افتتاح مسجدين جديدين بكفر الشيخ    اختصاصات وأهداف إنشاء المجلس الأعلى لصناعة السيارات....تعرف عليها    مسؤول بالاستخبارات الأمريكية يفضح ثغرات الدفاع ضد الصواريخ الباليستية الإيرانية    عاجل تعليق مؤقت لعمليات منشآت حبشان للغاز بعد اعتراض صاروخ وسقوط شظايا دون إصابات    المغرب ينتفض ضد "قانون الإعدام": وقفات احتجاجية حاشدة في عدة مدن نصرة للأسرى والأقصى    مصدر بالزمالك : محمد إبراهيم جدد عقده منذ 3 أشهر    صعود القناة للممتاز.. الأهلي يهزم الزمالك..وإنجاز تاريخي لهنا جودة |نشرة الرياضة ½ اليوم    بيراميدز يتأهل إلى نهائي كأس مصر برباعية في إنبي.. صور    بعد هتافات مقصودة ضد الإسلام .. مصريون يدعون "فيفا" للتحقيق في عنصرية جماهير أسبانيا    تفاصيل إصابة 10 عمال في انقلاب سيارة ربع نقل بطريق الإسماعيلية القاهرة الصحراوي    ضبط أدمن صفحة مزيفة للترويج للأسلحة البيضاء والنصب على المواطنين    يوم اليتيم.. متطوعون يرسمون البهجة على وجوه الأطفال    يورغن هابرماس.. وازدواجية الفكر الغربى    الأحد.. تفعيل العمل عن بُعد في المحليات لتطبيق خطة الحكومة في ترشيد استهلاك الكهرباء    ربنا كريم قوي| أول تعليق من هنا جودة بعد الإنجاز التاريخي في مونديال تنس الطاولة    الاتحاد المصري لكرة القدم يهنئ القناة بالصعود إلى الدوري الممتاز    جيسوس: أرتيتا يستحق لقب الدوري... والتتويج الأول سيغيّر كل شيء في أرسنال    سيميوني يتحدى برشلونة: جاهزون للقتال وحصد النقاط    وزارة الحرب الأمريكية تعتزم شراء 85 مقاتلة "إف-35" لتعزيز القوة الجوية    في ظل أزمة طاقة عالمية.. القوات المسلحة توضح استراتيجية مصر لضمان الاستمرارية وحماية الاقتصاد الوطني    مصرع شخص في حريق ونش بالشرقية    حيلة شيطانية.. عصابة تسرق 4 موبايلات وتقفز من شرفة للهروب في القليوبية    ضبط المتهم بالتعدي على «حمار» في البحيرة    شبهة جنائية في واقعة السلخانة.. العثور على جثة شاب بعد يومين من وفاته بالفيوم    المنشاوي يهنئ محمد عدوي لاختياره ضمن لجان المجلس الأعلى للثقافة 2026    12 بنكا يتصدرون ترتيب المتعاملين الرئيسيين في البورصة بنهاية الأسبوع    تعليم المنيا: فحص واقعة اختفاء شنطة الطفل عصام ولا صحة لتحويل مدير المدرسة للتحقيق    تشغيل أول وحدة للسكتة الدماغية بمستشفيات الصحة في قنا    زراعة الإسماعيلية تواصل جهودها لمتابعة المحاصيل الزراعية بالقصاصين    عمرو صالح: التوترات الجيوسياسية ترفع أسعار الطاقة والغذاء وتضغط على الاقتصاد العالمي    تأهب دفاعي كويتي: اعتراض صواريخ ومسيرات "معادية" في أجواء البلاد    مسيرات حاشدة في المدن السورية نصرة للأقصى وغزة وتضامناً مع الأسرى    انقطاع مياه الشرب لمدة 5 ساعات عن عدد من المناطق بالفيوم مساء اليوم    هل أثرت العاصفة الرملية بليبيا على مصر؟ الأرصاد تجيب    محافظ الدقهلية: تحرير 141 مخالفة تموينية خلال يوم واحد    «نيويورك تايمز» تكشف كواليس إقالة رئيس أركان الجيش الأمريكي    إعلام الوزراء: لا صحة لرفض شحنات فراولة مصرية مصدرة للخارج لاحتوائها على مواد مسرطنة    عروض المهرجان المسرحي الدولي لشباب الجنوب تنير قرى قنا    عرض فيلم "إشعار بالموت" في دور السينما 8 أبريل    اليتيم في الإسلام.. من هو وما هي مكانته في الشريعة؟    محافظ الغربية: لا تهاون مع مخالفات البناء بالمحلة الكبرى    أوقاف الأقصر تنظّم قافلة واعظات بعنوان "اليتامى العظماء في الإسلام"    انطلاق النسخة 14 من مؤتمر "الجامعات قاطرات التنمية الوطنية" 19 أبريل    إنجاز غير مسبوق.. تعليم الأقصر يحصد مراكز متقدمة في مسابقة الإذاعة المدرسية بجميع المراحل التعليمية    توفير 3 وظائف لذوي الهمم ضمن خطة «العمل» لتطبيق نسبة ال 5    بسام راضي يستقبل وفد الكنيسة المصرية بروما    مكتبة الإسكندرية تناقش "المعرفة البريطانية في تاريخ عُمان والمشرق العربي"    الصحة: افتتاح وحدة تطعيمات بمركز الخدمات الطبية للجهات القضائية في منطقة التوفيقية بالقاهرة    الصحة تطلق عددا من الفعاليات احتفالا باليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد    المركز القومي للسينما يقيم فعاليات نادي سينما الإسماعيلية    خطر انهيار لبنان.. العدوان الإسرائيلي يدفع الدولة إلى حافة الهاوية    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    فضل عظيم وسنة نبوية..... فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    أفضل أدعية الرزق والسكينة فى يوم الجمعة...فرصة عظيمة لا تُعوّض    حملات مكثفة لضبط مواعيد الغلق وتحرير 984 مخالفة خلال 24 ساعة    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    إبراهيم عبد المجيد ينتقد انتخابات اتحاد الكتاب: لماذا يضم المجلس 30 عضوًا؟    دياب يشعل الإشادات: مصطفى غريب مفاجأة "هي كيميا" وموهبته تخطف الأنظار بين الضحك والدراما    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كساد صناعة البردي في «طوخ القراموص» والأهالى يعلنون البطالة

تعد صناعة أوراق البردى إحدى الصناعات التى تشتهر وتنفرد بصناعتها محافظة الشرقية، بعد أن توارثتها بالفطرة منذ عصر الفراعنة، فحينما نذكر صناعة أوراق البردى نتذكر قرية «القراموص» وهى إحدى القرى التابعة لمركز أبوكبير بالشرقية، حيث حفر سكان هذه القرية اسمها بحروف من ذهب على الخريطة السياحية، لكونها الوحيدة التى تقوم بصناعة أوراق البردى فى مصر بأكملها وتصدره لدول العالم.
ولكن فى الآونة الأخيرة تلاحظ وجود مخطط لطمس أهم ملامح الدولة المصرية القديمة, فى خطوات سريعة نحو الانقراض، فملامح العهد الفرعونى لا تقتصر على القطع والمبانى الأثرية، ولكن أيضاً «أوراق البردى» ونقوش الفراعنة التى هى من أهم الموروثات التى كانت بمثابة حلقة الوصل بين عالمنا الحاضر والعصر الفرعونى التى توجت فيه مصر على عرش البلدان اقتصادياً وعسكرياً وثقافياً، وكانت مقصداً لكل من طلب العلم.
انتقلت «الوفد» إلى قرية «القراموص»، والتى مازالت معالم العهد الفرعونى تستوطن بها، ويتمسك الكثيرون من أبنائها بجزء من حياة المصريين القدماء، فمساكنها الصغيرة المتلاصقة يحتوى كل منها على غرفة أو اثنتين مجهزة كورشة لتصنيع أوراق البردى من مرحلته الأولى إلى نهاية تصنيعه، فمدخل القرية يغزوه نبات البردى المنزرع على مساحات كبيرة، والدواب التى تحمل أغصان نبات البردى لنقلها إلى الورش المنزلية تمهيداً لتصنيعها، والتى سميت بهذا الاسم «قراموص» اختصاراً ل«قرى موسى» نسبة إلى سيدنا موسى عليه السلام، حيث استقر بها لفترة.
وحسب وصف الأهالى، أن قرية «القراموص» تبدأ يومها فى الصباح الباكر، بصفوف للفتيات والسيدات بطول شوارع القرية، يتجمعن لتقشير ساق البردى، بينما يتواجد الرجال فى الورش المنزلية الصغيرة للصناعة والتجهيز، وتحويل الساق النباتى الأخضر لأوراق فرعونية كانت ومازالت أهم ملامح الحياة المصرية القديمة، فقد كانت المهنة الأساسية لجميع أهالى القرية هى إعداد وصناعة البردى، وكانت العمالة الأساسية تقدر ب 20 ألفاً، إلى جانب باقى الأهالى ليكون الناتج 90% من أهالى القرية يعملون بهذه المهنة.
وتكمن صناعة أوراق البردى فى قطع سيقانه من الأرض بعد زراعته لتنبت من جديد، فهو المحصول الذى يمكن أن يظل مزروعاً فى الارض لمدة 6 سنوات دون أن يذبل أو يتلف، ثم يقطع بحسب طول الورقة، وتقشر أوراقه الخضراء، ويؤخذ اللب الأبيض، ويوضع فى صودا كاوية لمدة 6 ساعات حتى يتحول قوامها إلى عجين لين، ثم تقطع طولياً وعرضياً، يفصل بينها بأقمشة وتوضع بمكبس حديد لفردها وامتصاص السوائل منها، ثم تنشر فى الهواء لتجف وتكون جاهزة للرسم.
وقال بهاء السيد، أحد أهالى القرية، والذى يعمل بمهنة تصنيع البردى إن هذه الصناعة أوشكت على الانقراض، خاصة بعد ثورة يناير، وما كان يعقبها من ركود لحركة السياحة بمصر، فمعظم الأهالى هجروا تصنيع أوراق البردى بعد أن كانت المهنة الأساسية للقرية بأكملها، لتصبح هذه الحرفة أشبه بأشغال الأسر المنتجة، ويعمل بها عدد محدود من أهالى القرية، وأرجع ذلك إلى ركود السياحة، وضعف التسويق.
وقال أسامة عكاشة، صاحب مطبعة لرسم وكتابة البردى، إن البيع الآن أصبح يقتصر على أماكن محدودة بدخل ضعيف، أو بيع الأوراق الفارغة من الرسوم والنقوش لطلاب كلية الفنون الجميلة، وأن هذه الحرفة النادرة تتسارع خطواتها الآن نحو الانقراض.
وطالب الأهالى المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء ووزير السياحة بسرعة التدخل لإنقاذ مهنة صناعة أوراق البردى ومحاولة إيجاد وسائل للتسويق وفتح روابط تجارية مع البازارات والمناطق السياحية، وفتح أسواق تجارية لترويج هذه السلعة الأثرية والحفاظ على وجودها من الاندثار والانقراض.
كما وجه أهالى القرية رسالة للدكتور سعيد عبدالعزيز عثمان محافظ الشرقية للنظر والاهتمام بالقرية وتزويدها بالمرافق، حيث إنها تعانى من تردى الخدمات وعدم وجود شبكة صرف صحى بها، فالقرية ثروة مهدرة لم يتم الاستفادة منها بالشكل المناسب والذى يمكن أن تدر ملايين الجنيهات لمحافظة الشرقية شهرياً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.