توجت شابة من حي باب الواد الشعبي في العاصمة الجزائرية ملكة لجمال الجزائر لسنة 2014 في حفلة جرت ليل الجمعة السبت الماضي حضرتها جنفييف دو فونتني التي أطلقت تصريحا اغضب الحكومة الجزائرية. واختيرت الشابة فاطمة الزهراء صابرين شعيب (20 عاما)، من بين عشرين مشاركة خضن المسابقة أمام لجنة ترأسها المخرج جعفر قاسم وبمشاركة بطلة الجودو سليمة سواكري، إضافة الى مقدمة الأخبار في التلفزيون الحكومي صورية بوعمامة. كادت دوفونتني تتسبب في أزمة دبلوماسية عندما زل لسانها وتحدثت عن "الجزائر الفرنسية"، وهو شعار المستعمر السابق، عندما كانت تكرم الملكة الفائزة بتاج جمال الجزائر. أدى ذلك إلى مغادرة وزيرة البريد زهرة دردوري للقاعة ثم تبعها العديد من الشخصيات والفنانين. ورفضت دوفونتني ان يساء فهمها، وقالت ردا على سؤال لوكالة فرنس برس "لم أكن يوما من دعاة الجزائر فرنسية" موضحة انها عملت دائما من اجل "انتخاب ملكة جمال من اصل مغاربي" في فرنسا أي من إحدى دول المغرب العربي التي كانت كلها مستعمرات فرنسية سابقة. وفي رد فعل الحكومة الجزائرية دان وزير الشباب عبدالقادر خمري بشدة التصريحات "المشينة" لجونفييف دوفونتني عن تاريخ الجزائر وقرر مباشرة إجراءات سحب حقوق تنظيم المسابقة، بحسب الوزارة. واوضح البيان الذي نشرته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية انه "بمناسبة حفل اختتام الطبعة الثالثة لمسابقة ملكة جمال الجزائر 2014 الذي نظم تحت مسئولية المالك الشرعي لحقوق التنظيم الذي منحته وزارة الشباب رعايتها بالنظر إلى مهامه التي تندرج في سياق تعبئة الشباب أدلت جونفييف دوفونتني بتصريحات مشينة ومدانة عن تاريخ بلدنا". وأمام "خطورة" الحادثة أوضحت الوزارة بأن "تدخل السيدة دوفونتني الذي أثار غضب الحضور لم يكن مبرمجا". وأضاف البيان "بعد تنبيه صارم حاولت دوفونتني تدارك الأمر وأدلت بتصريحات تمدح فيها الجزائر مع الاعتذار". وأوضحت الوزارة بأن دو فونتني اختصرت إقامتها بالجزائر إثر هذه الحادثة. صرحت ملكة جمال الجزائر عقب تتويجها انها تريد "تمثيل جمال وثقافة وتقاليد المرأة الجزائرية خلال مسابقة ملكة جمال العالم".