"هدنة الطاقة" على طاولة المفاوضات الأوكرانية في جنيف    أحمد هيكل: مصر ستظل تستورد الغاز لسنوات.. وملف الطاقة هو الهاجس الأكبر عند الرئيس السيسي    أحمد هيكل: الدعم كارثة.. وكمية الثروات التي تكونت في مصر بسببه خرافية وبالقانون    عباس عراقجي يصل إلى جنيف لجولة ثانية من المفاوضات النووية    عراقجى يصل إلى جنيف لبدء الجولة الثانية من المفاوضات النووية    ويتكوف وكوشنر سيمثلان واشنطن في المحادثات مع إيران في جنيف    "تلغراف": وزير الدفاع البريطاني مرشح محتمل لخلافة ستارمر    إصابة 3 أشخاص نتيجة انقلاب سيارة في قرية الخربة بشمال سيناء    وزير التعليم العالي ومدير مكتبة الإسكندرية يسلمان «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية»    د.حماد عبدالله يكتب: " الأصدقاء " نعمة الله !!    اكتشاف إصابتين بجدري القردة في روسيا    لاعب كرة يتهم ناديًا بالبحيرة بتدمير مستقبله: إيدي اتكسرت في التمرين وفسخوا عقدي    شوبير: لعبنا مباراة رائعة ضد الجيش الملكي رغم التعادل    أبو مسلم: الأهلي مع توروب بلا شكل.. والفريق يفتقد للمهاجم الحاسم    المتحدث باسم «الكهرباء»: لا انقطاعات في صيف 2026.. والشبكة جاهزة للأحمال    الأرصاد: استمرار الارتفاع في درجات الحرارة اليوم الإثنين على أغلب الأنحاء    كشف ملابسات فيديو التعدي على مسن داخل محل بالشرقية.. وضبط المتهم    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 16 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    داليا عثمان تكتب: خلف الأبواب المغلقة: ماذا كشفت لنا قطة السيدة نفيسة؟    ب 40 مليار جنيه.. المالية تعلن تفاصيل حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة    أدعية الفجر.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    إسرائيل والضفة الغربية.. لماذا الآن؟    مالين: جاسبريني لعب دورا كبيرا في اختياري للانضمام لروما    شي جين بينج يهنئ قمة الاتحاد الإفريقي ويعلن إعفاءً جمركيًا ل53 دولة    محمد طلعت ينفي توليه رئاسة قطاع الفنون التشكيلية خلفًا لقانوش    الصحة تكشف السبب وراء العطس المتكرر صباحا    جاريدو: حسام غالى لم يتدخل فى قراراتى الفنية وأزماته مع وائل جمعة بسبب قوة شخصيته    غارة إسرائيلية قرب الحدود السورية تخلّف 4 قتلى    بصفتها الشريك الرسمي لسلسلة التوريد في "مليون باوند منيو 2".. "كايرو ثرى إيه" ترسم ملامح جديدة لمستقبل قطاع الأغذية في مصر    المكتبة المتنقلة تشارك بفعاليات متنوعة لدعم ذوي الهمم بكفر الدوار    بشير التابعى: عدى الدباغ أقل من قيمة الزمالك    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة أجنة المنيا بضمان محل الإقامة وعلى ذمة التحقيقات    سقوط عصابة الأحداث المتورطين في ترهيب قائدي السيارات بالعطارين    الأمن يكشف ملابسات سرقة تروسيكل في الغربية عقب تداول فيديو    الجنح المستأنفة تعيد محاكمة متهم في قضية مسن السويس    أحمد هيكل: لا حل لأزمة الدين دون نمو بنسبة 8% ل 15 عاما على الأقل    وفاة والدة الفنانة ريم مصطفى.. وهذا هو موعد تشييع الجثمان    النيابة الإدارية تختتم فعاليات برنامج التحول الرقمي في مؤسسات الدولة    بعد إحالتهم للمحاكمة.. النيابة توجه 7 اتهامات للمتورطين في واقعة إهانة الشاب إسلام ببنها    رئيس الوزراء: تنسيق مع القطاع الخاص لتطبيق زيادة الأجور فور تصديق الرئيس على حزمة المرتبات    محافظ الدقهلية يفتتح ملاعب ومنشآت جديدة بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    موعد مباريات اليوم الإثنين 16 فبراير 2026| إنفوجراف    رئيس الوزراء: دراسة مالية شاملة لضمان استدامة التأمين الصحي الشامل وتوسيع نطاق الخدمات للمواطنين    نشأت الديهي عن حزم الحماية الصحية: المرض إحساس صعب والأولوية للعلاج    مدير مركز الإرشاد الزواجي بالإفتاء: الخرس الزوجي والانشغال بالأجهزة الحديثة يهددان استقرار الأسرة    أبرز محاور مداخلة نقيب الصحفيين في اجتماع لجنة إعلام مجلس الشيوخ    «القومي لذوي الإعاقة»: الإستراتيجية الوطنية تقود خمس سنوات نحو مجتمع بلا حواجز    وزير المجالس النيابية: الحكومة تؤمن بالمصارحة والالتزام بالحقيقة لتحقيق الصالح العام    أطفال يدفعون الثمن و«سن الحضانة» يقرر موعد الرحيل    الصحة: 3 مليارات جنيه لتعزيز الخدمات بالقطاع الطبي ضمن حزمة الحماية الاجتماعية    استقبالًا لشهر رمضان المبارك... الأوقاف تجدد الحملة الموسعة لنظافة المساجد الثلاثاء المقبل    محمود مسلم: الصحفي ليس على رأسه ريشة لكن القلم أو الكاميرا على رأسها ريشة وتكشف التجاوزات    ماسبيرو 2026.. "حكايات نعينع" على شاشة التليفزيون المصري في رمضان    استمرار التقديم لمسابقة «زكريا الحجاوي لدراسات الفنون الشعبية»    قرار جديد ضد عاطل بتهمة قتل صديقه وتقطيعه في العياط    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 15فبراير 2026 فى المنيا....اعرف مواقيت صلاتك بدقه    السيسي يشدد على ضرورة الجدارة والكفاءة فى الأداء الحكومى    معركة الصدارة تشتعل في القاهرة.. الأهلي يواجه الجيش الملكي في ليلة حسم مصير المجموعة بدوري أبطال إفريقيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



على فين؟
أنا الحكومة يا بلد!
نشر في الوفد يوم 12 - 08 - 2011


أنا الحكومة يا بلد!
بقلم - محمد أمين
الجمعة , 12 أغسطس 2011 14:03
فاكرين جزيرة الشيطان.. الأرض التى استعمرها أحد عتاة الإجرام، فى صعيد مصر، ولغمها وحظر دخول الحكومة فيها.. وقال: أنا الحكومة.. ولم يكن أحد يستطيع أن يدخل الجزيرة.. لا زائراً ولا غيره.. إلا بأمر حاكم الجزيرة.. فاكرين كيف تحولت الجزيرة، إلى قطعة من اللهب.. فاكرين أن هذا الشيطان الذى حوكم وأعدم، لم يكن يستطيع أن يفعلها، لولا أنه كان مسنوداً فى وقت من الأوقات، بقيادات كبرى فى الداخلية.. فاكرين هذا الفيلم أو المسلسل.. إنه يتكرر هذه الأيام أيضاً!
أتحدث عن أرض الفيروز، التى تكاد تتحول إلى أرض الخوف.. وأتحدث عن أرض الشهداء، التى تحولت إلى الأرض الخراب.. فى جزيرة الشيطان كان هناك نوع من التواطؤ.. وفى أرض الخوف، يبدو أن هناك نوعاً من التواطؤ.. وفى جزيرة الشيطان نهضت الدولة المصرية، لتثأر لكرامتها وتفرض هيبتها، بعد أن مرغها الشيطان فى التراب.. والآن ينبغى أن تتحرك الدولة المصرية، لاسترداد هيبتها وكرامتها، كما استردت الأرض.. ولو كان ذلك بالحرب، وتحريك الجيوش!
الأنباء الواردة إلينا تقول إن سيناء، تكاد تتحول إلى إمارة سلفية.. وما حدث لا يمكن السكوت عليه.. غياب منهجى منظم لدور الدولة.. اختفاء كامل للحكومة والشرطة.. ظهور منظم جداً للجماعة السلفية.. مؤتمر مفاجىء لا يضم جميع القوى السياسية.. تجهيز مليشيات مسلحة لحفظ الأمن، وفض المنازعات بالقوة.. بوادر لإمارة سلفية فى سيناء.. ربما لا تكون الإمارة الأخيرة، فى ظل الظروف الأمنية فى البلاد!
والفارق كبير بين دور اللجان الشعبية بعد الثورة، لحماية الأموال والممتلكات، وبين ما تفعله السلفية الآن فى سيناء.. فاللجان الشعبية كانت مصرية، وتعبر عن المصريين جميعاً.. أما ما حدث فى سيناء، فهو لا يبعث على الطمأنينة، وإن كان فى ظاهره لحفظ الأمن المفقود.. فقد شكل السلفيون لجاناً شرعية، لفض المنازعات فى سيناء، واستعانوا ب6 آلاف مسلح، لتنفيذ الأحكام بالقوة!
فلماذا سيناء؟.. ولماذا بدأت إمارة «السلفية» من هناك؟.. وهل مكتوب على سيناء، إما أن تكون تحت قيادة إسرائيلية أو سلفية؟.. وهل حررنا سيناء ليستولى عليها فصيل بعينه؟.. وهل هناك علاقة بين حماس، وبين ما جرى فى سيناء بهذه السرعة؟.. هل هو مخطط قديم، أم هو نتيجة من نتائج الانفلات الأمنى بعد الثورة؟.. ما هو المقصود من تحرك السلفيين هناك تحديداً؟!
إذن نحن أمام إمارة سلفية فى سيناء، يقودها الأمير سليمان أبو أيوب.. لا وجود فيها لمؤسسات الدولة المدنية.. لا شرطة ولا قضاء.. القضاء ذاتى والشرطة ذاتية.. والأحكام بديلة لنظام المجالس العرفية، المتعارف عليها فى سيناء.. حدود الإمارة الجديدة رفح والشيخ زويد والعريش.. لا محافظ ولا رئيس مدينة، ولا رئيس نقطة ولا محكمة.. خلاص يا مجلسنا العسكرى.. راحت سيناء!
أين أجهزة الأمن مما يحدث؟.. كيف حصل هؤلاء على السلاح؟.. يقول المراسلون أيضاً إن شوارع العريش تشهد إطلاق نار كثيفاً، نتيجة مشاجرة بين عائلتين.. وتشهد حالة من الانفلات الأمنى، غير المسبوق، نتيجة قيام العشرات من شباب قبيلة الفواخرية، بإطلاق النار عشوائياً من السيارات، بالقرب من منازل عائلة البيك.. وبحسب شهود عيان، فإن الشباب يحملون زجاجات من المولوتوف، ويطلقون الأعيرة النارية بشكل مكثف، وسط محاولات من مشايخ المساجد، لتهدئتهم عبر الميكروفونات!
وهناك فرق طبعاً بين حالة السلفية، وحالة الفواخرية.. الحالة الأخيرة عارضة، تحدث فى المجتمعات القبلية أحياناً.. أما حالة السلفية فهى منظمة ومستمرة ومرعبة.. لكن الحالتين معاً تعكسان غياب الدولة، وانفلات الأمن.. وتتطلبان حضور الدولة لاسترداد هيبتها فوراً.. فالبديل هو الانتشار السرطانى للإمارات السلفية، فى ربوع مصر كلها!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.