كانت المشكلة الأزلية التي تعاني منها مصر هي وجود موارد «ذكية» وإدارة «غبية».. فموارد مصر هائلة في مختلف القطاعات، وحتي موقعها الجغرافى بين الدول كان وسيظل فريداً ويمثل قيمة مضافة لها.. إلا أن وجود إدارة غبية لا تري إلا تحت أقدامها أو بالبلدى مقضياها يوم بيوم!! أما الآن -والحمد لله- جاء لمصر رجل يري ما لا يراه الآخرون.. أدمن العمل الجاد والإنجاز منذ أن كان بالقوات المسلحة.. المشروع الذي يستغرق أعواماً يصمم علي إنجازه في عام واحد.. لما لا وهذا نهجهم في القوات المسلحة التي كانت بمثابة «علامة الجودة» إذا وضع اسمها علي تنفيذ أي مشروع بعكس مشروعات الإدارات المحلية التي كانت تكتظ بالفساد والفاسدين.. حتي إن الكبارى والمدارس كانت تنهار بمجرد استلامها من المقاول!! واليوم عندما يعلن السيسي عن بدء مشروع تطوير محور قناة، بل ويصمم علي أن يشارك في إطلاق «شارة» البدء ممثلين لكل فئات الشعب وأولهم الأطفال لأنهم أصحاب هذا المشروع العملاق وهم أول من سيجني ثماره. عندما يقول السيسي إن حفر القناة الجديدة سيتم خلال عام فهو إعجاز بكل معنى الكلمة، وهي فكرة مجنونة والأمم لا تتقدم إلا بمثل هذه الأفكار المجنونة التي يطلقون عليها أفكاراً من «خارج الصندوق» ولو طرحت هذه الفكرة علي مبارك قبل أعوام لأدخل صاحبها مستشفى الخانكة. رغم أن هذه المفاجأة التي وعدنا بها السيسي من قبل لم نكن نتخيل أنها مشروع عملاق لا يقل في عظمته عن إنشاء السد العالى نفسه إذاً نستطيع أن نقول إننا الآن نمتلك موارد ذكية وإدارة ذكية أيضاً تعرف ثروات مصر وكنوزها المدفونة حتي أن أهالينا في الصعيد يبحثون عن الذهب ويستخرجونه بآلاتهم البدائية «الأجنة والشاكوش»!! يا سادة نحن مقدمون علي عودة عصر البنائين العظام من محمد على إلي عبدالناصر.. يكفي ما ضاع من عمرنا.. أكثر من ثلاثين عاماً وحاكمنا يفتخر بأنه وفر لنا أعلي درجات الاستقرار.. وهو لا يدرك أن أعلي درجات الاستقرار هي التي يعيشها الأموات داخل القبور!! ثلاثون عامًا ونحن أسري لعصابة نهبت مقدرات الوطن وسرقت شعبه، فالأراضى وزعت بآلاف الأفدنة علي المحاسيب والمقربين وحتي شركات القطاع العام التي بذل فيها المصريون العرق والدم باعوها لشلة من الشياطين بأبخس الأثمان.. باختصار بددوا ثروات البلد وأهدروا كرامة شعبه، ولم نحصد منهم إلا الفشل الكلوى وفيروس سي والسرطان الذي حققت فيهم مصر -بجدارة- المراكز الأولى فى العالم. ومع كل ذلك تأتي مجموعة من الجهلاء وشياطين الإنس والمستفيدين من فساد الحاكم الآن ليدافعوا عنه ويشيدون بوطنيته ويتهموننا بسوء الخلق وقلة الأصل، لأننا انقلبنا علي حاكمهم الشريف ابن الشريف، بل أطلقوا علي «ثورة» 25 يناير «نكسة» يناير واعتبروها مؤامرة كونية ضد الحاكم العادل الوطني الشريف. أتمني أن يتعاون الكل مع السيسي، وأن نستغل حماسه وإخلاصه ووطنيته وتفانيه في خدمة مصر.. أرجوكم مدوا أيديكم للرجل ولا ترددوا عنه الشائعات، ولا تؤلفوا حوله الأكاذيب الإخوانية، فعندما وجه الرجل حديثه لرجال الأعمال في افتتاح تطوير محور القناة وقال لهم هتدفعوا يعني هتدفعوا.. كان يتحدث بكل حب وعشم وإخلاص ولم يكن يهدد أو يتوعد كما يردد الإخوان وكل أعداء مصر فالرجل قالها بكل وضوح في أكثر من لقاء برجال الأعمال وفي أكثر من موقف لا إجبار على التبرع لصندوق «تحيا مصر».. ولكنه في خطابه الأخير -وكان ذلك واضحاً من لهجته وبسمته- وهو يقول كلمته هتدفعوا يعني هتدفعوا. بل إنني أدعو كل القادرين في مصر للاستثمار في هذه المشاريع خاصة أنهم كثر.. بل إن آخر الإحصاءات قالت إن عدد «المليونيرات» في مصر أكثر من عددهم في الإمارات!! وقبل ذلك كله، لابد أن نأخذ حق الدولة كاملاً من كل من استولى علي الأراضى أو الشركات أو حتي يتقاعس عن دفع الضرائب.. فهذه الحقوق هي أولى بان تحصل قبل تبرع رجال الأعمال.. مبروك لمصر حاكمها ومشروعاتها وخيراتها التي لن تعد مهملة بعد الآن.