رفعت فياض يكتب موضحًا: لماذا لن يعود التعليم المفتوح؟.. حكم «الإدارية العليا» يكشف الحقيقة كاملة.. والفتوى والتشريع تترقب الحيثيات لحسم التنفيذ    محيي الدين: توقعات أسعار الفائدة في مصر خلال 2026 تتأثر بالاستقرار الاقتصادي العالمي والمحلي    استقرار سعر الريال السعودي في ختام تعاملات اليوم 29 نوفمبر 2025    مصر تشارك في معرض قطر الدولي للسياحة والسفر QTM 2025    وزير البترول يشهد الأعمال المبكرة لبدء تنفيذ مشروع «الصودا آش»    بعد الانقلاب وفراره من البلاد، رئيس غينيا بيساو يصل إلى برازافيل    تشكيل مباراة بالميراس ضد فلامنجو في نهائي كأس كوبا ليبرتادوريس    محامي رمضان صبحي: اللاعب حالته النفسية سيئة وهذه أسباب شكوى عمر هريدي للمحامين    الهند.. نيودلهي تسجل أدنى متوسط درجة حرارة في نوفمبر منذ 5 سنوات    ناقدة فنية تعلق على الهجوم ضد منة زكي بعد طرح برومو فيلم "الست"    دولة التلاوة، الشيخ طه النعماني ينافس المتسابق محمد محفوظ على جمال الصوت (فيديو)    الأميبا، الفئات المعرضة للخطر والأسباب والأعراض المختلفة    «القاهرة الإخبارية» تستقبل وفدًا دبلوماسيا من السفارة اليابانية لدى السودان    يسلط الضوء على المواهب الجديدة.. بث مباشر لحلقة برنامج «دولة التلاوة»    لطيفة تشكر الجمهور المصري بعد تكريمها في "ملتقى التميز والإبداع"    مصر تحصد أفضل أداء رجالى.. المسرحيات الفائزة بمهرجان قرطاج فى دورته ال26 (صور)    رئيس شرطة دبي يعلق على قرار ترامب تصنيف الإخوان المسلمين على لائحة الإرهاب    روسيا وأرمينيا تبحثان آفاق تطوير التعاون البرلماني المشترك    جامعة المنصورة تواصل جهودها في تعزيز الوعي الديني والفكري والرقمي لطلابها    اعتداء طالبة علي مدرسة بالضرب داخل مدرسة بالبحيرة    وزارة الصحة توجه 5 رسائل للحماية من نزلات البرد المنتشرة.. اعرف التفاصيل    تقرير: طلب إيرباص فحص طائرات أيه 320 لن يؤثر كثيرا على تشغيل الرحلات الجوية    نقابة المحامين تحقق فى شكوى محامى رمضان صبحي ضد عمر هريدي    محافظ الجيزة: تنفيذ 90%مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" في مركزي الصف وأطفيح    نوال مصطفى تكتب : صباح الأحد    زوجة شهيد الشهامة بالمنوفية بعد إنقاذة 13 فتاة: كان نفسه يشوف ولاده في كليات عليا    مصر تتصدر المشهد العالمي للرماية.. القاهرة تستضيف كأس العالم للناشئين 2026    مسؤول جمهوري: واشنطن قد تجمد أموالًا مرتبطة بالجماعة وتمنع أي نشاط داخل أمريكا    وكيل وزارة الشباب والرياضة بالدقهلية يعقد اجتماعا موسعا لوضع ملامح خطة العمل والتطوير المستقبلية    موعد صلاة العشاء..... مواقيت الصلاه اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 فى المنيا    «بيت الزكاة والصدقات» يعلن الانتهاء من تسليم مساعدات الدُّفْعة الأولى من شاحنات الى غزة    إصابة 10 فلسطينيين في هجمات للمستوطنين بالضفة الغربية    هيئة السكة الحديد......مواعيد قطارات المنيا – القاهرة اليوم السبت 29 نوفمبر 2025    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. والمختلف هذا العام زيادة معدل الانتشار    الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي يدعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته    وزيرة التنمية المحلية: تنمية الصعيد يعد من المشروعات الناجحة للغاية    بيطري أسوان يضبط 186 كيلو لحوم فاسدة متنوعة وتحرير 6 محاضر مخالفة    بين الحريق والالتزام بالمواعيد.. "الكينج" يواجه تحديات التصوير بنجاح |خاص    هل يجوز إعطاء زميل في العمل من الزكاة إذا كان راتبه لا يكفي؟ .. الإفتاء تجيب    السبكي: بناء نظام صحي من الصفر هو التحدي الأكبر    محافظ كفرالشيخ عن محطة مياه الشرب بدقميرة: أنهت معاناة قرى من ضعف الخدمة لسنوات    الاثنين.. الأوقاف تعلن تفاصيل النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    «الإدارية العليا» تحجز 187 طعنا على نتيجة المرحلة الأولى لانتخابات «النواب» لآخر جلسة اليوم    التصريح بدفن جثة شاب والاستعلام عن حالة صديقه ضحايا حادث الهرم    الأردن يوسع التعليم المهني والتقني لمواجهة تحديات التوظيف وربط الطلاب بسوق العمل    مجلس جامعة القاهرة يعتمد قرارات لدعم تطوير الخدمات الطبية بكلية طب قصر العيني ومستشفياتها    قرارات عاجلة لوزير التعليم بعد قليل بشأن التطاول على معلمة الإسكندرية    أحمد دياب: سنلتزم بتنفيذ الحكم النهائي في قضية مباراة القمة أيا كان    تفاصيل أسئلة امتحان نصف العام للنقل والشهادة الإعدادية من المناهج    مواعيد مباريات اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 والقنوات الناقلة    دوري أبطال إفريقيا.. بيراميدز يتحدى باور ديناموز الزامبي من أجل صدارة المجموعة    تاريخ مواجهات برشلونة وألافيس.. فارق كبير    جولة تفقدية بعد قليل لرئيس الوزراء فى مشروعات إعادة إحياء القاهرة التاريخية    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    توروب: ما حدث من جماهير الجيش الملكي أفسد متعة المباراة    استشارية تربية تكشف تأثير الذكورية المفرطة على العلاقات الزوجية والأسرية    النيابة العامة تُنظم حلقة نقاشية حول تحقيق التوازن بين سلامة المريض وبيئة عمل آمنة    استقالة مدير مكتب زيلينسكى تربك المشهد السياسى فى أوكرانيا.. اعرف التفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصينيون يحصدون جوائز مهرجان برلين
نشر في الوفد يوم 19 - 02 - 2014

فى ظل هيمنة للسينما الألمانية وغياب السينما الإيطالية تماما عن المسابقة، ووجود ضعيف للسينما الأمريكية المشاركة بفيلم واحد فقط، وكذلك البريطانية.
حصدت الثلاثة أفلام التى تمثل السينما الصينية الجوائز وهي أفلام اعتبرها الكثير من المتابعين ضعيفة من ناحية المستوى الفني، الى جانب رداءة الفيلم وعلى الرغم من ذلك حصل الممثل الصيني فان لياو على جائزة الدب الفضي ضمن جوائز مهرجان برلين الدولي للسينما 'برليناله' كأفضل ممثل بفيلم (فحم أسود وجليد رقيق). الذى فاز بدوره بجائزة الدب الذهبي التي تمنح لأفضل فيلم في مهرجان برلين الدولي للسينما. وفازت اليابانية هارو كوروكي بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في الفيلم الياباني «ليتل هاوس» (البيت الصغير)، وحصل الأخوان الألمانيان أنا وديتريش على جائزة الدب الفضي لأفضل سيناريو عن درب الصليب..وحصل المخرج الأمريكي ويس أندرسون على الجائزة الكبرى للجنة التحكيم عن فيلمه (فندق بودابست العظيم) وحصل المصور الصيني جيان زينج على جائزة الدب الفضي عن «تدليك أعمى» للمخرج يي لو.
تكونت لجنة تحكيم مهرجان برلين السينمائي الدولي التي تختار الأعمال الفائزة من ثمانية أشخاص ويرأسها المخرج والمنتج الأمريكي ريتشارد شاموس. ويذكر أن المهرجان استمر 11 يوما عرض خلالها 400 فيلم من بينها 23 فقط تنافست على الجوائز.
هناك حالة تشبه الصدمة بذهاب الجائزة الكبرى للمهرجان، الدب الذهبي إلى الفيلم الصيني ردئ المستوى «فحم أسود وجليد رقيق» للمخرج الصيني دياو ينان.
يقول الناقد محمد رضا: عند عرض «فحم أسود.. جليد رقيق» أمام جمهور الحاضرين حصد ردود فعل متباينة. فهو يحمل حكاية محاطة بأسلوب سرد يجعلها تبدو على غير حقيقتها؛ فالقصة بذاتها بسيطة القوام: محقق يحاول حل قضية من الجرائم الغامضة التي ارتكبها رجل قطع فيها جثث ضحايا وبعثرها في مياه النهر. الحادثة الأخيرة تفتح ملفا مشابها كان قد وقع في عام 1999 عندما أخذ عمال مناجم الفحم في المقاطعة الشمالية التي تدور فيها الأحداث (الفيلم باللغة المندارينية) يكتشفون أطراف جثث تحملها شاحنات الفحم إلى المصنع.الاكتشاف مرتبط بامرأة غامضة تعمل في دكان لغسل الثياب، لكنها ليست القاتلة ولو أنها تعرف هويته. والفيلم لا ينتهي عند معرفتنا نحن بها، ولا بمقتله برصاص البوليس إثر مطاردة قصيرة، بل يستمر ليكشف جوانب أخرى من شخصية المرأة التي ارتكبت بدورها جريمة قتل كانت واحدة من أسرار الفيلم القليلة.معالجة المخرج للفيلم تشكل مشكلته الجوهرية. هناك مطّ في سرد حكاية كان يمكن لها أن تتوجه مباشرة إلى النوع البوليسي. حقيقة أن المخرج اختار لها أن تتبع بصمته في العمل أمر جيد، لكن بصمته هذه ما زالت بلا خبرة لخلق حالة قصوى تستخرج من التطويل منافعه ولمحاته الفنية. هناك أيضا تركيبة مونتاجية غير مرتاحة. الكثير من المشاهد تبدأ ولا تنتهي عند نقطة صحيحة للتواصل بعدها مع المشهد الآخر. وإذا ما كان المخرج يود تحقيق «فيلم نوار» كما يذكر في أحاديثه، فإن ما يعالجه ربما - وفي أفضل الحالات - نوع من الفيلم البوليسي الداكن، لكنه ليس النوع الصحيح... وحصل الفيلم أيضا على جائزة أحسن ممثل للممثل الصيني لياو فان عن دوره في الفيلم الفائز بالدب الذهبي (بدون استحقاق) «فحم أسود وجليد رقيق».
وعلى غير العادة ذهبت الجائزة الكبرى للجنة التحكيم الدولية وهى الدب الفضي إلى الفيلم البريطاني الألماني المشترك «فندق بودابست الكبير» للمخرج الأمريكي ويس اندرسون الذي عرض في افتتاح المهرجان، ويعود الفيلم الى عام 1932 الذى تقع فيه أحداث الفيلم مقدما السحر المميز لأدرسون بإنتاج بريطاني ألماني مشترك، وقد تم تصويره بصورة رئيسية في ولاية سكسونيا، وفي ستوديو بابلسبرج، ويحكي الفيلم عن سرقة إحدى اللوحات الزيتية القيمة التي تعود إلى عصر النهضة. ويعد الفيلم عودة جديدة للمخرج أندرسون، الذى شارك في مهرجان برلين، بفيلمين في عام 2002 وفي عام 2005، وفى فيلم «فندق بودبست الكبير» الذى يدور عام 32 يقوم بدور البطولة في الفيلم الممثل البريطاني رالف فاينس (الذى اشتهر بأنه ولد في أسرة مثقفة لأم روائية وأب مصور فوتوجرافي وعرف بتأدية أدوار مركبة لشخصيات من مسرحيات وليام شكسبير ومجرم حرب نازي في (قائمة شندلر) وكونت بريطاني في (المريض الانجليزي وفيلم عن حياة الروائي البريطاني الشهير تشارلز ديكنز...). ويشاركه البطولة توني ريفولوري، بالاشتراك مع ادرين برودلي، وويليام دوافوي، وتيدا سوينتون التى قدمت مع المخرج من قبل فيلم «بزوغ القمر»وهى ممثلة إنجليزية من مواليد 5 نوفمبر 1960، حاصلة على جائزة الأوسكار 2007 لأفضل ممثلة في دور مساند عن فيلم مايكل كلايتون، كما حصلت بنفس الدور على جائزة البافتا 2007 لأفضل ممثلة في دور مساند....الطريف أن فيلم «فندق بودابست الكبير» لا يدور في بودابست عاصمة المجر، ولكن في دولة متخيلة تدعى جمهورية زوبروكا، وقد صور في برلين وفي بلدة على الحدود بين بولندا وألمانيا، وهو فيلم كوميدي يدور حول ما ينشأ من مفارقات بسبب علاقة الصداقة التي تربط بين خادم في الفندق الفخم الكبير وبين موظف من موظفي الفندق وما يكتنفها من ألغاز وأسرار بجريمة قتل تقع في الفندق و لوحة فنية يخفيها البطل عن عيون رجال الشرطة ومطاردات وقصة حب لا تكتمل..
من المعروف أن الفيلم يدور قبل عام 1933 الذى استلمت الحركة النازية التي كانت صغيرة في الماضي زمام الأمور في ألمانيا، وكان هذا أهم تغير سياسي في أوروبا منذ عام 1918 وفي عام 1929 بينما أخذت الأجواء الاقتصادية تضطرب.
أما جائزة الدب الفضي لفيلم يفتح آفاقا جديدة في التعبير فذهبت إلى فيلم الفرنسي المخضرم آلان رينيه «حياة رايلي»، فى اقتباسه الثالث لدراميات البريطاني أيان أيكبورن، عن مجموعة ممثلين يقرّرون اصطحاب زميل مُحتَضر في رحلة أخيرة. هذا المبدع الذى نرتبط معه برائعته Hiroshima Mon Amour، وفيلم «العام الماضي في مارينباد»الذى لا يقل في المستوى عن هذه التحفة أبداً، بل لعله كان أكثر شاعرية، ومغرقاً بطريقته الحالمة التي تجعل المشاهد يغوص في جنبات هذا الحلم الجميل، ويتابع باستغراق كل ما ترسمه كاميرا «رينيه» ومونتاجه وموسيقاه وظلاله بطريقة تخاطب القلب قبل أن تمنح العقل أي فرصة للتفكير.. لقد قدم رينيه عشرين فيلماً تسجيلياً يعتبر بعضها من الروائع الرائدة («ليل وضباب» الذي كان من أول أفلام «الهولوكوست» و«فان خوخ» و«جيرنيكا» - عن لوحة بيكاسو الشهيرة - و«كل ذاكرة العالم»...). لكنه منذ «هيروشيما يا حبي» راح يركز على السينما الروائية، التي مزج فيها تقنيات السرد الحديث، الآتية من الرواية الجديدة، محققاً اعمال رائعة ستامسكي (1974)، و«مورييل أو زمن العودة» (1993) والفيلم الجماعي «بعيداً من فيتنام» (1967) و«الحرب انتهت» (1966) و«أحبك... أحبك»... ومنذ بداية سنوات الثمانينيات، كان الاقتباس من المسرح والأوبرا والأغنية، مثل («عمي الأميركي» - 1980) و «الحياة رواية» (1983)، «الحب موتاً» (1984)، «ميلو» (1986)، «أريد العودة الى البيت» (1989) وصولاً الى (تدخين... لا تدخين) و«نعرف الأغنية» - وكان واحداً من أكبر نجاحاته التجارية - و«لا على الشفاه» و«قلوب» آخر ما حقق قبل «العشب المجنون».
وآلان رينيه، ليس فقط مخرجاً وكاتب سيناريو، و لكنه مصوّر ومؤلّف ومنتج أيضاً، كما أنه مثّل في فيلمين، واحد عام 1942 «زوار المساء» لمارسيل كارنيه، والآخر عام 1997 «حين تبتسم القطة»، كما أنه نال عدداً كبيراً من الجوائز في مهرجانات فرنسية وعالمية أهمها بالتأكيد الأسد الذهبي في «البندقية» عام 1961 عن «العام الماضي في مارينباد». أما مهرجان «كان» فلم يمنحه سوى جائزة التحكيم الكبرى عام 1980 عن «عمي من الأمريكي».
وخارج أطر التوقعات حصل على جائزة الدب الفضي لأفضل إسهام فني الفيلم الصيني «تدليك أعمى» وهو عمل ضعيف بشتى المقاييس الفنية المعروفة. ويدور الفيلم حول عدد من العاملين في صالون للتدليك الطبي كلهم إما عميان أو لديهم إعاقة بصرية.
ومنحت جائزة أحسن اخراج للمخرج الأمريكي ريتشارد لينكلاتر عن فيلم «الصبا»، وهو مخرج أمريكي علم نفسه بنفسه، وكان في طليعة المخرجين الموهوبين الذين تصدروا صحوة السينما المستقلة الأمريكية في بداية التسعينيات. كل أفلامه تدور في 24 ساعة أو يوم واحد من حياة أبطاله. عمل لفترة في التنقيب عن البترول، ثم بدأ بعدها في إخراج اول أفلامه عام 1988 والذي كان بعنوانIt's Impossible to Learn to Plow by Reading Books. بعد ذلك بثلاث سنوات قام بإخراج فيلم The Slacer الذي رغم ميزانيته المتواضعة التي بلغت 23000 دولار استطاع تحقيق نجاح كبير. إلا أن أهم أفلامه وأكثرها قربًا للجمهور وأيضًا النقاد فيلم Before Sunrise الذي يحكي عن شاب وفتاه يتقابلان في قطار ويقضيان اليوم سويًا ثم في نهاية اليوم يقع الاثنان في الحب لكنهما يتفقان على الفراق. الفيلم أصبح علامة فارقة في الأفلام الرومانسية ودائمًا ما تجده في أي قائمة شهيرة لأفضل تلك الأفلام. بعد عشر سنوات قام ريتشارد لينكلاتر بإخراج جزء ثانٍ للفيلم بعنوان Before Sunset، وبعدها بتسع سنوات آخرى قدم الجزء الثالث Before Midnight عام 2013 ليكمل الثلاثية بنفس الطاقم والممثلين ..وفيلم الصبا صورة من خلال مجموعة الأطفال على مرحلتين تفصل بينهما 12 سنة، بعدما يكون الأطفال قد كبروا وأصبحوا شبابا يتطلعون للدراسة الجامعية واختيار طريقهم في الحياة.ويرى البعض أن هذه التجربة السينمائية التي نتابع خلالها نفس الشخصيات طوال 12 سنة، هي أقرب ما تكون إلى السينما التسجيلية التوثيقية، ومع ذلك فالفيلم قائم على سيناريو محدد يخضع له الممثلون سواء من الأطفال أو من الكبار. وأساس الموضوع كيف تتعامل أم تفشل في الزواج مع أطفالها، وتقوم بتربيتهم بمفردها بعد انفصالها عن والدهم.
والفيلم مصور بأسلوب سينما الواقع أو بالأحرى 'تلفزيون الواقع' فهو مليء بالمشاهد الثابتة التي يكثر فيها الحوار ويترك الممثلون فيها يؤدون على سجيتهم دون تدخل كبير من المونتاج، ولاشك أن المخرج ترك مساحة لا بأس بها للممثلين للارتجال مما أضفى صبغة طبيعية على الفيلم.
ومنحت اللجنة جائزة أحسن سيناريو لفيلم «درب الصليب» وهو تجربة سينمائية مأخوذة من طقوس تقام في زمن الصوم الكبير، وفي أسبوع الآلام، في الكنيسة أو على الطرقات العامة، وتقرأ فيها نصوص صلب المسيح على أربع عشرة مرحلة من «العهد الجديد» العهد الجديد إلى جانب بعض المراحل المأخوذة من «التقاليد المسيحية» التقاليد المسيحية. وترفق كل مرحلة من المراحل بتلاوة صلاة الأبانا، وتأمل اجتماعي أو روحي معيّن. يقام درب الصليب في الكنيسة الكاثوليكية، وهناك ممارسات شبيهة لدى الطوائف الأخرى..... وفيلم 'درب الصليب' يدور حول اغتيال براءة طفولة فتاة وتحويلها إلى فتاة كاثوليكية متشددة بفعل تنشئتها بالقهر والتخويف.. ويصور الفيلم كيف تساهم تلك التربية القاسية في تدمير رغبتها في التفتح على العالم وتحقيق التوازن الطبيعي المطلوب بين الدنيا والدين. ويتوقع كثيرون هنا أن تسفر نتائج المسابقة عن فوز هذا الفيلم بالجائزة الكبرى للمهرجان لأحسن فيلم في حفل توزيع الجوائز الذي يقام مساء اليوم السبت يقول عنه الناقد أحمد شوقي : أفضل ما في «درب الصليب» هو تخلصه من العيب الأزلي الذي يمكن لأي مشاهد متمرس أن يتوقعه عند سماع منهج الفيلم السردي، فالبناء المذكور بناء مغدق في أمرين: الذهنية والشكلانية، فهو قائم بالأساس على خيار ذهني بحت هو تحويل مراحل الدرب لمشاهد، عبر خيار شكلاني بحت هو المشهد أحادي اللقطة، وفي أغلب الحالات التي يكون السرد معتمدا فيها على خيارات مماثلة، تأتي النتيجة دائما ناقصة وأحيانا معدومة المشاعر، تهتم باكتمال الشكل وربما المضمون الفكري، على حساب الاندفاع التلقائي في السرد الكلاسيكي، والذي يكون دائما وسيلة أسهل لتحريك مشاعر المشاهد. وديتريش بروجمان يحقق هذه المعادلة الصعبة، ويحافظ على تماسك اختياره الذهني والبصري، مع إغداقه في المشاعر الأصيلة، التي تتحرك وتنطلق منها الأفكار وليس العكس وهي سمة يجب توافرها في أي فيلم يسعى للجمع بين الحسنيين: القيمة الفكرية والإمتاع. هذا فيلم ممتع بحق، ويكفي أنك لا تحتاج لاستكمال المشهد الأول الطويل الذي ذكرتها، بل بمجرد مرور أربع أو خمس دقائق منه، تجد نفسك مستسلما للحكاية، راغبا في فهم أبعادها، ومعرفة المزيد عن الفتاة ماريا. وهى فتاة ملائكية الوجه والطباع، تنتمي لأسرة محافظة دينيا، نراها في المشهد الأول في اجتماع داخل أخوية كنسية، تستمع لنصائح قس متحمس، يدعوها وزملاءها للانخراط في فضيلة التضحية، التضحية بكل متعة دنيوية من أجل المسيح، بل ودعوة الآخرين لنفس المنهج، مرددا نصائح لا تفرق كثيرا عما نسمعه من أئمة التطرف في كل الأديان: عندما تجديد صديقتك تسمع الموسيقى، انصحيها بالتخلي عن هذه المتعة الدنيوية الدنيئة من أجل تقرب أكثر للسماء.. والمخرج انطلق من الطقس الديني ليصيغ حكايته عن الدين أيضا، أو بمعنى أدق عن التطرف الديني، وتأثيره على نفسية الإنسان، عبر منهج سردي خاص جدا اختاره المخرج، وهو أن يكون الفيلم مكونا من 14 مشهدا، يحمل كل منها عنواناً لإحدى خطوات درب الصليب، على أن يكون كل مشهد مكونا من لقطة واحدة طويلة، تكون أحيانا ثابتة كليا كاللقطة/ المشهد الأول البديع، الذي يمتد لأكثر من 16 دقيقة متواصلة، وأحيانا أخرى تكون الكاميرا فيها متحركة، تبدأ من حركات استكشافية بسيطة، وصولا إلى بعض الحركات المركبة في المشاهد/ اللقطات الأخيرة.
ومنحت جائزة أحسن ممثلة لليابانية هارو كوروكي عن دورها في الفيلم الياباني الضعيف «المنزل الصغير». «The Little House» من إخراج يوجى يامادا، وشارك فى بطولته ساتوشى تسومابوكى وشيكو بايشو وتاكاكو ماتسو ونينجى كوباياشى واكى تاكيشو.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.