اليوم.. مصر للطيران تسير 51 رحلة جوية دولية ومحلية    متحدث «الكهرباء»: الدولة تعمل وفق خطة لرفع كفاءة الشبكات لتنمية سيناء    صحيفة: إطلاق صاروخ من قطاع غزة باتجاه «ديمونا» | فيديو    التحالف يدمر طائرة مفخخة أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية    واشنطن: لن نرفع كل العقوبات عن إيران    مدرب سموحة: كنا نستطيع الفوز على الأهلي بنتيجة كبيرة    حسام حسن: خططت للتسجيل بهذه الطريقة بعد تقدم الشناوي    سلم صديقه للإرهابيين.. ننشر اعترافات الضابط الخائن أمام النيابة    "شك بتكلم شاب".. حبس المتهم بقتل زوجته ب17 طعنة أمام طفلها بالوراق    فيديو.. مدحت العدل: كان على محمد رمضان أن يقدم اعتذارا عن صورة مع الإسرائليين    أحمد كريمة: الإخوان «ملعونون» وجريمتهم مذكورة فى القرآن    46 وفاة.. الصحة تعلن بيان كورونا ليوم الأربعاء    أشرف ماهر عميدًا ل«آداب المنيا»    اليوم.. وزير الأوقاف ومحافظ الغربية يفتتحان مسجد الرحمة بطنطا    وزير الخارجية فى داكار لتسليم رسالة من السيسي لنظيره السنغالي    جماعة مسلحة تسيطر على مقاطعة شمال إثيوبيا    موسيماني: الأخطاء فردية وجماعية.. الشناوي يظل الحارس الأول.. وما مركز الشحات؟    الأهلي يخسر لأول مرة فى الدورى بثنائية أمام سموحة    مانشستر سيتي يعزز صدارة البريميرليج بفوز صعب على أستون فيلا    انفوجراف.. سموحة يُسقط الأهلي بفوز +90    صيانة محولات وأعمدة الإنارة بمدينة قويسنا بالمنوفية | صور    أسعار البترول العالمية تسجل أكبر صعود لها منذ 10 أسابيع    محافظ قنا يشارك في حملة ليلية على الطرق السريعة للكشف عن متعاطي المخدرات    رياح وأمطار رعدية .. حالة الطقس من الخميس إلى الثلاثاء 27 أبريل    مقتل طفل على يد 4 جزارين بالشرقية لمطالبته لهم بأجره اليومى.    في اليوم العالمي للأرض.. خطوات تساهم في الحد من تسمم الكوكب بعوادم السيارات    إسلام جمال عن دوره في «الاختيار 2»: «لسه هعمل بلاوي تانية»    وزيرة الثقافة تنعي الشاعر والناقد محمود نسيم    بالصور.. اطلاق فعاليات رمضان على مسرح النافورة مع الموسيقى العسكرية    أحمد عز وهند صبري يبتعدان عن الزواج بسبب «هجمة مرتدة»    حظك اليوم الخميس 22/4/2021 برج السرطان على الصعيد المهنى والصحى والعاطفى    تصنيف أقوى الأندية لشهر أبريل .. الأهلي والهلال يتصدران عربيًا والزمالك يتقدم لهذا المركز    أسامة الأزهري: 12 ألفًا من الصحابة دخلوا مصر | فيديو    وزيرة الهجرة ووفد من أبناء الجيل الثاني والثالث في زيارة لمجلس الدولة    الحكومة عن احتمالية فرض حظر على محافظة بعينها بسبب كورونا: لا نستبعد أي خيار    قيادات «الرعاية الصحية» يرتدون البدل الواقية للاطمئنان على مرضى كورونا (صور)    وزير المالية يؤكد أن صندوق النقد الدولى اعلن تسجيل مصر ثانى أكبر اقتصاد عربى فى 2020    تحرير 367 مخالفة مرورية في حملة بطرق وشوارع الغربية    «محمود عزت».. آخر من تبقي في محاكمات قضايا كشفها الشهيد محمد مبروك    حي دار السلام يحذر المواطنين من شراء وحدات سكنية تابعة لإحدى الشركات.. تعرف على الأسباب    حملة مكبرة على مقاهي كفر الدوار وتحرير 5 محاضر للمخالفين    ننشر نص تقرير «النواب» عن اتفاقية شراكة لخلق الوظائف ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة بين مصر وألمانيا    فوز 40 طالبًا في الوادي الجديد بمسابقة «المبدع في اللغة الإنجليزية»    طلب إحاطة لوزير التعليم في «النواب» حول عدم وجود استراتيجية واضحة لنظام الثانوية العامة والتابلت    نادر سعد: ليبيا تحتاج للعمالة المصرية ووجدنا ترحيبا كبيرا بشركاتنا    بعد خسارة الأهلي.. أحمد موسى ينتقد الشناوي: "عمل فيها عنتر ووقف في نص الملعب"    مسلسل القاهرة كابول الحلقة 9.. عادل يبدأ خطته لدخول التنظيم الجهاد    ياسر جلال فى حوار خاص ل«اليوم السابع»: شخصيتى فى مسلسل «ضل راجل» أرهقتنى رغم بساطتها.. محمود عبد المغنى «وحش تمثيل».. نور «كاريزما غير طبيعية».. ونيرمين الفقى «عشرة العمر»    قادش × ريال مدريد: بنزيما يبدع في عودة الميرنجي للانتصارات    مواعيد سحور عاشر أيام رمضان اليوم الخميس 22 4 2021    «الأوقاف» تشيد بالتزام رواد المساجد بضوابط صلاة التراويح لليوم العاشر | صور    موعد أذان مغرب الخميس 10 من رمضان 2021.. ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم عند الإفطار    واعظة بالأزهر: الأعمال المنزلية للمرأة في رمضان «جهاد وعبادة»    المغرب يسجل 699 إصابة جديدة بفيروس كورونا و10 وفيات    ريال مدريد يتصدر الدوري الإسباني "مؤقتا" بثلاثية ضد قادش.. فيديو    روسيا تعتقل 1000 شخص على الأقل في مسيرات تأييد للمعارض نافالني    إخلاء دار مسنين بعد إصابة نزيلة بكورونا في سوهاج    متحدث مجلس الوزراء: نسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي من اللقاحات والتحول لمركز للتصدير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الدكتور مصطفى يوسف اللداوي يكتب عن : بين يدي لقاء الفصائل الفلسطينية في القاهرة
نشر في الزمان المصري يوم 04 - 03 - 2021

حسب ما هو مقررٌ ومتفقٌ عليه في اجتماع القاهرة الأول، فإن الفصائل الفلسطينية ومعها لجنة الانتخابات المركزية وأعضاء في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، سيلتقون في القاهرة في اجتماعٍ ثانٍ بشأن التحضير للانتخابات الثلاثة، وذلك على الأرجح يوم الخامس من شهر مارس/آذار الجاري، في ظل أجواء من الثقة المتبادلة بين مختلف الأطراف، وذلك بعد المراسيم الأخيرة التي أصدرها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والتي تناول في أولها موضوع الحريات العامة، مما أفضى إلى إطلاقٍ سراحٍ متبادلٍ لعددٍ من المعتقلين الأمنيين في رام الله وغزة، رغم ادعاء الطرفين أن كلاً منهما ما زال يعتقل نشطاء آخرين من فريقه.
وأما المرسوم الرئاسي الثاني فهو يتعلق بتشكيل محكمة الانتخابات، وهي الهيئة القانونية القضائية المعنية بمسألة الانتخابات، والتي ستكون محكومة بالمهمة والزمن، فمهمتها الحصرية هي الإشراف التام على عملية الانتخابات، والنظر في الطعون الانتخابية، وبيان الرأي في المخالفات والتجاوزات، وتنتهي صلاحيتها وتتفكك بنيتها وتفقد صفتها في نهاية العملية الانتخابية، وقد شكلها الرئيس من تسعة قضاة من الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، ورغم أن طريقة التشكيل وشكلها لم ترض الفصائل الفلسطينية، إلا أنهم سكتوا ولم يرفضوا، واكتفوا في ظل القبول والتسليم بإعلان موقفهم وبيان اعتراضهم.
كثيرةٌ هي توصيات الشعب الفلسطيني وأمانيه للمجتمعين في القاهرة، ولعلهم يتطلعون إلى الكثير ويتمنون الأفضل، وهذا حقهم الطبيعي والمشروع، لكنني لا أرغب هنا في تعدادها واستعراضها كلها، حتى لا أثقل على المجتمعين ولا أرهقهم، ولا أكون سبباً في تعكير مزاجهم وإحباطهم، فهم بغيرها يختلفون ولا يكادون يتفقون، وعندهم ما يكفيهم من الشك ببعضهم وعدم الثقة فيما بينهم، فكيف لو أضفنا إليهم هموم شعبهم وأماني أهلهم، فلا أظنهم يستطيعون الاستجابة إليها كلها ولا القبول ببعضها.
لما كانت المرحلة الأولى من الانتخابات مخصصة فقط للمجلس التشريعي، الذي يقتصر على الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، أي على الذين يحملون الهوية الفلسطينية "المعترف بها إسرائيلياً"، إذ لا يسمح لللاجئين عموماً بالتصويت فيها، رغم أنهم يمثلون في الشتات أكثر من نصف عدد الشعب الفلسطيني، إلا أنهم وفق اتفاقيات أوسلو المشؤومة، يحرمون من حق التصويت والترشيح في انتخابات المجلس التشريعي، وقد كان حرياً بالسلطة الفلسطينية وبالدول العربية المستضيفة للعدد الأكبر من اللاجئين الفلسطينيين، أن تفرض حقهم في الانتخابات تصويتاً وترشيحاً، فهذا قرارٌ سيادي عربي فلسطيني، لا دخل فيه لآخرين فرضاً أو منعاً.
فإذا سلمنا جدلاً بعدم القدرة على إشراك اللاجئين الفلسطينيين في الانتخابات، فلا أقل من أن نهيئ الفرصة كاملةً للمشاركة في الانتخابات، لكل الفلسطينيين من حملة الهوية الوطنية الفلسطينية في كل مكانٍ يقيمون فيه، فهذا حقهم المشروع والمصان، وهو ما تعمل به كل دول العالم عندما تفتح سفاراتها لجالياتها للإدلاء بأصواتهم وممارسة حقهم الطبيعي في الانتخابات، علماً أن أكثر من نصف مليون فلسطيني من حملة الهوية الوطنية، يقيمون الآن خارج فلسطين المحتلة، ويوجد لدى السفارات الفلسطينية في الخارج كشوفاتٍ بأسمائهم واحصائياتٍ دقيقة بأعدادهم وبياناتهم الشخصية.
نعتقد أن تمكين فلسطينيي الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، وإن كنت أكره هذا التقسيم الجديد وأمقته، فهو تقسيمٌ للمقسم مقصودٌ وتشتيت للمشتت مطلوبٌ، واجبٌ على السلطة والقوى الفلسطينية التي ستلتقي في القاهرة، لمناقشة كل ما يتعلق بالعمليات الانتخابية الثلاثة، ولا يجوز القبول بما أعلنت عنه لجنة الانتخابات المركزية، بأن من حق جميع حملة الهوية الوطنية المقيمين في الخارج، المشاركة في التصويت والانتخابات شرط عودتهم إلى الداخل، أي أنهم في حال عدم عودتهم فإنهم يحرمون من ممارسة حقهم.
تعلم لجنة الانتخابات المركزية أن عودة الفلسطينيين المقيمين في الخارج في الوقت المحدد للانتخابات أمرٌ متعذرٌ جداً لأسباب كثيرة، فمعبر رفح الذي يربط قطاع غزة بالعالم لا يفتح بسهولة، وعدد أيام تشغيله قليلة، والعابرون منه في الاتجاهين خلال أيام تشغيله لا يتجاوزون المئات، فضلاً عن الصعوبات التي تعترض طريقهم، والمشاق الكبيرة التي يواجهونها خلال رحلتهم المضنية.
بعيداً عن معابر الذل وبوابات المهانة التي يجبر الفلسطينيون على تجرع مراراتها، فإن الفلسطينيين المقيمين في الخارج، طلاباً كانوا أو عاملين وموظفين، لا يستطيعون السفر بسهولة بالنظر إلى إجراءات سفرهم المعقدة والتي تتطلب أحياناً موافقاتٍ أمنية ومعاملاتٍ خاصةٍ، فإنهم يخشون فقدان مقاعدهم الدراسية وخسارة فرص عملهم الذهبية، أو المجازفة بحقوقهم المشروطة بمواصلة الإقامة وعدم انقطاعها بالسفر ومغادرة البلاد، ولعل السلطة الفلسطينية تعلم كل هذه الصعاب وتنقلها إليها سفاراتها المنتشرة في العديد من دول العالم.
على المجتمعين في القاهرة خلال الأيام القليلة القادمة أن يثبتوا حق الفلسطينيين من حملة الهوية الوطنية، في المشاركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، وأن يطلبوا من السلطة الفلسطينية تكليف وزارة الخارجية بفتح سفاراتها في كل أماكن تواجدها، أمام الفلسطينيين للمشاركة في الانتخابات، شأنهم شأن أي شعبٍ آخر.
وليس فيما نطالب به بدعاً من القول أو ترفاً من التشريع، فهذا ما تمارسه كل دول العالم مع رعاياها حيث يكونون، وغير ذلك ظلمٌ للشعب واعتداءٌ على حقوقه، علماً أننا نرفض التقسيمات، ولا نعترف بالتصنيفات، ونصر على وحدة الشعب الفلسطيني، لاجئين ومواطنين، مغتربين ومقيمين، فهم جميعاً يمثلون الشعب الفلسطيني، لا ينزع حقهم احتلالٌ، ولا تحجب هويتهم جنسيةٌ، ولا يجردهم من انتمائهم للوطن بعدٌ وغربةٌ أو لجوءٌ وشتاتٌ.
بيروت في 4/3/2021


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.