لا شك أن كرة القدم أصبحت السلعة الأكثر جذباً في السوق الإعلامى، وشهدت الفترة الأخيرة صراعاً محموماً حول بث مباريات الدورى الممتاز، الكل يريد الفوز بكعكة المباريات، والتليفزيون المصري حارب كثيراً لنقل المباريات علي قنواته الأرضية والفضائية. ولكن كشفت مباراة السوبر بين الأهلي والزمالك يوم الأحد الماضى أن التليفزيون المصرى سيحتل المؤخرة بجدارة وسط الفضائيات في متابعة المباريات، حيث تبارت القنوات الفضائية المختلفة في عرض ستوديو تحليلى مبهر علي قنوات الcbc والحياة والنهار وcbc مصر، وصدي البلد، ضمت تلك الاستديوهات نجوم مصر في التحليل، وفى مقدمتهم أحمد شوبير ومدحت شلبي وسيف زاهر وكريم حسن شحاتة. الإبهار في كل شيء، ستوديو مجهز، مخرجون علي أعلى مستوي، كاميرات تتحرك، بينما ظهر برنامج «ستاد النيل» علي قناة «النيل للرياضة» بشكل متواضع للغاية من حيث الديكور والإمكانيات. ورغم أنه استضاف الكابتن حسن الشاذلى وعصام عبدالمنعم وتقديم خالد لطيف، ولكن الشكل كان فقيراً، ومن المستحيل متابعته وسط الفضائيات الأخرى التي تجذب المشاهد في كل شىء. ليس من المعقول أن يحارب المسئولون في التليفزيون علي نقل مباريات الدورى الممتاز ولا يستطيعون إنتاج ستوديو تحليلى يقترب حتى من مستوي الفضائيات. الدوري بدأ بالفعل فهل سيستمر الوضع علي ما هو عليه. لو استمر هذا الوضع لن يتابع المشاهدون المباريات عبر التليفزيون المصرى الذي أصبح فقيراً في كل شيء. مطلوب من الآن البحث عن وكالة لعمل ستاد النيل لو أراد الدخول في منافسة حقيقية مع الفضائيات والبحث عن معلقين جاذبين، وطاقم المحللين ليس مشكلة، ولكن استمرار هذا الشكل الذي ظهر عليه في مباراة السوبر ما هو إلا إهدار للمال العام.