نواب يعلنون رفض مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحكومة    رئيس الأعلى للإعلام يستقبل نقيب الصحفيين    استقرار سعر الدولار في البنوك المصرية خلال منتصف تعاملات الإثنين 6 أبريل 2026    رئيسا وزراء مصر والمغرب يترأسان أعمال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المصرية المغربية المشتركة.. مدبولي: اجتماع اليوم يُجسد إرادة سياسية مشتركة نحو الارتقاء بالعلاقات الثنائية    رئيس جامعة بنها يشهد ربط محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية بالكهرباء العمومية    إزالة 15 حالة تعد وتكثيف حملات النظافة بالقرنة غرب الأقصر    إرنا: إيران قدمت ردها لباكستان على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب    رئيسا حكومة مصر والمغرب يشهدان توقيع عددٍ من الوثائق لدعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.. صور    حزب الله يستهدف تجمّعات لآليات وجنود الجيش الإسرائيليّ في عدد من البلدات جنوبي لبنان    غزة: 7 شهداء بمجزرة إسرائيلية شرق مخيم المغازي    انطلاق مباراة كهرباء الإسماعيلية وبتروجت في الدوري    إهدار للمال العام.. شكوى لوزير الرياضة ضد إدارة الأهلي بالمستندات    محمد منتصر عفيفي يتوج بفضية «المتوازي» ببطولة كأس العالم للجمباز الفني    اتحاد الكرة ينهي إجراءات سفر إسلام عيسى لإجراء جراحة الرباط الصليبي بالمانيا    ضبط 43 مخالفة فى يوم واحد بحملات تموينية بدمياط    الداخلية تضبط قائد سيارة نقل يسير عكس الاتجاه بسوهاج    درة: وحيد حامد أول من قدمني في دور بنت البلد.. و«ميادة الديناري» من العلامات في مشواري الفني    بدا كأنه كلام شخص مسلم.. كيف علق ترامب على رسالة إنقاذ طيار أمريكا فى إيران؟    مجلس الشيوخ يوافق على مشروع قانون حماية المنافسة    مصر للطيران تشارك في معرض "Holiday World" بجمهورية التشيك    إحالة مدير مدرسة ومدير التعليم الثانوى بإدارة بنها للتحقيق    القوات المسلحة تدفع عددا من اللجان لإنهاء المواقف التجنيدية للمواطنين بالمناطق الحدودية (فيديو)    موقف هاري كين، قائمة بايرن ميونخ لمواجة ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا    "ناصر فان باستن".. أيمن يونس يتغنى بأداء منسي أمام المصري    جامعة المنوفية تستعد للاحتفال بيوبيلها الذهبي    مناقشة تداعيات الحرب الأبرز، تفاصيل اجتماع السيسي مع رئيس الحكومة ومحافظ البنك المركزي (فيديو)    السيطرة على حريق بمصنع لصناعة المسلى بإحددى قرى المنيا    الطقس غدا مائل للحرارة نهارا وشبورة وأمطار ببعض المناطق والعظمى بالقاهرة 24    حملات مرورية على الطرق الرئيسية بمحافظة الشرقية    ضبط عنصر إجرامي بتهمة غسل 150 مليون جنيه من حصيلة الغش التجاري    التحقيق مع مالك سيارة متهم بدهس شاب في حدائق القبة    العاهل الأردنى يحذر من استغلال الأوضاع لفرض واقع جديد فى الأراضى الفلسطينية    محافظة الجيزة تنظم رحلة ترفيهية لأبناء مؤسسات خيرية إلى المتحف المصري الكبير احتفالا بيوم اليتيم    من ستوكهولم إلى أوسلو مهرجان مالمو للسينما يطلق جولة سينمائية سعودية    المسلمانى: بدأنا العمل فى تأسيس فرقة ماسبيرو المسرحية    الإفتاء: الشرع نهى عن الاقتراب من مال اليتيم إلا بأحسن الوجوه    حذر منها النبي.. 6 عادات تدمر حياتك وعلاقتك بربك    صحة كفر الشيخ: تقديم 2575 خدمة طبية مجانية بقافلة طبية بقرية الفتوح بفوه    مهرجان المسرح لشباب الجنوب يقدم عروضا تفاعلية للأطفال بقنا    ضربات جديدة تستهدف مجمعًا بتروكيميائيًا جنوب إيران    منزل وسيارة.. مكافأة التأهل لكأس العالم للاعبي الكونغو    جامعة القاهرة تنظم حملة توعوية لصحة الفم والأسنان داخل الحرم الجامعي    هنا جودة تتقدم 4 مراكز بالتصنيف العالمى لتنس الطاولة بعد إنجاز كأس العالم    محافظة الجيزة تنظم رحلة ل100 من أبناء إحدى المؤسسات الخيرية للمتحف الكبير    محافظ أسيوط يستقبل وزير الأوقاف خلال زيارته للمشاركة في افتتاح مؤتمر "الفكر الإسلامي وبناء المجتمع المعاصر"    كيف ساهمت الأحداث الجيوسياسية فى تحول التركيز بشكل حاد نحو منظور أمن الطاقة؟    «الصحة» تعلن تنفيذ 534 ألف جلسة غسيل كلوي خلال فبراير 2026    التأمين الصحي تستقبل وفدًا رفيع المستوى من البنك الدولي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية    «دراسة حديثة»: انخفاض وزن الولادة يزيد خطر السكتة الدماغية لاحقًا    مصرع 3 تجار مخدرات وضبط آخرين خلال مداهمة بؤر إجرامية في أسيوط والأقصر    أمريكا وإيران تتسلمان خطة سلام وترامب يتوعد "بالجحيم"    باسم سمرة ينصح تامر حسني: بلاش تعمل كل حاجة لوحدك    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 24 قيادة جامعية جديدة    رابط نتيجة الامتحان الإلكتروني للمتقدمين لوظائف طبيب بيطري    جيش الاحتلال الإسرائيلي: إنذار عاجل بالإخلاء لسكان 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال.. بهذا البيان    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حتى أنت.. يا معلم
نشر في الوفد يوم 13 - 09 - 2011


بقلم: د. عزة أحمد هيكل
منذ 24 دقيقة 44 ثانية
صرخة قيصر قائلاً «حتى أنت يا بروتس، فالموت إذن يا قيصر» تعبر عن قيمة الصداقة والإخلاص التي قد تؤدي خيانتها إلي رفض الإنسان الرغبة في الحياة والاستمرار في تلك الدنيا التي لا تحترم أي قيمة أو أى معنى،
واليوم مصر التي نعيشها بداخلنا ونحيا جميعاً علي أرضها ونتنفس عبير تاريخها نفخر به لحظات ونلعنه ساعات وننشد دوماً أننا مصريون ولا نقبل غيرها أو حضناً يضمنا، البعض من باب الحب والرومانسية السياسية والانتماء والآخر لأنه لا بديل، فالعالم يعيش أزمة اقتصادية طاحنة ومعدلات البطالة والفقر تزداد حتي في أغني الدول لدرجة أن الوظيفة الواحدة في دول الاتحاد الأوروبي وأمريكا يتقدم لها من 051 إلى 002 شخص أي أنه لا مكان للمصري في دول أوروبا والعالم المتقدم إذاً لا بديل عن الدول الشقيقة القريبة ديناً ولغة وجغرافيا وتاريخاً، لكن للأسف السودان تمزق ودخل حربًا أهلية، وليبيا في حرب مع أنصار القذافي والناتو وهلم جرة، أما شرقنا الغالي فهو عدو إسرائيلي يتربص بنا لينقض في اللحظة المواتية ليسترد أرضه كما يدعي وهي أرض الميعاد من النيل إلي الفرات أو الاتجاه إلي الشمال فإن سوريا ولبنان وحدود العراق كلها علي صفيح ملتهب بعضه انفجر في احتلال وحروب أهلية علي أرض دجلة والفرات، والآخر يدق أبواب الغرب والمجتمع الدولي ليدخله في غوطة دمشق ليحمي أهلها من نيران قتل رئيسها بشار وأعوانه وهذا هو المراد والمخطط من قبل الاستعمار قديماً وحديثاً فلا فرق سوي في الزمان والسنوات لكن الطريقة دائماً واحدة.
لم يتبق للمصريين الذين يريدون أن يعيشوا ويتكسبوا سوي ملجأ واحد ألا وهو الخليج وصحراء النفط الشاسعة وتلك البلدان قد استكفت وفاضت بالعاملين المصريين واتجهت شرقاً إلي باكستان والهند وماليزيا وإندونيسيا ومعظم دول جنوب شرق آسيا لرخص أجور عمالتهم ولأنهم يتعاملون بمنطق العمالة وليست من منطلق الأخوة والريادة وحسنة وأنا سيد له ولأن دول الخليج تعيش اليوم وهي اليد العليا مالاً وجاهاً وسطرة بعد أن عانت من المصريين قروناً وأياماً تغنينا فيها بأننا أهل الحضارة والعلم والريادة من زمن كان الآخرون يعيشون في الخيام حفاة بلا مدارس ولا مياه أو كهرباء أو مظاهر حضارة حديثة ويكفي أننا كنا نرسل كسوة الكعبة المصنعة في بلادنا بأيدي مصريين مهرة متمرسين في الصناعة والغزل والنسج وقبل كل شيء في العطاء والريادة الحضارية.. لذا فإن بلدان النفط الصحراوية الخليجية تفضل عمالة آسيوية عن هؤلاء المصريين الذين يذكرونهم درماً بسني الفقر والتخلف عن ركب المدينة والحضارة ولأن المصريين فراعين بداخلهم وطبائعهم.
لذا فإن مصر هي ملاذنا شئنا أم أبينا ومن هنا فعلينا أن نحميها من المؤامرات الخارجية والداخلية وقبل كل شيء من أنفسنا ذاتنا، فليس كل من يخرج علي القانون بلطجياً وليس كل من يعطل القطار وعجلة الإنتاج فلولاً وليس كل من يخرج من بيته ليلقي بالقمامة ويكسر الإشارة ويسير عكس الطريق من أذناب النظام السابق وليس من يحمل الشماريخ والمولوتوف ويهاجم الداخلية ومديرية الأمن وأقسام الشرطة مأجورا من جهات أجنبية أو من ذيول الحزب الوطني وليس كل من يسب الشرطة والجيش ويخرج علينا في الفضائيات معللاً ومبرراً عن ثوريته هو من ثوار التحرير ومفجري الثورة وليس كل من يهاجم تداعيات السلوك المصري بعد الثورة من الخونة والعملاء والمستفيدين من حكم الرئيس المخلوع وليس من يؤدي عمله في الشرطة أو الجيش يتآمر علي الوطن ليحصل علي مكاسب السلطة والحكم العسكري والأحكام العرفية.. القضية هي أننا لا نواجه أنفسنا وأننا دخلنا في دائرة مظلمة من التخوين والنظرية التآمرية التحريضية.

ثورة المعلم والطبيب
الكل يخون الكل والجميع يتهم الجميع بالتحريض والتآمر لدرجة أن الساسة الجدد ومفجري الثورة الإعلامية على الشاشات الخاصة والفضائية يخرجون علينا بأحدث نظرية ألا وهي أن الآلاف الذين هاجموا السفارة في العمارة وحرقوا مديرية أمن الجيزة ونزعوا وحرقوا الشعار في وزارة الداخلية وحديقة الأورمان والسفارة السعودية وعربات الأمن المركزي والمواطنين وكسروا تمثال نهضة مصر وخربوا كوبري الجامعة والأرصفة وأهانوا جنودا مصريين من الأمن المركزي والشرطة وقذفوا جيش مصر بالحجارة والزجاجات الحارقة وأقذر الشتائم، كل هؤلاء مأجورين وتم الدفع لهم عن طريق «الفلول» وأذناب الحزب الوطني والرئيس ونظامه السابق؟! أي هزل وهرتلة وهلوسة هذه!! أم أي خداع للذات ولحال المواطن والوطن.
أما الأطباء الذين يضربون عن العمل والمعلم المحترم الذي يقطع الطريق والشارع ليعبر عن سخطه ورأيه وحاجته إلي تحسين أوضاعه المالية دون العلمية فأي قدوة يقدمها لأبنائه وتلاميذه، ورئيس الجامعة والعميد الذي يرفض الاستقالة ويتمسك بكرسيه الرئاسي أي تقاليد جامعية وعلمية وأكاديمية تلك سوف يرسخها في الجامعة والعميد الذي لا يقبل التغيير كيف سيواجهه طلابه وأساتذة كليته ويوجههم نحو التغيير والتعبير الحر عن الرأي وكيف للعلم أن ينمو في مجتمع معلموه وأساتذته يقطعون الطرق ويرفضون التغيير ويتمسكون بالمال علي حساب الكفاءة والتطور والتقدم والديمقراطية.
هذا هو المجتمع المصري وهؤلاء الأطباء والمعلمون والأساتذة ليسوا من الفلول أو الأذناب أو المأجورين والمتآمرين مثلهم مثل حاملي شماريخ الأهلي ومولوتوف الشباب وطوب الصبية وشواكيش البلطجية وشعارات الثوار وأقلام المثقفين وأبواق الإعلاميين.. الكل يهدم مصر من منطلق الثورة والحرية والتغيير.. فهل مصر هي الثورة أم أن مصر فوق الثورة قبلها وبعدها، قبلنا وبعدنا.. قبلهم وبعدهم إلي يوم الدين وإذا وصل الأمر إلي حد ضياع القدوة وتفضيلها المصلحة علي الوطن فإن علي أنفسنا السلام وعلي مصرنا السلامة ولله الرجاء والدعاء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.