف أعاد تنظيم الإخوان ترتيب حضوره داخل أوروبا؟    أمم إفريقيا - باليبا: سنرى كيف يمكننا منع المغرب من اللعب    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فابشر طالما انت مع الله !?    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدكتور عادل عامر يكتب عن : دور المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر في تنمية المجتمع.

يلعب قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر دورا كبيرا في تحقيق وتفعيل خطة الدولة لتشييد استراتيجية التنمية المستدامة (رؤية مصر 2030)، وذلك للنهوض بالاقتصاد الوطني والمشاركة في التنمية والمساهمة في مواجهة البطالة.
وعلى ذلك تشكل مثل هذه المشروعات المتوسطة والصغيرة طوق النجاة أو عنق زجاجة بالنسبة لاقتصاديات الدول النامية والمتقدمة على السواء بصفة عامة واقتصاد جمهورية مصر العربية بصفة خاصة، وذلك للانطلاق نحو النمو وتحقيق فائض يساهم في تحقيق التنمية المستدامة.
وتدور الكثير من التوقعات الرسمية وغير الرسمية حول اعتبار أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة ستكون قاطرة للنمو الاقتصادي في الدولة المصرية في العقود القادمة. ويتجلى دور هذه المؤسسات في خلق الوظائف ومكافحة البطالة،
وللاستفادة القصوى من المشروعات الصغيرة والمتوسطة، يوجد تعاون بين جميع الجهات والوزارات وجهاز تنمية المشروعات لتحقيق طفرة متكاملة في هذا القطاع الحيوي من خلال وضع حلول متكاملة وتقديم المزيد من التيسيرات والخدمات وإتاحة البيئة الداعمة لتحفيز الشباب على العمل الحر.
ويعد إقامة مشروعات صغيرة ومتناهية في الصغر تساهم في تنمية الاقتصاد الوطني وتحقيق مستقبل أفضل للشباب ملاذ يقوم على الابتكار والمعرفة، وذلك كله لكي يصبح قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر محركا رئيسيا لعملية التحول الاقتصادي والاجتماعي في مصر.
إن معدل النمو للإناث في سوق العمل يتجاوز 4% سنويا وذلك لإقبالهن على التعليم وزيادة استعدادهن للعمل قدرة وبحثا عنه وما يتولد عليه من زيادة مشاركتهن في النشاط الاقتصادي. وخلال الفترة الماضية زادت معدلات مشاركة الإناث في النشاط الاقتصادي من 22% إلى 26.6%. ومع ذلك تبقى معدلات المساهمة هذه من أدنى المعدلات في المنطقة مقارنة بمناطق العالم الأخرى.
والحقيقة أن الدولة -ممثلة في وزارة الصناعة والتجارة وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة- لا تألو جهدا في تقديم الدعم المالي لكل أنواع المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر الجديدة والقائمة سواء كانت صناعية أو تجارية أو خدمية أو حرفية،
وكذلك مشروعات الثروة الحيوانية والسمكية والداجنة كما تعمل على تيسير كافة العقبات للمشروعات الصغيرة لتصل للمنافسة بالأسواق المحلية والعالمية، حيث تقدم حزمة متنوعة من المنتجات التمويلية المختلفة بأسعار عائد تنافسية لتلبية احتياجات كافة شرائح العملاء من أصحاب المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.
إلى أن ظاهرة البطالة بدأت تظهر وتتنامى بين خريجي التعليم والتدريب المهني والتقني مما حفز بعضَ الدولة المصرية على مراجعة منظومة التعليم والتدريب المهني والتقني وتطوير استراتيجياته وسياساته بهدف التأثير في العمالة بما يتطلبه ذلك من برامج تدريب متنوعة المدة ومرتبطة بحاجات الإنتاج والشركات، وبذل جهود لتطوير برامج التعليم والتدريب المهني والتقني لتكون مخرجاته أفضل من حيث المواءمة مع احتياجات سوق العمل ومتطلباته.
هذا وقد تم استحداث منتجات جديدة منها تمويل رأسمال المخاطر ورأس مال تمويل توسعات المشروعات واللذين يعملان -سواء من خلال صناديق استثمار رأس المال المخاطر أو رأس مال تمويل التوسعات أو شركات رأس المال المخاطر.
ونظرًا لأهمية دور ريادة الأعمال، وبما يتماشى مع خطة الجهاز في نشر وتشجيع ثقافة ريادة الأعمال والبحث والإبداع والابتكار، حيث يتم تنفيذ عدة برامج تدريبية وورش عمل، وتهدف إلى تأهيل رواد الأعمال لاكتشاف قدراتهم في كيفية توليد وتحديد أفكار للمشروعات وإدارتها.
– تعتمد المشاريع الصغيرة والمتوسطة على العمالة المكثفة، وتميل إلى توزيع الدخل بصورة أكثر عدالة مقارنة بالمؤسسات الكبيرة، فهي تلعب دورا مهما في خلق فرص الاستخدام بما يخفف من حدة الفقر إذ أنها كثيرا ما توفر فرص عمل مقابل أجور معقولة للعمال من الأسر الفقيرة والنساء اللاتي يفتقرن إلى المصادر البديلة للدخل.
– تسهم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في رفع كفاءة تخصيص الموارد في الدولة ، فهي تميل إلى تبني الأساليب الإنتاجية كثيفة العمالة بما يعكس وضع تلك من حيث وفرة قوة العمل وندرة رأس المال. وكلما توسع نشاط تلك المشاريع في الأسواق غير الرسمية أصبحت أسعار عوامل الإنتاج والمنتجات التي تتعامل بها تعكس بصورة أفضل تكاليف الفرص البديلة مقارنة بالأسعار التي تتعامل بها المشاريع الكبيرة.
وعززت العديد من الحكومات والبنوك المركزية الوطنية دور المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، من خلال تنفيذ استراتيجيات تنمية طموحات تهدف إلى دعم الصناعة وتوفير وتطوير المنتجات المحلية وزيادة مساهمتها في دعم الصادرات والمنافسة في الأسواق الخارجية،
وذلك من خلال تعزيز دور المصارف في دعم وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وطرحت البنوك المركزية العديد من المبادرات التي ساعدت في تيسير الحصول على التمويل المطلوب.
تدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة بناء القدرات الإنتاجية الشاملة، فهي تساعد على استيعاب الموارد الإنتاجية على مستويات الاقتصاد كافة، وتسهم في إرساء أنظمة اقتصادية تتسم بالديناميكية والمرونة تترابط فيها الشركات الصغيرة والمتوسطة، وهي تنتشر في حيز جغرافي أوسع من المشاريع الكبيرة، وتدعم تطور ونمو روح المبادرة ومهاراتها وتساعد على تقليص الفجوات التنموية بين الحواضر والأرياف.
– كما أن سرعة التطور التكنولوجي أدت إلى زيادة معدل تغير التقنية الإنتاجية المستخدمة في العديد من الصناعات، وبانتشار طريقة الإنتاج على دفعات أصبح من الأهمية إقامة مصانع أصغر حجما وأقل تكلفة استثمارية على أن يركز كل مصنع في إنتاج عدد قليل من السلع الدقيقة أو التي تتطلبها صناعات معينة لمواجهة طلبيات صغيرة من سلع أو خدمات معينة.
وتتجه البنوك في إطار خطة التنمية المستدامة 2030، نحو التوسع في التمويل الأخضر، وخاصة للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، لما له من أثر في تحقيق بعض أهداف التنمية المستدامة. وإذا كان هناك تشريع متكامل لتنظيم المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر هو القانون رقم 152 لسنة 2020 ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار السيد الدكتور/ مصطفى مدبولي رقم 654 لسنة 2021، إلا أن البيئة التشريعية التي تحيا فيها مثل هذه المشروعات الصغيرة والمتوسطة ما زالت في حاجة إلى إجراء المزيد من التعديلات ليس فقط على القانون المطبق على المشروعات المتوسطة والصغيرة وإنما أيضا على بعض القوانين ذات الصلة.
علاوة على دور المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث تمثل جزءا كبيرا من قطاع الإنتاج في مختلف الدول سواء المتقدمة أو النامية، وتولي دولا عديدة اهتماما خاصا بها، فعلى سبيل المثال تعد الصناعات الصغيرة والمتوسطة مفتاح التنمية في جمهورية الهند وقد أولتها دعما متميزا حتى أطلق عليها بالابن المدلّل للحكومة، وتقدم المشاريع الصغيرة والمتوسطة العديد من المميزات التي يمكن تلخيصها بالآتي:
– سهولة تأسيسها نظرا لعدم حاجتها إلى رأس مال كبير أو تكنولوجيا متطورة، إضافة إلى قدرتها على الإنتاج والعمل في مجالات التنمية الصناعية والاقتصادية المختلفة.
– توفير فرص عمل وبكلفة استثمارية منخفضة وذلك لطبيعة الفن الإنتاجي المستخدم حيث أسلوب الإنتاج كثيف العمل خفيف رأس المال، فضلا عن تواضع مؤهلات العمالة المطلوبة مما يعزز دورها في امتصاص البطالة التي في الأغلب تتصف بتدني مستواها التعليمي والمهني وخاصة في البلدان النامية.
– نشر القيم الصناعية الإيجابية في المجتمع من خلال تنمية وتطوير المهارات لبعض الحرف والمهارات.
– استغلال مدخرات المواطنين والاستفادة منها في الميادين الاستثمارية المختلفة، بدلا من تبذير هذه المدخرات في الاستهلاك.
– تغطية الطلب المحلي على المنتجات التي يصعب إقامة صناعات كبيرة لإنتاجها لضيق نطاق السوق المحلية نتيجة لانخفاض نصيب الفرد من الدخل القومي أو لمحدودية حجم التراكم الرأسمالي وخاصة في الدول النامية.
– تعد هذه المشاريع صناعات مغذية لغيرها من الصناعات ولها دورها في توسيع قاعدة الإنتاج المحلي، حيث تساهم في تلبية بعض من احتياجات الصناعات الكبيرة سواء بالمواد الأولية أو الاحتياطية، بالإضافة إلى قدرة هذه المشاريع على الاستفادة من مخلفات الصناعات الكبيرة.
– لا يحتاج العاملون إلى مستويات عالية من التدريب للعمل في هذه المشاريع لبساطة التكنولوجيا المستخدمة.
– توفر منتجات هذه المشاريع جزءا هاما من احتياجات السوق المحلي، مما يقلل من الاستيراد.
– توفير العملة الصعبة من خلال تعويض الاستيراد والمساهمة في التصدير في أحيان كثيرة.
وتتعدد مصادر تمويل مثل هذه المشروعات الصغيرة والمتوسطة فهناك التمويل عن طريق البنوك وعن طريق صناديق استثمار رأس المال المخاطر وشركات رأس المال المخاطر. وعلى الرغم من تعدد مصادر التمويل، إلا ان المشاكل المرتبطة بهذا التمويل كثيرة ومتعددة.
والحقيقة أن المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر تأتى في قلب البعد الاقتصادي للتنمية المستدامة والتي تعكسها رؤية مصر 2030. وللوقوف على دور المشروعات المتوسطة والصغيرة في تحقيق التنمية المستدامة، والمشكلات التي تعوق لعب هذا الدور والحلول المناسبة لهذه المشكلات،
نقول تُعد المشروعات الصغيرة قاطرة تنمية لأى اقتصاد ، إذ يمکن للمشروعات الصغيرة ان تساعد في التحول من اقتصاد متخلف إلى اقتصاد صناعي متقدم ، وذلک من خلال تشکيلها للقاعدة التي انبثقت منها المؤسسات الاقتصادية الكبرى ، فيمکنها أن تشکل قوة تنموية هائلة في الاقتصاد الوطني لأية دولة في العالم ويمکن أن تؤدى دوراً هاماً في توفير فرص تشغيل لقوة العمل المتنامية ، وتساعد على التخفيف من حدة البطالة.؛
تواجه المشاريع الصغيرة والمتوسطة بعض المشاكل والصعوبات التي تحد من قدرتها على العمل ومساهمتها في دفع عجلة النمو الاقتصادي. وتتمثل أهم هذه الصعوبات فيما يلي:
صعوبات تسويقية وإدارية، مثل انخفاض الإمكانيات المالية، عدم وجود منافذ تسويقية منتظمة لتعريف المستهلك المحلي والخارجي بمنتجات وخدمات هذه المشاريع، تفضيل المستهلك المحلي للمنتجات الأجنبية المماثلة، عدم توفر الحوافز الكافية للمنتجات المحلية، عدم إتباع الأساليب الحديثة في الإدارة ونقص المعلومات والإحصاءات المتاحة لدى هذه المشاريع خاصة فيما يتعلق بالمؤسسات المنافسة وشروط ومواصفات السلع المنتجة وأنظمة ولوائح العمل والتأمينات الاجتماعية وغير ذلك من البيانات والإحصاءات اللازمة لتسيير أعمالها على الوجه المستهدف.
صعوبات فنية، عادة ما تعتمد هذه المشاريع كما سبق القول على قدرات وخبرات أصحابها في العمل بصفة رئيسية، كما أنها تلجأ عادة إلى استخدام أجهزة ومعدات قد تكون بدائية أو أقل تطورا عن تلك المستخدمة في المؤسسات الكبيرة، أو لا تتبع أساليب الصيانة أو الأساليب الإنتاجية المتطورة التي تساعدها على تحسين جودة منتجاتها بما يتماشى مع المواصفات العالمية في الأسواق الدولية. كما أن اختيار المواد الخام ومستلزمات الإنتاج اللازمة لأعمال هذه المؤسسات قد لا يخضع لمعايير فنية وهندسية مدروسة.
صعوبات تمويلية، حدود الإمكانيات المالية، نظرا لاعتمادها على التمويل الذاتي في غالب الأحيان، وتردد بعض المصارف التجارية في منح هذه المؤسسات قروضا ائتمانية متوسطة أو طويلة الأجل ما لم تقدم تلك المؤسسات ضمانات، لانخفاض مدة الائتمان أو لعدم كفايته وغيرها من العوائق.
وتأتي الضمانات في مقدمة الأولويات الائتمانية لمؤسسات التمويل في الدول العربية عند منحها التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وقد أثبتت دراسة ميدانية في مصر أن الصندوق الاجتماعي للتنمية والبنوك يعتمدان في تحديد القدرة الائتمانية للمشروع على مجموعة من العناصر الائتمانية تأتي في مقدمتها الضمانات بنسبة 92%، فالمقدرة على السداد بنسبة 4%، فطبيعة المشروع بنسبة 2%، فالمركز المالي بنسبة 1.5% فالشخصية أو السمعة بنسبة 0.5%.
ويمكن إرجاع إشكالية التمويل في الدولة إلى: ضعف نطاق التمويل المتاح، ضعف الاهتمام بدراسات الجدوى، التركيز على الضمانات، طول مدة الإجراءات، افتقار مؤسسات التمويل إلى الخبرات المتعلقة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، سياسة سعر الفائدة، ضعف نظام الرقابة والمتابعة، افتقار المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى الخبرات اللازمة لنشاطهم.
لذا ينصح عادة في هذه الحالات استحداث قسم تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في البنوك التجارية يهدف إلى توسيع دائرة المستفيدين من برامج الدعم والتمويل التي يقدمها المصرف لخدمة المجتمع وتلبية احتياجات العملاء، والتوجه نحو شريحة أكبر من الشباب والشابات الجادين في تطوير ذاتهم والذين لديهم طموح في إقامة مشاريع صغيرة ويفتقرون في ذات الوقت إلى مصادر الدعم اللازمة للبدء فيها، ومساندتهم إداريا في إقامة هذه المشاريع. ومن أهم وظائفه:
– مساعدة الشباب المستثمرين وأصحاب المشاريع في تأسيس أعمالهم الخاصة، وتنمية وصقل المهارات الموجودة في المشارك والتي تؤهله لأن يكون صاحب عمل ناجح.
– توجيه المستثمرين الناشئين نحو أفضل الفرص الاستثمارية المتاحة لهم وتقييم حاجة السوق لذلك النشاط، وتعليمهم السيطرة بشكل أكبر على مواردهم المالية.
– زيادة حجم التمويل وتنويع آلياته وذلك بالتنسيق لتقديم التمويل المناسب والقروض المتوسطة وطويلة الأجل لقيام المشاريع، وتقديم فترات سماح إعادة السداد طويلة نسبيا.
– إتاحة فرصة أكبر لنمو قاعدة جديدة من صغار رجال وسيدات الأعمال وتوسيع مساحة تواجدهم في أنشطة الاقتصاد الوطني.
– تشجيع قيام مشاريع صغيرة إنتاجية وخدمية، تكون دعامة ومغذية لما هو قائم من مشاريع كبيرة.
– توفير فرص عمل متجددة للشباب والشابات.
– توعية المستثمرين الناشئين بالتطورات المؤثرة في مجالات أعمالهم وتقديم الاستشارات الخاصة بذلك.
ومما لا شك فيه أن توفير التمويل اللازم لتلك المشاريع من شأنه العمل على توفير عملات أجنبية والمساهمة في توسيع قاعدة المتعاملين مع المصارف وإحداث تغيير نوعي في القرار الائتماني للمصارف..
وبالإضافة إلى الصعوبات السابقة، التي تبرز تصنيف وظيفي، يمكن النظر أيضا في جملة من العوامل المحيطة والملازمة لهذه المشروعات والتي تساهم فرادى أو مجتمعة في إفشالها
**كاتب المقال
دكتور القانون العام والاقتصاد
عضو المجلس الأعلى لحقوق الانسان
مدير مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية
مستشار وعضو مجلس الإدارة بالمعهد العربي الأوربي للدراسات السياسية والاستراتيجية بفرنسا
مستشار الهيئة العليا للشؤون القانونية والاقتصادية بالاتحاد الدولي لشباب الأزهر والصوفية
مستشار تحكيم دولي محكم دولي معتمد خبير في جرائم امن المعلومات
نائب رئيس لجنة تقصي الحقائق بالمركز المصري الدولي لحقوق الانسان والتنمية
نائب رئيس لجنة حقوق الانسان بالأمم المتحدة سابقا
عضو استشاري بالمركز الأعلى للتدريب واعداد القادة
عضو منظمة التجارة الأوروبية
عضو لجنة مكافحة الفساد بالمجلس الأعلى لحقوق الانسان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.